ما المقصود بالتهاب غمد الوتر لدي كورفان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٧ ، ١٥ يوليو ٢٠٢٠
ما المقصود بالتهاب غمد الوتر لدي كورفان؟

ما المقصود بالتهاب غمد الوتر لدي كورفان؟

التهاب غمد الوتر لدي كورفان أو ما يُعرف بالتهاب زَليل الوتر لدي كورفان (De Quervain’s tenosynovitis) حالة التهاب تصيب الأوتار في إصبع الإبهام في اليد، وقد سُمّيت هذه الحالة بهذا الاسم نسبةً إلى الجراح السويسري فريتز دي كورفان، والذي شخّصها لأول مرة في عام 1895 م، وتُسبب هذه الحالة مجموعة من الأعراض المزعجة والمؤلمة والتي قد تؤثر في ممارسة الأنشطة والأعمال اليومية، وقد يمتد الألم الناتج من هذه الحالة من قاعدة الإبهام إلى الساعد، ومن الجدير بالذّكر أنّ الأوتار تُمثل مجموعة من أشرطة قوية من الأنسجة تربط العضلات بالعظام، وتسهّل حركتها عن طريق انزلاقها بسهولة عبر نفق من الأنسجة يُسمّى الغمد، وعندما تُصاب بالالتهاب يُصبح من الصعب انزلاقها، مما يتسبّب في صعوبة تحريك العظام والعضلات المرتبطة بها.[١]


ما أعراض التهاب غمد وتر الإبهام؟

يتسبّب التهاب غمد وتر الإبهام في ظهور العديد من الأعراض المؤلمة التي تظهر تدريجيًا وتتطور مع الوقت، أو قد تظهر فجأة، وتشمل هذه الأعراض ما يأتي:[٢][٣]

  • الألم أثناء معظم الحركات التي تنطوي على الإبهام والمعصم؛ بما في ذلك عند الضغط على الإبهام، أو عند محاولة الإمساك بالأشياء أو انتزاعها، أو عند محاولة صنع قبضة في اليد، وغالبًا ما يزداد الألم شدة عند تحريك الإبهام أو المعصم.
  • صعوبة تحريك الإبهام والرسغ.
  • ألم وتورم في الجزء الخلفي من الإبهام.
  • تورم وألم في قاعدة الإبهام، بالإضافة إلى التورم والألم على جانب المعصم.
  • الشعور بصرير أو سماعه عند تحريك الإبهام بينما تنزلق الأوتار عبر الغمد.
  • انخفاض قوة قبضة اليد.


ما أسباب التهاب غمد وتر الإبهام؟

قد يحدث التهاب غمد وتر الإبهام لأسباب غير معروفة، لكن غالبًا ما يحدث بفعل مجموعة من الأسباب والعوامل، ومن ضمنها:[١][٤]

  • الإفراط في استخدام المعصم والإبهام: السبب الأكثر شيوعًا لحدوث الالتهاب، إذ تُسبّب الحركات المتكررة يومًا بعد يوم تهيجًا وألمًا، وإحدى الحركات الشائعة التي تسبّب التهاب غمد وتر الإبهام رفع الطفل إلى مقعد السيارة، أو رفع أكياس البقالة الثقيلة بالمقابض، أو ممارسة بعض أنواع الرياضات؛ ككرة المضرب والتنس.
  • الإصابات: تؤدي الصدمات أو الإصابات المباشرة في المعصم أو اليد إلى حدوث التهاب غمد وتر الإبهام.
  • التهاب المفاصل: يزداد احتمال الإصابة بهذه الحالة لدى الأشخاص الذين يُعانون من الأمراض الالتهابية، لا سيّما التهاب المفاصل.
  • جروح المعصم: فالأنسجة الندبية مكان الجروح تقيّد حركة الأوتار وتهيجها.

توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب غمد وتر الإبهام، ومن ضمنها:[٤]

  • الجنس: إذ إنّ النساء أكثر عُرضة للإصابة بالتهاب غمد وتر الإبهام من الرجال.
  • العمر: تزيد فرص الإصابة بهذه الحالة لدى الأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم 40 عامًا.
  • الحمل: تسبب التغييرات الهرمونية أثناء الحمل الإصابة بالالتهاب في أوتار الإبهام.
  • نمط الحياة: إذ تزيد فرص الإصابة لدى الأشخاص الذين تنطوي وظائفهم وأعمالهم وحتى هواياتهم على تنفيذ حركات اليد والمعصم المتكررة.


ما طرق تشخيص التهاب غمد وتر الإبهام؟

تُشخّص حالات الإصابة بالتهاب غمد وتر الإبهام عن طريق الفحص البدني للإبهام والمعصم، وإجراء فحص تشخيص خاص يُسمّى اختبار فينكلشتاين (Finkelstein test)، ويتضمّن هذا الفحص ثني المصاب للإبهام على راحة اليد، وثني الأصابع فوق الإبهام لعمل قبضة، ومع إبقاء اليد في وضع قبضة يحرّك الشخص المعصم لأعلى وأسفل في حركة مشابهة لمصافحة شخص آخر، وفي هذا الاختبار تمتد أوتار الإبهام وتُسحب من خلال الغمد، فإذا كانت الأوتار ملتهبة ومتورمة فإنّ هذه الحركة تبدو مؤلمة، وغالبًا ما تحدث بسبب التهاب غمد وتر الإبهام أو ما يُسمّى التهاب دي كورفان.[٣]


كيف يُعالَج المصاب التهاب غمد وتر الإبهام؟

يهدف علاج المصاب بهذه الحالة إلى الحد من الالتهاب وتخفيف الألم إضافةً إلى الحفاظ على حركة الإبهام وتجنّب عودة الإصابة، وعادةً ما يُنصح بالبدء بالعلاج مبكرًا لتسهيل عملية العلاج وتسريع الشفاء، فغالبًا ما تخفّ الأعراض في غضون أربعة إلى ستة أسابيع في حالات العلاج المبكر، وقد تختفي الأعراض من تلقاء نفسها عند حدوث الإصابة خلال مرحلة الحمل عند اقتراب موعد الولادة، أو في أثناء مرحلة الرضاعة. وتشمل علاجات التهاب غمد وتر الإبهام الآتي:[٥]

  • الأدوية: يتناول المصاب مجموعة من الأدوية للسيطرة على الأعراض؛ بما في ذلك مسكنات الألم التي تُصرف دون وصفة طبية؛ مثل: الإيبوبروفين (ibuprofen)، والنابروكسين (naproxen)؛ لتخفيف الألم والتورم.
  • حقن الستيرويدات: في حال عدم نجاح الأدوية الفموية في تخفيف الأعراض والالتهاب تُستخدَم حُقن الستيرويدات وأدوية الكورتيكوسيترويد التي تُحقن في غمد الوتر لتخفيف التورم، وغالبًا ما تختفي الأعراض تمامًا بعد حقنة واحدة في حال البدء بالعلاج خلال أول ستة أشهر من ظهور الأعراض.

*العلاجات المساندة : التي تتضمّن العلاج الفيزيائي أو الوظيفي بالإضافة إلى مجموعة من التمارين الخاصة التي تساعد في تقوية العضلات، وتقليل الألم، والحد من الضّغط على الأوتار.

  • الجراحة: يُنصح بإجراء الجراحة لعلاج الحالات الأكثر خطورة، وتتضمّن هذه الجراحات فحص الغمد المحيط بالوتر أو الأوتار، ثم فتح الغمد حتى تتمكّن الأوتار من الانزلاق بِحُرّية ودون ألم؛ ممّا يُخفف من الضغط على الوتر، ويحتاج المصاب إلى الالتزام ببعض الإجراءات في وقت التعافي بعد الجراحة، وغالبًا ما يشرح الطبيب كل المعلومات عن كيفية الحصول على الراحة، وتقوية الإبهام والمعصم، وإعادة تأهيلها بعد الجراحة.


نصائح لتخفيف التهاب غمد وتر الإبهام

توجد مجموعة من الإجراءات المنزلية البسيطة المتّبعة لعلاج الحالات البسيطة من التهاب غمد وتر الإبهام، وتُتبع بمنزلة إجراءات وقائية لمنع الإصابة بالالتهاب أو عودته بعد الشفاء، وتتضمّن هذه الإجراءات الآتي:[٥]

  • تجنّب تحريك المعصمين بالطريقة نفسها بشكل متكرر.
  • تفادي حركات الإبهام المتكررة قدر الإمكان.
  • التقليل من حركة الإبهام والمعصم، ويُنصح بالالتزام بوضع الدعامة أو الجبيرة لتقييد حركة الإبهام والمعصم والمساعدة في إراحة الأوتار.
  • عدم الضغط بالإبهام عند تحريك الرسغ من جانب إلى آخر.
  • تطبيق كمادات باردة أو أكياس ثلج على المنطقة المصابة.
  • متابعة ممارسة التمارين الرياضية التي نصح بها الطبيب أو المعالج الطبيعي.
  • مراقبة الأنشطة التي تُسبّب ألمًا أو تورمًا أو خدرًا في الإبهام أو المعصم، ومحاولة تجنّبها.


المراجع

  1. ^ أ ب "De Quervain’s Tendinosis ", clevelandclinic, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  2. Amanda Barrell (2018-2-14), "What is De Quervain's tenosynovitis?"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  3. ^ أ ب "What’s de Quervain's Tenosynovitis?", webmd, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  4. ^ أ ب "de Quervain's Tenosynovitis", familydoctor, Retrieved 2020-7-13. Edited.
  5. ^ أ ب "De Quervain's tenosynovitis", mayoclinic, Retrieved 15-7-2020. Edited.