ما سبب ألم فم المعدة

ما سبب ألم فم المعدة

ألم فم المعدة

يُطلق على الشعور بألم في فم المعدة طبيًا الألم الشّرسوفي، وهو الألم الناشئ في الجزء العلوي للبطن وأسفل أضلاع القفص الصدري مباشرةً، وغالبًا ما يكون الشعور به أثناء تناول وجبات الطعام أو بعدها مباشرةً، أو إذا استلقى الشخص بعد وقتٍ قصير من انتهاء تناول الطعام، ويعدّ أحد الأعراض الشّائعة لداء الارتجاع المعدي المريئي أو المعروف بحرقة المعدة.

يمكن أن يحدث ألم فم المعدة أيضًا في الحالات التي تتسبّب بالالتهاب في الجهاز الهضمي، مثل: التهاب البنكرياس، والتهاب المعدة، وقد تواجه السيدات الحوامل الشعور بهذا الألم بسبب ازدياد الضغط في منطقة البطن والتغيّرات الهرمونية السّريعة التي تبطّئ سير عملية الهضم، كما يمكن أن ينشأ نتيجة الحالات التي تُضعِف من طبيعة العملية الهضمية السّليمة، مثل: حصوات المرارة، أو القرح الهضمية، وفي هذه الحالات يمكن أن يحدث الألم بصورةٍ متكرّرة بعد تناول وجبات الطعام، وقد يصبح مزمنًا، وفي بعض الحالات النادرة يكون ألم فم المعدة بسبب اضطرابات في عضلة القلب، مثل: النوبة القلبيّة، والذبحة الصدريّة، التي تحدث عند عدم حصول القلب على ما يكفيه من الأكسجين.[١].


سبب ألم فم المعدة

يجب عدم القلق دائمًا من حالات ألم فم المعدة، فهذه الحالة المَرَضية لها العديد من الأسباب الكامنة المحتملة، خاصّةً عندما تحدث مباشرةً بعد تناول الطعام، لذلك يجب التفريق والتمييز بين هذه الأسباب اعتمادًا على الأعراض الأخرى التي تترافق معها، ومن بعض أسباب ألم فم المعدة المُحتملة ما يأتي:[٢]

  • الارتجاع المعدي المريئي: تحدث هذه الحالة عندما يرجع بعضٌ من حمض المعدة أو الطعام الموجود فيها إلى المريء، الأمر الذي يمكن أن يسبّب الشعور بالألم الحارق في الحلق والصدر، ومع مرور الوقت يمكن أن يطوّر حدوث أعراض مرافقة له، تشمل ما يأتي:
    • طعم حمضي غير طبيعي في الفم.
    • حرقة المعدة.
    • عسر الهضم.
    • السّعال المستمرّ.
    • الشعور بألم في الحلق أو بحّة في الصوت.
  • عسر الهضم وحرقة المعدة: يمكن أن تسبب الحرقة أيضًا الشعور بألم حارق في الصدر، أمّا عسر الهضم فهو اسمٌ شائعٌ لمجموعة أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي، والتي تحدث عند تناول بعض من أنواع الأطعمة التي لا يستطيع الشخص تحمّلها أو هضمها، ومن أكثر الأعراض الشّائعة لحرقة المعدة الشّعور بالحرقة في منطقة الصدر بعد تناول الطعام، وعادةً ما يسوء ويزداد هذا الشّعور عند الانحناء أو الاستلقاء؛ وذلك لأنّ الأحماض ومحتويات المعدة تتحرّك من المعدة متجهةً نحو المريء، ومن الأعراض الشّائعة لعسر الهضم ما يأتي:
    • الشّعور بالامتلاء حتى عند تناول وجبات صغيرة.
    • الغثيان.
    • الشّعور بالانتفاخ.
    • التجشّؤ.
    • الضّغط في البطن بسبب تراكم الغازات.
  • عدم تحمّل اللاكتوز: يحدث عدم تحمّل اللاكتوز عندما يصعب على الجسم هضم مختلف منتجات الألبان، مثل: الجبن، أو الحليب، إذ تحتوي هذه المنتجات على نوعٍ من السكّريات يسمّى اللاكتوز، وعادةً تظهر الأعراض في كلّ مرّة يأكل فيها الفرد من منتجات الألبان، وغالبًا ما تتفاقم حالة عدم تحمّل اللاكتوز عندما يفتقر الجسم إلى حاجته من إنزيم اللاكتاز، فهذا الإنزيم ضروري للمساعدة في تكسير سكّر اللاكتوز، ومن الأعراض الشّائعة لهذه الحالة ما يأتي:
    • آلام في المعدة.
    • الشّعور بالانتفاخ.
    • الشعور بالضّغط في البطن بسبب تراكم الغازات.
    • الإسهال.
    • الغثيان.
    • التقيّؤ.
  • فرط شرب الكحول: يسبّب الإفراط في شرب الكحول حدوث الالتهاب في بطانة المعدة، وترك الالتهاب طويل الأجل دون علاجه يمكن أن يؤدّي إلى حدوث النّزيف.
  • الإفراط في تناول الطعام: عندما يأكل الشخص كميةً أكثر من اللازم يمكن للمعدة عندئذ أن تتعدّى حجمها الطبيعي، وهذا يسبّب وضع الكثير من الضّغط على الأعضاء الداخلية من حولها، مما يمكن أن يسبّب الشعور بالألم في الأمعاء، وقد يُصعِّب أيضًا من التنفّس؛ بسبب تضيّق المساحة المخصّصة لتوسّع الرئتين عند التنفّس، كما أنّ الإفراط في تناول الطعام يمكن أن يسبّب ازدياد كمية أحماض المعدة المفرزة ومحتوياتها الرّاجعة إلى المريء، ممّا يسبب الشعور بالحرقة والارتجاع المعدي المريئي، فهذه الحالات يمكن أن تزيد من الشعور بالألم في فم المعدة بعد تناول الطعام.


أعراض ترافق ألم فم المعدة

يجب على أي شخص يعاني من الألم في فم المعدة الحادّ أو المزمن مراجعة الطبيب، وكذلك إذا كانت الأعراض مستمرّةً أكثر من بضعة أيام أو استمرّ حدوثها أكثر من مرتين في الأسبوع، وتشمل علامات المضاعفات الشّديدة لهذه الحالة التي تستدعي العلاج السريع ما يأتي[٣]:

  • مواجهة صعوبة في التنفّس أو البلع.
  • وجود دم في البراز.
  • الضّغط الشديد في الصّدر.
  • سعال الدّم.
  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم.
  • الغثيان أو الإسهال أو التقيّؤ الذي يدوم أكثر من 24 ساعةً لدى البالغين.
  • التّعب الشديد أو فقدان الوعي.


علاج ألم فم المعدة وتشخيصه

إذا كان سبب ألم فم المعدة غير واضح يطلب الطبيب إجراء عدد من الاختبارات، بما في ذلك[٣]:

  • اختبارات التصوير، مثل: الأشعة السينية، أو الموجات فوق الصوتية، أو التنظير.
  • تحاليل البول للتحقق من الالتهابات أو اضطرابات المثانة.
  • تحاليل الدم.
  • اختبارات القلب.

كما يمكن علاج العديد من حالات الشعور بألم فم المعدة ومنعها أو تخفيف حدّتها عن طريق إجراء تغييراتٍ طفيفة في نمط الحياة أو النظام الغذائي، حتّى أن الأعراض المزمنة يمكن أن تخفّ بصورة واضحة مع تناول الأدوية وإجراء التغييرات الغذائية.[٣]


مضاعفات ألم فم المعدة

عادةً لا يؤدي الشعور بالألم في فم المعدة من تلقاء نفسه إلى مضاعفاتٍ خطيرة، مع ذلك يمكن أن يؤثر في نوعية الحياة العامة للفرد من خلال التّسبب بالشعور بالانزعاج والضّيق وعدم الرّاحة عند تناول الطعام، وهذا قد يغير من نمط الأكل الخاصّ بالفرد أو حتى نوعية الطعام المتناول، مما يؤدي إلى فقدان الوزن غير المقصود, وعلاوةً على ذلك يمكن لألم فم المعدة أن يحاكي أعراض القلب الخطيرة، ويمكن المساعدة في تقليل خطر حدوث مضاعفاتٍ خطيرة باتباع خطة علاج يوصي بها الطبيب، وتشمل هذه المضاعفات ما يلي[١]:

  • سرطان المريء أو المعدة أو الأعضاء الداخلية الأخرى.
  • تندّب وتضيّق في المريء.
  • احتشاء عضلة القلب، إذا كان الألم بسبب الذبحة الصدرية.
  • سوء التغذية بسبب انخفاض الرغبة بتناول الطعام.
  • تدني نوعية الحياة بسبب الشعور المستمر بالألم.
  • انتشار السرطان.
  • انتشار العدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب "Epigastric Pain", www.healthgrades.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. "What’s Causing My Epigastric Pain and How Can I Find Relief?", www.healthline.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Ten causes of epigastric pain", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.