ما هو اضطراب نظم القلب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٦ ، ١٠ مايو ٢٠٢٠
ما هو اضطراب نظم القلب؟

اضطراب نظم القلب

يختلف معدّل نبضات القلب من شخص لآخر، لكنّ جمعية القلب الأمريكية (AHA) تشير إلى أنّ معدّل نبض القلب الطبيعي يترواح ما بين 60-100 نبضة في الدقيقة، وكلّما كان الشخص أكثر لياقة انخفض معدّلات ضربات القلب كما هو الحال عند الرياضيين، والذين عادة ما يبدو نبض القلب لديهم عند الراحة أقل من 60 نبضة في الدقيقة، الأمر الذي يشير إلى كفاءة القلب لديهم، وينبغي أن ينبض القلب بإيقاع منتظم في شكل نبضة مزدوجة -بابوم- مع مسافات متساوية بينهما. والضربة الأولى تكون انقباض القلب لتوفير الأكسجين للدّم الذي يُضخّ، والثانية تهدف إلى دفع الدّم المؤكسج حول الجسم، ومن الحالات المرضية التي تصيب نبضات القلب اضطراب نظم القلب (Arrhythmias)، الذي يحدث عندما لا تعمل الإشارات الكهربائية التي تنسّق ضربات القلب بشكل صحيح؛ مما يجعل ضربات القلب سريعة، أو بطيئة، أو غير منتظمة وكأنّ القلب يرفرف.[١]


أنواع اضطراب نظم القلب

تُصنّف أنواع اضطراب نظم القلب بالاعتماد على معدّل الضربات فقد يبدو بطيئًا أو سريعًا، ومصدره أكان من الأذينين أم البطينين، ومدى انتظامه، وتتضمن أنواع اضطراب نظم القلب الآتي:[٢]

  • بطء القلب: هي حالة ينبض فيها القلب أثناء الراحة أقل من 60 نبضة، وغالبًا ما يعاني الرياضيون من بطء ضربات القلب، لكنَّ هذا بالنسبة لهم أمر طبيعي؛ لأنّ قلوب الرياضيين تنبض بكفاءة عالية، لكن في الحالات الأخرى عندما يصبح معدّل ضربات القلب بطيئًا فهي دلالة على أنّ القلب لا ينبض بشكل يكفي لضمان تدفق الدم الكافي في أنحاء الجسم. وتتضمن أنواع بطء القلب:
    • اضطراب العقدة الجيبية (Sick sinus)، والعقدة الجيبية الجزء المسؤول عن تحديد سرعة نبضات القلب، وتحدث عندما لا يرسل القلب نبضات كهربائية بشكل صحيح مما يؤدي إلى بطء القلب أو عدم انتظامه.
    • الإحصار المساري (Conduction block)، هو النوع الثاني من بطء ضربات القلب، ذلك عندما تبدو مسارات القلب الكهربائية مسدودة وهذا يؤدي إلى نبض حجرات القلب ببطء أو عدم انقباضها على الإطلاق.
  • تسارع القلب: الذي يصيب الشخص عندما ينبض القلب أكثر من 100 مرة في الدقيقة في حالة الراحة؛ فهذا يُسمّى تسارع في نبضات القلب، ويُعدّ النوعان الأكثر شيوعًا من تسارع نبضات القلب؛ هما: تسرّع القلب فوق البطيني، والرجفان الأذيني، وتُبيّن أنواع تسارع القلب على النحو الآتي:
    • تسرع القلب فوق البطيني (Supraventricular tachycardia)، هو عدم انتظام ضربات القلب الذي يبدأ فوق البطين.
    • الرجفان الأذيني (Atrial fibrillation)، فيه ينبض الأذين -الحجرة العلوية من القلب- بسرعة كبيرة تتراوح ما بين 240-350 نبضة في الدقيقة، وهذا يؤدي إلى تحريك الأذينين بسرعة كبيرة بحيث لا يستطيعان الانقباض بشكل كامل، فيهتزان بدلًا من أن ينقبضان بكفاءة، ويصيب الرجفان الأذيني بشكل خاص كبار السن.
    • الرفرفة الأذينية (Atrial flutter)، فيه تصبح دقات القلب أكثر إيقاعًا وثباتًا من دقات القلب في حالة الرجفان الأذيني.
    • تسارع القلب البطيني (Ventricular tachycardia).
    • الرجفان الأذيني (Ventricular fibrillation)، أيّ الرجفان الذي يحدث في البطينين -حجرات القلب السفلية-، وفي الحقيقة يُعدّ هذا السبب الرئيس للإصابة بـالسكتة القلبية -توقُّف القلب المفاجئ-.


أعراض اضطراب نظم القلب

لا يسبب اضطراب نظم القلب ظهور أيّ أعراض؛ أي يبدو صامتًا، والطبيب يكتشفه من خلال الفحوصات التشخيصية الروتينية، وقد تظهر الأعراض لدى بعض الأشخاص وتتضمن الآتي:[٣]

  • خفقان القلب: هو الشعور بتسارع ضربات القلب أو الرفرفة أو الشعور بأنّ القلب يهرب من شيء ما.
  • ألم الصدر والشعور بالانزعاج فيه.
  • الدوخة والشعور بالدوار.
  • ضيق التنفس.
  • الضعف والتعب الشديد.


أسباب اضطراب نظم القلب

يحدث اضطراب نظم القلب نتيجة الكثير من الأسباب، والتي تتضمن الآتي:[٣]

  • اعتلال عضلة القلب.
  • اضطراب الصمامات.
  • الإصابة بمرض القلب التاجي.
  • الإصابة بنوبة قلبية.
  • اختلال مستويات الشوارد في الدم؛ كالصوديوم أو البوتاسيوم.


عوامل خطر اضطراب نظم القلب

ترفع بعض العوامل من خطر الإصابة باضطراب نظم القلب، ومن أبرزها الآتي:[٤]

  • ارتفاع ضغط الدّم: يُعدّ عاملًا يزيد من خطورة الإصابة بمرض الشريان التاجي، كما أنّ الضغط المرتفع يجعل جدران البطين الأيسر صلبة وسميكة مع الوقت، مما يؤدي إلى حدوث تغيّر في طريقة انتقال النبضات الكهربائية عبر القلب.
  • أمراض القلب الخلقية: تؤدي ولادة شخص ما باضطرابات وتشوهات في القلب إلى الإصابة باضطراب في نظم القلب.
  • مشاكل الغدة الدّرقية سواء بزيادة نشاطها أو انخفاض نشاطها: تُصنّف عاملًا يزيد من خطر الإصابة باضطراب نظم القلب.
  • السّكري: في حالة السكري غير المنضبط تزداد احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدّم ومرض الشريان التاجي.
  • انقطاع التنفس الانسدادي النومي: هي حالة يتوقف فيها التنفس أثناء النوم، وتزيد من خطورة الإصابة بالرجفان الأذيني واضطراب تباطؤ ضربات القلب وغيرهما من اضطرابات نظم القلب الأخرى.
  • تناول بعض الأدوية: تزيد بعض أنواعها؛ كأدوية السعال والبرد التي لا تحتاج إلى وصفة طبية من خطورة الإصابة باضطراب نظم القلب، بالإضافة إلى أدوية الأمفيتامينات والكوكايين قد تؤدي إلى الإصابة باضطراب نظم القلب أو الموت المفاجئ.
  • احتمال أن يزيد تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين بإفراط من خطر الإصابة باضطراب نظم القلب، بالإضافة إلى تدخين السجائر والتي تحتوي على النيكوتين.
  • الإفراط في تناول المشروبات الكحولية.


مضاعفات اضطراب نظم القلب

أُشير أعلاه إلى أنّ اضطراب نظم القلب قد لا يتسبب في إظهار أيّ أعراض، لكنه قد يسبب حدوث العديد من المضاعفات والتي قد تصبح خطيرة، ومنها:[١]

  • السكتة الدماغية: يسبب الرجفان الأذيني سكتة دماغية؛ وهذا يعني أنّ القلب لا يضخ الدم بشكل طبيعي، وقد يحدث انسداد في الشريان الذي يغذّي الدّماغ؛ مما يقود إلى الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • الفشل القلبي: يؤدي تسارع ضربات القلب أو تباطؤها إلى فشل القلب، وهو اضطراب يصبح فيه القلب عاجزًا عن ضخ كمية كافية من الدّم إلى الجسم.


علاج اضطراب نظم القلب

لا يبدو علاج اضطراب نظم القلب ضروريًا في بعض الحالات، لكنّه يصبح ضروريًا إذا تسبب اضطراب نظم القلب في حدوث مضاعفات خطيرة أو أعراض، وتتضمن الخيارات العلاجية لاضطراب نظم القلب الآتي:[٤]

  • الأدوية: يُعالج المصاب بتسارع نبضات القلب بالأدوية المضادة لاضطراب نظم القلب، والتي تنظّم معدل ضربات القلب ليستعيد معدل نبضه الطبيعي، وإذا كان الشخص مصابًا بالرجفان الأذيني فقد يوصي الطبيب باستخدام أدوية مميعة للدم؛ للمساعدة في الوقاية من تكوين الجلطات الدّموية.
  • الصدمات الكهربائية: يلجأ الطبيب إلى الصدمة الكهربائية، وفيها يضع الطبيب أقطابًا أو لاصقات على الصدر، ويُوجّه تيارًا كهربائيًا نحوه، الأمر الذي يؤثر في النبضات الكهربائية في القلب، وقد يساعد في استعادة القلب نبضه الطبيعي.
  • الأجهزة القابلة للزرع: ربما يلجأ الطبيب إلى الأجهزة التي توضع تحت الجلد بالقرب من عظم الترقوة؛ كجهاز تنظيم ضربات القلب، فعند حدوث خلل في ضربات القلب تنبعث نبضات كهربائية من الجهاز لإعادة القلب لنبضه الطبيعي، وتجدر الإشارة إلى أنَّه يُستخدَم لعلاج تباطؤ ضربات القلب؛ ذلك لعدم وجود أدوية تسرّع نبضات القلب. كما يُستخدم جهاز مُقوِّم نظم القلب ومُزيل الرَّجَفان القابل للغرس (ICD)،.
  • الجراحة: قد تبدو الجراحة خيارًا علاجيًا لاضطراب نبضات القلب؛ كجراحة المجازة التاجية، وهي حالة يبدو فيها الشخص مصابًا باضطراب نظم القلب ومرض الشريان التاجي، فتُجرى هذه الجراحة لتحسين تدفق الدم إلى القلب، ومن الجراحات الأخرى جراحة المتاهة (Maze procedure)، وفيها يهدف الجراح إلى إحداث ندوب في أنسجة القلب، إذ لا تستطيع هذه الندوب إيصال الإشارات الكهربائية.
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة: كالحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن تدخين السجائر، وممارسة الرياضة باستمرار، واتباع نظام غذائي صحي.


المراجع

  1. ^ أ ب Tim Newman (2020-2-28), "What to know about arrhythmia"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-5-3. Edited.
  2. Healthline Editorial Team (2016-10-4), "What Is Arrhythmia?"، healthline, Retrieved 2020-5-3. Edited.
  3. ^ أ ب staff clevelandclinic. (2018-12-6), "Arrhythmia"، clevelandclinic., Retrieved 2020-5-3. Edited.
  4. ^ أ ب mayo clinic staff (2020-3-3), "Heart arrhythmia"، mayo clinic, Retrieved 2020-5-3. Edited.