ما هو رتج زنكر؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٨ ، ٨ مارس ٢٠٢١
ما هو رتج زنكر؟

ما هو رتج زنكر؟

يمكن أن يعاني الجهاز الهضمي من أكثر من نوع من الرتج، ويعد رتج زنكر أحد هذه الأنواع، فما هي الأعراض التي يمكن أن تنجم عنه؟ وما هي أسباب حدوث هذه الرتج؟ وكيف يمكن التعامل معه وعلاجه؟

يُعرف الرتج بأنه كيس صغير يتكون في الجهاز الهضمي، وعادةً ما ينجم رتج زنكر عند وجود نقطة ضعف في منطقة التقاء البلعوم، وهو الممر الموجود في الجزء الخلفي من الحلق، بالمريء، ويُرافق ذلك زيادة في الضغط في تلك المنطقة، وفي النهاية يتحرر الضغط الزائد عن طريق نقطة الضعف في الجدار، الأمر الذي يؤدي إلى تكون رتج زنكر.[١]



ما هي أعراض رتج زنكر؟

يمكن أن لا يعاني العديد من الأشخاص المصابين برتج زنكر من أي أعراض تذكر، أو يمكن أن يعانوا من أعراض بسيطة جدًا، كما يمكن أن ينمو رتج زنكر بمرور الوقت، الأمر الذي يؤدي إلى معاناة المصابين به من بعض العلامات والأعراض الجديدة، ويمكن أن تتضمن هذه العلامات، والأعراض ما يأتي:[٢]

  • صعوبة البلع، أو الشعور بوجود كتلة في الحلق.
  • يمكن أن تتراكم المواد التي يبتلعها الشخص في هذه الرتج، الأمر الذي يزيد من حدة الارتجاع لفترة طويلة بعد تناول الطعام، كما يمكن أن يعاني الشخص من صعوبة ابتلاع حبوب الدواء.
  • فقدان الوزن.
  • ارتجاع الطعام.
  • الاختناق، والسعال.
  • رائحة الفم الكريهة.


ما هي أسباب رتج زنكر؟

عادةً ما ينجم رتج زنكر نتيجة تضيق عضلة الحلق البلعومي، وتشكل هذه العضلة، العضلة العاصرة المريئية العليا، وتوجد أسفل مستوى صندوق الصوت، وعادةً ما ترتخي هذه العضلة عندما يبتلع الشخص الطعام، وذلك بهدف السماح له بالمرور إلى المريء.

ويمكن أن يزداد الضغط في المنطقة العلوية عند فشل هذه العضلة في الاسترخاء، الأمر الذي يدفع الطعام مباشرة باتجاه الجدار الخلفي من البلعوم السفلي، مما يؤدي إلى انتفاخه بصورة طفيفة، وإنّ حدوث الانسداد، وزيادة الضغط، وانتفاخ جدار البلعوم المتكرر عند البلع يُسبب تكون انتفاخ أو كيس دائم في الجدار في نهاية المطاف، ويسمى هذا الكيس رتج زنكر، ويستمر حجم هذا الانتفاخ بالازدياد مع وجود الضغط المتزايد نتيجة عملية بلع الطعام.[٣]


ما هي طرق تشخيص رتج زنكر؟

يمكن أن يحتاج الطبيب عند تشخيص رتج زنكر لإجراء التصوير بالأشعة عن طريق إجراء ما يُسمى بابتلاع الباريوم، ويستخدم هذا الإجراء سائل مشع يطلق عليه اسم الباريوم، يبتلعه المصاب قبل إجراء الأشعة التشخيصية.

يكشف هذا السائل عن المنطقة المحيطة بكل من البلعوم، والمريء، مما يسهل إمكانية رؤية رتج زنكر، إذ تظهر كمنطقة جانبية مليئة بالمادة المشعة، ويمكن أيضًا أن يكون التضيق في العضلة الحلقية البلعومية واضح في هذا الإجراء.[٣]


ما هو علاج رتج زنكر؟

يختلف علاج رتج زنكر اعتمادًا على حدة الإصابة، ويمكن تفصيل طرق العلاج كما يأتي:[٤]

  • المراقبة والانتظار، يمكن أن لا تحتاج العديد من الحالات الخفيفة من رتج زنكر إلى العلاج الفوري، ويعتمد ذلك على الأعراض، وحجم الانتفاخ، لذا يمكن أن يلجئ الطبيب في هذه الحالة لاعتماد مبدأ المراقبة والانتظار، وبالإضافة إلى ذلك؛ يمكن أن يساعد تغيير عادات المصاب الغذائية في التخفيف من حدة الأعراض، ويساعد تناول كميات أقلّ من الطعام في الوجبة الواحدة، أو مضغ الطعام جيدًا، وشرب الماء باستمرار أثناء تناول الطعام على العلاج.
  • العلاج الجراحي، يمكن أن تحتاج الحالات المتوسطة إلى الشديدة من رتج زنكر إلى التدخل الجراحي، ويوجد أكثر من خيار جراحي لعلاج هذه الحالة، لذا لا بدَّ للطبيب من مساعدة المصاب على تحديد أفضل خيار جراحي له، ويمكن تفصيل ذلك كما يأتي:
    • التنظير الداخلي، يدخل الجراح أداة رفيعة تشبه الأنبوب أثناء التنظير الداخلي في الفم، وبكون هذا المنطار مزودًا بمصدر ضوء وكاميرا، ويمكن أيضًا استخدامه لصنع شق في الجدار لفصل الرتج عن بطانة المريء، ويوجد نوعان من التنظير الداخلي؛ التنظير الصلب، والتنظير المرن، ويستخدم التنظير الداخلي المرن منظار داخلي قابل للانحناء، ويمكن إجراء هذه العملية بلا تخدير عام، كما تعد أقل الخيارات الجراحية المتاحة توغلًا لعلاج رتج زنكر؛ إذ يمكن إجراؤها في العيادة، ولا تحمل الكثير من المضاعفات، لكن بالرغم من أن التنظير الداخلي المرن يمكن أن يخفف من أعراض هذه الحالة، إلا أن نسبة تكرار الحالات بعد هذا الإجراء تبقى مرتفعة، بينما يستخدم التنظير الداخلي الصلب منظارًا داخليًا صلبًا، وعادةً ما يحتاج للتخدير العام، وتمد رقبة المصاب بصورة كبيرة في هذا الإجراء، ولكن لا ينصح به للأشخاص الذين يعانون من رتج صغير، أو يملكون مؤشر كتلة جسم مرتفع، أي يعانون من السمنة، أو يواجهون صعوبة في مد الرقبة.
    • الجراحة المفتوحة، قد تكون الجراحة المفتوحة خيارًا مناسبًا للمصاب عند عدم تمكنه من الخضوع للتنظير الداخلي، أو عندما يكون رتج زنكر كبير الحجم، وتُجرى هذه الجراحة تحت التخدير العام، وسيصنع الجراح شقًا صغيرًا في رقبة المصاب لإجراء عملية استئصال الرتج، وتتضمن هذه العملية فصل الرتج عن جدار المريء، كما يمكن إجراء عمليات أخرى لعلاج هذه الحالة، وتتميز الجراحة المفتوحة بمعدل نجاح مرتفع، إذ تعد نسبة عودة الرتج بعد العملية منخفضة جدًا، لكن يمكن أن يحتاج المصاب إلى الإقامة بالمستشفى لعدة أيام أحيانًا، والعودة في وقت لاحق لإزالة الغرز، ويمكن أن يحتاج المصاب أيضًا لاستخدام أنبوب تغذية لمدة أسبوع أو أكثر بعد العملية، كما يمكن أن يوصي الطبيب بالتزام المصاب بنظام غذائي خاص أثناء فترة التعافي.


ما هي مضاعفات رتج زنكر؟

عادةً ما يزداد حجم رتج زنكر إذا ترك من غير علاج، الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى زيادة سوء الأعراض بمرور الوقت، ويمكن للأعراض الشديدة، مثل؛ صعوبة البلع، أو الارتجاع، أن تسبب صعوبة كبيرة لدى المصاب، ويمكن أن يعاني المصاب أيضًا من سوء التغذية.

بالإضافة إلى ذلك؛ يعد الشفط الرئوي (Pulmonary aspiration) من مضاعفات رتج زنكر، وتحدث هذه الحالة عادةً عندما يستنشق الشخص الطعام، أو مواد أخرى إلى الرئتين بدلًا من ابتلاعها وذهابها إلى المريء، الأمر الذي يمكن أن يسبب الالتهاب الرئوي الشفطي، الذي يعرف بكونه عدوى تنجم عن حبس الطعام، أو اللعاب، أو أي مواد أخرى في الرئة، ويمكن أن تتضمن مضاعفات رتج زنكر النادرة الأخرى ما يأتي:[٤]

  • شلل الحبل الصوتي.
  • انسداد المريء، والاختناق.
  • سرطان حرشفية الخلايا.

ويعاني ما يتراوح بين 10%-30% من الأشخاص الذين يلجؤون لإجراء الجراحة المفتوحة من مضاعفات لرتج زنكر، ويمكن أن تتضمن المضاعفات المحتملة ما يأتي:[٤]

  • التهاب المنصف (Mediastinitis).
  • الالتهاب الرئوي.
  • النزيف.
  • تلف الأعصاب.
  • تكون الناسور.
  • العدوى.


المراجع

  1. "Zenker’s Diverticulum", templehealth, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  2. "Zenker's Diverticulum", uclahealth, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Cary Moorhead, "What is a Zenker’s diverticulum?"، texasent, Retrieved 2-8-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What Is Zenker’s Diverticulum and How Is It Treated?", healthline, Retrieved 2-8-2020. Edited.