ما هو علاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٧ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
ما هو علاج متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

ماذا تعني متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

تُعدّ متلازمة الضّائقة التّنفسية الحادة حالةً مرضيةً مهددةً للحياة، تحدث نتيجةً لتسرّب السوائل من الأوعية الدموية الصغيرة في الرئتين إلى الحويصلات الهوائية، فتصغر المساحة التي يجري فيها تبادل الأكسجين، مما يؤدي إلى انخفاض مستواه في الدم، الأمر الذي يُؤثر في كافّة أنسجة الجسم وأعضائه وأجهزته، ويمكن التحكّم بأعراض متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (Acute respiratory distress syndrome) من خلال مجموعة من العلاجات التي قد تحسّن حياة المصاب.[١]


ما هي أعراض متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

عادةً ما تبدأ أعراض متلازمة الضائقة التنفسية الحادة بالظهور خلال يوم إلى ثلاثة أيام بعد التّعرض للمُسبب، وتكون شديدةً وحادةً لدرجة أن تسبب التّشويش الذّهني للمُصاب، ويُذكر منها ما يأتي:[٢][٣]

  • ضيق شديد في التنفس، ويكون التنفس شاقًا وسريعًا.
  • انخفاض ضغط الدم.
  • ارتفاع معدّل ضربات القلب.
  • التعب العضلي والضعف العام.
  • تغير لون الجلد أو الأظافر.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • السعال الجاف.
  • الصداع.


ما هي أسباب حدوث متلازمة الضائقة التنفسية الحادة وعوامل الخطر؟

السبب الرئيس لحدوث متلازمة الضائقة التنفسية الحادة هو تسرّب السوائل وتراكمها داخل الحويصلات الهوائية في الرئة، وعادةً ما يحدث ذلك بسبب مشكلات صحية أخرى، أو تعرّض الرئة لإصابة رضيّة، ومن أهم الأسباب التي تؤدي إلى حدوث هذه الحالة ما يأتي:[٤][٥]

  • الإنتان-Sepsis: هو السبب الأكثر شيوعًا لحدوث المتلازمة، وهو عدوى خطيرة تحدث عند وصول البكتيريا إلى مجرى الدّم.
  • الحوادث: قد تتسبّب الإصابات الناجمة عن حوادث السير أو السقوط بإتلاف الرئة أو جزء الدماغ الذي يتحكّم بالتنفس.
  • استنشاق المواد الضارة: إذ قد يؤدي استنشاق تراكيز عالية من الدخان أو الأبخرة الكيميائية إلى الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، بالإضافة إلى استنشاق الماء أثناء الغرق، أو وصول كميات صغيرة من القيء إلى مجرى التنفس أثناء التقيؤ.
  • الالتهاب الرئوي الشديد: فعادةً ما تؤثر الحالات الشديدة من الالتهاب الرئوي في أجزاء الرئتين.
  • فيروس كورونا المستجد COVID-19: تُسبب الحالات الشّديدة من عدوى كورونا متلازمة الضّائقة التّنفسية الحادة.

كما توجد مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، من ضمنها:[٥]

  • النزيف الشديد الذي يجعل المصاب بحاجة إلى نقل الدم.
  • التهاب البنكرياس.
  • الجرعات الزائدة من المخدرات.
  • الحروق.
  • ردود الفعل على بعض الأدوية.
  • الاختلالات الجينية.
  • إدمان الكحول والتدخين.
  • استخدام الأكسجين والتنفس الصناعي لأمراض الرئة.
  • العمليات الجراحية عالية الخطورة.
  • العلاج الكيمياوي.
  • زيادة الوزن والسمنة.


كيف يتم تشخيص متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

لا يوجد فحص محدد لتشخيص حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة، إذ يحتاج الطبيب إلى تقييم كامل للحالة لتحديد السبب الأساسي واستبعاد الظروف الأخرى، وذلك عن طريق إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية والمخبرية، من ضمنها:[٢]

  • الفحص جسدي، الذي يتضمّن فحص التنفس وسماعه باستخدام سماعة الطبيب، وفحص الأصوات غير الطبيعية التي ترافق التنفس، مثل حشرجة الصّدر، التي قد تكون علامةً على وجود سوائل في الرئتين.
  • تقييم الأعراض الأخرى، بما في ذلك تغيّر لون الجلد والأظافر إلى اللون الأزرق، نتيجة نقص الأكسجين في الأنسجة.
  • فحص ضغط الدم.
  • فحوصات الدم؛ لقياس كمية الأكسجين في الدم والتحقق من وجود عدوى.
  • فحص غازات الدم الشرياني.
  • اختبار قياس التأكسج النبضي، من خلال استخدام مستشعر متصل بأطراف الأصابع، أو الأذن، أو إصبع القدم؛ لقياس كمية الأكسجين التي يمتصها الدم.
  • التصوير بالأشعة السينية والأشعة المقطعية لمنطقة الصدر.
  • مخطط صدى القلب (echocardiogram)؛ لاستبعاد الإصابة بقصور القلب.
  • تنظير القصبات.
  • فحوصات زراعة البول وزراعة الدم.
  • زراعة البلغم وتحليله.


هل يوجد علاج لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

لا يوجد علاج نهائي لمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة، لكن تتوفّر مجموعة من الخيارات العلاجية التي تُركّز على التّخفيف من الأعراض، وزيادة كفاءة التنفس، وإدخال كمية كافية من الأكسجين إلى الدم، إضافةً إلى منع المضاعفات التي قد تُسببها هذه المتلازمة، وتتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[١][٣]

  • دعم التنفس: لتوفير كميات إضافية من الأكسجين وإيصالها إلى دم المصاب، عن طريق جهاز التنفس الصناعي الذي يُوصل بالمريض من خلال قناع الوجه، أو أنبوب يُدخل في القصبة الهوائية.
  • تغيير وضعية المريض: يتمّ اللجوء في بعض الأحيان إلى تغيير وضعية المريض لينام على بطنه؛ فهذه الوضعية تُساعد على زيادة كمية الأكسجين التي تصل إلى الدم، وبالرغم من أنّها مُتعبة وشاقّة، إلّا أنّها أثبتت فاعليتها لدى العديد من المصابين.
  • التخلص من السوائل: عن طريق إعطاء المصاب الأدوية المدرة للبول؛ للمساعدة في طرح السوائل الزائدة خارج الجسم، ومنع تراكمها في الرئتين، وتجدر الإشارة إلى ضرورة مراقبة عمل هذه الأدوية وتأثيرها في المصاب؛ إذ أنّ إزالة الكثير من السوائل يمكن أن يخفض ضغط الدم ويؤدي إلى حدوث مشكلات في الكلى، كما يُعطى المصاب مجموعةً من السوائل بكميات مدروسة للحفاظ على توازنها في جسمه.
  • التخدير لمنع الحركة: يُعطى المصاب بعض الأدوية التي تُساعد في تهدئته والتخفيف من ضيق التنفس ومنع حدوث الانفعالات.
  • أكسجة الأغشية خارج الجسم (ECMO): هو علاج معقّد، يتضمّن سحب الدم خارج الجسم، وضخّه عبر غشاء يضيف الأكسجين ويزيل ثاني أكسيد الكربون، ثمّ إعادة الدم إلى الجسم، ويُعدّ هذا العلاج عالي الخطورة، وقد يتسبب بحدوث العديد من المضاعفات المحتملة، ولا يُناسب جميع المصابين.
  • الأدوية: غالبًا ما يُعطى المصاب مجموعةً من الأدوية؛ للتعامل مع الآثار الجانبية، وتقليل فرص حدوث المضاعفات، بما في ذلك:
    • مسكنات الألم؛ لتخفيف الألم والانزعاج.
    • المضادات الحيوية؛ لعلاج العدوى البكتيرية.
    • مميعات الدم؛ لمنع تكوّن الجلطات في الرئتين أو الساقين.
  • إعادة التأهيل الرئوي: قد يحتاج الأشخاص الذين يتعافون من المرض إلى إعادة تأهيل رئوي؛ لتقوية الجهاز التنفسي وزيادة قدرة الرئة.


ما هي مضاعفات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة؟

قد تتسبّب متلازمة الضائقة التنفسية الحادة بحدوث بعض المضاعفات التي غالبًا ما تكون خطيرةً ومهددةً للحياة، من ضمنها:[٤]

  • الجلطات الدموية، خاصّةً في الأوردة العميقة في الساقين.
  • استرواح الصدر؛ نتيجةً لتراكم الهواء في الرئة.
  • العدوى.
  • التليف الرئوي.
  • الاكتئاب.
  • مشكلات في الذاكرة وصعوبة التفكير.


متى يجب مراجعة الطبيب؟

على الرغم من أنّ معظم حالات متلازمة الضائقة التنفسية الحادة تحدث خلال وجود المصاب في المستشفى، إلّا أن بعضها قد يحدث فجأةً وبسرعة نتيجة عدوى، مثل: الالتهاب الرئوي، أو استنشاق القيء عن طريق الخطأ، ويُنصح بطلب المساعدة الطبية الفورية في حال التعرّض لأي إصابة في الرئة، أو الشعور بضيق التنفس، أو ظهور أي من الأعراض سابقة الذكر.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "Learn About ARDS", lung, Retrieved 13-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Acute respiratory distress syndrome", medlineplus, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  3. ^ أ ب Suzanne Allen ,Elizabeth Boskey (2018-3-23)، "Acute Respiratory Distress Syndrome"، healthline, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  4. ^ أ ب "ARDS", mayoclinic, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  5. ^ أ ب "Acute Respiratory Distress Syndrome (ARDS)", webmd, Retrieved 2020-7-4. Edited.
  6. "Acute respiratory distress syndrome", nhs, Retrieved 2020-7-4. Edited.