ما هو مرض بومزوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٩ ، ٢٧ مايو ٢٠٢٠
ما هو مرض بومزوي

ما هو مرض بومزوي؟

يُطلق على مرض بومزوي عدّة أسماء مُختلفة، كمُتلازمة الأمعاء المتهيجة، ومُتلازمة القولون المُتهيّج، والقولون العصبيّ Irritable Bowel Syndrome; Spastic Colon; Irritable Colon، وهو أحد الأمراض الشائعة والمُنتشرة في جميع أنحاء العالم، وتُقدّر نسبة المُصابين به ما بين 3-20% من سُكّان الولايات المُتّحدة الأمريكيّة، ويُعرَف بأنّه من الاضطرابات المُزمنة المؤثّرة في الأمعاء الغليظة في الجسم، يتسبّب بعدّة أعراض، أبرزها انتفاخ البطن، وألم المعدة، والإسهال أو الإمساك، وغيرها، وعلى الرغم من أنّه ليس مرضًا خطيرًا، إلا أنّ مُلازَمة هذه الأعراض للمُصابين تؤثّر بشدّة على حياتهم وأعمالهم، وتتطلّب الانتباه وإجراء التغيّيرات في النمط المعيشيّ لفترة طويلة من الزمن.[١][٢]


ما هي أعراض مرض بومزوي؟

تختلف الأعراض المُصاحبة لمرض بومزوي وتتفاوت شدّتها ما بين المُصابين، إلا أنّ أكثر ما يشكون منه هو الألم وتقلّصات البطن، وعادةً ما تتضمّن الأعراض الأُخرى واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[٣]

  • الإسهال، ويُسمّى المرض عندها البومزوي المُصاحب للإسهال (IBS-D)، إذ يُعاني المُصاب من حاجة مُلحّة إلى الإخراج، ويكون قوام البُراز ليّنًا أو رخوًا.
  • الإمساك، ويُسمّى المرض عندها البومزوي المُصاحب للإمساك (IBS-C)، إذ يُعاني المُصاب من الحاجة إلى الشدّ أثناء الإخراج، وقلّة عدد مرّات التبرّز.
  • انتفاخ البطن أو تورّمه.
  • الشعور بالغثيان.
  • زيادة غازات البطن.
  • الشعور بالمغص بعد تناول أصناف مُعيّنة من الطعام.
  • الألم في البطن، أو الشعور بعدم الارتياح فيه.
  • خروج المُخاط مع البُراز.
  • نزول غير مُفسّر للوزن.
  • فُقدان الشهيّة.
  • المُعاناة من سوء الهضم.


لماذا يحدث مرض بومزوي؟

لا يُمكن القول إنّه يوجد سبب مُحدّد وواضح بالضبط للإصابة بمرض بومزوي، لكن يُعزى في كثير من الأحيان إلى مجموعة من الحالات التي قد يكون لها دور في الإصابة به، منها:[٢]

  • حساسيّة القولون المُفرِطة.
  • حساسيّة الجهاز المناعيّ الزائدة.
  • الإصابة سابقًا بعدوى بكتيريّة في الجهاز الهضميّ.
  • الإصابة بحساسيّة القمح، وتلف جزء من الأمعاء بسببها.
  • اضطراب نسبة هرمون السيروتونين في القولون، مما يُعطّل حركة الأمعاء وعمليّة الإخراج.
  • بُطء حركة القولون.

ومن ناحية أُخرى يوجد العديد من العوامل المؤثّرة التي ترفع من احتماليّة إصابة البعض أكثر من غيرهم، تتضمّن كُلًا ممّا يأتي:[٤]

  • نوع النظام الغذائيّ المُتّبَع.
  • الاضطرابات الهرمونيّة، ويظهر ذلك جليًّا في زيادة شدّة أعراض بومزوي خلال الدورة الشهريّة لدى الإناث.
  • العوامل الجينيّة.
  • العوامل البيئيّة، من أهمّها التوتّر والضغوطات.
  • اضطراب عمل العضلات المسؤولة عن دفع الطعام ونقله في الجهاز الهضميّ.
  • عدم قُدرة الجهاز العصبيّ المركزيّ على السيطرة على عملية الهضم كما ينبغي.
  • الوضع العاطفيّ والحالة النفسيّة والعقليّة للفرد، ويظهر ذلك بزيادة احتماليّة الإصابة بمرض بومزوي لدى المُصابين باضطراب ما بعد الصّدمة.


كيف يمكن علاج مرض بومزوي؟

بالنسبة لعلاج بومزوي فهو يهدف بصورة رئيسة إلى السيطرة على أعراض المرض، وتجنّب إعاقته لسير حياة المُصاب وأعماله، وهو عادةً ما يتضمّن مجموعةً من النصائح حول ما يُمكن تناوله من الطعام وما يُفضّل تجنّبه، مع عدد من الأدوية المُساعدة في التخفيف من أعراض المرض وشدّتها، بالإضافة إلى عدد قليل آخر من الأدوية المُعدّة خصوصًا لحالات مُعيّنة من الإصابات، ويُذكر من هذه العلاجات المُختلفة ما يأتي:[٥]

  • تجنّب الأطعمة والمشروبات التي تُسبّب الغازات، مثل البروكلي، والملفوف، والقرنبيط، والمشروبات الغازيّة، والمشروبات الكحوليّة، والمشروبات التي تحتوي على الكافيين.
  • تجنّب الأطعمة التي تحتوي على الجلوتين: كالقمح، والشعير، خاصّةً لمن يُعانون من الإسهال المُصاحب لمرض بومزوي.
  • تجنّب الأطعمة التي تحتوي على السكريات الأحادية أو السكريات الثنائية والسكريات العديدة، والبوليولات القابلة للتخمّر، الموجودة في بعض أنواع الخُضار والفواكه، ومُشتقات الألبان.
  • تقليل التوتّر والقلق: بمُمارسة اليوغا والتأمل وغيرها من الطرق، إذ إنّ التوتر من أكثر مُحفّزات بومزوي تأثيرًا على المُصابين.
  • تناول الألياف: التي تُصرَف كمُكمّل غذائيّ، وتُساعد في التقليل من الإمساك.
  • استخدام مُليّنات المعدة: التي تُصرف بوصفة طبيّة، مثل: هيدروكسيد المغنيسيوم، والبولي إيثيلين جلايكول، في حال لم تُجدِ الألياف نفعًا في التقليل من الإمساك.
  • مُثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRI): مثل الفلوكسيتين والباروكستين، التي تُستخدم عادةً للسيطرة على أعراض الاكتئاب، إلّا أنّها تُصرف لبعض حالات بومزوي إن كان المُصاب يُعاني من الألم الشديد والإمساك.
  • مُسكّنات الألم القويّة: التي تُصرَف في حالات مُعيّنة، لمن يُعانون من الألم الشديد والانتفاخ، ومن الأمثلة عليها البريجابالين والجابابنتين.
  • الوستيرون: الذي يُصرف في حالات نادرة للمُصابين بمرض بومزوي من النساء، ولمن يُعانين من الإسهال الشديد المُصاحب له، وتقتضي آلية عمله إبطاء حركة القولون والإخراج عمومًا، ويلجأ إليه الأطباء فقط في حال فشل العلاجات الأخُرى في السيطرة على أعراض المرض.
  • لوبيبروستون: الذي يُصرف للنساء أيضًا، لكن لمن يُعانين من الإمساك الشديد المُصاحب لمرض بومزوي، ويُصرَف فقط في الحالات الصعبة التي لم تتجاوب مع العلاجات الأُخرى.


كيف يتم تشخيص مرض بومزوي؟

في مُعظم الأحيان تكون الأعراض التي يشكو منها المُصاب كفيلةً بمُساعدة الطبيب على تشخيصه بمرض بومزوي، وللتأكيد على ذلك يُمكنه إجراء الفحوصات الآتية:[٢]

  • اتّباع نظام غذائيّ مُحدّد لمدة من الزمن؛ لاستثناء ارتباط الأعراض بالحساسيّة من أنواع مُعيّنة من الأطعمة.
  • أخذ عينة من البُراز؛ لاستثناء أن تكون الأعراض ناجمةً عن الإصابة بالتهاب في الأمعاء.
  • إجراء فحوصات مُختلفة للدم.
  • في حال شكّ الطبيب بإصابة الفرد بالتهاب القولون أو مرض كرون أو غيرهما يلجأ إلى تنظير القولون؛ بهدف تأكيد ذلك أو نفيه.


ما هي مضاعفات مرض بومزوي؟

يجدر التنبيه إلى أنّ مرض بومزوي لا يُسبّب أيّ تغيّر في أنسجة الأمعاء أو يزيد احتماليّة الإصابة بسرطان القولون والمُستقيم، فلا يوجد داعٍ للخوف من ذلك، إلّا أنّه قد يُسبّب مُضاعفات أُخرى، تتضمّن الآتي:[١]

  • الإصابة بالبواسير؛ نتيجة الإمساك المُزمن المُصاحب لمرض بومزوي.
  • اضطرابات في مزاج المُصاب، إذ إنّ الأعراض المُزمنة للمرض قد تُسبّب الإصابة بالاكتئاب أو القلق، وكلاهما يزيد أعراض المرض شدّةً.
  • يُقلّل من جودة حياة المُصابين وفعاليّتهم في أعمالهم وحياتهم، حتّى أنّهم أكثر عُرضةً للتغيّب عن أعمالهم بثلاثة أضعاف مُقارنةً مع غير المُصابين بالمرض.


التعافي من مرض بومزوي

للأسف فإنّ التعامل مع مرض بومزوي وأعراضه يستمرّ طيلة حياة المُصاب، إذ لا يوجد علاج شافٍ له، لكنّ المُصابين قادرون على التعامل معه حسب شدّة الأعراض وتكرارها، ودرجة التزامهم بالتعليمات والإرشادات التي تتضمّن الأنظمة الغذائيّة وتناولهم لأيّ أدوية أو علاجات موصوفة من قِبَل الطبيب، وذلك كفيل بالسيطرة على الأعراض بدرجة كبيرة، ويُقلّل من كون مرض بومزوي عائقًا في سير حياتهم اليوميّة.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Irritable bowel syndrome", mayoclinic,17-3-2018، Retrieved 22-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Jaime Herndon, Tricia Kinman (24-7-2017), "Everything You Want to Know About IBS"، healthline, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  3. ^ أ ب John P. Cunha (12-5-2019), "8 Irritable Bowel Syndrome (IBS) Causes, Symptoms, Diet, and Treatment"، medicinenet, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  4. Yvette Brazier (7-11-2019), "All you need to know about irritable bowel syndrome (IBS)"، medicalnewstoday, Retrieved 22-5-2020. Edited.
  5. "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, Retrieved 23-5-2020. Edited.