ما هي أهمية الروتين العائلي؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٣٠ ، ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٠
ما هي أهمية الروتين العائلي؟

ما المقصود بالروتين العائلي؟

يُعرَف الروتين العائلي بأنَّه الطريقة التي تنظِّم بها العائلات أسلوب حياتها لتلبِّي احتياجات جميع أفراد الأسرة، بهدف إنجاز المهام، وقضاء الوقت معًا، والشعور بالمتعه والترفيه عن النفس، والذي بدونه قد تكون الحياه الأسريَّة أكثر فوضويَّة.[١]


ويجدر الذكر بأنَّ لكل عائلة طريقتها الفريدة في وضع الروتين، إذْ أنَّه من الجيِّد سير أفراد الأسرة وِفق نظام معين منذ لحظة الاستيقاظ من النوم صباحًا، وحتى العودة إلى السرير ليلًا، أو انتظام العائلة على روتين يتكرَّر أسبوعيًّا، كتنظيف المنزل، أو الذهاب إلى المنتزه، وقد يتمثَّل الروتين أيضًا بتكرار نظام معين في أيامالعُطَل الرسميَّة، كالحرص على اجتماع أفراد العائلة معًا في منزل الوالدين.[١]


يعدّ تطبيق روتين فعَّال ومريح، يحقِّق الغاية منه بعيدًا عن الصلابة والملل، واحدًا من أبرز التحديات التي تواجه العائلات، وعلى الرغم من ذلك، تحتاج كل عائلة للروتين الذي ينظِّم الحياه، لذا سنتحدث في هذا المقال عن الروتين العائلي، وأهميته للأسرة.[٢]


ما هي أهمية الروتين العائلي؟

لاتباع الروتين العائلي فوائد عديدة، وتظهر أهميته على مستوى الآباء والأطفال، وفي الآتي توضيح لذلك:


أهمية الروتين العائلي للأطفال

يوجد العديد من الفوائد التي يمكن للأطفال تحقيقها باتِّباع الروتين العائلي، منها:[١]


  • ضبط السّاعة البيولوجية، ويُمكن ذلك باتِّباع الروتين اليومي، فعلى سبيل المثال، يساعد الروتين اليومي لوقت النوم على تهيئة جسد الطفل للنوم، والاستعداد له.


  • المساعدة على تطوير مهارات العمل الأساسية وإدارة الوقت.


  • شعور المراهق بالاهتمام والرعاية من قِبل والديه، فاتباع الروتين العائلي قد يساعد المراهق خلال التغيرات التي يمرّ بها في هذه المرحلة.


  • تقوية العلاقة بين الآباء والأبناء، وهذا يتعلق بالروتين العائلي المبني على المرح، وإمضاء الوقت معًا، إذْ يُمكن تناول وجبة طعام مع الأبناء، أو قراءة قصة قبل النوم، للحصول على وقتٍ خاص يتبادل فيه الآباء والأطفال أطراف الحوار.


  • مساعدة الأطفال ذوي الإعاقة، قد يساعد الروتين العائلي هذه الفئة من الأطفال، خاصةً من يجدون صعوبة في التأقلم مع التغيرات وفهمها.


  • تعزيز الشعور بالأمان خلال المواقف العصيبة، أو في مراحل النمو الصعبة التي يمرّ بها الطفل، كمرحلة البلوغ.


  • تطوير حسّ المسؤولية لدى المراهقين والأطفال الأكبر عمرًا، وذلك عندما يتولَّى الطفل مهام أساسية في روتين الأسرة.


  • مساعدة الأطفال وآبائهم على تذكر وقت تناول الدواء في الحالات التي يحتاج فيها الطفل لتناول الأدوية.


  • تعلم الأطفال بعض العادات الصحيَّة، كممارسة التمارين الرياضيَّة، أو تنظيف الأسنان بالفرشاة، أو غسل الأيدي بعد استخدام المرحاض.

  


أهمية الروتين العائلي للآباء

يتطلَّب وضع الروتين العائلي بعض المجهود، ولكنَّه قد يساعد على تحقيق العديد من الفوائد للوالدين، منها:[٣]

  • الرضا عن النفس فيما يتعلق بتطبيق مسؤوليات الآباء، ويحدث ذلك عند تطبيق روتين عائلي منظَّم ومُتسِق.
  • عدم الحاجة لحل النزاعات واتخاذ القرارات، إذْ يقوم الروتين العائلي على قوانين معينة مُتَّفَق عليها، على سبيل المثال، لا حاجة للجدال حول نوع الطعام الذي يمكن تناوله على العشاء إذا ما كان يوم الأحد هو وقت تناول البيتزا.
  • القدرة على إنجاز المهام اليوميَّة، وتفريغ الوقت للقيام بالأمور الأخرى.
  • الشعور بالتنظيم أكثر أثناء الانخراط في مشاغل الحياه، وهو ما يقلِّل الشعور بالتوتر.



كيفية وضع خطة يومية للروتين العائلي

لوضع روتين عائلي يومي يمكن اتباع مجموعه من الخطوات البسيطة الموضحة على النحو الآتي:[٤]


  • تحليل المشهد اليومي للعائلة: يُمكن القيام بدراسة زمنيَّة بسيطة ومتسقة للأمور التي يمارسها أفراد الأسرة، وإيجاد الأوقات التي يكثر فيها الخلاف والمشكلات، والاعتماد على ذلك لتنظيم جدول محدَّد، يمكن من خلاله التخلص من المشكلات المُتعلِّقة بالسلوكيات، والتعب، والجوع، والتوتر، وعدم الالتزام بالنظام.


  • وضع الأهداف: فعند تنظيم الروتين العائلي يجب الأخذ بعين الاعتبار الأهداف التي يُرجى تحقيقها منه، كالوقت الذي يجب على الأطفال فيه الخلود إلى النوم، أو الاسترخاء، أو المشاركة فياللعب، أو إنجاز الفروض المنزليَّة، أو تقليل الارتباك في ساعات الصباح الباكر، مع الحرص على الموازنة بين النشاط والراحة، إذْ يجب الأخذ بعين الاعتبارات احتياجات كلًّا من الوالدين والأطفال.


  • كتابة الروتين العائلي: من الجيد تسجيل الروتين على ورقة أو لوح يُعلَّق في مكانٍ واضح، ليتسنَّى لجميع أفراد العائلة رؤيته، مع الحزم في تطبيق القواعد المطلوبة في هذا النظام، حتى مع وجود مُعارضة من قِبل الأبناء.


  • اتباع الجدول لمدَّة أسبوع: يُنصح بالتحقق من الجدول واتِّباع إرشاداته لمدة أسبوع على الأقل، وحثّ الأطفال على مراجعته والعمل بما ينصّ عليه، مع ضرورة تحمل المسؤوليات المحدَّدة لهم.


  • تعديل الجدول: بعد مرور الأسبوع الأول من تطبيق الروتين اليومي، يجب إلقاء نظرة على الأمور التي طُبِّقت بنجاح، والأمور التي تحتاج إلى تعديل وتغيير، وبناءًا على ذلك، يمكن إجراء تغييرات في الجدول وكتابتها على ملصق جديد.



وقد يتضمن الروتين اليومي مجموعه من الأمور الهامة التي يجب عدم إغفالها، في الآتي ذكر لمجموعه من أبرزها:[٢]


  • صباح أيام الأسبوع: لضمان انسجام الأسرة وعدم حدوث الخلافات يحتاج الجميع لمعرفة ما يجب القيام به في الصباح استعدادًا لليوم، ومن الأمور التي يمكن الأخذ بها: جعل روتين الاستيقاظ إيجابيًّا ومبهجًا، والبدء بترتيب أكبر عدد من الأشياء في الليلة السابقة، والتأكد من تناول الأطفال طعام الإفطار، وتوديع الطفل وعناقه أثناء خروجه من المنزل أو من المركبة وهو ما يعزِّز الشعور الإيجابي لديه.
  • بعد المدرسة: يحتاج الأطفال إلى إشراف الكبار في الوصول من المدرسة إلى البيت.
  • المساء: يجب على أفراد العائلة الحرص على تناول طعام العشاء معًا، وتبادل أطراف الحديث حول الأنشطة والأحداث التي مرّت خلال اليوم، وتشجيع الجميع على المشاركة، ورفض التعليقات السلبية والنقد.
  • وقت النوم: يحتاج الأطفال لوقتٍ محدَّد ومنتظم للخلود إلى النوم خلال أيام الدراسة، وقد يساعد على ذلك قراءة القصص أو الغناء للطفل قبل النوم، ومنعه من ممارسة الأنشطة التي تحتاج للحركة والإثارة خلال هذا الوقت.
  • عطلات نهاية الأسبوع: هي أوقات مناسبة للتواصل العائلي، يمكن خلالها زيارة المتاحف، أو شراء الحاجيات من البقالة، أو القيام بالأعمال المنزلية التي يشارك فيها جميع أفراد الأسرة، أو الذهاب في نزهة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Family Routines", healthyfamiliesbc, 2014-11-29, Retrieved 2020-09-17. Edited.
  2. ^ أ ب "The Importance of Family Routines", healthychildren, Retrieved 2020-09-17. Edited.
  3. "Family routines: how and why they work", raisingchildren, Retrieved 2020-09-17. Edited.
  4. Kimberly L. Keith, "How to Make a Daily Schedule for Your Family", verywellfamily, Retrieved 2020-09-17. Edited.