ما هي الحمى القرمزية؟

ما هي الحمى القرمزية؟
ما هي الحمى القرمزية؟

ما هي الحمى القرمزية؟

هل يعاني طفلك من طفح جلدي أحمر اللون لامع يشبه ورق الصنفرة؟ إذا ظهر ذلك على جلده فقد يبدو مصابًا بالحمى القرمزية، فما هذه الحُمّى؟ وما أعراضها؟ وما أسبابها؟ وما طرق علاجها؟ وما الوقاية منها؟

الحُمّى القرمزية (Scarlet fever) عدوى تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق البكتيري، فتؤدي هذه البكتيريا أيضًا إلى الإصابة بالحمى القرمزية المُسبِّبة لظهور طفح جلدي أحمر على الجسم، ويترافق مع ارتفاع شديدة في درجة الحرارة وألم الحلق، ويؤثر هذا المرض في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و 15 سنة، وقد كان مرضًا خطيرًا في السابق، لكن في هذه الأيام اصبح أقل خطورة، إذ يساعد العلاج بالمضادات الحيوية في وقت مبكر من المرض في تسريع الشفاء وتقليل شدة الأعراض.[١]


ما أعراض الحمى القرمزية؟

تسبّب الحمى القرمزية مجموعة من الأعراض التي تمنحها اسمها، ومنها ما يأتي:[٢]

  • طفح جلدي أحمر اللون: إذ يظهر طفح جلدي يشبه حروق الشمس، ويبدأ في الظهور على الوجه أو الرقبة، ثم ينتشر إلى الجذع والذراعين والساقين، وتجب الإشارة إلى أنّه إذا ما طُبِّق ضغط على الجلد المصاب بالاحمرار، فسيصبح لونه شاحبًا، وفي أغلب الحالات يستمر الطفح الجلدي والاحمرار في الوجه واللسان لمدة أسبوع تقريبًا، وبعدما تهدأ هذه العوارض، ويصبح الجلد متقشرًا.
  • الخطوط الحمراء: تصبح ثنيات الجلد حول الفخذ، والإبط، والمرفق، والركبة، والرقبة حمراء داكنة بدرجة أغمق من الطفح الجلدي المحيط.
  • احمرار الوجه: قد يظهر الوجه أحمر اللون مع وجود حلقة شاحبة حول الفم.
  • لسان الفراولة: ربّما يبدو اللسان أحمر وفيه نتواءات، وغالبًا ما يبدو مغطّى بطبقة بيضاء في المراحل المبكرة من الإصابة بالمرض.
  • أعراض أخرى: تتضمن هذه الأعراض الآتي:
    • ارتفاع درجة حرارة الجسم، فقد تصل إلى 38.3 مئوية أو أعلى، وغالبًا ما يحدث ذلك مع قشعريرة.
    • احمرار في الحلق، وأحيانًا تظهر عليه بقع بيضاء أو صفراء.
    • صعوبة البلع.
    • تضخم الغدد في الرقبة، وتبدو حساسة تجاه اللمس.
    • الغثيان أو التقيؤ.
    • الصداع.


الحمى القرمزية ومراجعة الطبيب

تجب زيارة الطبيب في حال عانى الطفل من التهاب مع الحلق مع أيٍّ من الأعراض الآتية:[٢]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 38.9 مئوية أو أعلى.
  • تورم الغدد في الرقبة، أو الشعور بالألم في حال لمسها أو الضغط عليها.
  • طفح جلدي أحمر.


ما أسباب الحمى القرمزية؟

تحدث الحمى القرمزية بسبب الإصابة ببكتيريا العِقْديّة المقيِّحة (S. pyogenes)، وهي نفسها البكتيريا التي تسبب التهاب الحلق؛ إذ تفرز هذه البكتيريا السموم المُسبِّبة للإصابة بالحمى القرمزية، وتنتقل البكتيريا المسبب للحمى القرمزية من خلال السوائل من الفم والأنف، فعندما يسعل الشخص الذي يعاني من الحمى القرمزية أو يعطس تنطلق البكتيريا في الهواء في قطرات من الماء، ويلتقط شخص آخر العدوى من خلال استنشاق هذه القطرات أو عن طريق لمس شيء تهبط عليه هذ القطرات، ثم لمس الأنف والفم، أو عن طريق لمس جلد الشخص المُصاب، وفي الحالات الأقل شيوعًا قد تحدث العدوى من خلال لمس الأطعمة الملوثة أو أكلها، خاصةً الحليب، ويجدر التنويه إلى أنّ بعض الأشخاص قد يُسبّبون العدوى على الرغم من عدم ظهور أي أعراض عليهم، والأشخاص المصابون الذين لم يعالجوا قد يبقون مسبِّبين للعدوى حتى بعد اختفاء الأعراض.[٣]

يُعدّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و15سنة أكثر عرضة للإصابة بالحمى القرمزية مقارنة بغيرهم، وتنتشر الجمى القرمزية بسهولة أكبر بين الأشخاص الذين هم على اتصال وثيق؛ مثل: أفراد الأسرة أو زملاء الدراسة.[٢]


ما مضاعفات الحمى القرمزية؟

لا يعاني الأشخاص الذين يصابون بالحمى القرمزية من أي مضاعفات، لكنها تحدث عند بعض الأشخاص، وتتضمن مضاعفات الحمى القرمزية ما يأتي:[٣]

  • عدوى الأذن؛ بما في ذلك التهاب الأذن الوسطى.
  • الالتهاب الرئوي.
  • خرّاج الحلق.
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التهاب الكلى؛ بسبب استجابة جهاز المناعة للبكتيريا العقدية، وهذا قد يرفع من خطر أمراض الكلى على المستوى الطويل.
  • الحمى الروماتيزمية.
  • الالتهابات الجلدية.
  • مضاعفات أكثر خطورة؛ إذ تحدث بعض المضاعفات الخطيرة في بعض الحالات النادرة، والتي تتضمن ما يأتي:
  • الفشل الكلوي الحاد.
  • التهاب السحايا، الذي هو تهيّج يحدث في الأغشية المحيطة بالدماغ والنخاع الشوكي.
  • التهاب اللفافة الناخر؛ مرض خطير -اضطراب مسبِّب لموت بعض الأنسجة في جسم الإنسان-.
  • التهاب الشغاف؛ تهيّج بطانة القلب الداخلية.
  • عدوى العظام ونخاع العظام، المعروف باسم التهاب العظم والنقي.

كما يوجد خطر آخر يُعرف باسم اختلالات المناعة الذاتية النفسية والعصبية المصاحبة لعدوى البكتيريا الكروية (PANDAS)، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ العدوى البكتيرية بالعقديات قد تؤدي إلى حدوث استجابة مناعية ذاتية تؤدي إلى تفاقم أعراض بعض اضطرابات الطفولة، ومن هذه الاضطرابات اضطراب الوسواس القهري، ومتلازمة توريت، واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط.


ما طرق تشخيص الحمى القرمزية؟

إذا كان الشخص يعاني من طفح جلدي لامع فقد يشك الطبيب في إصابته بالحمى القرمزية؛ لذلك إذا عانى الطفل من التهاب في الحلق، خاصةً إذا كان يعاني أيضًا من طفح جلدي أو الحمى، تجب مراجعة الطبيب، الذي يُجري وسيقوم الاختبارات الآتية لتشخيص الإصابة بالحمى القرمزية:[٤]

  • الاختبار البدني: ينظر الطبيب في حلق الشخص ولسانه ولوزتَيه للكشف عن تورم الغدد، ووجود نقاط بيضاء أو صفراء في الفم والحلق، كما يبحث أيضًا عن أعراض أخرى؛ مثل: القشعريرة والحمى وألم الجسم، ويسأل أيضًا عمّا إذا ما كان الشخص يعاني من الغثيان ، أو التقيؤ، أو فقد الشهية.
  • اختبار بكتيريا العقدية السريع: تظهر نتيجة هذا الاختبار إيجابية على الفور للبكتيريا التي تسبب الحمى القرمزية والتهاب الحلق، أمّا إذا كانت النتيجة سلبية يرسل الطبيب المسحة للمختبر للزراعة، وهو فحص أكثر دقة لمعرفة ما إذا كانت البكتيريا موجودة في المسحة بالفعل أو لا.
  • مسحة الحلق: إذا كان الطبيب يعتقد أنّ التهاب الحلق سبب ظهور الأعراض؛ فقد يأخذ مسحة من الحلق واللوزتين تجمع المواد التي قد تحتوي على البكتيريا.


كيف يُعالج مرضى الحمى القرمزية؟

يبدو علاج مرضى الحمى القرمزية مماثلًا لعلاج مرضى التهاب الحلق، إذ سيُعطى المصاب المضادات الحيوية، ويجب ألّا يذهب الطفل إلى المدرسة أو دور الحضانة إلّا بعد مرور 24 ساعة من انتهاء مدة العلاج واختفاء الحمى، وتساعد العلاجات الأخرى التي قد يقترحها الطبيب في التخفيف من الأعراض؛ مثل:[٤]

  • الغرغرة بالماء الدافئ والمالح للمساعدة في علاج المصاب بآلام الفم والحلق.
  • تناول دواء الباراسيتامول (Paracetamol) أو إيبوبروفين (Ibuprofen) للتخفيف من الألم والحمى، ويجب عدم إعطاء الأسبرين للأطفال أو اليافعين.
  • شرب كميات إضافية من السوائل، إذ يساعد ذلك في إبقاء الحلق رطبًا ويمنع الجفاف.
  • إضافة الرطوبة إلى الهواء في المنزل، فقد يفيد مرطب الهواء البارد في تخفيف التهاب الحلق.
  • استخدام القطرات المهدئة في التخفيف من ألم الحلق إذا كان الطفل يبلغ من العمر 4 سنوات أو أكثر، وقد يساعد شرب الحساء واستخدام الجليد.
  • التحدث إلى الطبيب عن تناول دواء مضاد للحكة إذا كان الطفح الجلدي يسبب الحكة، ويجب قص أظافر الطفل حتى لا يؤذي جلده بالخدش.


نصائح للوقاية من الحمى القرمزية

إنّ اتباع ممارسات النظافة الجيدة من أفضل طريقة للوقاية من الحمى القرمزية، وقد يساعد اتباع بعض النصائح في الوقاية منها، ومنها ما يأتي:[١]

  • غسل اليدين قبل وجبات الطعام وبعد استخدام الحمّام.
  • غسل اليدين في أي وقت عند السعال أو العطاس.
  • تغطية الفم والأنف أثناء العطس أو السّعل.
  • عدم مشاركة الأواني وأكواب الشرب والأدوات عمومًا مع الآخرين، خاصة عند الحضور في مجموعات.


المراجع

  1. ^ أ ب Shannon Johnson (21-3-2019), "Scarlet Fever"، healthline, Retrieved 12-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff (16-10-2019), "Scarlet fever"، mayoclinic, Retrieved 12-7-2020. Edited.
  3. ^ أ ب Adam Felman (12-10-2017), "What you need to know about scarlet fever"، medicalnewstoday, Retrieved 12-7-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Nayana Ambardekar, MD (9-4-2019), "What Are the Tests and Treatments for Scarlet Fever?"، webmd, Retrieved 12-7-2020. Edited.

فيديو ذو صلة :

305 مشاهدة