ما هي الرؤية المزدوجة؟

ما هي الرؤية المزدوجة؟

الرؤية المزدوجة

هي رؤية صورتين للشيء نفسه في الوقت نفسه، وقد تحدث الرؤية المزدوجة نتيجة وجود مشكلات مرضية أخرى كامنة، ويساعد تحديد السبب وعلاجه في تصحيح الرؤية وعلاج الأعراض، ويوجد نوعان من الرؤية المزدوجة: الرؤية المزدوجة ثنائية العين والرؤية المزدوجة أحادية العين، ويُعرَف النوع المصاب به الشخص باستخدام اختبار بسيط، وهو تغطية إحدى العينين خلال الرؤية المزدوجة، فإذا اختفت الرؤية المزدوجة أثناء تغطية أيٍّ من العينين فإنّ الشخص يعاني من الرؤية المزدوجة ثنائية العين، أمّا إذا اختفت الرؤية المزدوجة عند تغطية العين المصابة، وعادت عند تغطية العين غير المتأثرة؛ فهذا يدل على الإصابة بالرؤية المزدوجة أحادية العين، وبمجرد أن يحدد الطبيب نوع الرؤية المزدوجة سيتمكّن من بدء البحث عن سبب حدوثها.[١]


أعراض الرؤية المزدوجة

تحدث الرؤية المزدوجة من دون حدوث أعراض أخرى اعتمادًا على سبب حدوثها، لكن قد يلاحظ بعضهم ظهور الأعراض الآتية:[٢]

  • محاذاة خاطئة لإحدى العينين أو كلتيهما، إذ تبدو العين كأنّها سارحة.
  • ألم عند تحريك العينين.
  • ألم حول العينين؛ مثل: في منطقة الصدغ أو الحاجبين.
  • صداع الرأس.
  • الغثيان.
  • ضعف في العينين.
  • تدلي في الجفون.


أسباب الرؤية المزدوجة

في الوضع الطبيعي تُنشئ كلّ عين صورة خاصة للبيئة، ويجمعهما الدماغ ويدرك صورة واضحة، لكنّ بعض المشكلات ربما تؤثر في ذلك، إذ يؤدي تلف العضلات التي تحرك العينين أو الأعصاب التي تتحكم بهذه الحركة إلى تكوين صورة مزدوجة للأشياء، وبعض الأمراض تتسبب في حدوث ذلك، ويختلف سبب الرؤية المزدوجة باختلاف نوعها على النحو الآتي:[٣]

  • الرؤية المزدوجة ثنائية العين، إنّ الحَوَل أحد الأسباب الشائعة للرؤية المزدوجة ثنائية العين الذي قد يحدث نتيجة ضعف في حركة عضلات العين أو مشكلات في الأعصاب التي تتحكم بهذه العضلات، وتوجد أسباب أخرى للرؤية المزدوجة ثنائية العين، ومنها ما يأتي:
    • خلل في الغدة الدرقية، إذ إنّ التغيّر في وظائف هذه الغدة يؤثر في العضلات الخارجية التي تتحكم بالعين؛ ومن ذلك اعتلال العين في مرض جريفز (Grave’s ophthalmopathy).
    • السكتة الدماغية أو نوبة نقص التروية العابرة (TIA)، التي تؤدي إلى تعطيل وصول الدم إلى الدماغ بسبب انسداد في الأوعية الدموية، ويؤثر ذلك في الأوعية الدموية في الدماغ أو الأعصاب التي تتحكم بعضلات العين؛ مما يسبب الرؤية المزدوجة.
    • تمدد الأوعية الدموية في الدماغ، وهو انتفاخ في الأوعية الدموية، وقد يسبب هذا الانتفاخ ضغطًا على أعصاب العين.
    • قصور تقارب العين، وهي حالة لا تعمل العينان فيها معًا بطريقة صحيحة، ولا يُعرف سبب حدوث ذلك، لكن يُعتقد أنّ خللًا في العضلات التي تتحكم بالعين قد يؤدي إلى حدوث ذلك.
    • داء السكري، فقد يؤثر في الأوعية الدموية التي تغذّي الشبكية في الجزء الخلفي من العين، كما يؤثر في الأعصاب التي تتحكم بالعين.
    • الوهن العضلي الوبيل، الذي يسبب ضعفًا في العضلات؛ بما في ذلك العضلات التي تتحكم بالعين.
    • أورام الدماغ وسرطاناته، إذ يتداخل الورم خلف العين مع حركتها أو قد يسبب تلفًا في العصب البصري.
    • التصلب المتعدد-MS، هو مرض يصيب الجهاز العصبي المركزي؛ بما في ذلك أعصاب العين.
    • العين السوداء، وهي حالة تنتج من التعرض لبعض الإصابات التي تسبب تجمع الدم والسوائل حول العين، وهذا يزيد الضغط على العين نفسها أو العضلات والأعصاب المحيطة بها.
    • إصابات الرأس، يؤدي التضرر الذي يحدث في الدماغ أو الأعصاب أو العضلات أو العين إلى التأثير في حركة العين وعضلاتها.
  • الرؤية المزدوجة الأحادية، وهو النوع الأكثر شيوعًا. ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوثها ما يأتي:
    • الاستجماتيزم أو ما يُعرف باللابؤرية؛ وهي حالة تؤدي إلى تغيير شكل القرنية؛ إذ تحتوي على منحنيين على السطح مشابهين لكرة القدم بدلًا من كونها مستديرة تمامًا.
    • جفاف العين، ذلك بسبب عدم إنتاج كمية كافية من الدموع أو جفافها بسرعة كبيرة.
    • القرنية المخروطية، هي حالة تؤثر في العين تتسبب في أن تصبح القرنية رقيقة ذات شكل مخروطي.
    • تشوهات الشبكية، ومنها ما يحدث في حالة التنكس البقعي فقد يختفي مركز مجال الرؤية ببطء، وأحيانًا يحدث تورم يسبب ضعف الرؤية في عين واحدة.
    • إعتام عدسة العين، الذي قد يؤدي إلى ضعف الرؤية في عين واحدة.


تشخيص الرؤية المزدوجة

إنّ حالات الرؤية المزدوجة الجديدة وغير المبررة تحتاج إلى رعاية طبية فورية، وتشخيص الرؤية المزدوجة بنوعيها مباشرةً عند حدوثها، لكنّ الصعوبة تكمن في تحديد سبب حدوثها، فاكتشاف سبب حدوثها أمر في غاية الأهمية، ومن المرجّح أن يستخدم الطبيب أكثر من طريقة لمعرفة ذلك فقد يُجري اختبارات الدم وفحوصات بدنية، كما تُجرى اختبارات التصوير؛ مثل: التصوير المقطعي المحوسب (CT) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).[٢][١]


علاج الرؤية المزدوجة

قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج يجب التحدث إلى الطبيب عن سبب المشكلة، إذ تختفي مشكلات الرؤية المزدوجة عند تصحيح المشكلة الأساسية أو حلّها، وتتضمن العلاجات الشائعة لرؤية المزدوجة ما يأتي:[١]

  • العدسات التصحيحية، تساعد النظارات أو العدسات الخاصة في علاج مشكلات الرؤية.
  • تغطية العين، قد يؤدي تغطية عين واحدة إلى إيقاف الرؤية المزدوجة، وعلى الرغم من أنّ ذلك ليس حلًا طويل الأمد، لكنّه يساعد في السيطرة على الرؤية المزدوجة حتى إيجاد حال أكثر ديمومة.
  • تمارين العين، إذا كانت مشكلة الرؤية ناجمة من إجهاد أو ضعف في عضلات العين فيصف الطبيب للشخص المصاب ممارسة تمارين تساعد في استعادة قوة عضلات العين، وعندما تصبح هذه العضلات أقوى تتراجع مشكلات الرؤية.
  • الجراحة، قد يحتاج بعض الأشخاص إلى جراحة لتصحيح أي مشكلات مرضية جسدية قد تبدو السبب الكامن وراء الرؤية المزدوجة؛ ذلك اعتمادًا على نوع هذه المشكلات، إذ من المحتمل أن يحتاج الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات؛ مثل: إعتام عدسة العين أو مشكلات في داخل العين إلى جراحة في مرحلة ما من حياتهم، فالجراحة التي تُجرى لتصحيح هذه المشكلات تساهم أيضًا في علاج المصاب بمشكلات الرؤية المزدوجة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Kimberly Holland (2-6-2017), "What Causes Diplopia (Double Vision)?"، healthline, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب Alan Kozarsky, MD (9-9-2019), "What Is Double Vision?"، webmd, Retrieved 5-5-2020. Edited.
  3. Tim Newman (30-7-2018), "Why am I seeing double?"، medicalnewstoday, Retrieved 5-5-2020. Edited.