ما هي فوائد حمض الفوليك لغير الحامل

ما هي فوائد حمض الفوليك لغير الحامل

حمض الفوليك

يُعدّ حمض الفوليك أو فيتامين ب9 أحد الفيتامينات التي تذوب في الماء، بالإضافة إلى أنّه عنصر أساسي في صناعة الحمض النووي، الذي يعدّ جزءًا من المواد الوراثية،وتشبه وظيفة هذا الحمض وأنواعه وظيفة فيتامين ب1، التي تتمثل بإنتاج المزيد من خلايا الدم الحمراء، بالإضافة إلى المساعدة على الوقاية من فقدان السمع، والحفاظ على صحة دماغ الطفل.[١] ومن ناحية أخرى فإنّ حمض الفوليك هو الشكل الصناعي للفولات؛ أي إنّه لا يوجد في الطعام بصورة طبيعية، لكنّه يُضاف إلى المكملات الغذائية ومنتجات الحبوب المكررة مثل الخبز والحبوب باستمرار.[٢]


فوائد حمض الفوليك لغير الحامل

توفّر مستويات حمض الفوليك الكافية مزايا وفوائد صحية مختلفة لغير الحامل، بما في ذلك[٣]:

  • الوقاية من مرض السرطان: فتناول كميات كبيرة من حمض الفوليك قد يحمي من بعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، والأمعاء، والرئة، والبنكرياس؛ وذلك لدوره في التعبير الجيني، والتحكم بتشغيل الجينات أو إيقافها؛ إذ يعتقد بعض الباحثين أنّ انخفاض مستويات حمض الفوليك يُمكن أن يسبب توقف هذه العملية، ممّا يزيد من خطر نمو الخلايا غير الطّبيعية والسرطانية، كما تساهم المستويات المنخفضة منه في تكوين الحمض النووي غير المستقرّ، الذي يمكن تحطيمهه بسهولة، وقد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان، وبعض الأدلة تُشير إلى أنّ الإكثار من تناول حمض الفوليك قد يشجع تشكُّل الأورام، كما رُبطت مكملاته -ليس الموجود في الغذاء الطبيعي- بزيادة حدوث بعض أنواع السرطان، إلّا إنّ هذا التأثير بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم كيف يمكن أن يُؤثر ارتفاع حمض الفوليك في الجسم على مخاطر الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
  • تقليل مستويات الحمض الأميني: فحمض الفوليك الكافي يُساعد على تقليل مستويات الهوموسيستين، وهو جزيء التهابي مرتبط بتطور أمراض القلب، كما يساعد حمض الفوليك على خفض مستويات الحمض الأميني المطلوب في عملية تحويل الحمض الأميني إلى جزيء آخر يُسمى الميثيونين، ودون وجود ما يكفي من هذا الحمض يتباطأ هذا التّحويل وترتفع مستويات الهوموسيستين، وفي حين أنّ الدراسات قد وجدت أن مكمّلات حمض الفوليك اليومية يُمكن أن تقلل مستويات الهوموسيستين بنسبةٍ تصل إلى 25% فإنّ هذا الانخفاض لم يتوافق مع التقليل من معدلات الإصابة بأمراض القلب، وأسباب ذلك غير واضحة، لكنّها تشير إلى وجود عوامل مهمة أخرى إلى جانب الحمض الأميني تُؤثر على تطوّر أمراض القلب.
  • تخفيف التهاب المفاصل الروماتويدي: غالبًا ما يستخدم حمض الفوليك لدعم دواء الميثوتريكسيت لالتهاب المفاصل الروماتويدي، فالميثوتريكسيت دواء فعال لهذه الحالة، كما أنه قادر على تقليل الفولات من الجسم، وهو ما يمكن أن يتسبب بحدوث أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي لما بين 20% و65% من الأشخاص الذين يستخدمون الدواء، ومع ذلك فقد أظهرت مكمّلات حمض الفوليك قدرتها في الحد من الآثار الجانبية المعدية المعوية للميثوتريكسيت بنسبة 79%، وغالبًا ما يُوصف 1 ملليغرام من حمض الفوليك يوميًا[٤].


فوائد حمض الفوليك للحامل

يوفر تناول حمض الفوليك للحامل عدّة فوائد، منها:[٤]

  • الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي: رُبِطَت مستويات حمض الفوليك المنخفضة خلال الأسابيع الأولى من الحمل بعيوب الأنبوب العصبي عند الرضع، مثل التشوهات في الدماغ والعمود الفقري أو الحبل الشوكي، وفي المقابل يُولد أطفال النساء اللاتي يتناولن حمض الفوليك قبل الحمل وخلاله بمعدلاتٍ أقلّ بكثير من هذه العيوب، فمن المستحسن أن تأخذ جميع النساء في سن الإنجاب ما لا يقل عن 400 ميكروغرام من مكملات حمض الفوليك يوميًا؛ لأن ما يصل إلى 90% من النساء لا يتمتعن بمستويات كافية من الفولات لتوفير أقصى حماية من عيوب الأنبوب العصبي، وتحتوي العديد من المكملات الغذائية قبل الولادة على حمض الفوليك، فقد يكون من المفيد البحث عن أنواع تحتوي على ميثيل حمض الفوليك بدلًا من ذلك؛ لأنّ الميثيلفوليت المعروف بـ 5-MTHF أو فيتامين B9 هو الشكل النشط للفيتامين الذي يمكن للجسم استخدامه دون الحاجة إلى تحويله من شكلٍ إلى آخر.
  • الوقاية من الإصابة بالتوحّد: في دراسة حديثة رُبِطَ نقص حمض الفوليك مع مرض التوحد، فقد خلص الباحثون إلى أن تناول حمض الفوليك قبل الحمل وخلال مرحلة الحمل المبكرة قد يُقلل من خطر اضطراب طيف التوحد لدى من يعانون من اضطرابٍ في عدم كفاية استقلاب حمض الفوليك.
  • الوقاية من الإصابة بالحنك أو الشفة المشقوقة: فقد خلصت مراجعة إلى أن مكمّلات حمض الفوليك قد تُقلل من خطر الإصابة بالحنك المشقوق.


الآثار الجانبية لحمض الفوليك

يعدّ حمض الفوليك آمنًا جدًا بالنسبة لمعظم الأشخاص عندما يُؤخذ عن طريق الفم، ومعظم البالغين لا يعانون من أي آثارٍ جانبية عند استخدامه بجرعات أقلّ من 1 ملغ يوميًا، إلّا أنّه لا يُعد آمنًا عندما يُؤخذ عن طريق الفم بجرعاتٍ كبيرة على المدى الطويل، وبالرغم من استخدام جرعات تصل إلى 5 ملغ يوميًا بأمان في بعض الأبحاث فإنّ جرعات حمض الفوليك التي تزيد عن 1 ملغ يوميًا قد تسبب تشنجات في البطن، والإسهال، والطفح الجلدي، واضطرابات النوم، والتهيج، والارتباك، والغثيان، واضطراب المعدة، وتغيرات السلوك.

قد يسبب تناول الكثير من حمض الفوليك لفترةٍ طويلة آثارًا جانبيةً خطيرةً؛ إذ تشير بعض الأبحاث إلى أن تناوله بجرعات تتراوح بين 800 ميكروغرام و1.2 ملغ يوميًا قد يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القلب، وتشير أبحاث أخرى إلى أن تناول هذه الجرعات العالية قد يزيد أيضًا من خطر الإصابة بالسرطان، مثل سرطان الرئة أو البروستاتا. بالإضافة إلى ما سبق يعدّ حمض الفوليك آمنًا لمعظم الأشخاص عند حقنه في الجسم، فمعظم البالغين لا يعانون من أي آثار جانبية عند استخدامه بجرعات أقلّ من 1 ملغ يوميًا[٥].


المراجع

  1. Alan Carter, (27-10-2017), "What to know about folic acid"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  2. Erica Julson (19-10-2018), "Folic Acid: Everything You Need to Know"، www.healthline.com, Retrieved 29-10-2019. Edited.
  3. "Folic Acid: Everything You Need to Know", www.healthline.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What to know about folic acid", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "FOLIC ACID", www.webmd.com, Retrieved 16-11-2019. Edited.