متلازمة ويليام

متلازمة ويليام

متلازمة ويليام

يشير مفهوم متلازمة ويليام إلى الأشخاص المصابين بمشكلات تأخّر النموّ والمستوى التعليمي، وتُعرَف هذه الحالة باسم متلازمة وليامز-بورن، وهي منتشرة بنسبة 1 إلى 7500 من كل ولادة، وهي ناتجة من طفرة جينية في الكروموسوم7، فبينما يتكوّن جسم الإنسان من 46 كروموسومًا مقسّمًا 23 زوجًا لدى كلّ من الأب والأم، إذ يُورَّث الأبناء جينًا واحدًا من كلّ كروموسوم. والجسم البشري يتكوّن من 20000 جين وراثي (حمض نووي)، ويعاني المصابون بهذه المتلازمة من نقص في عدد الجينات الموجودة في الكروموسوم 7، ورغم عدم تصنيف هذه الحالة مرضًا وراثيًا، إلّا أنّ هناك احتمالية لنقل المرض من الآباء للأبناء بنسبة 50%.[١]


أعراض الإصابة بمتلازمة ويليام

تُعرَف متلازمة ويليام بأسماء عدّة؛ مثل: متلازمة إيفلين فاسيس، ومتلازمة بيورين، ومتلازمة سوبر فلفار، ومتلازمة الشريان الأورطي، بالإضافة إلى متلازمة WMS، وWBS، وهي مرتبطة بظهور أعراض معيّنة على المريض، إذ تظهر على الأطفال منهم ملامح معيّنة للوجه؛ مثل:[٢]

  • أنف قصير بطرف عريض.
  • جبين عريض.
  • وجه متعب وطويل.
  • فم مفتوح، وشفاه بارزة.
  • تباعد الأسنان أو نقصان أعدادها.
  • ضعف مينا الأسنان.[١]
  • انحناء العمود الفقري.[١]
  • الاهتزاز أثناء المشي، ويظهر هذا العرض في مراحل البلوغ.[١]
  • التهابات الأذن الدائمة التي تؤدي إلى الإصابة بالطرش.[١]
  • طول النظر.[١]
  • الإصابة بالسكري مع الدخول في مرحلة البلوغ.[١]
  • خمول الغدّة الدرقية.[١]
  • تأخّر الطفل المصاب بالكلام.[١]
  • إعاقة عقلية.[١]
  • ضيق فكّ الفم.[١]
  • شخصية غريبة لدرجة عدم إبداء أيّ ردود أفعال، أو استجابة للمواقف.[١]
  • مشكلات في التركيز والانتباه.[١]
  • تأخر المشي.[١]
  • اضطرابات في النوم.[١]
  • وجود انثناءات في الزوايا الداخلية للعينين.[١]

تظهر بعض الأعراض المرضية المتعلّقة بالقلب على المصابين بالمتلازمة، ويُعدّ تضيّق الشريان الأورطي أو الأبهر واحدًا من المشكلات التي تسبب مضاعفات مرضية أكثر حدّة؛ مثل:[٢]

  • قصور في القلب.
  • صعوبة في التنفس.
  • آلام في الصدر.
  • ارتفاع ضغط الدم.

يعاني الأشخاص المولودون مع متلازمة ويليام من خلل في الأنسجة الضامّة المسؤولة عن دعم أجزاء الجسم بالكامل، إذ تظهر لديهم مشكلات في المفاصل وملمس الجلد، وتتفاقم الأعراض المرافقة للمرض لتصل حدّ:[٢]

  • عدم اكتمال الطول، وقصر القامة.
  • مشكلات في الجهاز البولي.
  • مشكلات في الجهاز الهضمي.
  • مشكلات في العينين.
  • عدم تناسق شكل الجسم.
  • الزيادة المفرطة في مستوى الكالسيوم في الدم، ويرافق هذا العَرَض المرضى في مرحلة الطفولة غالبًا.


تشخيص متلازمة ويليام

يُشخّص مرض ويليام قبل بلوغ الطفل عمر الـ 4 سنوات، إذ يسأل الطبيب عن التاريخ المرضي للعائلة، ويدوّن ملاحظاته عن السمات الشخصية لشكل المريض، وقد يطلب إجراء فحوصات القلب، التي تُنفّذ عبر الموجات فوق الصوتية، أو التخطيط الكهربائي. وتشمل الاختبارات المطلوبة لتشخيص حالات الإصابة بالمرض كلًّا من: فحوصات الكلى التي تُجرى عبر الموجات فوق الصوتية، وهي تهدف إلى التأكد من سلامة المسالك البولية.[٣] وعلى الأشخاص المصابين الخضوع لفحص التهجين الموضعي للجينات، ويُفترَض بالأهل اصطحاب أطفالهم المصابين للطبيب بشكل منتظم، ويدخل في تشخيص مرض ويليام -براون مجموعة من الأطبّاء؛ مثل:[٣]

  • أخصائيو العلاج الطبيعي.
  • أخصائيو العلاج الوظيفي.
  • أخصائيو الطب النفسي.
  • أخصائيو أمراض العيون.
  • أخصائيو أمراض القلب.
  • أخصائيو الغدد الصمّاء.
  • أخصائيو أمراض الجهاز الهضمي.


علاج متلازمة ويليام

لا يوجد علاج محدد لمنع الإصابة بمتلازمة ويليام، لكنّ النساء المصابات والراغبات إلى الحمل عليهنّ الحصول على مشورة الطبيب لدراسة احتمالية الحمل والإنجاب من دون التأثّر بمشكلة نقل المرض للجنين، وتُخفّف أعراض المرض ليتعامل الأطباء مع الأعراض حسب نوع كل عَرَض، فتجرى فحوصات دورية للقلب لمعالجة مشكلات تضيّق الأوعية الدموية، والحدّ من الإصابة بفشل القلب، ويفيد العلاج لدى أخصائيي النطق في تخفيف أعراض مشكلات تأخر الكلام والنطق.[٤] وتُخفَّف الأعراض المرافقة للمرض من خلال تشجيع الاعتماد على النفس، وتعزيز الاستقلالية، ذلك بإدخالهم في سنّ مبكرة إلى المدرسة، وقد يلزم أحيانًا وجود ممرض مرافق للمريض يتولّى شؤونه ويشرف على رعايته، ذلك في حالات التخلّف العقلي التي يعاني منها أغلبية المرضى، ويجدر ذكر ضرورة امتناع المصابين عن تناول مكمّلات فيتامين د والكالسيوم؛ ذلك لارتفاع نسبتهما في الدم،[٤] إذ يُفضّل اتّباع أنظمة غذائية منخفضة المحتوى من الكالسيوم وفيتامين د، إذ تفيد هذه البرامج في إرجاع مستويات الكالسيوم لطبيعتها من دون الحاجة إلى أخذ العلاجات، وقد وردت هذه المعلومات وفقًا للمنظمة الوطنية للأمراض النادرة (nord)، ولا يتسنى ذكر مجموعة العلاجات التي تساعد المرضى على التحسّن؛ كالعلاج النفسي الذي يعالج اضطرابات القلق، بالإضافة إلى مشكلات الأسنان التي تُعرض على الطبيب المختص بتركيب التقويم، ومن منحىً آخر، فإنّ العلاج الدوائي قد يخفف من أعراض اضطرابات القلق، ومشكلات الانتباه المرافقة للمرض.[٥]


أبحاث العلماء في متلازمة ويليام

يُجري العلماء مجموعة من الدراسات على الأطفال المصابين بمتلازمة ويليام، وقد خلصت هذه الأبحاث إلى أنّ هؤلاء الأطفال يمتلكون مُخًّا أصغر من حجم المخ الطبيعي، لكنهم يمتلكون مُخيخًا بحجم طبيعي، كما أنّ لديهم نقصًا في المادة الرمادية الموجودة في المخ، والتي تتكوّن من الخلايا العصبية التي تغلّف الجزء الخارجي للمخ، وتوضّح الدراسات وجود خلل في منطقة المُسْتَوَى الصُّدْغِيّ، المسؤولة عن معالجة أصوات الموسيقا، والخلل في هذه المنطقة هو أنّها متساوية في جانبَي اليمين واليسار، ذلك على خلاف الوضع الطبيعي للأشخاص الأصحّاء، والذين يمتلكون نصفًا أيسر أكبر من النصف الأيمن.[٦] ويفيد التقرير المنشور في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم بتأثّر شخصية المصابين وعواطفهم بالتغيّر الموجود في حجم المادة الرمادية، والمنطقة التوصيلية في الدماغ، ورغم المعلومات كلها التي أوردتها الأكاديمية؛ فإنّ ثمّة اعتراضات تشير إلى عدم الاستفادة من التعرّف إلى طبيعة الخلل المسبب للحالة، إذ لا ينفع ذلك في علاج المرض أو تخفيف أعراضه.[٦] ويُجري العلم بحوثًا مشتركة بين باحثي كلية الطب في جامعة إنديانا، وباحثي كلية الطب في جامعة نيفادا، بالتعاون مع مدرسة يوتا للحمض النووي، في العلاقة بين إصابة الأطفال بمتلازمة ويليام ومرض تضيّق الشريان الأورطي، إذ تستند بحوثهم إلى سحب كميّات دم من الأطفال المصابين؛ ذلك بهدف الوصول إلى احتمالية وجود علاقة وراثة تربط المرضين ببعضهما.[٧]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض ط "Williams Syndrome", www.clevelandclinic.org,29-5-2019، Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Williams Syndrome", www.medicinenet.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Carol DerSarkissian (9-8-2018), "?What is Williams Syndrome"، www.webmd.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jaime Herndon (29-3-2017), "Williams Syndrome"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. Yvette Brazier (23-3-2017), "Williams syndrome: What you need to know"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Faith Brynie (14-3-2012), "Brain Architecture and Williams Syndrome"، www.psychologytoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  7. "Williams Syndrome", www.rarediseases.org, Retrieved 15-10-2019. Edited.