متى ينتهي اكتئاب الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٥ ، ٢٨ فبراير ٢٠٢١
متى ينتهي اكتئاب الحمل

اكتئاب الحمل

بالرغم من أنّ فترة الحمل غالبًا ما تكون من أسعد أوقات حياة المرأة، إلّا أنّها قد تكون لبعض النساء فترة من الخوف، والارتباك، والتوتر، وحتى الاكتئاب، إذ قد تُصاب بعض النساء بتقلبات مزاجية كبيرة يمكن أن تندرج تحت مُسمّى الاكتئاب، فخلال فترة الحمل، يمكن أن تؤثر التغيرات الهرمونية على كيمياء الدماغ، والتي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالاكتئاب والقلق، كما تلعب مواقف الحياة الصعبة والتغيّرات التي تمر بها المرأة خلال هذه الفترة دورًا كبيرًا في حالة الاكتئاب التي قد تمر بها المرأة، وقد تستمر هذه الحالات لدى بعض النساء لما بعد الولادة، وتجدر الإشارة إلى أنّ اكتئاب الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة ليس عيبًا أو ضعفًا في الشخصية، بل هو مرضًا يمكن أن يُعالج في كثيرٍ من الأحيان بسهولة، دون ترك أي مضاعفات على الألم أو الطفل.[١][٢]



متى ينتهي اكتئاب الحمل؟

تستمر معظم حالات اكتئاب الحمل طوال فترة الحمل، وقد تستمر لمدّة أسبوعين ما بعد الولادة، كما أنّ بعض حالات الاكتئاب يمكن أن تستمر لعدّة شهور بعد الولادة، وقد وجدت دراسة أن بعض النساء يبقين يعانين من أعراض الاكتئاب بعد مرور ما يُقارب ثلاثة أعوام عنن الولادة، إلّا أنّ غالبية حالات الاكتئاب تبدأ بالتحسّن تدريجيًا بعد مرور أسبوع إلى أسبوعين للولادة، وغالبًا ما تتسبّب حالات الاكتئاب مجموعة من الأعراض التي تختلف بشدّتها بين النساء، كما تختلف بمدّتها، والتي يمكن أن تشمل الأعراض التالية:[١][٣]

  • الحزن المفاجئ، بدلًا من الفرح والسعادة التي كانت الأم تنتظرها.
  • القلق، والتوتر، والخوف المستمر.
  • تغيير في عادات الأكل، مثل فقدان الشهية.
  • صعوبة في التركيز.
  • اضطرابات النوم، كالأرق والنوم القليل جدًا، أو الكثير جدًا.
  • فقدان الشغف والاهتمام بالأنشطة التي تستمتع بها عادة.
  • اليأس، وسيطرة الأفكار المتكررة عن الموت، أو الانتحار.
  • الشعور بالذنب، أو انعدام القيمة.
  • العزلة، والرغبة في البقاء وحيدة.
  • البكاء المفرط والمفاجئ.
  • صعوبة في تقبّل الطفل، أو التواصل معه.
  • الشعور بالتعب والإرهاق الشديد.


كيف يمكن التغلب على اكتئاب الحمل؟

يمكن التخفيف من أعراض اكتئاب الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة، والتغلّب على بعض الحالات عن طريق اتباع بعض الإجراءات العلاجية البسيطة في المنزل، بينما يمكن أن تحتاج بعض الحالات إلى التدخّل الطبي عن طريق إجراء مجموعة من العلاجات المختلفة، ومن أهم هذه العلاجات ما يلي:[٣][٤]

العلاجات المنزلية: والتي تشمل الإجراءات التالية:

  • أخذ قسط كافٍ من الراحة، والحصول على ساعات كافية من النوم، واستغلال وقت نوم الطفل بالراحة والنوم.
  • عدم إلقاء حمل كبير على النفس، كما يجب تجنّب المرأة القيام بكل شيء بما يخص الاهتمام بالنفس والطفل، وطلب المساعدة من الزوج والأهل والأصدقاء.
  • تخصيص وقتًا للتسلية والترفيه عن النفس، كالخروج من المنزل، والتنزه، أو زيارة الأصدقاء، أو قضاء بعض من الوقت مع الزوج.
  • تحدّث المرأة عن كل ما تشعر أو تفكر به مع الزوج، أو مع الأهل، أو مع صديقة مقربة.
  • التحدّث مع أمهات أخريات؛ للتعلّم من تجاربهن.
  • ترتيب وتنظيم الأمور خلال فترة الحمل قبل الولادة.
  • تجنّب إجراء تغييرات جوهرية في نمط الحياة الاعتيادي بعد الولادة مباشرة، إذ أنّ التغييرات الرئيسية، مع مسؤوليات المولود الجديد يمكن أن تسبّب ضغوطًا غإضافية على المرأة.

العلاج النفسي: يتضمّن العلاج النفسي عقد جلسات نقاشية مع معالج أو أخصائي نفسي، أو أخصائي اجتماعي؛ لتعلّم بعض الأساليب والاستراتيجيات لتغيير طريقة التفكير، وطرق التعبير عن الذات في مرحلة الاكتئاب، وتعلّم كيفية التصرّف في محاور صحية لمواجهة أعراض الاكتئاب.

العلاج السلوكي المعرفي: هو أحد استراتيجيات العلاج النفسي الحديث، إذ يتضمّن العلاج السلوكي المعرفي جلسات تدريبية لمواجهة الاكتئاب، والحدّ من أعراضه تديجيًا، وعلاج حالات الاكتئاب.

العلاج الجماعي: فقد تكون مشاركة التجربة مع أمهات أخريات يعانين من حالات اكتئاب مفيدًا في علاج العديد من الحالات.

الأدوية: قد تحتاج بعض حالات اكتئاب الحمل، واكتئاب ما بعد الولادة إلى اللجوء إلى الأدوية الطبية لمكافحة الأعراض، ومعالجة الحالة، وتُعدّ مضادات الاكتئاب، أو الأدوية المثبطة لاسترداد السيروتونين (SSRI) من الأدوية الأكثر شيوعًا لعلاج حالات الاكتئاب، والتي غالبًا ما تكون آمنة للستخدام أثناء الرضاعة الطبيعية، وتجدر الإشارة إلى أنّ مفعول هذه الأدوية في تحسين أعراض الاكتئاب يمكن أن يستغرق عدة أسابيع، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء على دواء يسمى بريكسانولون (brexanolone) لعلاج حالات اكتئاب ما بعد الولادة، والذي ُعطى بوصفة طبية عبر الوريد، و لكن لا يوجد أدلة كافية لإمكانية استعمال هذا الدواء خلال الحمل أو الرضاعة الطبيعية، كما يوجد نوع آخر من الأدوية المضادة للاكتئاب يُسمّى إسكيتامين (Esketamine)، وهو دواء يُعطى كرذاذ أنف في عيادة الطبيب، ولكن يمكن للإسكيتامين أيضًا أن يؤذي الجنين أثناء الحمل، كما أنّه لا يُعدّ آمنًا للاستخدام أثناء فترة الرضاعة الطبيعية.

العلاج بالصدمات الكهربائية: يُستخدم العلاج بالصدمات الكهربائية في بعض الحالات الشديدة من حالات اكتئاب الحمل، واكتئاب ما بعد الولادة.



نصائح للمحيطين بالأم المصابة باكتئاب الحمل

يلعب الأشخاص المحيطين بالأم المصابة باكتئاب الحمل، أو اكتئاب ما بعد الولادة دورًا مهمًا في معالجة الحالة، والتغلّب عليها، ويُنصح هؤلاء الأشخاص باتباع النصائح التالية:[٣][٥]

  • تقديم الدعم والمساعدة للأم.
  • الاطمئنان المستمر على الأم، والاطمئنان على أنّ جميع الأمور تسير على ما يُرام.
  • خلق أحاديث ومناقشات مع الأم.
  • مساعدة الأم في الأعمال المنزلية، والاهتمام بالمولود الجديد.
  • إعطاء الأم وقتًا خاصًا لتتمكّن من قضاء وقت خاص، أو لأخذ قيلولة، أو للاستحمام.
  • تحضير الوجبات المفضلّة للأم.



متى يجب عدم تأخير علاج اكتئاب الحمل؟

يُنصح بالبدء بعلاج حالة الاكتئاب فور الشعور بالأعراض البسيطة في بدايتها، ولكن في حال لم يتمّ التنبّه لحالة الاكتئاب، أو الدخول في حالة ذهان ما بعد الولادة، وهي حالة نادرة وشديدة من الاكتئاب، غالبًا ما تبدأ في غضون الأسبوع الأول بعد الولادة، وتتميّز بوجود أعراضًا شديدة، وخطيرة، يجب البدء الفوري بالعلاج، وعدم التأخر في مراجعة الطبيب، ومن ضمن الأعراض التي يجب عدم تجاهلها، والتي تُشير إلى ضرورة البدء بالعلاج ما يلي:[٢]

استمرار أعراض الاكتئاب لمدّة تزيد عن أسبوعين، أو تفاقمها خلال أول أسبوعين بعد الولادة.

  • الارتباك المستمر.
  • الهلوسة والأوهام.
  • اضطرابات النوم الشديد.
  • الطاقة المفرطة.
  • جنون العظمة.
  • محاولات إيذاء النفس، أو إيذاء الطفل.
  • أفكار مهووسة بالمولود الجديد.
  • عدم القدرة على رعاية المولود الجديد، أو الاهتمام به.
  • عدم القدرة على إكمال المهام اليومية.



هل يمكن أن يتطور اكتئاب الحمل لاكتئاب مزمن؟

يُعدّ البدء السريع والفوري في علاج حالات اكتئاب الحمل، واكتئاب ما بعد الولادة أمرًا مهمًا لصحة الأم والطفل، إذ تزيد فرصة العلاج بسهولة في حال تشخيص الحالة المبكر، والبدء الفوري باتباع الإجراءات العلاجية المنزلية البسيطة، ولكن يمكن أن يؤدي ترك حالة الاكتئاب دون علاج، إلى استمرار حالة الاكتئاب لعدّة أشهر، وتفاقم الأعراض، التسبّب بحدوث عواقب طويلة الأمد، تؤثر على الأم وعلى الطفل، كما تُشير العديد من الأبحاث إلى أن الحالات غير المعالجة من اكتئاب ما بعد الولادة يمكن أن تتداخل مع الترابط بين الأم والطفل، الأمر الذي قد يؤدي إلى حدوث مشاكل سلوكية، وتأخر في النمو عند الطفل، وقد تصل الأعراض في بعض الحالات إلى سيطرة أفكار انتحارية، أو أفكار الإضرار بالطفل أو التخلّص منه.[٤][٥]

المراجع

  1. ^ أ ب "Depression During Pregnancy", americanpregnancy, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Postpartum depression"، mayoclinic، Retrived 18/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "How Long Can Postpartum Depression Last — and Can You Shorten It?", healthline, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Postpartum depression", womenshealth, Retrieved 18/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب "Slideshow: A Visual Guide to Postpartum Depression", webmd, Retrieved 18/2/2021. Edited.