مرض التهاب السحايا

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٥ ، ٢٧ فبراير ٢٠٢٠
مرض التهاب السحايا

التهاب السحايا

يعرف التهاب السحايا بأنه تهيّج يصيب الأغشية التي تغطّي الدماغ والنخاع الشوكي، ويصيب الأشخاص في أيّ عمر، كما أنّه سهل الانتشار بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من المصابين، ويحدث التهاب السحايا نتيجة البكتيريا أو الفيروسات، على الرغم من أنّه قد يحدث نتيجة تناول بعض الأدوية، أو نتيجة الإصابة بأمراض معينة، والمصاب به يُشفى بسرعة في حال أخذ العلاج المناسب بالطريقة الصحيحة.[١]


مرض السحايا عند الرضع

يسبب التهاب السحايا عند الرضع أعراضًا مختلفةً عن البالغين، وقد تظهر لدى الأطفال ممن تغذيتهم سيئة اضطرابات في النوم، وصعوبة في الاستيقاظ، وصعوبة في تهدئتهم، وتتضمّن الأعراض الأخرى لهذا الالتهاب عند الأطفال ما يأتي:[١]

  • اليرقان أو ما يعرف باصفرار الجلد.
  • تصلب في الجسم والعنق.
  • انخفاض درجة الحرارة الجسم.
  • مواجهة صعوبة في الرضاعة.
  • صراخ عالي النبرة.


أنواع التهاب السحايا

يجب أخذ لقاحات ضد هذا الالتهاب والحصول على رعاية طبية على الفور في حال وجود شكوك في الإصابة به، خاصةً الأطفال، ويُقسّم التهاب السحايا إلى عدّة أنواع، يمكن توضيحها على النحو الآتي:[١]

  • التهاب السحايا الجرثومي: هو مرض نادر الحدوث وخطير عادةً، يهدد الحياة إذا لم يُعالَج على الفور، وقد تحدث الإصابة بالعدوى عند انتقالها من أماكن أخرى، مثل: التهاب الأذن الوسطى، أو التهاب الجيوب الأنفية، ويوجد عدد من أنواع البكتيريا التي تسبب التهاب السحايا، مثل: المكورات الأحادية الليستيريا، والعقدية الرئوية، والنيسرية السحائية.
  • التهاب السحايا الفيروسي: يُسمّى أيضًا التهاب السحايا العقيم، وهو أكثر شيوعًا من التهاب السحايا الجرثومي وأقلّ خطورةً، كما يوجد العديد من الفيروسات التي تسبب التهاب السحايا، مثل: تلك التي تسبب نزلات البرد، والإسهال، والقروح، والإنفلونزا.
  • التهاب السحايا الفطري: هو نوع نادر من التهاب السحايا ناتج من الفطريات التي تصيب الجسم ثم تنتشر من مجرى الدم إلى الحبل الشوكي والدماغ، ويعدّ الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة أكثر عرضةً للإصابة بهذا النوع، مثل: الأشخاص المصابين بالسرطان، أو المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، ومن أنواع الفطريات التي تسبب التهاب السحايا الفطري ما يأتي:[٢]
    • الكريبتوكوكوس، المستنشق من الأوساخ أو التربة الملوثة بفضلات الطيور.
    • الهستوبلازما، الموجود في البيئات الملوثة بفضلات الخفافيش والطيور بكثرة، خاصةً في ولايات الغرب الأوسط بالقرب من نهرَي أوهايو والميسيسيبي.
    • الكوكسيديا، التي توجد في التربة في مناطق محددة من جنوب غرب الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية والوسطى.
  • التهاب السحايا الطفيلي: يعدّ هذا النوع من التهاب السحايا أقل شيوعًا من الالتهاب الفيروسي أو البكتيري، وهو ناتج من طفيليات توجد في الأوساخ والبراز، وعلى بعض الحيوانات، والأغذية، مثل: القواقع، أو الأسماك النيئة، أو الدواجن، أو المنتجات.[٢]
  • التهاب السحايا غير المُعدي: هو ناتج من أمراض أو علاجات أخرى تتضمن الذئبة، والتعرض لإصابة في الرأس، وجراحة الدماغ، والسرطان، وبعض الأدوية.[٢]


أعراض التهاب السحايا

قد لا تختلف أعراض التهاب السحايا الفيروسي عن البكتيري في بدايته، إلّا أنّها في الالتهاب الجرثومي قد تصبح أكثر حدّةً، كما تختلف حسب عمر الشخص المصاب، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٢]

  • أعراض التهاب السحايا الفيروسي: تتضمن قلة الشهية، والتهيج، والنعاس، وارتفاع درجة حرارة الجسم عند الأطفال، أمّا عند البالغين فتشمل الصداع، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وتصلب الرقبة، والتعرض لنوبات، وحساسية تجاه الضوء الساطع، والنعاس، والاستفراغ، والشعور بالغثيان، وفقدان الشهية.
  • أعراض التهاب السحايا الجرثومي: تتطور أعراضهً فجأةً لتتضمّن تغيُّر الحالة العقلية، والشعور بالغثيان، والتقيؤ، والحساسية تجاه الضوء، والتهيج، وصداع الرأس، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وقشعريرة البرد، وتصلب الرقبة، وظهور كدمات أرجوانية اللون على الجسم، والشعور بالنعاس.
  • أعراض التهاب السحايا الفطري: تشبه أعراضه أعراض الأنواع الأخرى؛ إذ تتضمن الشعور بالغثيان، والتقيؤ، وحساسية تجاه الضوء، وارتفاع درجة حرارة الجسم، وصداع الرأس، والارتباك.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب السحايا

تتضمّن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب السحايا ما يأتي:[٣]

  • عدم أخذ اللقاحات؛ إذ تزداد خطورة الإصابة بالتهاب السحايا في حال لم يكمل الشخص جدول التطعيم الموصى به في مرحلة الطفولة.
  • العمر، تحدث معظم حالات التهاب السحايا الفيروسي لدى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، والتهاب السحايا الجرثومي شائع عند الأطفال دون سن 20 عامًا.
  • العيش في مناطق مزدحمة؛ وذلك بسبب انتشار البكتيريا عن طريق التنفس.
  • الحمل؛ إذ يزيد من خطر الإصابة بالليستريا، وهي العدوى التي تسببها بكتيريا الليستيريا، التي قد تسبب أيضًا التهاب السحايا، كما أنّ داء الليستريات يزيد من خطر الإجهاض، والإملاص، والولادة المبكرة.
  • أمراض الجهاز المناعي، مثل: الإيدز، وإدمان الكحول، ومرض السكري، واستخدام الأدوية المثبطة للمناعة.


مضاعفات التهاب السحايا

قد يسبب التهاب السحايا حدوث مضاعفات شديدة إذا تُرِك دون علاج، منها ما يأتي:[٣]

  • فقدان السمع.
  • مواجهة مشكلات في الذاكرة.
  • صعوبات التعلم.
  • تلف في الدماغ.
  • النوبات.
  • الفشل الكلوي.
  • الموت.


تشخيص التهاب السحايا

تُشخّص الإصابة بالتهاب السحايا من خلال تتبع السجل الطبي للمريض، والفحص البدني، وبعض الاختبارات التشخيصية، فقد يفحص الطبيب علامات الإصابة حول الرأس والأذنين والحنجرة والجلد على طول العمود الفقري، وقد يطلب إجراء بعض الاختبارات للتأكد من الإصابة بهذه الحالة، من ضمنها ما يأتي:[٣]

  • اختبارات الدم: إذ توضع عينات الدم في طبق خاص في المختبر لمعرفة إذا الكائنات الحية الدقيقة تنمو عليه أم لا، خاصّةً البكتيريا، كما توضع عينة على شريحة، ثم تُدرَس تحت المجهر لرؤية البكتيريا.
  • التصوير المقطعي المحوسب أو التصوير بالرنين المغناطيسي للرأس: فقد يُظهر ذلك وجود تورّم أو التهاب، كما أنّ الأشعة السينية أو الأشعة المقطعية للصدر أو الجيوب الأنفية قد تظهر أيضًا وجود العدوى في المناطق الأخرى التي قد ترتبط بالتهاب السحايا.
  • البزل القطني: يُستخدم للحصول على تشخيص نهائي لالتهاب السحايا، عن طريق عمل نقرة في العمود الفقري لجمع السائل النخاعي ودراسته في المختبر.


علاج التهاب السحايا

يوصى بالعلاج في المستشفى في حالات التهاب السحايا الجرثومي والفيروسي جميعها؛ لأنّ هذا الالتهاب يسبب مشكلات خطيرةً، ويكون علاجه في المستشفى بعدة طرق كالآتي:[٤]

  • تناول المضادات الحيوية التي تُعطى مباشرةً في الوريد.
  • السوائل التي تعطى مباشرةً في الوريد لمنع الجفاف.
  • الأكسجين الذي يعطى من خلال قناع الوجه إذا وُجدت أيّ صعوبات في التنفس.
  • دواء الستيرويد؛ للمساعدة على تقليل أي تورم حول الدماغ.

عادةً ما يقدر المصاب على البقاء في المنزل دون اللجوء إلى المستشفى إذا شُخّص بالتهاب السحايا الخفيف، وفي حال نجم عن عدوى فيروسية فعادةً ما يتراجع هذا النوع من التهاب السحايا من تلقاء نفسه دون التسبب بأي مضاعفات خطيرة، إذ يشعر المعظم بتحسّن في غضون 7-10 أيام، وذلك عن طريق ما يأتي:[٤]

  • الحصول على قدرٍ كافٍ من الراحة.
  • تناول مسكنات الألم للصداع أو الآلام بصورة عامّة.
  • تناول دواء مضادّ للمرض.


الوقاية من التهاب السحايا

تنتشر البكتيريا أو الفيروسات الشائعة التي تسبب التهاب السحايا من خلال السعال، أو العطس، أو التقبيل، أو مشاركة أواني الطعام، أو فرشاة الأسنان؛ لذا يجب اتباع سبل الوقاية من هذا الالتهاب، وتتحقق الوقاية من انتشار هذه البكتيريا والفيروسات من خلال اتباع الخطوات الآتية:[٣]

  • غسل اليدين بعناية لمنع انتشار الجراثيم، وتعليم الأطفال غسل أيديهم جيدًا، خاصّةً قبل تناول الطعام، وبعد استخدام المرحاض، وبعد المكوث في مكان عام مزدحم، أو ملاعبة الحيوانات.
  • عدم مشاركة المشروبات، أو الأطعمة، أو القش، أو أواني الطعام، أو بلسم الشفاه، أو فرشاة الأسنان مع أي شخص آخر.
  • الحفاظ على صحة جهاز المناعة، عن طريق الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وممارسة الرياضة بانتظام، واتباع نظام غذائي صحي غني الفواكه والخضروات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • تغطية الفم عند السعال أو العطس.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Meningitis", kidshealth, Retrieved 16/10/2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Verneda Lights and Elizabeth Boskey, PhD ( May 30, 2018), "What Do You Want to Know About Meningitis?"، healthline, Retrieved 16/10/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Meningitis", mayoclinic, Retrieved 16/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Meningitis", .nhs, Retrieved 16/10/2019. Edited.