مرض السكر وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٣:٠٠ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
مرض السكر وعلاجه

مرض السكر

يعدّ السكري مرضًا مزمنًا ومن أكثر الأمراض انتشارًا، ويحدث عند اختلال معدل السكر في الدم، فإمّا أن يرتفع فوق الحد الطبيعي أو ينخفض، وفي كلتا الحالتين تتشكل الخطورة على المصاب؛ فارتفاع السكر وانخفاضه يؤديان إلى حالات إغماء تختلف خطورتها حسب الدرجة التي ارتفع فيها السكر أو انخفض. ويُمكن السيطرة على هذه الحالة من خلال حقن المصاب بالإنسولين عند الارتفاع، أو حقنه بالجلوكوز عند الانخفاض، أمّا إذا حدث انخفاض شديد لمعدل السكر في الدم أو وصلت القراءة إلى قيمة عالية جدًا قد يصعب السيطرة عليه، ومن الممكن أن يفقد المصاب حياته.[١]


أنواع مرض السكر

يمكن تقسيم مرض السكري إلى ثلاثة أنواع، هي كما يأتي:[٢]

  • السّكري من النوع الأول: يحدث مرض السّكري من النّوع الأول نتيجة مهاجمة جهاز المناعة لخلايا بيتا المنتجة للإنسولين والموجودة في البنكرياس، ممّا يستدعي استخدام المصابين بهذا النّوع من السّكري للإنسولين مدى الحياة.
  • السّكري من النوع الثاني: هو ما يصيب الكبار، ويحدث في حال كان الإنسولين الذي يفرزه البنكرياس لا يكفي، أو أنّ الجسم مقاوم له، وعند عدم وجود كمية كافية من هذا الهرمون أو لا يُستخدم جيدًا لا يتمكن الجلوكوز من الوصول إلى خلايا الجسم، وتعدّ الأسباب المؤدية إلى الإصابة به معروفةً؛ فقد تكون عوامل وراثيةً مدعومةً بعوامل خارجية مختلفة.
  • سكري الحمل: هو السّكري الذي يحدث خلال الحمل، وهو أكثر الأنواع التي يمكن السيطرة عليها، ويختفي تمامًا إذا اتبعت الحامل حميةً غذائيةً مناسبةً، والتغيرات الهرمونية أثناء الحمل يمكن أن تؤثر على قدرة الإنسولين على العمل الصحيح، وتحدث الحالة عند حوالي 4% من جميع حالات الحمل، وتعود مستويات السكر في الدم إلى طبيعتها في غضون ستة أسابيع من الولادة.


علاج مرض السكر

تتنوع العلاجات المستعملة في معالجة السكري، كالإنسولين، والعلاجات الفموية، بالإضافة إلى العلاجات الأخرى، وفي ما يأتي توضيح لكل منها:

  • العلاج بالإنسولين: إذ يُعدّ الخيار الأولي في معالجة السكري النوع الأول؛ نتيجة فشل البنكرياس في إفرازه بشكله الطبيعي، ويُعطى على شكل حقن، أو باستخدام مضخة للإنسولين تُزوّد الجسم بكمية معينة منهبناءً على مستوى السكر في الدم، وتوجد خمسة أنواع من الإنسولين تُحقَن، تتضمن ما يأتي:[٣]
    • الإنسولين سريع المفعول، يبدأ بالعمل بعد دقائق قليلة من إعطائه سواءً بالحقن أم الاستنشاق؛ لذلك يُفضل إعطاؤه قبل الوجبة، وتستمر فاعليته من ساعتين لغاية أربع ساعات، ويُعطى إلى جانب الإنسولين طويل المفعول في معالجة السكري النوع الأول، مع ضرورة الانتباه إلى عدم إمكانية إعطائه للمدخنين، أو الذين يعانون من أمراض الرئة المزمنة.
    • الإنسولين قصير المفعول، الذي يبدأ بالعمل بعد 30 دقيقةً من إعطائه، لتستمر فاعليته 3-6 ساعات.
    • الإنسولين متوسط المفعول، الذي يحتاج من ساعة إلى ساعتين لبدء مفعوله، الذي يستمر إلى 18 ساعةً كحد أقصى.
    • الإنسولين طويل المفعول، إذ يبدأ مفعوله بعد ساعة إلى ساعتين من إعطائه، لتستمر فاعليته أكثر من 24 ساعةً، وكما ذُكر سابقًا فإنّه يُستخدم مع الإنسولين سريع المفعول، كما يتميز بإمكانية إعطائه للمصابين بالنوع الثاني للسكري.
    • الإنسولين فائق المفعول، يبدأ بالعمل بعد ساعة أو ساعتين، لتستمر فاعليته لما يصل إلى 42 ساعةً.
  • العلاج الفموي: يوجد العديد من العلاجات الفموية التي تُستخدم في معالجة السكري النوع الثاني؛ ذلك لقدرتها على خفض مستوى السكر في الدم، أو زيادة فاعلية الإنسولين في الجسم، وتتضمن العلاجات الفموية ما يأتي:[٤]
    • الميتفورمين، الذي يُعدّ العلاج الأساسي المستخدَم في معالجة النوع الثاني للسكري، وتتمثل آليه عمله بقدرته على خفض مستوى السكر في الدم من خلال تقليل إنتاج الكبد لسكر الغلوكوز، بالإضافة إلى مساهمته في زيادة حساسية الأنسجة العضلية لهرمون الإنسولين في الجسم، بالتالي زيادة امتصاص الغلوكوز.
    • ثيازوليدينديون، ومن أهم الأمثلة عليه بيوغليتازون وروسيغليتازون، يعمل بفاعلية لتقليل إنتاج سكر الغلوكوز من الكبد، إضافةً إلى قدرته على تحسين تأثير الإنسولين في العضلات والدهون.
    • مثبطات ببتيديز 4 ثنائي الببتيديل، إذ تتميز بقدرتها على زيادة ارتباط سكر الغلوكوز في الدم من دون أن تسبب انخفاضًا في مستوى السكر في الدم كباقي الأدوية، ومن أهم أمثلتها ساكساجلبتين، وسيتاجليبتين، وألوجلبتين.
    • مثبطات ألفا جلوكوزيداز، إذ تساهم في السيطرة على مستوى السكر في الدم، خاصةً بعد تناول الطعام، ذلك من خلال تثبيط عملية تكسير النشويات المتناولة إلى سكر الغلوكوز، ويُعدّ كلٌّ من أكاربوز وميجليتول من أهم الأمثلة.
    • الميجليتينايدز، ومن أهم الأمثلة عليه إناتيغلينيد وريباغلينيد، يساهم في انخفاض مستوى السكر في الدم من خلال تحفيز البنكرياس لإنتاج هرمون الإنسولين.
    • منحيات حامض الصفراء، تساهم في خفض مستوى الكولسترول والسكر في الدم.
    • ناقل مشارك صوديوم/جلوكوز 2، إذ يساهم في انخفاض مستوى السكر في الدم من خلال زيادة طرح سكر الغلوكوز في البول، ذلك بتثبيط عملية إعادة الامتصاص في الكلى، ويُعدّ كلٌّ من كاناجليفلوزين وداباغليفلوزين من أهم الأمثلة.
    • سلفونيليوريا، مثل: غليبيزيد، وغليمبريد، وكلوربروباميد، هذه الأدوية تسبب زيادة إنتاج هرمون الإنسولين من خلال تحفيزها للبنكرياس.
    • ناهضات مستقبل الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1، فإلى جانب استخدامها في معالجة السكري النوع الثاني فإنّها تساهم في فقدان الوزن لدى المصاب، والتقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومن أهم أمثلتها ليراجلوتايد، ودولاجلوتيد، وسيماغلوتايد، وألبيغلوتايد.
  • علاجات أخرى: توصلت بعض التجارب الحديثة إلى وجود عدة طرق أخرى تساهم في معالجة السكري، لكنها تُستخدَم بنسبة قليلة، تتضمن ما يأتي:[٤]
    • البنكرياس الصناعي، الذي يُعرَف أيضًا باسم نظام الحلقة المغلقة الهجين، إذ يُمكن من خلاله قياس مستوى الغلوكوز في الدم كل خمس دقائق، وبناءً عليه تُعطى الكمية المناسبة من الإنسولين أو الغلوكاغون، كما يتميز بإمكانية عمله أثناء النوم، مما يُسهّل على المصاب عدم الاستيقاظ ليلًا لفحص مستوى السكر في الدم أو تناول الدواء، كما يتيح فرصة المراقبة عن بُعد عبر الأطباء، أو مقدمي الرعاية، أو الوالدين للتأكد من عمله.
    • جراحات علاج البدانة، إذ تساهم في عودة مستوى السكر في الدم إلى الوضع الطبيعي، خاصةً لدى المصابين بالسمنة.
    • زرع أنسجة جزر البنكرياس، عادةً ما تُستخدَم هذه الطريقة في معالجة السكري النوع الأول؛ نظرًا لمهاجمة جهاز المناعة لخلايا جزر لانجرهانز الموجودة في البنكرياس، والمسؤولة عن إنتاج هرمون الإنسولين في الجسم لتسبب تلف الخلايا وانخفاض مستوى الإنسولين في الجسم.


علاج سكر الحمل

إنَّ التحكم بمستويات السكر في الدم أمر ضروري للمحافظة على صحة الجنين أثناء الحمل، ولتجنب حدوث أي مضاعفات أثناء الولادة، كما ينبغي الحفاظ على اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة، وقد تتضمن خطة العلاج مراقبة نسبة السكر في الدم، وفي بعض الحالات يعتمد العلاج على استخدام الإنسولين، أو الأدوية عن طريق الفم.[٥]


أعراض مرض السكر

تتمثل أعراض الإصابة بمرض السكري بما يأتي:[٦]

  • أعراض مرض السكري من النوع الأول: تتضمن ما يأتي:
    • الجوع الشديد.
    • العطش الشديد.
    • فقدان الوزن غير المبرر.
    • كثرة التبول.
    • الرؤية الضبابية.
    • التعب.
    • التغيرات في الحالة المزاجية.
  • أعراض مرض السكري من النوع الثاني: تشتمل على الآتي:
    • زيادة الجوع.
    • العطش الشديد.
    • كثرة التبول.
    • الرؤية الضبابية.
    • التعب.
    • بطء شفاء القروح.
    • الالتهابات المتكررة؛ وذلك لأنَّ ارتفاع مستويات الجلوكوز يؤخر الشفاء.
  • أعراض سكري الحمل: لا تظهر أي أعراض على معظم النساء المصابات بسكري الحمل، وغالبًا ما يتم اكتشاف الحالة من خلال اختبار السكر في الدم عن طريق الفم، الذي يُجرى في الفترة الواقعة ما بين الأسبوعين 24-28 من الحمل، وقد تُعاني المرأة الحامل المصابة بسكري الحمل في حالات نادرة من زيادة العطش أو كثرة التبول.


الوقاية من مرض السكر

لا يمكن الوقاية من مرض السكري من النوع الأول؛ لأنَّه ناجم عن مشكلة في الجهاز المناعي، وقد تكون بعض أسباب الإصابة بالنوع الثاني غير قابلة للسيطرة عليها، مثل الجينات أو العمر، لكن يُمكن السيطرة على العديد من عوامل الخطر الأخرى لمرض السكري، وذلك باتباع الطرق الوقائية، وإجراء تعديلات بسيطة على النظام الغذائي وروتين اللياقة البدنية، ومن الأمور التي تُساعد على تأخير الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أو منعها ما يأتي:[٦]

  • ممارسة التمارين الرياضية أسبوعيًا مدة 150 دقيقةً على الأقل، ومن هذه التمارين المشي، أو ركوب الدراجات.
  • الابتعاد عن تناول الدهون المشبعة والمتحولة والكربوهيدرات المكررة.
  • تناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.
  • محاولة فقدان 7% من وزن الجسم؛ خاصّةً للذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.


مضاعفات مرض السكر

يؤدي مرض السكري إلى الإصابة بالعديد من المضاعفات، منها ما يأتي:[٥]

  • أمراض القلب والأوعية الدموية.
  • تلف الكلى.
  • تلف العين، وإتلاف الأوعية الدموية للشبكية، كما يزيد من خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، والزرق.
  • تلف الأعصاب الموجودة في القدمين، أو ضعف تدفق الدم إلى القدمين، وزيادة خطر الإصابة بمضاعفات مختلفة فيهما.
  • الإصابة بالأمراض الجلدية، مثل الالتهابات البكتيرية والفطرية.
  • ضعف السمع.
  • الإصابة بمرض الزهايمر.
  • زيادة الشعور بالكآبة.


المراجع

  1. "Diabetes and Hyperglycemia", diabetes.co.uk, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. "Diabetes Basics", webmd, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  3. Jennifer Robinson (12-1-2018), "Understanding Diabetes -- Diagnosis and Treatment"، www.webmd.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Adam Felman (16-11-2018), "How to treat diabetes"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (8-8-2018), "Diabetes"، www.mayoclinic.org, Retrieved 20-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Stephanie Watson (4-10-2018), "Everything You Need to Know About Diabetes"، www.healthline.com, Retrieved 20-10-2019. Edited.