مرض الكبد الوبائي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤٢ ، ٧ يونيو ٢٠٢٠
مرض الكبد الوبائي

التهاب الكبد الوبائي

يعد الكبد أكبر عضو في جسم الإنسان، ويقع في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وله عدة وظائف مهمة في عمليات الأيض في جميع أنحاء الجسم مثل؛ إنتاج العصارة الصفراوية الضرورية لعملية الهضم، وتصفية الجسم من السموم، وإفراز البيليروبين والكوليسترول والهرمونات، كما أنّ الكبد مسؤولٌ عن تحطيم الكربوهيدرات والدهون والبروتينات، وتنشيط الإنزيمات التي تعدّ بروتينات متخصصة ضرورية لوظائف الجسم، وتخزين الجليكوجين والمعادن والفيتامينات.[١]

قد يصاب هذا العضو بالكثير من الأمراض أهمها وأكثرها شيوعًا وخطورة، التهاب الكبد الوبائي؛ وهو التهاب يصيب الكبد نتيجة الإصابة بعدة أنواع من الفيروسات، وقد يحدث هذا الالتهاب أيضًا لأسباب أخرى مثل؛ التهاب الكبد بالمناعة الذاتية؛ وهو مرض يحدث عندما ينتج الجسم أجسام مضادة تهاجم أنسجة الكبد، وقد يحدث أيضًا التهاب الكبد الوبائي، كنتيجة ثانوية لاستخدام الأدوية والعقاقير والسموم والكحول، وقد يسبب هذا الالتهاب ظهور عدة أعراض على الشخص المصاب، وفي بعض الحالات الشديدة قد يؤدي إلى تعطيل قدرة الكبد على العمل، ويمكن علاجه حسب نوعه؛ إذ يوجد عدة أنواع له سنذكرها خلال هذا المقال.[١]


أنواع التهاب الكبد الوبائي

يحدث التهاب الكبد الوبائي غالبًا نتيجة الإصابة بفيروسات التهاب الكبد، ويوجد خمسُ فيروسات تسبب التهاب الكبد، ويمكن لهذه الفيروسات أنّ يسبب أعراضًا عند الاصابة به مثل؛ اصفرار الجلد، والعينين، والغثيان، ويمكن شرح تفاصيل الاصابة بكل نوع من هذه الفيروسات كما يأتي:[٢]

  • التهاب الكبد الوبائي A: ينتقل عن طريق استهلاك المياه أو الأغذية الملوثة، كما يمكن أنّ ينتقل عبر الاتصال الجنسي، ويمكن للشخص أنّ يتعافى منه في كثير من حالات الاصابة بهذا الفيروس، وفي حالات أخرى يمكن أنّ تكون العدوى شديدة وقد تسبب الموت، وتنشتر الاصابة بهذا النوع من الفيروسات في المناطق التي تعاني من سوء الصرف الصحي، وعلى الرغم من ذلك يوجد لقاحات آمنة وفعالة ضد هذا الفيروس.
  • التهاب الكبد الوبائي B: إذ ينتقل الفيروس المسبب لهذا الالتهاب من خلال ملامسة الدم والمني وسوائل الجسم الأخرى للمصاب، كما يمكن أنّ ينتقل من الأمهات المصابات إلى الأطفال الرضع أثناء الولادة، أو من خلال عمليات نقل الدم الملوث بهذا الفيروس، واستخدام الحقن الملوثة أثناء الإجراءات الطبية، ومن خلال تعاطي المخدرات بالحقن، ويوجد لقاحات آمنة وفعالة للوقاية من هذا الفيروس.
  • التهاب الكبد الوبائي C: و ينتقل هذا النوع من الالتهاب من شخص لاخر عن طريق ملامسة دم المصاب، أو من خلال عمليات نقل الدم، أو عن طريق استخدام الحقن الملوثة أثناء الإجراءات الطبية، ومن خلال تعاطي المخدرات بالحقن، كما يمكن أن ينتقل من خلال الاتصال الجنسي، ولا يتوفر لغاية الآن لقاح فعّال ضد هذا النوع من الفيروسات.
  • التهاب الكبد الوبائي D: ويحدث التهاب الكبد الوبائي D عند الأشخاص المصابين بفيروس التهاب الكبد الوبائي B، ممّا يؤدي لأعراض أكثر خطور، ويمكن الوقاية من هذا المرض عن طرق أخذ لقاح مضاد لالتهاب الكبد من النوع B.
  • التهاب الكبد الوبائي E: ينتقل هذا النوع من شخص لآخر بشرب وتناول المياه أو الأغذية الملوثة، وهو شائع في المناطق النامية، بسبب عدم توفر اللقاحات المضادة للمرض في تلك المناطق.


أعراض التهاب الكبد الوبائي

في الغالب لا تظهر أعراض التهاب الكبد الوبائي على المدى القصير؛ لذا قد يصاب الشخص بالمرض لوقت طويل دون معرفته بذلك، ومع تقدم حالة المرض قد تظهر الأعراض الآتية: [٣]

  • آلام العضلات والمفاصل.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • الشعور بالتعب دائمًا.
  • الشعور بتوعك.
  • فقدان الشهية.
  • ألم في البطن.
  • البول الداكن.
  • براز باهت رمادي اللون.
  • حكة في الجلد.
  • اصفرار العينين.
  • تورم في الساقين والكاحلين والقدمين.
  • الارتباك الذهني.
  • وجود الدم في البراز أو القيء.


تشخيص التهاب الكبد الوبائي

يمكن تشخيص التهاب الكبد الوبائي بعدة طرق منها:[٤]

  • اختبارات الدم: يمكن أنّ يكشف هذا الفحص ما إذا كان الجسم ينتج أجسامًا مضادة لمكافحة المرض، كما يمكن تقييم وظائف الكبد عن طريق فحص مستويات بعض أنزيمات وبروتينات الكبد.
  • اختبارات الحمض النووي: إذ يمكن لاختبار الحمض النووي أنّ يُبين السرعة التي يتكاثر بها الفيروس في الكبد.
  • خزعة الكبد: يمكن لهذه الخزعة أنّ تقيس مدى تلف الكبد، وإمكانية الإصابة بالسرطان.


علاج التهاب الكبد الوبائي

قد يشفى الشخص من التهاب الكبد دون حدوث مضاعفات في بعض الحالات، ويمكن أنّ يسبب هذا الالتهاب تندب الكبد، أو تليف الكبد كما ذكر مسبقًا؛ لذا يجب تشخيص نوع الالتهاب لوصف العلاج المناسب له كالآتي:[٤]

  • التهاب الكبد الوبائي A: إذ لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكبد الوبائي A، إذ سينصح الطبيب المصاب الحد من تناول الكحول، وقد يتعافى معظم المصابين بالتهاب الكبد الوبائي A دون تدخل طبي في أحيانٍ كثيرة.
  • التهاب الكبد الوبائي B: يجب على المصاب بهذا الفيروس الراحة والامتناع عن شرب الكحول، كما قد يصف الطبيب الأدوية المضادة للفيروسات.
  • التهاب الكبد الوبائي C: إذ يصف الطبيب في حالة التهاب الكبد الوبائي C أدوية مضادة للفيروسات، وهي مسؤولة عن منع الفيروس من التكاثر.
  • التهاب الكبد الوبائي D: لا توجد أدوية مضادة للفيروسات لعلاج التهاب الكبد الوبائي D، لكن توجد بعض الأدوية التي تخفف من الأعراض المصاحبة له، وتجدر الإشارة إلى تحسن المصاب عند استخدام دواء إنترفيرون ألفا في بعض الحالات.[١]
  • التهاب الكبد الوبائي E: لا يوجد علاج محدد لالتهاب الكبد E، لأنّ العدوى غالباً ما تكون حادة أي غالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها، وينصح الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من العدوى بالحصول على قسط وافي من الراحة، وشرب الكثير من السوائل، وتناول كميات كافية من المواد الغذائية، وتجنب شرب الكحول، ولكن في حالة إصابة الحامل به فيلجأ الطبيب إلى السيطرة على العدوى قدر المستطاع.[١]
  • التهاب الكبد بالمناعة الذاتية: يلجأ الطبيب إلى وصف بعض الأدوية للسيطرة على هذه الحالة، مثل؛ كورتيكوستيرويد في العلاج المبكر له، أو دواء الآزاثيوبرين الذي يثبط جهاز المناعة، وغيره من البدائل مثل؛ تاكروليمس.[١]


الوقاية من التهاب الكبد الوبائي

يمكن لاتّباع بعض التدابير أن تحدّ من الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي، وفيما يلي بعض هذه التّدابير:[٥]

  • أخذ المطاعيم الضرورية، إذ تعد أفضل طريقة للوقاية من التهاب الكبد A أخذ لقاح وبشكل خاص إذا كان الشّخص يسافر إلى البلدان التي يكون فيها الصرف الصّحي سيئًا، أو يعمل في مراكز الرعاية للكبار، أو مصاب بأحد أمراض الكبد.
  • الابتعاد عن ملامسة دم أو سوائل جسم الأشخاص الآخرين.
  • تجنب مشاركة الآخرين حاجاتهم الشخصية؛ كفرشاة الأسنان، وشفرات الحلاقة.
  • الابتعاد عن مشاركة الحقن مع الآخرين وخاصة الذين يتعاطون المخدّرات.
  • أخذ الاحتياطات عند ممارسة العلاقة الجنسية، واستخدام الواقي الذّكري.
  • الابتعاد عن تناول الطعام الملوّث .
  • الحرص على شرب الماء فقط المعبأ في زجاجات، وعدم شرب المشروبات التي يوضع عليها ثلج.
  • غسل اليدين جيدًا بعد الخروج من الحمام.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج April Kahn and Valencia Higuera, "Hepatitis"، healthline, Retrieved 15/10/2019. Edited.
  2. "What is hepatitis?", who., Retrieved 15/10/2019. Edited.
  3. "Hepatitis", nhs, Retrieved 15/10/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "What's to know about viral hepatitis?", medicalnewstoday, Retrieved 15/10/2019. Edited.
  5. Nayana Ambardekar, MD (2017-11-27), "Can I Prevent Hepatitis?"، webmd, Retrieved 2019-10-30. Edited.