مرض تغير لون الجلد

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
مرض تغير لون الجلد

مرض تغير لون الجلد

مرض تغيُّر لون الجلد أو تصبُّغ الجلّد خَلل في الخلايا الصبغيّة التي تُنتج بروتين الميلانين (Melanin)؛ إذ تُعدّ مادّة الميلانين المسؤولة عن لون البشرة عند الأشخاص؛ فتنتج الخلايا الصبغيّة كمية مِيلانين عالية عند الأشخاص من ذوي البشَرة الدّاكنة مُقارنة بالأشخاص من ذوي البشرة الفاتحة، فقد تتعرّض البشرة لخلل في إفراز مادّة الميلانين، ويُصنّف مرض تغيّر الجلد وفقًا لأمراض الجلد، وتشمل فرط تصبغ (زيادة غمق لون الجلد) أو نقص التصبغ (انخفاض لون الجلد) أو إزالة التصبغ (كما هو الحال في غياب لون الجلد، أو ما يُعرَف بالوضح).[١]

هناك دراسة أُجريت في عام 2008 م حول انتشار الاضطرابات التضبُغيّة الجلديّة وتأثيرُها في حياة الشخص، وأظهرت نتائج الدّراسة الآتي: 80% من المشاركين في الدّراسة كانوا يُعانون من اضطراب تصبغي واحِد أو أكثر، وأثبتت تأثير هذه الاضطرابات التضبغيّة؛ بما في ذلك: الكلَف والبُهاق وغيرهما في حياة الشخص، وأنّه ما زالت هناك حاجة إلى دراسة وإيجاد المزيد من العلاجات الفعّالة لعلاج هذه الاضطرابات.[٢]


أنواع مرض تغير لون الجلد وأعراضه

تعتمد أعراض مرض تغيُّر لون الجلّد على الأنواع التي ذكرت سابقًا، وتشمل الأعراض:


أنواع فرط التصبُّغ

يُصنّف فرط التصبُّغ إلى الآتي:[٣]

  • النمش الشمسي (Age spots)": البُقع التي تظهر بسبب التعرّض المفرط لأشعة الشمس، وقد يُطلق عليها اسم بُقع العُمر؛ لأنّها شائعة عند كبار السن عند تعرُّضهم لأشعة الشمس. ومن أهم أعراض هذا النوع: وجود بقع بنيّة أو سوداء على الجلد، وغالبًا ما تظهر هذه على الوجه واليدين وغيرهما من الأماكن المعرضة لأشعة الشمس.
  • الكلّف (Melasma)": هو من الأنواع التي يظهر فيها التصبُّغ غالبًا على الجبهة والمعدة والوجه، وهو أكثر انتشارًا بين الحوامل أو النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل أو الأشخاص من ذوي البشرة الداكِنة؛ ومن أهم أعراضِه: وجود بُقع داكِنة كبيرة الحجم على الجلد.
  • فرط التصبُّغ ما بعد الالتهاب (Post-inflammatory hyperpigmentation)": هو فرط التصبُّغ الذي يحدث بسبب تعرّض الجلد لالتهاب ما كما هو الحال في حبّ الشباب أو الأكزيما أو التعرُّض لإصابة ما، وهو أكثر انتشارًا على الرقبة والوجه، ومن أهم أعراضه نقط أو بقع صغيرة داكِنة.

أنواع نقص التصبُّغ

يُصنّف نقص التصبُّغ إلى:[٤]

  • البَرَص (Albinism)": مرض وراثيّ نادر يحدث بسبب خلل في الجين المؤثر في إنتاج بروتين المِيلانين، مما يؤدي إلى قلّة وجود صبغة الميلانين؛ ومن أهم أعراضه: الشعر الأبيض، والبشرة الفاتِحة، إضافة إلى نقص في صبغة القزحية مما يجعلها تبدو كأنّها شفافة.
  • مرض النُخاليّة البيضاء (Pityriasis alba)": هو من الأمراض التي تصيب الأشخاص من ذوي البشرة الداكِنة، وسببه غير معروف، ولكن قد يبدو مرتبطًا بوجود مرض الأكزِيما، ومن أهم أعراضه: وجود بُقع بيضاء بارزة على الوجه.
  • البُهاق (Vitiligo): هو من الأمراض المناعية الذاتيّة الذي يسبّب خللًا في الخلايا التي تُنتِج الصبغة، ولا يوجد علاج نهائي من البُهاق، ولكن هناك العديد من العلاجات التي قد تساعد في التقليل من الأعراض، ويجرى التحدّث عنها لاحِقًا، ومن أهم أعراض البُهاق: وجود بُقع بيضاء ناعمة على الجلد.[٥]
  • النُخاليّة المُبرقشة (Tinea versicolor)": هي حالة تنتُج من الإصابة بعدوى فطريّة على الجلد، أمّا الأشخاص الأكثر عُرضة الذين يعيشون في المناطق الاستوائية أو شبه الاستوائية والأشخاص الذين يُعانون من كُثرة التعرّق أو لديهم بشرة دُهنيّة،[٦] ومن أهم أعراضه: وجود بُقع أفتح أو أغمق من لون البشرة غالبًا في الجذع والكَتِفين.[٧]
  • الحِزازُ الجلّديّ المتصلّب (Lichen sclerosus) أو ما يُعرَف بالحزاز المسطّح": هو من الأمراض الشائعة عند النساء ما بعد انقطاع الطمث، ويُسبب وجود بُقع بيضاء على الجلد، والتي قد يزداد حجمها مع الوقت، وفي بعض الأحيان قد تنزف وتتندب، أو في منطقة الشرج والأعضاء التناسلية تظهر في منطقة الثدي والذِراعين والجزء العلوي من الجسم. [٦]


أسباب مرض تغير لون الجلد

من أهم الأسباب التي تؤدي إلى تغيُّر لون الجلد الآتي:

  • أسباب فرط التصبُّغ: والتي تتضّمن:[٣]
    • التعرضّ المُباشر لأشعة الشمس؛ فيؤدي التعرّض لمدة طويلة لأشعة الشمس إلى ظهور بُقع داكنة على الجلد.
    • التهاب الجلد؛ ومن ذلك الإصابة بحبّ الشباب أو الإصابة بالأكزيما أو الذئبة أو التعرُّض لإصابة في الجلد.
    • وجود بُقع داكنة على الجلد؛ بسبب التغيُّرات الهرمونيّة أثناء مرحلة الحمل.
    • تناول بعض أنواع الأدوية؛ بما في ذلك: الأدوية المضادة للملاريان ومضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، كما قد تُسبب المواد الكيميائيّة المُستخدّمة في العلاجات الموضعية؛ كالمراهم والكريمات فرط التصبُّغ.
    • اضطرابات مرضية؛ بما في ذلك مرض أديسون، وهو اضطراب مؤثر في الغُدّة الكظريّة، مما يؤدي إلى فرط التصبُّغ في مناطق معينة من الجسم؛ كثنيات الجلد، والشفتين، والمرفقين، والركبتين، وغيرها، ومرض ترسُب الأصبغة الدمويّة؛ وهو مرض وراثيّ يُسبب تراكم الحديد في الجسم؛ مما يؤدي إلى فرط التصبُّغ.
  • أسباب نقص التصبُّغ: يحدث بسبب العديد من الأسباب؛ ومن أهمّها:[٤]
    • الحروق والالتهابات أو البُثور التي تُسبب تلف الجلد، وتؤدي إلى نقص التصبغ.
    • العلاجات الجلدية الخاطئة التي تُسبب نقص التصبُّغ؛ مثل: التقشير الكيميائيّ والتقشير باللّيزر.
    • أسباب خَلقيّة؛ فهذه الحالات تُعدّ من الحالات المُزمنة، بالإضافة إلى بعض الاضطرابات المرضيّة.


تشخيص مرض تغير لون الجلد

تُشخّص الإصابة بأمراض تغيّر لون الجلد من خلال الآتي:

  • تشخيص فرط التصبُغ: الذي يُنفّذ من خلال الفحص البدنيّ؛ إذ يؤكّد من تشخيص مرض الكلف وأنواع أخرى من خلال النظر إليها، أو من خلال استخدام مصباح خاص -مصباح وود- للنظر إليها، أمّا في حالة صعوبة تشخيص الحالة قد تؤخذ عينة أو خزعة من الجلد لتحديد السبب واء فرط التصبُّغ.[٣]
  • تشخيص نقص التصبُغ: يجرى من خلال الفحص البدنيّ، وتؤخذ المعلومات الطبيّة المُرتبطة بالتاريخ العائلة الطبيّ والصحّة العامة، إذ يجرى الفحص البدني من خلال ملاحظة أماكن في الجلد أفتح من أماكن أخرى أو من خلال وجود شامات أو مناطق في الجلد قد تبدو مُقلِقَة، ويُؤكّد التشخيص عبر أخذ عينة من الجلد لفحصِها.[٦]


علاج المصاب بتغيّر لون الجلد

تتضمّن علاجات المصاب عن طريق الآتي:

  • علاج فرط التصبُغ: والذي يشمل:[٨]
    • العلاج غير الجراحيّ؛ كاستخدام الكريمات التي تساعد في تفتيح البشرة لمُدّة لا تزيد على 3 أسابيع في المرة الواحدة؛ بما في ذلك: استخدام الهيدروكينون (Hydroquinone)، وحمض الكوجيك، والريتينويدات، ومن الضروري استخدام واقٍ من أشعة الشمس بعامل حماية 30 أو أكثر، كما تُستخدَم مستحضرات تجميل لإخفاء العيوب أو الأماكن الداكنة في الجلد، وتوجد أيضًا بعض العلاجات غير الدوائية التي قد تُساعد في تفتيح البشرة؛ مثل: عرق السوس، ومكمل الريسفيراترول (Resveratrol)، وفول الصويا، والتوت (Mulberry).
    • العلاج الجراحي؛ مثل: عمليات التقشير السطحيّ للجلد، والعلاج بالليزر، والعلاج بالضوء عالي الكثافة، واستخدام بعض المواد الكيميائية؛ كالتريتينوين (Tretinoin) لتقشّر الطبقة السطحيّة من الجلد التي تحتوي على التصبُغات، ويجب استخدام واقٍ من أشعة الشمس بعد العِلاج الجراحيّ؛ لتجنب عودة فرط التصبُّغ، كما قد تُستخدَم أدوية أيضًا لتجنُب فرط التصبُغ؛ بما في ذلك: البروسيانيدين (Procyanidin) وحمض الترانيكساميك (Tranexamic acid).
  • علاج نقص التصبُغ: يعتمد هذا العلاج على السبب والصحّة العامّة والعمر والمنطقة المصابة، ولكن غالبًا قد لا يحتاج الأشخاص المصابون بنقص التصبُّغ إلى العلاج إلّا في حال كانت بسبب التهابات؛ مثل: الحُروق أو الندبات. وفي حال كان نقص التصبُّغ ناتجًا من الإصابة باضطراب مرضي ما فيعتمد العلاج على علاج الاضطراب المُسبِّب، فمثلًا، تُستخدَم الأدوية المضادة للفطريات لعلاج النُخاليّة المُبرقشة، بينما تُستخدَم الكريمات المضادة للالتهاب لعلاج الحِزازُ الجلديّ المتصلّب، والنخالية البيضاء، كما يوجد العديد من خيارات العلاج المساعدة في علاج مرضى البهاق، وهكذا. وتشمل العلاجات المساعدة في التخفيف من مظهر نقص التصبغ:[٦]
    • تَسحيج الجلد.
    • التَقشير الكيميائي.
    • العلاج بالليزر أو تقشير البشرة بالليزر.
    • تناول دواء جِل (هيدروكينون)، الذي يُساعد في تفتيح بُقع الجلد الداكِنة.


مضاعفات مرض تغير لون الجلد

تتضمّن المضاعفات الآتي:

  • مضاعفات فرط التصبُغ: قد تنتج المُضاعفات من العلاجات التي قد تُستَخدّم في علاج مرضى فرط التصبُّغ؛ بما في ذلك: تهيُجات البشرة أو زيادة فرط التصبُّغ، كما أنّ لبعض الاضطرابات المُسبِّبة لفرط التصبُّغ العديد من المضاعفات كما هو الحال في داء ترسُّب الأصبغة الدموية.[٩]
  • مضاعفات نقص التصبُغ: ربما يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد عند الأشخاص المُصابين بـالبرص، أمّا الحزاز الجلدي المُتصلّب لا يُسبب سرطان الجلد، ولكن النّدوب الناتجة من هذا المرض قد تُسبّب سرطان الجلد، وهناك مضاعفات تتضمن القلق الاجتماعي بسبب المظهر الخارجي عند الأشخاص المصابين بالبُهاق والبرص.[٦]


المراجع

  1. "Pigmentation disorders", dermnetnz, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  2. "Prevalence of Pigmentary Disorders and Their Impact on Quality of Life: A Prospective Cohort Study", pubmed.ncbi.nlm.nih, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What to know about hyperpigmentation", medicalnewstoday, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  4. ^ أ ب "What is hypopigmentation?", medicalnewstoday, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  5. "Hyperpigmentation, Hypopigmentation, and Your Skin", webmd, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث ج "What Causes Hypopigmentation, and How Is It Treated?", healthline, Retrieved 10-6-2020. Edited.
  7. "Tinea versicolor", mayoclinic, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  8. "What is Hyperpigmentation?", news-medical, Retrieved 11-6-2020. Edited.
  9. "Common Hyperpigmentation Disorders in Adults: Part I. Diagnostic Approach, Café au Lait Macules, Diffuse Hyperpigmentation, Sun Exposure, and Phototoxic Reactions", aafp, Retrieved 11-6-2020. Edited.