مرض ذات الجنب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٣ ، ١٤ أكتوبر ٢٠٢٠
مرض ذات الجنب

مرض ذات الجنب

يعتبر الجهاز التنفسي عُرضة للإصابة بالالتهاب وأنواع العدوى المُختلفة، ويعدّ مرض ذات الجنب، أو التهاب الجنبة، أو البرسام (Pleurisy) واحدًا من أمراض الجهاز التنفسيّ الناجمة عن التهاب غشاء الجنب؛ وهو عبارة عن طبقتين رقيقتين من الأنسجة التي تفصل الرئتين عن جدار الصدر، ويؤدي هذا الالتهاب إلى حدوث ألم شديد في الصدر، يزداد سوءً أثناء التنفس، وعلى الرغم من عدم شيوع المرض في الوقت الراهن، إلَّا أنَّه كان قديمًا سببًا في وفاة العديد من الشخصيّات المعروفة تاريخيًّا، مثل؛ بنجامين فرانكلين، وكاترين دي ميديشي. وفي هذا المقال سنغطي العديد من الجوانب المتعلقة بالمرض.[١][٢]


أعراض مرض ذات الجنب

يُصاحب مرض ذات الجنب ظهور مجموعة من الأعراض، في الآتي ذكر لبعضٍ منها:[٣]

  • الشعور بألم شديد وطاعن في الصدر، كما بينَّا سابقًا يكون هذا الألم أكثر حِدة عند التنفس العميق أو حتى أثناء السعال، وقد يمتدّ الألم ويصل لمنطقة الظهر أو الكتف.
  • الشعور بالإعياء والتعب.
  • المُعاناه من السعال.
  • حدوث نزول غير مبرَّر في وزن الجسم.
  • المُعاناه من ضيق التنفس.
  • الإصابة بالحمَّى.
  • فقدان الشهيَّة للطعام.[٢]
  • الشعور بالصداع.[٢]
  • المُعاناه من ألم العضلات.[٢]
  • الشعور بألم في المفاصل.[٢]
  • التنفس بضعف لتجنب الألم.[٢]

قد يُصاحب مرض ذات الجنب حدوث ما يُعرف بالانصباب الجنبي (Pleural effusionالذي يحدث في حالة تجمُّع السوائل في التجويف الجنبي المُحيط بالرئتين، فتتسبَّب هذه السوائل بالضغط على الرئتين، والتأثير على وظائفهما، وربما يتعرَّض السائل للعدوى، فتظهر على المُصاب أعراض السّعال الجاف، والحمى، والقشعريرة.[٢]


أسباب مرض ذات الجنب

يوجد مجموعة من الأسباب والعوامل الكامنة التي قد تؤدي إلى الإصابة بمرض ذات الجنب، نذكر منها الآتي:[٢][١]

  • الإصابة بالعدوى الفطريّة، أو الطفيليَّة.
  • الإصابة بالالتهاب الرئوي.
  • الإصابة بالعدوى الفيروسية، كالانفلونزا.
  • الإصابة بمرض السل.
  • الإصابة بسرطان الغدد اللّمفاوية .
  • الإصابة بسرطان الرئة، عندما يكون الورم بالقرب من سطح غشاء الجنب.
  • حدوث كسر أو إصابة في الأضلاع.
  • الإصابة بأحد اضطرابات المناعة الذاتيّة، كالتهاب المفاصل الروماتويدي، والذئبة.
  • الإصابة ببعض الأمراض الوراثية، كمرض فقر الدم المنجلي.
  • تناول بعض الأدوية.
  • الإصابة بالانصمام الرئوي.
  • المعاناه من ورم المتوسطة (Mesothelioma)؛ وهو أحد أنواع السرطان الناجمة عن التعرض للحرير الصخري، أو الأسبست (Asbestos).
  • ظهوره كأحد مضاعفات جراحة القلب.
  • المُعاناه من التهاب القصبات.


تشخيص مرض ذات الجنب

يقوم الطبيب بتشخيص المرض عن طريق اتّباع مجموعة من الخطوات، في الآتي توضيح بعضٍ منها:[٤]

  • أخذ التاريخ الطبي للمريض.
  • الفحص الجسدي، إذْ يلجأ الطبيب لاستخدام السماعة الطبيَّة بهدف سماع صوت الرئتين، فربما يلحظ صدور صوت احتكاك في الرئتين لدى مريض ذات الجنب.
  • فحوصات الدم، يُمكن من خلال فحوصات الدم الكشف عن أمراض المناعة الذاتيَّة، وعلامات وجود العدوى.
  • الخزعة، خلال هذا الفحص تُؤخذ عينة صغيرة من نسيج الرئة للكشف عن السل، أو السرطان الرئوي.
  • اختبارات التصوير، يُمكن إجراء هذه الاختبارات للكشف عن المشكلات في الحيز الجنبي للرئة، كإجراء التصوير المقطعي المحوسب (CT scans)، أو التصوير بواسطة أشعَّة إكس (X-rays).
  • بزل الصدر (Thoracentesis)، في هذا الفحص تؤخذ عينة من السائل الموجود في التجويف الجنبي بواسطة إبرة صغيرة، ويُمكن فحص السائل للكشف عن علامات إصابته بالعدوى.
  • تخطيط كهربية القلب، يُستخدَم هذا الفحص لمراقبة النشاط الكهربائي للقلب، والذي يساهم في الكشف عن وجود خلل أو مشكلات فيه.


علاج مرض ذات الجنب

العلاج المناسب لمرض ذات الجنب يساهم في تحسّن حالة المُصاب، وعدم تعريض الرئتين لأيَّة أضرار على المدى البعيد، وعادةً ما ينطوي العلاج على إيجاد حلول لتسكين الألم، وعلاج المشكلات الصحيَّة الكامنة المُسبِّبة للالتهاب،[٥] وفي الآتي توضيح ذلك:

علاج الأسباب الكامنة

في هذه المرحلة يعتمد العلاج على سبب الإصابة بمرض ذات الجنب، ومن الأمثلة على ذلك:[٥]

  • استخدام المضادات الحيوية، سواءً الأقراص أو الحقن، في حالات الالتهاب الناجمة عن العدوى البكتيريَّة.
  • دخول المستشفى في الحالات الشديدة.
  • السيطرة على الأعراض وعدم استخدام علاج معين في مُعظم حالات الالتهاب الناجمة عن العدوى الفيروسيَّة.
  • استخدام مضادات الفطريات، أو مضادات الطفيليات، في حالات ذات الجنب الناجمة عن العدوى الفطرية أو الطفيلية.[٦]
  • اللجو للعلاج الإشعاعي أو الكيماوي، في حالات ذات الجنب الناجمة عن تكوُّن الأورام في الرئة، والتي تُساهم في تقليص حجم الأورام.[٦]

علاج ألم الصدر

في الحقيقة قد يؤثر النوم في الجانب الذي يُثير الألم من الصدر عبر تخفيف حِدته وتأثيره، وربما يكون من الضروري استخدام مسكنات الألم، كالآيبوبروفين أو غيره من الأدوية التي تنتمي لمضادات الالتهاب اللَّاستيرويديَّة، وذلك للسيطرة على الآلام المُصاحبة لمرض ذات الجنب، وقد يصِف الطبيب أنواع أخرى من المسكنات في الحالات التي لا يستجيب فيها المريض للمسكنات العادية، أو أنَّها تكون غير مناسبة لحالته.[٥]

علاج الانصباب الجنبي

قد يلجأ الطبيب لاستخدام أنبوب أو إبرة لتصريف السائل المتجمّع في التجويف الجنبي في الحالات التي يعاني فيها المُصاب من ضيق في التنفس، أو في الحالات التي لم يُعالَج فيها الانصباب الجنبي بمجرّد علاج مرض ذات الجنب، ويستخدم الطبيب في هذا الإجراء مخدِّر موضعي، أو يضع المريض تحت تأثير التخدير العام، وقد تكون هناك حاجة لمبيت المريض في المستشفى عِدة أيام في بعض الحالات.[٥]

علاج الأعراض المصاحبة لذات الجنب

بعض الأعراض والمشكلات المصاحبة لمرض ذات الجنب تستدعي استخدام الأدوية، وفي الآتي أمثلة على ذلك:[٢]

  • الأدوية التي تساهم في حلّ أو تفكيك خثرات الدم، أو تكتّلات المخاط.
  • أدوية السعال التي يصفها الطبيب، والتي قد تحتوي على الكودين (Codeine).
  • موسِّعات القصبات التي تُستخدم بواسطة بخاخات، تساعد على تحسين التنفس عند مرضى الربو.
  • الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، التي قد يصِفها الطبيب لتخفيف الالتهاب، غير أنَّها تحمل العديد من الأعراض الجانبيَّة.[٦]


نصائح لمرضى ذات الجنب

يوجد مجموعة من النصائح التي يمكن اتِّباعها لتخفيف الأعراض المُصاحبة لمرض ذات الجنب، منها:[٧]

  • الحصول على القدر الكافي من الراحة لضمان التعافي، حتى في الحالات التي يشعر فيها المُصاب بالقليل من التحسن.
  • الامتناع عن التدخين والإقلاع عنه، فالتدخين قد يكون سببًا في تهيُّج الرئتين، وزيادة حِدة الأعراض.
  • تناول الأدوية بناءً على توصيات الطبيب، سواءً كانت لتخفيف الالتهاب أو لتخفيف الألم.


المراجع

  1. ^ أ ب "Pleurisy", mayoclinic, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ Shannon Johnson, "Pleurisy", healthline, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  3. "Pleurisy", clevelandclinic, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  4. "Pleurisy: Diagnosis and Tests", clevelandclinic, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Pleurisy", nhs, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Pleurisy: Management and Treatment", clevelandclinic, Retrieved 2020-10-06. Edited.
  7. "Pleurisy", mayoclinic, Retrieved 2020-10-06. Edited.