مرض روماتيزم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١١ ، ٢٨ أكتوبر ٢٠١٩
مرض روماتيزم

تعريف الروماتيزم

يُعرف الروماتيزم علميًا بالتهاب المفاصل الروماتويدي، ويعدّ حالة مزمنة تنتج عن خلل في الجهاز المناعي، الذي يُحدد الأجسام الغريبة الجسم مثل؛ البكتيريا، والفيروسات، ويهاجمها للحفاظ على صحته، فعد التهاب المفاصل الروماتويدي؛ يهاجم الجهاز المناعي الأنسجة السليمة داخل المفاصل وحولها بالخطأ، ممّا يُسبب التهابًا مستمرًا وألمًا. وتعدّ المفاصل أماكن التقاء العظام وارتباطها؛ إذ تعمل العظام والعضلات والأربطة والأوتار معًا، حتى تتمكن من الانحناء، والالتواء، والإطالة، والتحرك.

تُغطى نهايات العظام بطبقة رقيقة من الغضاريف، وتعدّ وسادةً زلقة تمتص الصدمات، وتساعد المفصل على التحرك بسلاسة، و يُلف المفصل داخل كبسولة قوية مملوءة بالسائل الزلالي؛ إذ يقوم السائل بشّحم وتغذية الغضروف وغيرها من الهياكل في المفصل، فعندما يعاني الإنسان من الروماتيزم، فإنّ الجهاز المناعي، يُهاجم المفاصل، ممّا يؤدي إلى:

  • تراكم السائل الزلالي.
  • التهاب الأنسجة التي تبطن المفصل الغشاء الزلالي.
  • الألم، والحرارة، والتورم.
  • هشاشة الغضروف وتفتته؛ إذ لم يعد له سطح أملس، بل صلبًا ومؤلمًا في الحركة، مؤثرًا في الأربطة، والأوتار، والعضلات المحيطة بالمفصل، ممّا يجعل المفاصل غير مستقرة.[١]


أسباب مرض الروماتيزم

يحدث التهاب المفاصل الروماتويدي نتيجة لاضطراب في المناعة الذاتية ذات القابلية الوراثية، لكنّ السبب في حدوثه غير معروف، ويخمن أنّ العوامل البيئية تؤدي إلى الإصابة به مثل؛ العدوى الفيروسية أو البكتيرية، بسبب الصفات الموروثة لدى المصاب، كذلك التدخين الشديد على المدى الطويل، وتعتمد الإصابة به على الجنس والعمر أيضًا، ويعدّ أكثر شيوعا بين النساء بثلاث مرات من الرجال، ويبدأ في منتصف العمر، ويحدث أكثر بين كبار السن، ويمكن أن يؤثر أيضًا على المراهقين والشباب.[٢]


تشخيص مرض الروماتيزم

لا يوجد اختبار واحد يُمكنه تأكيد الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، لذلك يعتمد الأطباء عادةً على مجموعة متنوعة من الاختبارات لإجراء التشخيص، وتدرس هذه الفحوصات؛ بُنية المفاصل، أو تقيس مقدار الالتهاب الموجود في الجسم، وتشمل هذه الاختبارات ما يلي:[٢]

  • معدل ترسيب كرات الدم الحمراء، ويقيس مدى سرعة سقوط خلايا الدم الحمراء في قاع أنبوب الاختبار، وكلّما حدث ذلك بسرعة زاد الالتهاب.
  • العامل الروماتويدي، ويعاني حوالي 70% إلى 80% من الأفراد الذين تحتوي دمائهم على العامل الروماتويدي، من التهاب المفاصل الروماتويدي.
  • الأشعة السينية وتصوير الرنين المغناطيسي، ففي بعض الأحيان، تُظهر اختبارات التصوير هذه، فقدان لكثافة العظام المحيطة بالمفاصل، أو تكشف عن الأنسجة اللينة المنتفخة.


أعراض مرض الروماتيزم

يعاني الأشخاص المصابين بالروماتيزم من عدة أعراض، ومنها ما يلي:[٣][٤]

  • ألم وتورم وتصلب في أكثر من مفصل.
  • تداخل المفاصل المتماثلة.
  • تشوه المفاصل.
  • عدم الثبات عند المشي.
  • شعور عام بالتوعك.
  • حمى.
  • فقدان الوظيفة والتنقل.
  • فقدان الوزن.
  • الضعف.


عوامل خطر الإصابة بمرض الروماتيزم

إن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي أكثر من غيرهم هم:[٣][٤]

  • الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من 60 سنة فما فوق.
  • الإناث.
  • أشخاص لديهم سمات وراثية محددة.
  • المرأة التي لم تنجب.
  • المصابون بالسمنة.
  • الأشخاص الذين يدخنون التبغ أو من كانوا أطفالًا لآباء مدخنين.


مضاعفات مرض الروماتيزم

الأشخاص الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي لديهم مخاطر أكبر في بعض الحالات ومنها:[٣][٤]

  • مرض القلب.
  • البدانة.
  • الناس الذين يعانون من الروماتيزم والسمنة، أكثر عرضة لمرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
  • قد يؤدي تلف المفاصل الذي يحدث نتيجة الروماتيزم إلى صعوبة القيام بالأنشطة اليومية، ممّا يؤدي إلى الاكتئاب، والقلق، والإجهاد.
  • متلازمة النفق الرسغي، هو نوع من تلف الأعصاب الذي ينبع من ضغط، وتهيج العصب في الرسغ، وتتضمن الأعراض؛ ألمًا، وتنميلًا، ووخزًا في الأصابع والإبهام وجزءًا من اليد.
  • التهاب؛ إذ يمكن أن يؤثر في الرئتين، والقلب، والأوعية الدموية، والعينين، وأجزاءً أخرى من الجسم.
  • تمزق الأوتار، ويمكن أن يؤدي الالتهاب في الأوتار إلى تمزق، خاصة على ظهر الأصابع.
  • اعتلال نخاع عنق الرحم، يمكن أن يؤدي خلع المفاصل في الرقبة أو العمود الفقري العنقي إلى زيادة الضغط على النخاع الشوكي، ويمكن أن يؤدي إلى انخفاض التنقل، والألم أثناء الحركة، ومع تقدم التهاب المفاصل الروماتويدي، يزداد خطر اعتلال نخاع عنق الرحم.
  • التهاب الأوعية الدموية، ويمكن أن يؤثر في تدفق الدم إلى الأنسجة، وقد تتأثر وظيفة الجهاز.
  • التعرض للعدوى، إذ يوجد أمراض معدية أكثر خطورة من نزلات البرد، والإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، وغيرها من الأمراض خاصةً، إذا كان الشخص يتناول الأدوية المثبطة للمناعة، لإدارة الروماتيزم.

علاج مرض الروماتيزم

لا يوجد علاج لالتهاب المفاصل الروماتويدي، بل علاجات تساعد في تخفيفه، والسيطرة على ألمه، والتحكم في الاستجابة الالتهابية التي يمكن أن تؤدي في كثير من الحالات إلى تقليل الوجع؛ إذ إنّ تقليل الالتهاب يمكن أن يساعد أيضًا في منع تلف المزيد من المفاصل والأعضاء، وتتضمن العلاجات ما يلي:[٥]

  • الأدوية، تساعد الأدوية التالية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية على تقليل الألم والالتهابات، أثناء الإصابة باضطرابات الروماتيزم مثل؛ العقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، والستيرويدات القشرية، وإسيتامينوفين.
  • العلاجات البديلة أو المنزلية، وقد تساعد بعضًا من هذه، مع اتباع نمط الحياة أفضل، في تحسين نوعية حياة الإنسان المصاب بالروماتيزم، ويتضمن ذلك ممارسة الرياضة مثل؛ اليوغا، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، واستخدام كمادات الماء البارد والثلج، وحمام ساخن، واستخدام العصا والعكايز للمساعدة في المشي، واستخدام أجهزة الجبائر والأقواس لتثبيت المفاصل.
  • التغييرات الغذائية؛ قد يوصى الطبيب أو أخصائي التغذية بحمية مضادة للالتهابات للمساعدة في تخفيف الأعراض، ويتضمن هذا النوع من النظام الغذائي الأطعمة التي تحتوي على الكثير من أحماض أوميغا 3 الدهنية، مثل الأسماك الدهنية؛ كسمك السلمون، والتونة، والرنجة، والماكريل، وبذور الشيا، وبذور الكتان، وعين الجمل.
  • ممارسة أنواع محددة من التمارين الرياضية.


المراجع

  1. "Rheumatoid arthritis", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Alina Bradford (17-9-2014), "Rheumatoid Arthritis: Symptoms & Treatment"، www.livescience.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت Yvette Brazier , "What is rheumatoid arthritis?"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Mayo Clinic Staff, "Rheumatoid arthritis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 15-10-2019. Edited.
  5. the Healthline Editorial Team, "Everything You Want to Know About Rheumatoid Arthritis"، www.healthline.com, Retrieved 15-10-2019. Edited.