مرض زونا

مرض زونا

ما هو مرض زونا؟

يشطل الناس إسم مرض زونا على الحزام الناري (Shingles)، وهو حالة مرضية شائعة الانتشار، إذ من الممكن أنّ يصيب شخص من كل ثلاثة أشخاص وفقًا لمركز التحكم بالأمراض والوقاية منها، ويحدث هذا المرض نتيجة التهاب ينجم عن الإصابة بفيروس جدري الماء النطاقي (Varicella-zoster virus)، الفيروس نفسه الذي يسبب مرضالجدري المائي، ويمكن لهذا المرض أن يصيب جميع الفئات العمرية، ولكن يزداد خطر الإصابة به لدى الأشخاص الذين تجاوز سنهم حاجز الخمسين عامًا، فما أسباب وعوامل خطر مرض زونا؟ وما هي الأعراض الناجمة عنه؟ وكيف يمكن للطبيب تشخيصه وعلاجه؟ كل ذلك وغيره سنتعرف عليه في مقالنا هذا.[١]


سبب مرض زونا

من الممكن أنّ يحمل أي شخص أصيب مسبقًا بالجدري المائي خطر الإصابة بمرض زونا، إذ يتميز فيروس الجدري المائي النطاقي بقدرته على الاختباء في الجهاز العصبي لسنوات بعد التعافي من الجدري المائي، وعند توفر بعض العوامل، سيتمكن الفيروس من تنشيط نفسه والانتقال عبر الخلايا العصبية إلى الجلد، وإحداث مرض زونا، ولم يتمكن العلماء بعد من تحديد السبب الدقيق لتنشيط الفيروس نفسه، ولكن تشير الأدلة إلى أنّ ذلك يحدث نتيجة انخفاض مناعة الشخص لهذا الفيروس مع التقدم بالسن، أو نتيجة لانخفاض المناعة ككل لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض ضعف المناعة.[٢]


أعراض مرض زونا

عادةً ما يعاني المصاب بمرض زونا من ألم كالحرق، وتنميل، وحكة في المنطقة المصابة بالمرض قبل بضعة أيام من ظهورالطفح الجلدي على المنطقة، ويمكن أنّ تتراوح شدة الألم من شخص لآخر، إذ يعاني البعض من ألم شديد مقارنة بالبعض الآخر، كما يمكن أنّ تعاني بعض الحالات من ألم من غير ظهور طفح جلدي عليه، وتتضمن الأعراض الأخرى التي يمكن أن يعاني منها المصاب ما يأتي:[٣]

  • التعب العام، وآلام الجسم.
  • الغثيان.
  • ارتفاع حرارة الجسم، والرعشة.
  • انتفاخ الغدد الليمفاوية.
  • الصداع.

ويتميز الطفح الجلدي بمرض زونا بظهور احمرار في جلد المنطقة المصابة، يتكون فوقه مجموعة من البثور المليئة بالسوائل، التي تتمزق بعد مدة، تاركةً خلفها تقرحات صغيرة، تجف بمرور الوقت، وتختفي بعد مرور بضعة أسابيع، وبالإضافة إلى ذلك يمكن لمرض زونا أنّ يصيب أي منطقة في الجسم، على الرغم من أنّ معظم الحالات تحدث في الجذع، والوجه، وعادةً ما يحدث في جهة واحدة من الجسم، ولكن يمكن للأشخاص المصابين بضعف المناعة أنّ يعانوا من انتشار شديد للمرض على معظم أجزاء الجسم.[٣]


هل مرض زونا معدي؟

من الممكن أنّ ينقل الشخص المصاب بمرض زونا فيروس الجدري المائي الحماقي إلى الأشخاص الذين لم يصابوا بالجدري المائي من قبل، وذلك عن طريق التواصل المباشر مع التقرحات المفتوحة لمصاب مرض زونا، ولكن عند نقل الفيروس إلى الشخص فإنّه سيصاب بمرض الجدري المائي، وليس مرض زونا، وعادةً ما تستمر هذه التقرحات في نقل العدوى حتى اختفائها، لذلك لابد من تجنب تواصل المصاب الجسدي مع أي شخص لم يصب من قبل بالجدري المائي، ولم يأخذ اللقاح الخاص به.[٢]


طرق علاج مرض زونا

لا يوجد علاج يشفي مباشرةً من مرض زونا، ولكن يمكن للأدوية المضادة للفيروسات أنّ تسرع عملية التعافي من هذا المرض، بالإضافة إلى التقليل من خطر حدوث المضاعفات، ويفضل استخدام أحد هذه الأدوية بعد مراجعة الطبيب المختص في غضون الأيام الثلاث الأولى من ظهور الطفح الجلدي:[٤]

  • أسيكلوفير (Acyclovir).
  • فامسيكلوفير (Famciclovir).
  • فالاسيكلوفير (Valacyclovir).

وبالإضافة إلى ذلك فسيحتاج المصاب إلى التقليل من حدة الألم الذي يعاني منه، ويمكن ذلك من خلال ما يأتي:[٤]

  • الأدوية المسكنة للألم التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، مثل دواء باراسيتامول (Paracetamol)، والايبوبرفين (Ibuprofen).
  • الدهون الطبية.
  • الأدوية التي تقلل التنميل مثل دواء اللايدوكين (Lidocaine).
  • الأدوية المضادة للاكتئاب مثل؛ دواء الأميتربتالين (Amitriptyline).
  • أدوية التشنجات مثل؛ دواء الجابابنتين (Gabapentin).
  • الأدوية المسكنة للألم التي تحتاج إلى وصفة طبية، مثل دواء الكودين (Codeine).


تشخيص مرض زونا

لا يعد تشخيص مرض زونا أمرًا صعبًا على الأطباء، إذ سيتمكن الطبيب من تشخيص معظم حالات هذا المرض عن طريق أخذ السيرة المرضية من المصاب، بالإضافة إلى إجراء الفحص السريري، ولكن قد يحتاج الطبيب في بعض الحالات إلى أخذ عينة صغيرة من البثور لدى المصاب، ويفحصها في المختبر المختص.[٤]


العلاجات المنزلية لمرض زونا

من الممكن أن تساعد بعض العلاجات المنزلية في التقليل من أعراض مرض زونا، وقد تتضمن هذه العلاجات ما يأتي:[٥]

  • تناول الأطعمة الغنية بفيتامينات أ، وج، وه، وفيتامين ب12، بالإضافة إلى الحمض الأميني لايسن، وتساعد هذه المكونات على تقوية الجهاز المناعي.
  • اخذ حمام بارد لتعقيم وتلطيف الجلد.
  • استخدام حمام الشوفان المهدئ، وذلك لتقليل الألم والحكة المرافقان لمرض زونا.
  • استخدام الكمادات الباردة والرطبة على المنطقة المصابة بالطفح الجلدي.
  • استخدام عجينة مصنوعة من صودا الخبيز أو نشا الذرة والماء لتقليل الحكة.


مضاعفات مرض زونا

من الممكن أن يسبب مرض زونا بعض المضاعفات، التي قد تتضمن ما يأتي:[٥]

  • الالتهاب الرئوي.
  • التهاب الجلد البكتيري، والذي يحدث نتيجة تمزق البثور، الأمر الذي يسهل دخول البكتيريا إلى طبقات الجلد وإحداث العدوى.
  • تضرر العين، من الممكن أنّ يصيب مرض زونا المنطقة المحيطة بالعين، ويتسبب بالبثور، أو الطفح الجلدي المتواجدة في منطقة قريبة من العين ضررًا للقرنية.
  • متلازمة رامزي هانت، وتحدث هذه المتلازمة كمضاعفة لمرض زونا عند تأثيره على الأعصاب في الرأس، ولحسن الحظ فإن علاج هذه المتلازمة خلال الثلاثة أيام الأولى من الإصابة كفيل في تعافي معظم الأشخاص منها، ولكن إذا تركت من غير علاج قد تسبب شلل نصفي في الوجه، أو فقدان للسمع.
  • التهاب الدماغ أو الحبل الشوكي، والذي يعدّ حالة خطيرة ومهددة للحياة.


المراجع

  1. "What is shingles?", medicalnewstoday, Retrieved 28/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Shingles", mayoclinic, Retrieved 28/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Shingles", medicinenet, Retrieved 28/12/2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Shingles", webmd, Retrieved 28/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Everything You Need to Know About Shingles", healthline, Retrieved 28/12/2020. Edited.