مرض فقر الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٠ ، ٤ يوليو ٢٠١٨
مرض فقر الدم

مرض فقر الدم أو الأنيميا أحد الأمراض التي تهدد حياة الإنسان في أيّ مرحلةٍ عمريّة يصاب بها إذ يتعلّق المرض بأهم مكوِّنات الجسم ألا وهو الدّم، وهو عبارة عن نقصّ حادّ في تعداد خلايا الدّم الحمراء السليمة ، أو يعاني المريض من نقصّ في مادّة الهيموغلوبين وهي المكوِّن الرئيسيّ لكريات الدّم الحمراء والتي تعمل على نقل الأكسجين إلى كافة خلايا الجسم وأنسجته، أو نقص في مكداس الدم وهي نسبة حجم خلايا الدم الحمراء إلى حجم الدم الكليّ وهناك العديد من أشكال فقر الدم بحسب المُسبب له ومنها: فقر الدم الكرويّ الخلايا، وفقر الدم الصغير الكريات، وفقر الدم الغذائيّ والأوليّ والسويّ الصباغ، وفقر الدم المنجليّ، والانحلاليّ، والوبيل، وفقر الدم بعوز الحديد.

ويتم تحديد تركيز الهيموغلوبين في الدم عن طريق أخذ عينة دمويّة من الفرد وتحليلها في المختبر الطبيّ؛ فإذا كانت النتيجة عند الذّكر لمكداس الدم أو ما يُعرف باسم الهيماتوكريت أقلّ من 41% وتركيز الهيموغلوبين أقلّ من 13.5 g/dl حينها يكون الفرد مصاب بفقر الدم، أمّا الأنثى فتكون مصابة بفقر الدم عندما يكوم الهيماتوكريت أقلّ من 36% وتركيز الهيموغلوبين أقلّ من 12 g/dl.

 

أسباب فقر الدّم:


  1. الإصابة ببعض الأمراض المزمنة والحادّة ومنها: الفشل الكلويّ، والسرطان، وإلتهاب المفاصل الروماتيديّ، والإيدز حيث تتسبب هذه الأمراض وغيرها في انخفاض معدّل تخليق كريات الدّم الحمراء.
  2. الإصابة ببعض أنواع من اضطرابات الدم ينجم عنها تكسُّر في خلايا الدم الحمراء.
  3. الأمراض الناجمة عن نقصّ المناعة الذاتيّة حيث يبدأ الجهاز المناعيّ في الجسم بمهاجمة أعضائه ومنها الدم.
  4. الوراثة التي قد تتسبب في بعض الحالات في إنتاج نوعٍ معيّنٍ من هيموجلوبين الدم ممّا يؤثر على شكل وعدد كريات الدم الحمراء المُصنَّعة كما في حالة فقر الدم المنجليّ.
  5. الأمراض التي تصيب النخاع وهو مكان تصنيع كريات الدم الحمراء ومنها: سرطان الدم، وخلل التنسُّج النخاعيّ.
  6. استئصال جزءٍ من الأمعاء أو المعدة ممّا يؤثر على عملية امتصاص الغذاء المهضوم والذي يشتمل على العناصر التي تساعد على تكوين كريات الدم الحمراء.
  7. نقص في حمض الفوليك أو في بعض الفيتامينات خاصةً فيتامين ب12 ممّا يؤثر سلبًا على قدرة النخاع الموجود في العظام على إنتاج كريات الدم الحمراء.
  8. نقص عنصر الحديد في الجسم ممّا يتسبب في انخفاض مقدرة النخاع على تصنيع كريات الدم الحمراء ويحدث هذا النقص بسبب التعرُّض للنزيف الشديد بسبب الحوادث والولادة والدورة الشهريّة وتناول بعض الأدوية كالأسبرين المُسكِّن، أو أثناء فترة الحمل، أو مشاكل في الجهاز الهضميّ نتيجة وجود ألياف وأورام سرطانيّة.
  9. انحلال الدم حيث تكون سرعة إتلاف كريات الدم الحمراء في الجسم أكبر من سرعة تكوينها ممّا يتسبب في فقر الدم.
  10. سوء التغذية وافتقار الطعام إلى الحديد والفيتامينات والأحماض خاصّةً حمض الفوليك.

 

أعراض مرض فقر الدم:


  1. شحوب في لون الجلد والوجه خاصّةً.
  2. عدم انتظام في نبضات القلب وتسارعها.
  3. الإحساس بالبرودة الدائمة في الأطراف.
  4. الصداع.
  5. الإرهاق والشعور بالإعياء والتعب.
  6. تكسُّر الأظافر وتساقط الشعر.
  7. صعوبة في التفكير والتركيز والإدراك.
  8. ضيق في التنفُّس وانقطاع النَّفَس في بعض الحالات.
  9. ألم في منطقة الصدر.
  10. الدوخة والدوار.

 

علاج مرض فقر الدم:


اختيار العلاج يعتمد على حالة المريض ودرجة فقر الدم ومسببه بناءًا على الفحص السريريّ له، وإجراء الفحوصات المخبريّة لعينةٍ من دمه، يلي ذلك اختيار طريقة العلاج المناسبة ومن أشكالها ما يلي:

  1. تناول الأدوية المثكمِّلة المحتوية على الحديد في حال نقصه ومنها: غلوكونات وفومارات وسلفات الحديد.
  2. إعطاء المريض فيتامين ب12 في حال نقصه على شكل حُقن.
  3. إعطاء كميات من الدم في الوريد لرفع كمية الدم في الجسم في بعض حالات خلل التنسُّج النخاعيّ.
  4. أمراض النخاع يتم معالجتها بالأدوية الكيميائيّة أو زراعة نخاع جديد للمريض.
  5. وقف مسبب النزيف وإعطاء الأدوية التي تعمل على تجلُّط الد وإيقاف تلك الأدوية التي تزيد من النزيف كالأدوية المُسكِّنة.
  6. إعطاء المريض هرمون اللإيريثروبويتن المُفرزّ من الكليتيّن والذي يعمل على تحفيز عمليّة تصنيع كريات الدم الحمراء في النخاع، كما يمكن إعطاء المريض دواء ايبويتين ألفا وايبويتين بيتا.
  7. تناول الأدوية التي تعمل على تثبيط المناعة في حالة الإصابة بأمراض نقصّ المناعة الذاتيّة.
  8. تناول الأدوية التي تعمل على تخفيف الألم وتزويد المريض بالأكسجين الذي يحتاجه.

 

 مضاعفات مرض فقر الدم:


إنّ التأخر في علاج فقر الدم قد يجرُّ على المريض العديد من المضاعفات السيئة التي قد يصّعُب التحكم بها ومنها:

  1. فقدان المريض القدرة على العمل وآداء الأنشطة المختلفة بسبب شعوره الدائم بالتعب والإعياء.
  2. التسبب في مشاكل القلب نظرًا لتسارع وعدم انتظام دقّات القلب ممّا يزيد من الضغط على القلب لضخّ كميّةٍ أكبر من الدم لإيصال الأكسجين للأعضاء ممّا يتسبب في فشل القلب.
  3. إلحاق الضرر بالجهاز العصبيّ بسبب نقصّ فيتامين ب12، كذلك يتسبب نقصّ هذا الفيتامين في ضعف العمليات العقليّة والإدراكيّة عند المصاب.
  4. الوفاة حيث تتسبب بعض أنواع مرض فقر الدم بوفاة المصاب كسرطان الدم، وفقر الدم المنجليّ.

 

الوقاية من مرض فقر الدم:


تتمثّل الوقاية من مرض فقر الدم في تناول الأطعمة الغنية بالعناصر والفيتامينات التي تعمل على تحفيز إنتاج الهيموجلوبين مكوِّن الدم الأساسيّ ويتم زيادة هذه الكمية من الطعمة في حالة الحمل، والرضاعة، وسنّ الخصوبة، وللأشخاص الرياضيين، والأطفال، والأفراد النباتيين، ومنها:

  • عنصر الحديد الموجود في الحبوب كالفاصوليا والعدس، واللحوم الحمراء، والأسماك، والفاكهة المجففة، والأوراق الخضراء كالخسّ والجرجير.
  • حمض الفوليك الموجود في البروكلي، والكبدة، والسبانخ، والبطاطس، والقمح، والعدس، والفاصوليا.
  • فيتامين ب12 والموجود في الألبان ومشتقاته، والصويا ومشتقاتها، واللحوم.
  • فيتامين ج الضروري لامتصاص الحديد والموجود في البطيخ والحمضيات، والفراولة، والطماطم، والمانجو.