مرض نقص الخميرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٥ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
مرض نقص الخميرة

مرض نقص الخميرة

يُعرف مرض نقص الخميرة بأنّه؛ خلل وراثي يُؤدي الى الإصابة بفقر الدمِ الناجم عن نقص في مستوى بروتين سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين، ويطلق عليه أيضاً مرض الفوال أو التفوّل، ويُشكل أحد الإنزيمات المهمّة التي تعمل على تنظيم الكثير من العمليات الحيوية والكيميائية في الجسم، ويُعدّ أساسياً لصحة خلايا الدم الحمراء لتقوم بوظائفها تمامًا، ولتعيش الفترة الزمنية الكاملة لها؛ إذ إنّ نقص هذا البروتين يُؤدي إلى تحطيم وتحلل خلايا الدم الحمراء قبل أوانها خلال عملية تُعرف بالانحلال، ليصاب الشخص بما يسمى فقر الدم الانحلالي، ولكن يجدر الذكر أنّ نقص هذا البروتين وحده لا يسبب فقر الدم الانحلاليّ، إنّما لا بُدّ من تعرّضه لعوامل معينة تُحفز ذلك، وسنتناول بعضها في هذا المقال.[١]


عوامل الإصابة بفقر الدم الانحلالي

إنّ نقص إنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين وحده، ليس كفيلًا للإصابة بفقر الدم الانحلالي، وإنّما يُشترط وجود مُحفّزات تتسبّب بذلك، من أهمّها ما يأتي:[١][٢]

  • التعرض لبعض أنواع العدوى، سواء البكتيرية أو الفيروسية.
  • النفثالين سواء بلمسه أو بلعه.
  • تناول بعض أنواع البقوليات مثل؛ الفول، ممّا يُفسر تسميته بمرض التفوّل أو الفوال.
  • تناول بعض أنواع الأدوية مثل:
    • الأدوية المضادة للملاريا؛ وهي الأدوية المستخدمة في علاج الحالات المصابة بالملاريا، وللوقاية من الإصابة بالملاريا في الحالات اللازمة.
    • السلفوناميد، التي تُمثل مجموعة من المضادات الحيوية المستخدمة في علاج بعض أنواع العدوى.
    • الأسبرين، والمُستخدم في تخفيف الانتفاخ، والحمى، والألم.
    • بعض مضادات الالتهاب اللاستيرويدية.


أعراض مرض نقص الخميرة

لا تظهر على المصابين بمرض نقص الخميرة أيّ أعراض طالما أنّ المصاب يتجنب المُحفّزات، ولكن في حال تعرّضه لأيّ من المُحفّزات فإنّ الأعراض غالباً ما تظهر في الحالات الشديدة لهذا المرض، وفي حال زوال المُحفّز تزول الأعراض، وتختفي في غضون أسابيع قليلة، ومن أهم هذه الأعراض ما يلي:[١][٣]

  • الضعف الشديد والشعور الدائم بالتعب.
  • الشحوب، الذي يكون أكثر وضوحاً في الفم على اللسان والشفتين.
  • اصفرار الجلد وملتحمة العين أو ما يعرف باليرقان، وغالبًا ما يظهر هذا العرض لدى المواليد الجدد.
  • الشعور بالدوار.
  • قلة تناول الطعام وفقدان الشهية.
  • الإصابة بالإسهال.
  • حدوث مشكلات في وظائف القلب، كتسارع ضربات القلب.
  • حدوث مشكلات في الجهاز التنفسي؛ كالإصابة بضيق في التنفس أو زيادة سرعة التنفس.
  • تغير لون البول؛ إذ يميل إلى الأصفر البرتقالي أو الأحمر.
  • تضخم الطحال.


عوامل الإصابة بمرض نقص الخميرة

يزيد خطر الإصابة بنقص إنزيم سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين في حال توفر العوامل التالية:[١]

  • جنس الشخص؛ إذ إنّ الذكور أكثر عرضة للإصابة.
  • العرق؛ إذ إنّ الأمريكيين من أصل أفريقي والشرق أوسطيين، معرضون للإصابة أكثر من غيرهم.
  • التاريخ العائلي؛ إذ إنّ إصابة الوالدين أو أحدهما، تزيد من فرصة إصابة الأبناء بالمرض.


أسباب مرض نقص الخميرة

يعود سبب الإصابة بالمرض إلى حدوث اضطرابات جينية لدى المصاب؛ إذ ينتقل هذا المرض الجينيّ من الآباء إلى أبنائهم على الكروموسوم X فقط، ولأنّ الرجل لديه كروموسوم واحد من X، فإنّ وجود نسخة واحدة لهذا الاضطراب الجيني يكون كافي لإظهار المرض عند الرجل، بينما تحتاج المرأة لنسختين من هذا الجين المضطرب لتُصاب به، لأنّ لديها اثنين من الكروموسومات X. وهذا ما يُفسر تعرّض الرجال لمرض نقص الخميرة بشكل أكثر انتشارًا من النساء.[١]


تشخيص مرض نقص الخميرة

يقوم الطبيب المختص بتشخيص الإصابة بمرض نقص الخميرة عن طريق:[١][٤]

  • أخذ معلومات كافية عن المصاب وتاريخه الصحيّ.
  • إجراء فحص بقعة فلورسنت للكشف عن نقص الإنزيم.
  • إجراء فحوصات للدم تتضمن؛ تعداد الدم الكامل، اختبار الهيموجلوبين في المصل، وعدد الخلايا الشبكية، وكل هذه الاختبارات تعطي معلومات عن خلايا الدم الحمراء في الجسم، وتُمكن الطبيب من تشخيص فقر الدم الانحلالي.


علاج مرض نقص الخميرة

في العادة لا يحتاج مرض نقص الخميرة أيّ علاج سوى العمل على تجنيب المصاب العوامل التي تُحفّز ظهور الأعراض لديه، فإذا كان المُحفّز هو تناول أحد أنواع الأدوية، فإنّ الحل يكون بإيقاف تناولها بعد استشارة الطبيب المختص، وفي حال كانت العدوى هي المسبب؛ فإنّ الحل هو السيطرة على العدوى وعلاجها، بالإضافة ضرورة تزويد المصاب بكمية من السوائل لمنع معاناته من الجفاف وبالتالي حمايته من الصدمة، وفي حال تقدم وتطور الحالة إلى فقر الدم الانحلالي أو في حالات عدم نجاح العلاج الضوئي لليرقان لدى المواليد الجدد؛ فإنّ العلاج المناسب هو العلاج بالأكسجين أو بسحب دم المصاب الملوّث بمادة البيليروبين المُسببة لليرقان، والاستعاضة عنه بدم شخص متبرع نقيّ، ولتجديد مستويات الأكسجين، وخلايا الدم الحمراء.[٤]


الوقاية من مرض نقص الخميرة

لتجنب الإصابة بالمرض يجب الالتزام بما يلي:[٥][١]

  • ضرورة ابتعاد الأشخاص الذين يعانون من نقص بروتين سداسي فوسفات الجلوكوز النازع للهيدروجين عن تناول البقوليات.
  • اجراء الفحص الجيني خصوصًا عندما وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
  • ضرورة نشر التوعية بخصوص المرض.
  • الابتعاد عن الأدوية المحفزة للإصابة بالمرض، بأخذ قائمة بأسماء هذه الأدوية من الطبيب المعالج.
  • التقليل من مستويات القلق والتوتر.


الأطفال ومرض الخميرة

قد يكون هذا المرض خطيرًا على صحة الأطفال؛ إذ إنّ مقاومتهم للمرض قد تكون ضعيفة، ولا يملكون المعلومات الكافية عن إصابتهم به، لذا يجب التعامل مع الأطفال المصابين بنقص الخميرة كما يلي:[٢]

  • نشر الوعي للطفل خاصة من خلال الأم وبيان الأطعمة التي تضر به وتسبب تكسر الصفائح الدموية والتشديد على عدم تناول الفول والبقوليات وأي مواد أخرى تحفز تكسر صفائح الدم.
  • مراقبة الطفل والأعراض التي تظهر عليه ومراجعة الطبيب للوقوف على الحالة المرضية وتشخصيها تشخيصًا صحيحًا، ومراعاة ما يضر الطفل وما ينفعه ومتابعة الطفل ودعمه نفسيًا، وتحديد الأطعمة والمواد الغذائية المحظورة عنه، وإبعادها عن متناوله ما أمكن.
  • يجب على الأم عند مراجعة الأطباء لأي مرض آخر إخباره بإصابة الطفل بمرض نقص الخميرة حتى لا يصرف أيّ أدوية تتعارض مع حالته الصحية وتسبب تكسر الدم له، ولا بأس من الاطلاع على المواد الفعالية في الأدوية ومعرفة مدى تأثيرها على الطفل في حال تناوله لهذه الأدوية.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ "G6PD Deficiency", healthline, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "G6PD Deficiency", kidshealth, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  3. "G6PD Deficiency", medlineplus, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Glucose-6-Phosphate Dehydrogenase Deficiency", rarediseases, Retrieved 26-11-2019. Edited.
  5. "Favism", patient, Retrieved 26-11-2019. Edited.