مسحة الأنف للكورونا: هل تسبب الشعور بالألم؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٥٢ ، ٢٩ أغسطس ٢٠٢٠
مسحة الأنف للكورونا: هل تسبب الشعور بالألم؟

ما المقصود بمسحة الأنف للكورونا؟

مسحة الأنف (PCR test) هو فحص يتم إجراؤه للكشف عن وجود إصابة بفيروس كورونا المستجد COVID-19 (هي مجموعة من الفيروسات التي يمكنها أنّ تسبب أمراضًا مثل الزكام والالتهاب الجهاز التنفسي الحاد)، ويتم عمله عن طريق أخذ عينة من السائل الموجود في التجويف الواقع بين الأنف و الحلق ليتم فحصها مخبرياً بحثًا عن وجود الحمض النووي للفيروس، ويتم أخذ العينة باستعمال عود قطني رفيع وطويل (بطول 6 بوصة أي ما يعادل ال15 سم تقريباً)، يقوم أشخاص مختصون بإدخال العود القطني من فتحة الأنف بشكل أفقي ليصل إلى آخر التجويف الأنفي مع تحريكه عدة مرات لابقائه لمدة 15 ثانية تقريباً للتأكد من امتصاص القطن للمادة السائلة جيداً، في بعض الأحيان يتم إعادة هذا الإجراء من فتحة الأنف الأخرى أو من الحلق، ومن ثم يوضع العود في علبة مخصصة ويرسل للمختبر ليتم فحصها.[١]


هل يسبب أخذ عينة من الأنف لفحص الكورونا الشعور بالألم؟

من المفترض أن يكون الفحص غير مؤلم ولكنه قد يسبب الشعور بالإنزعاج وعدم الراحة لأنه من غير المألوف إدخال أي شي إلى داخل الأنف، كما أنه إجراء سريع ويمكن تحمله لبضع ثواني بسهولة، أما إذا شعر الشخص بألم شديد أثناء أخذ العينة يجب عليه إخبار الطبيب أو الشخص الذي يقوم بأخذ العينة مباشرةً.

في معظم الأحيان بسبب الشعور الغريب الناتج عن إدخال العود إلى داخل الأنف تقوم القناة الدمعية بإفراز الدموع كرد فعل لا إرادي, وقد يحدث أيضاً رد الفعل البلعومي (Gag reflex) لا إرادياً بسبب لمس آخر الحلق بعود القطن إذا تم إدخاله لمسافة بعيدة.

أما بالنسبة للأطفال يتم تطبيق نفس الطريقة بالفحص، وعلى الرغم من صعوبة التعامل مع الأطفال إلا أنّه يمكن إجراء الفحص لهمبسهولة دون الحاجة للهلع أو الخوف، حيث يمكن تحضير الطفل نفسياً للفحص عن طريق إخباره بطريقة مبسطة عن طريقة إجراء الفحص، إذ تعدّ ردة فعل الأطفال للفحص كصورة منعكسة لردة فعل والديهم، لذلك يجب أنّ يهدأ الوالدين وعدم إظهار التوتر أمامهم لكي يجرى الفحص بسلاسة و سهولة، ومن الممكن تشجيعهم أيضاً عن طريق إخبارهم بوجود مكافئة بعد إجراء الفحص مثل إحضار بعض الألعاب أو السماح لهم بمشاهدة برنامجهم المفضل (يجب عدم نسيان أهمية العزل قبل ظهور النتيجة في حال وجود أعراض)، إذا كان الطفل يخاف من الأطباء عادةً يمكن إخبار المسؤول عن إجراء الفحص ليقوم بالتحضير لذلك وكي يقوم بمساعدة الطفل على تقبل الفحص. [٢][٣]


ما الفرق بين مسحة الأنف وفحص الأجسام المضادة للكورونا؟

يعتمد فحص المسحة الطبية على تحليل وجود الحمض النووي للمادة الوراثية للفيروس، والذي يعتبر من أكثر الفحوصات دقة و حساسية، وتعتبر نتيجة الفحص في معظم الأحيان موثوقة وصحيحة، ولكنها تعتمد في مدى دقتها على جودة العينة المأخوذه من المريض (قد لا يسمح رد فعل المريض للطبيب بإدخال المسحة جيداً في الأنف)، وعلى عدد وكمية الفيروس الموجود في الجهاز التنفسي فقد يكون الشخص المراد فحصه في مرحلة مبكرة جداً من الإصابة حيث يكون الفيروس في بداية تواجده ولم يتكاثر وينتشر بعد في الجسم المصاب، مما يؤدي لإعطاء نتائج خاطئة في بعض الأحيان.

بينما تُفحص الأجسام المضادة عن طريق أخذ عينة دم صغيرة عبر وخر الإصبع أو بسحب عينة دم من الوريد الموجود بالذراع، للكشف عن وجود المادة البروتينية الموجودة على الفيروس المسؤولة عن تحفيز الجهاز المناعي لصنع أجسام مضادة للدفاع عن الجسم، وعلى الرغم من سهولة هذا الفحص و سرعته إلا أنّ نتائجه تعد أقل دقة ووضوح من فحص المسحة الطبية، حيث تعتبر النتيجة الإيجابية دليل على وجود استجابة لجهاز المناعة ضد فيروس كورونا سواء كانت الاستجابة الآن أو في ما مضى، بينما تعتبر النتيجة السلبية غير دقيقة وتحتاج للتأكد عبر إجراء فحص آخر، لأنّها تعتمد على توقيت اجراء الفحص، فقد يكون الأمر متلخصًا بإجراء الفحص في مرحلة مبكرة من الإصابة حيث تكون استجابة جهاز المناعة غير مكتملة بعد، لذا لا يوصى باستعمال هذا الفحص إلا بعد مرور 14 يوم من ظهور الأعراض, كما أنّه يجب الحرص على التأكد من مصدر معدات الفحص ووجود موافقة مؤسسة الغذاء والدواء FDA عليها لأنّها قد تكون غير صالحة في بعض الأحيان مما يؤدي لإعطاء نتائج خاطئة. [٤][٥]


من الأشخاص الذين يتم أخذ مسحة أنف الكورونا منهم؟

تختلف أولويات إجراء فحص المسحة الطبية من دولة إلى أخرى، ولكن في الغالب يتم الأتفاق على الآتي:[٦][٧]

  • يتم فحص أي شخص يشعر بأعراض المرض مثل:
    • ارتفاع درجةحرارة الجسم أو الشعور بالقشعريرة
    • السعال المتواصل بطريقة غير معتادة
    • فقدان أو تغير في حاسة الشم والتذوق
    • صعوبة أو ضيق التنفس
    • الشعور بالإرهاق أو التعب الشديد
    • احتقان الأنف أو سيلان الأنف
    • إلتهاب الحلق
    • الصداع
    • قد يحدث شعور باللعيان أو الإستفراغ أو الإسهال
  • يتم فحص المخالطين في معظم الأحيان (الاتصال المباشر مع شخص مصاب بمسافة تقل عن 1.5-2 متر)، أو إذا قام المريض بالعطاس أو السعال على شخص آخر.
  • القادمون من السفر مؤخراً.
  • يتم طلب إجراء الفحص في بعض الأحيان لغايات العودة إلى العمل أو السفر أو غيره.


نصائح تتعلق بالكورونا

هناك بعض النصائح يرجى الإلتزام بها للحفاظ على صحة المقربين، و للحد من انتشار الفيروس في المجتمع:[٨]

  • يفضل القيام بالفحص بأسرع وقت ممكن عند الشعور بالأعراض وعدم الإنتظار، ويفضل القيام بالفحص خلال 5 أيام من ظهور الأعراض.
  • إذا كان إجراء الفحص بسبب ظهور أعراض الإصابة يجب الإلتزام بالتباعد الإجتماعي و البقاء في المنزل وعزل النفس للشخص نفسه ولكل من خالطه من داخل المنزل أو خارجه، حتى ظهور النتيجة السلبية.


المراجع

  1. "Coronavirus (COVID-19) testing: What you should know", health.ucdavis.edu, 2020-07-24, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  2. "Everything you ever wanted to know about testing for coronavirus (COVID-19) in Queensland", www.health.qld.gov.au, 2020-08-05, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  3. CYNTHIA DEMARCO (2020-07-10), "11 things to know about COVID-19 testing", www.mdanderson.org, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  4. CYNTHIA DEMARCO (2020-07-10), "11 things to know about COVID-19 testing", www.mdanderson.org, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  5. William F. Marshall (2020-08-19), "How do COVID-19 antibody tests differ from diagnostic tests?", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  6. "Get a free NHS test today to check if you have coronavirus", www.nhs.uk, 2020-08-13, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  7. "Coronavirus Testing", www.webmd.com, Retrieved 2020-08-19. Edited.
  8. "Get a free NHS test today to check if you have coronavirus", www.nhs.uk, 2020-08-13, Retrieved 2020-08-19. Edited.