مضار السيجارة الالكترونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٢٧ ، ١٨ يوليو ٢٠١٨
مضار السيجارة الالكترونية

التدخين هو انتحار بطيء يقوم به الإنسان بصورة غير مُباشرة، لأنه يضرُّ الجسد تدريجيًا، ويُنقص من صحة المُدخّن في كل نفس يستنشقه. تتعدد الأمراض والاضطرابات التي تُصيب الجسم فقط من التدخين ودون تدخّل أي عوامل أخرى، ومع أنّ المُدخّن يعلم ذلك إلّا أنه لا يستطيع تركه بتلك السهولة التي يتوقعها العديد، فهو يُسبب الإدمان مثل الكحول، أو المخدرات، أو غيرها من العادات السيئة، وهنا تكمن المُشكلة، إذًا كيف يُمكن مُساعدة المُدخّن عن ترك التدخين والإقلاع عنه؟

أثار هذا السؤال ضجة في عقول العديد من الأطباء حول العالم، وبعد إجراء دراسات مُكثّفة وتجارب عديدة، تم إنتاج أدوات مُختلفة تساعد على تعويض مادة النيكوتين الموجودة في التبغ، مثل: علكة النيكوتين، ولصقات النيكوتين، والبخاخات الأنفية، والسيجارة الإلكترونية وغيرها الكثير. ولكن هل هذه الإختراعات تُساعد حقًا؟ أم أنّ لها آثار سلبية أكثر من إيجابياتها؟

 

السيجارة الإلكترونية


هي أداة اسطوانية تُطابق في شكلها السيجارة العادية، ولكن الفرق أنها لا تُشعل بالنار بل يوجد في داخلها بطارية يتم شحنها كل فترة، ونيكوتين على شكل سائل يُسخّن ويتحول إلى دخان يتنشّقه المُدخّن. لم يتّفق الأطباء على فعاليتها، فالبعض أكّد أنها بديل آمن وفعّال للسيجارة العادية، وآخرون لم يؤكّدوا ذلك، وهناك أطباء عديدون يؤكدّون أنها غير آمنة وخطيرة على جسم الإنسان. السبب خلف عدم القدرة على تأكيد فعاليتها هو أنها جديدة على العالم، ومعرفة مخاطرها على المدى البعيد أمر غير ممكن في الوقت الحالي، ففي عام 2003 انتشرت السيجارة الإلكترونية للمرة لأولى في الصين، ثم توسّع انتشارها إلى مُختلف بقاع العالم.

 

مقارنة بين السيجارة التقليدية والسيجارة الإلكترونية: 


  • السيجارة التقليدية درجةحرارةالإحتراق فيهاأعلى من السيجارة الإلكترونية بنسبة تقارب ال 9%.
  • السيجارة التقليدية تحتوي على نسبة عالية جدًا من المواد السّامة مُقارنة مع السيجارة الإلكترونية التي تخلو من 4000 مادة مُسرطنة موجودة في التقليدية.
  • الضرر الناتج من السيجارة التقليدية على البيئة أعلى من السيجارة الإلكترونية.

 

مضار السيجارة الإلكترونية:


  • تأتي السيجارة الإلكترونية بعدة نكهات، الأمر الذي يُمكن أن يُشجع الكثيرين على تجربتها.
  • يدخل في تركيب السيجارة الإلكترونية مادتي الفورمادهايد،والزئبق، اللتان يُعَدان مواد سامة وخطيرة على الجسم، وإذا تم تسخين النيكوتين بنسبة تصل إلى 5 فولتات عندها تُصبح الإلكترونية أخطر بكثير من التقليدية لأن نسبة الفورمادهايد تُصبح عالية جدًا.
  • نسب عالية من طلبة المدارس والقاصرين يستخدمونها لأنها لا تحوي على رائحة كريهة تدلّ على تدخينهم، ولاعتقادهم أنها لا تُسبب الإدمان.

 

النتيجة الحالية هي أن السيجارة الإلكترونية أكثر أمانًا من التقليدية على الإنسان والبيئة، ولكن ما لا يعلمه العديد أنّ الإدمان هو حالة نفسية ليس أكثر، وأن العقل البشري هو حاكم الجسد، فإذا ما اقتنع الإنسان بأنه يُحب شيئًا مُعينًا أو يكرهه، فالدنيا كلها لن تساعده على تغيير رأيه ما لم يقتنع هو بذلك، وهذا الأمر ينطبق على التدخين، حيث أنّ المُدخن المُدمن يكون مُقتنع أن تدخين سيجارة كل فترة بسيطة من الزمن أمر ضروري جدًا، وأنّ عدم فعل ذلك سوف يُسبب له حالات من التوتر النفسي والعصبية، أو عدم الراحة والتركيز. إذًا العلاج الحقيقي هو الاقتناع التام بالإقلاع عن التدخين، والإيمان بالقُدرة على ذلك.