مضار السيجارة الالكترونية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣١ ، ١٦ أبريل ٢٠٢٠
مضار السيجارة الالكترونية

السيجارة الإلكترونية

تعدّ السيجارة الإلكترونية جهازًا يعمل بالبطاريات ويعطي جرعات من النيكوتين المصنّع إما متبخرًا وفي بعض الأنواع تحتوي السيجارة الإلكترونية على محاليل غير نيكوتينية؛ إذ يستنشقها المدخن لتعطيه شعورًا بالاستمتاع وتوفّر إحساسًا مماثلًا لاستنشاق دخان التبغ الطبيعي دون التدخين التقليدي.

يُطلق على السجائر الإلكترونية اسم أنظمة إيصال النيكوتين الإلكترونية أو سجائر المرذاذ، ويتم تسويقها كوسيلة للتوقف عن التدخين أو الحد منه، وتم استخدام السجائر الإلكترونية من قِبَل الملايين في جميع أنحاء العالم منذ ظهورها لأول مرة في السوق الصينية في عام 2004، وفي عام 2016 كان 3.2% من مستخدمي السجائر الإلكترونية في الولايات المتحدة.

يعد الفيبينج الآن من أكثر أشكال استخدام السجائر شيوعًا بين المراهقين في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ ارتفع استخدام السجائر الإلكترونية بنسبة 900% بين طلاب الثانوية من عام 2011 إلى 2015، وفي عام 2016 جرّبها أكثر من مليوني طالب من المدارس المتوسطة والثانوية، وبالنسبة للذين تتراوح أعمارهم بين 18-24 عامًا لم يكن 40% من الأشخاص مدخنين قبل استخدام جهاز السيجارة الإلكترونية.

تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث أن سيجارة الفيبينج قد تكون خطرةً على الرغم من أنها قد تساعد المدخنين الحاليين على التخفيف أو الإقلاع عن التدخين، إلّا أن هناك مخاوف من أن الشباب بدؤوا بالتظاهر من أجل مظهرهم الخارجي فقط وليس لحل مشكلة تدخين التبغ، إذ إنه في عام 2016 بدأت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بوضع قواعد وتطبيقها لتسويق وبيع المنتجات والأجهزة المتعلقة بالسجائر الإلكترونية.

والسيجارة الإلكترونية هي أنبوب طويل يشبه عادةً الأقلام أو الأنابيب، ومعظمها قابل لإعادة الاستخدام مع خراطيش قابلة للاستبدال وإعادة الملء، لكن البعض منها يمكن التخلص منه، وأُخترعت هذه السيجارة من قِبل صيدلي صيني يعمل لدى شركة معروفة حاليًا بشركة رويان، وبدأت الشكرة بالتصدير إلى الأسواق الرئيسة في عام 2005.[١]


مضار السيجارة الإلكترونية

لا يوجد إثباتات على أن السيجارة الإلكترونية أكثر أمانًا من التقليدية، وفيما يأتي مجموعة من الأضرار التي تؤثر فيها السيجارة الإلكترونية على أعضاء مختلفة من الجسم : [٢]

  • السيجارة الالكترونية تفسد القلب: بسبب احتوائها على الكثير من النيكوتين والذي يؤثر سلبًا على القلب ويسبب بعض المشاكل، ويُعد النيكوتين من المواد المنبهة للأدوية مما يسبب زيادة في سرعة ضربات القلب، والذي يمكن أن يسبب ارتفاع في ضغط الدم، كما أن النيكوتين يمكن أن يدمر خلايا القلب، وبالتالي فهو يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.
  • تهيج العيون والجهاز التنفسي: تحتوي السجائر الإلكترونية على مادة الفورمالدهايد والتي تسبب تهيج العينين والأنف والحنجرة، وكذلك مادة البروبلين غلايكول التي لها ذات التأثير على العيون والجهاز التنفسي، بالإضافة إلى تأثيرها المضر على الجهاز العصبي والطحال.
  • تحفز الدماغ على إفراز مادة الدوبامين التي تسبب الإدمان: بما أن النيكوتين يسبب إفراز الدوبامين فهو يعمل عملًا مماثلًا لما تفعله السجائر التقليدية، والدوبامين هو السبب الرئيسي الذي يؤدي إلى إدمان السجائر لما تمنحه من شعور بالهدوء والسرور.
  • يمكن أن تسبب التسمم في حال ابتُلع السائل: عند ابتلاع النيكوتين في شكله السائل باستمرار، فهو يعمل كأي عقار عندما يُستهلك منه جرعات زائدة مما يسبب خطر التسمم للمستهلك، وخاصة في حال تُركت السجائر أمام طفل فإنه يكون معرضًا إلى خطر ابتلاع السائل.
  • تؤثر السجائر الإلكترونية على نمو الدماغ لدى المراهقين: يؤثر النيكوتين على دماغ الأطفال والمراهقين على المدى البعيد، مسببًا سوء في الذاكرة ومشاكل في الانتباه والقدرة على العمل، كما يزيد من فرصة حدوث مشاكل ذهنية وسلوكية مثل الاكتئاب أو اضطرابات الخوف الشديد.
  • يمكن أن تسبب الإصابة بالسرطان: وذلك بسبب عملية تسخين البروبلين غلايكول والجلسرين بوجود الأكسجين وهي المكونات الأساسية في السيجارة الإلكترونية فإن ذلك يسبب إطلاق الفورمالدهايد وهي مادة مسرطنة.
  • خطر انفجار السيجارة الإلكترونية في الوجه أو اليد: إذ بسبب احتوائها على بطارية صغيرة، فعندما تتواجد هذه البطارية في درجات حرارة عالية أو في حال كانت من النوع الرديء الصنع، فإنها يمكن أن تنفجر مسببةً إصابات خطيرة في اليد أو الوجه والعيون.[٣]


آثار السجائر الإلكترونية على الشباب

تعد سنوات المراهقة فترةً بالغة الأهمية لنمو الدماغ، والذي يستمر حتى بلوغ سن الرشد، والشباب الذين يستخدمون منتجات النيكوتين بأي شكل من الأشكال بما في ذلك السجائر الإلكترونية معرّضون بصورة خاصّة لخطر على الصحة طويل المدى، ونظرًا لتطور نظام المكافآت في الدماغ فإن تبخير النيكوتين المستمر لا يمكن أن يؤدي إلى الإدمان عليه فقط، لكنه يمكن أن يجعل العقاقير الأخرى مثل الكوكايين والميثفيتامينات أكثر متعةً لعقل المراهقين، كما يؤثر النيكوتين على تطور دوائر الدماغ التي تتحكم بالانتباه والتعلم، وتتضمن المخاطر الأخرى اضطرابات المزاج والمشاكل الدائمة في نبض القلب.[٤]


الإقلاع عن التدخين

في ما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتباعها للتعامل الصحيح عند الإقلاع عن التدخين:[٥]

  • وضع خطة الإقلاع: إذ إنّ إعادة النظر في خطة الإقلاع عن التدخين يمكن أن يجعل يوم الإقلاع أكثر سهولةً؛ فيساعد ذلك على الاستمرار بالتركيز وزيادة الثقة بالنفس، ويزيد من حافز الإقلاع، ويجب معرفة أنّه لا توجد خطة واحدة للإقلاع عن التدخين يمكن تطبيقها على كل الأشخاص، فقد يحتاج كل شخص إلى خطة خاصة به تراعي ظروفه واحتياجاته، لكن توجد طرق مشتركة يمكن أن تساعد على اجتياز صعوبة الإقلاع.
  • الحصول على الدعم: لا يحتاج الشخص المقلع عن التدخين إلى قوة الإرادة فقط ليبتعد عن التدخين، لكن توجد بعض الأمور التي يمكنه القيام بها لتساعده على الإقلاع عنه، كتقربه من الأشخاص الإيجابيين، وطلب الدعم من الأشخاص المقربين للمدخّن، كالأصدقاء والأقارب.
  • البقاء مشغولًا: يعد الانشغال وسيلةً من وسائل الإقلاع عن التدخين، فكون الشخص المدخن مشغولًا يساعد على منع عقله من التفكير بالتدخين وصرف رغبته به، بالإضافة إلى تناوله الطعام بطريقة مختلفة وشرهة أكثر؛ ظنًا منه أنّ ذلك تعويض عن التدخين، ويمكن للمدخن إشغال نفسه من خلال قيامه ببعض الأنشطة، مثل:
    • ممارسة التمارين الرياضية.
    • الخروج من المنزل والتنزه.
    • مضغ العلكة أو الحلوى الصلبة.
    • جعل اليدين مشغولتين باستخدام القلم أو السواك.
    • الإكثار من شرب الماء.
    • الاسترخاء مع التنفس العميق.
    • الذهاب إلى السينما.
    • قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء وأفراد من العائلة بشرط أن يكونوا غير مدخنين.
    • الذهاب إلى مطاعم أو أماكن ممنوع التدخين فيها.


دور السجائر الإلكترونية في الإقلاع عن التدخين

يستخدم العديد من الأشخاص السجائر الإلكترونية بديلًا من السجائر التقليدية، لكن لم تُقرّها منظمة الغذاء والدواء وسيلةً مُساعدةً في لإقلاع عن التدخين بسبب العدد القليل من الدراسات والأبحاث عليها،[٦] بالرغم من ذلك، أثبتت بعض الأبحاث أنّها أقلّ خطرًا من تدخين التبغ، ونجاح استخدامها لدى العديد بدلًا منه.[٧]

وتبعًا لمصادر أخرى، فإنّ المدخنين الذين ينتقلون إلى استخدامها ما زالوا عرضةً للآثار التي قد تصبح خطيرة، ومن المهم التوقف عن استخدام منتجات التبغ جميعها؛ بما في ذلك السجائر الإلكترونية، في أقرب وقت ممكن للحدّ من المخاطر المرضيّة، والتخلص من مادة النيكوتين في الجسم. ويلجأ بعض الأشخاص إلى ما يُعرف باسم التدخين الثُنائي، وهو التقليدي واستخدام السيجارة الإلكترونية في الوقت نفسه، وهو أمر خطير جدًا على الصّحة، وتجب التوعية بخطره؛ نظرًا لاستخدام أكثر من وسيلة للحصول على النيكوتين وغيره من المواد الكيماوية الخطيرة.[٦]


المراجع

  1. Yvette Brazier (2018-6-25), "Are e-cigarettes a safe alternative to smoking?"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  2. Abbey Schubert, "8 Silent Ways E-cigarettes Harm Your Body"، www.rd.com, Retrieved 14-12-2018. Edited.
  3. Charles Patrick Davis, "Vaping: e-Cigarette and Marijuana Vape Risks"، medicinenet, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  4. "Vaping Devices (Electronic Cigarettes)", drugabuse,2019-12-1، Retrieved 2019-12-14. Edited.
  5. "Steps to Manage Quit Day", smokefree, Retrieved 2019-12-14. Edited.
  6. ^ أ ب "What Do We Know About E-cigarettes?", www.cancer.org,19-11-2019، Retrieved 25-11-2019. Edited.
  7. "Are e-cigarettes harmful?", www.cancerresearchuk.org,28-12-2018، Retrieved 25-11-2019. Edited.