مضاعفات تضخم البروستاتا

مضاعفات تضخم البروستاتا

تضخّم البروستاتا

تضخم البروستاتا (Benign prostatic hyperplasia)هي حالة تسبب زيادة حجم البروستاتا لكنها ليست سرطانًا، إذ تمرّ البروستاتا بمرحلتَي نمو خلال تقدم العمر؛ حيث الأول يحدث مبكرًا في سنّ البلوغ عندما يتضاعف حجم البروستاتا، وتبدأ المرحلة الثانية من نمو البروستاتا في سنّ الخامسة والعشرين وتستمر خلال معظم حياة الرجل، وغالبًا ما يحدث تضخم البروستاتا الحميد في مرحلة نمو البروستاتا الثانية.

ويسبب تضخم البروستاتا ضغطها على الإحليل الناقل للبول من المثانة إلى خارج الجسم، مما يسبب زيادة سمك جدار المثانة مع الوقت بسبب زيادة قوة تقلصها كمحاولة للتغلُّب على ضيق الإحليل، لكن في النهاية قد تضعف المثانة ويفقد المريض القدرة على إفراغها تمامًا، مما يترك بعض البول في المثانة، ويسبب تضيق مجرى البول، واحتباس البول، وعدم القدرة على إفراغ المثانة تمامًا ظهور العديد من الأعراض المرتبطة بتضخُّم البروستاتا.[١]


مضاعفات تضخم البروستاتا

تشمل مضاعفات تضخم البروستاتا ما يلي:[٢]

  • احتباس البول: أي فقدان القدرة على التبول فجأةً ، قد يحتاج المريض إلى إدخال قسطرة في المثانة لتصريف البول، ويحتاج بعض الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا إلى الجراحة لتخفيف احتباس البول.
  • التهابات المسالك البولية: إذ يزيد عدم القدرة على إفراغ المثانة بالكامل من خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية، وإذا أصيب المريض بالتهاب المسالك البولية المتكرر فقد يحتاج إلى عملية جراحة لإزالة جزء من البروستاتا.
  • حصوة المثانة: تحدث حصى المثانة بشكل عام بسبب عدم القدرة على تفريغ المثانة تمامًا، وتسبب حصى المثانة الإصابة بتهيج المثانة، واختلاط البول بالدم، وانسداد مجرى البول.
  • تلف المثانة: إذ يسبب عدم إفراغ المثانة تمدد المثانة وضعفها مع الوقت، ممّا يسبب عدم تقلص جدار عضلات المثانة بشكل صحيح، مسببًا عدم القدرة على تفريغ المثانة بالكامل.
  • تلف الكلى: إذ يؤدي الضغط على المثانة بسبب احتباس البول إلى إتلاف الكلى بشكل مباشر، كما ويزيد من خطر وصول عدوى المثانة إلى الكليتين.

لا يعاني معظم الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا من هذه المضاعفات، ومع ذلك يكون احتباس البول الحاد وتلف الكلى الحاد مهددين للحياة، وفي الحقيقة لا يُعتقد أنّ الإصابة بتضخم البروستاتا تزيد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.[٢]


أعراض تضخم البروستاتا

تختلف شدة الأعراض التي تظهر عند تضخّم البروستاتا من شخص إلى آخر، وتميل إلى التدهور تدريجيًّا بمرور الوقت، وقد تتضمن الأعراض ما يأتي:[٢]

  • الحاجة المتكررة أو العاجلة للتبول.
  • زيادة عدد مرّات التبول.
  • صعوبة في التبول.
  • التّدفق الضعيف للبول، وقد يحدث أن يقف في منتصفه، ويعاود البدء من جديد.
  • عدم القدرة على تفريغ المثانة تمامًا.
  • التهاب المسالك البولية.
  • عدم القدرة على التبول بتاتًا.
  • ظهور دم في البول.


أسباب تضخم البروستاتا

ما يزال سبب تضخم البروستاتا غير مفهوم تمامًا، ومع ذلك فإنّه شائع بين الرجال كبار السن، ولا تتطور الإصابة بتضخم البروستاتا الحميد لدى الرجال الذين أُزيلت الخصية لديهم قبل البلوغ، لهذا السبب يعتقد الباحثون أنّ العوامل المرتبطة بالشيخوخة والخصيتين قد تسبب تضخم البروستاتا. وينتج الرجال هرمون التستوستيرون (الهرمون الذكري) طوال حياتهم، وكميات صغيرة من هرمون الأستروجين (الهرمون الأنثوي)، ومع تقدم أعمار الرجال تنخفض كمية هرمون التستوستيرون، مما يزيد من تركيز هرمون الأستروجين النسبي في الدم بالنسبة للتستوستيرون، وقد اقترحت بعض الدراسات أنّ ارتفاع نسبة هرمون الأستروجين داخل البروستاتا يزيد من نشاط المواد التي تعزز نمو خلايا البروستاتا.

تركز نظرية أخرى على هرمون الديهيدروتستوستيرون (DHT)، وهو الهرمون الذي يلعب دورًا في نمو البروستاتا، وقد أشارت بعض الأبحاث إلى أنّه حتى مع انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون في الدم يواصل الرجال الأكبر سنًا إنتاج الديهيدروتستوستيرون وتجميعه في البروستاتا، وهذا التراكم من الديهيدروتستوستيرون قد يشجّع خلايا البروستاتا على النمو، وقد لاحظ العلماء أنّ الرجال الذين لا ينتجون الديهيدروتستوستيرون لا يصابون بتضخم البروستاتا.[١]


عوامل خطر تضخم البروستاتا

تشمل العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا ما يلي:[٢]

  • الشيخوخة، نادرًا ما يؤدي تضخم غدة البروستاتا إلى ظهور الأعراض لدى الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عامًا، ويعاني ما يقارب ثلث الرجال من أعراض معتدلة إلى حادة لتضخم البروستاتا بحلول عمر 60 عامًا، ويصاب نصف الرجال بتضخم البروستاتا في عمر 80 عامًا.
  • التاريخ العائلي، إنّ وجود قريب؛ مثل: الشقيق أو الأب مصابًا بمشاكل البروستاتا يعني أنّ الشخص أكثر عرضة للإصابة بمشاكل البروستاتا.
  • مرض السكري وأمراض القلب، تشير الدراسات إلى أنّ الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب واستخدام أدوية حاصرات بيتا، يزيد من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا.
  • نمط الحياة، تزيد السمنة من خطر الإصابة بتضخم البروستاتا، بينما تقلل التمارين الرياضية من احتمالية الإصابة بتضخم البروستاتا.


علاج تضخّم البروستاتا

يوجد العديد من الأدوية الشائعة التي تستخدم لمعاجلة تضخّم البروستاتا، كل منها يعمل بطريقة مختلفة، فمنها من يقلّص تضخم البروستاتا، ومنها من يوقف نمو خلايا البروستاتا، وتعدّ الأدوية فعالة للغاية لدى العديد من الرجال المصابين، إذ تساهم بعض منها في التخفيف من أغلب الأعراض النّاتجة، والآثار الجانبية لها قليلة نوعًا ما، كما ويتضمن علاج تضخم البروستاتا الإجراءات الجراحية أحيانًا وذلكفي حال عدم نجاح الأدوية في التخفيف من الأعراض، أو في حال الإصابة ببعض المضاعفات كما تبين سابقًا.[٣]


المراجع

  1. ^ أ ب "Prostate Enlargement (Benign Prostatic Hyperplasia)", niddk, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Mayo Clinic Staff (2-3-2019), "Benign prostatic hyperplasia (BPH)"، mayoclinic, Retrieved 4-7-2019. Edited.
  3. "Enlarged Prostate: A Complex Problem", webmd.com, Retrieved 28-1-2019. Edited.