مغص قبل الدورة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٢٧ ، ١٤ يوليو ٢٠٢٠
مغص قبل الدورة

أسباب مغص قبل الدورة الشهرية

يحدث مغص أو تشنجات الدورة الشهرية الأولي بسبب إفراز الجسم لمادة تُسمّى البروستاجلاندين، وهي مادة كيميائية تقبض الرحم طوال مدة الدورة الشهرية بقوة أكثر من الأيام العادية، فيضغط على الأوعية الدموية القريبة، ويقلل من وصول الأكسجين إلى أنسجة الرحم، فينتج ألم في هذه المنطقة.

أمّا عن أسباب المغص الثانوي فقد يصدر عن حالة مرضية بسبب نمو أنسجة بطانة الرحم خارج الرحم، أو عدوى بكتيرية منتقلة جنسيًا، أو ضيق في فتحة عنق الرحم، أو أورام ليفية حميدة في جدار الرحم.[١]


مغص قبل الدورة الشهرية

مغص ما قبل الدّورة الشّهرية قد يبدو مؤشرًا إلى واحدة من حالتين مرضيّتين؛ إمّا عسر الطّمث أو متلازمة ما قبل الدّورة الشّهرية، أمّا عسر الطّمث (dysmenorrhea) فهو تشنجات تسبق الدورة الشهرية بسبب حدوث تقلصات بالرحم، وهناك نوعان من هذه التشنجات النوع الأول يسمى عسر الطمث الأولي، وهي تقلصات بسبب الدورة الشهرية وليست بسبب أمراض أُخرى، ويبدأ قبل يوم أو يومين من بدء الدورة الشهرية وتستمر حتى تدفق الحيض، وقد يستمر لمدة تصل 3 أيام بعد بدء الدورة، وقد يرافقها بالإضافة إلى ألم أسفل البطن ألم في الظهر والفخذين وبعض الغثيان والتقيؤ والأسهال والتعب العام، وتبدو عند بعض النساء خفيفة ومحتملة بينما تصبح شديدة وقوية عند أخريات، وغالبًا ما تقلّ هذه الآلام مع تقدم العمر، وقد تتوقف بعد الإنجاب.[١]

أمّا عسر الطمث الثانوي فهو ينتج من أمراض في الجهاز التناسلي للمرأة؛ مثل: التهابات الأعضاء التناسلية، أو أورام الرحم الليفية، أو التهابات بطانة الرحم، وغالبًا ما تبدأ أعراضه قبل الدورة الشهرية، وتستمر لمدة أطول من عسر الطمث الأولي ولا يرافقه إسهال وتعب وغثيان وتقيؤ.[١]

أمّا متلازمة ما قبل الدّورة الشّهرية (PMS) فهي حالة تؤثر في عواطف المرأة وصحتها الجسدية وسلوكها خلال أيام معينة قبل الدورة، فقد تتعرض قبل الدورة الشهرية إلى التعب والإرهاق الشديدين، وتبدأ آلام متلازمة ما قبل الحيض بخمسة أيام إلى 11 يومًا، وغالبًا ما تنتهي عند بدء الحيض، وتختلف الأعراض من فتاة لأخرى؛ ذلك يُعزى إلى قدرة تكييف الجسم ومناعته، كما أنّ مرحلة حدوث الدورة الشهرية تؤثر في المخ والجسم معًا، ويرجّح العلماء سبب الآلام للتغييرات الهرمونية الجنسية وتغييرات هرمون السيروتونين التي تحدث قبل الحيض، فعند زيادة مستويات هرمون الإستروجين والبروجيسترون في أيام معينة خلال الشهر ستتولّد اضطرابات وتغييرات مزاجية لدى الفتاة، بالإضافة إلى تغييرات في مستويات هرمون السيروتونين المسؤول عن الحالة المزاجية والعواطف والأفكار، ومن الآلام التي تعاني منها الفتيات قبل الدورة الشهرية بأسبوع ما يأتي:[٢]

  • الشعور بـصداع الرأس.
  • الشعور بألم في منطقة الظهر.
  • الإحساس بانتفاخ في منطقة البطن.
  • الإصابة بتقلبات مزاجية؛ إذ تبكي الفتاة دون وجود سبب، بالإضافة إلى الحساسيَّة الزائدة التي تصاحبها.
  • تغيرات في الشعر والبشرة؛ فتبدأ الحبوب والبثور بالظهور على بشرة بعض الفتيات، ممّا يزيد من شدة حالتها المزاجية.
  • الشعور بـألم في النهدين، وعدم الرغبة في لمس الثديين.
  • الإصابة باكتئاب في بعض الأحيان.
  • ألم في البطن.
  • حدوث إمساك أو إسهال.
  • الرغبة الشديدة في الأكل وفتح الشهية.
  • زيادة الحساسية تجاه الضوء أو الصوت.
  • إعياء.
  • تغييرات في نمط النوم.
  • نوبات عاطفية والمعاناة من قلق وحزن غير مبرر.


علاج آلام ما قبل الحيض

تختلف طرق علاج آلام ما قبل الدورة وتخفيفها بناءً على الأعراض التي تصيب كل فتاة، فمن الفتيات من تخفّف آلام دورتها بتناولها بعض المسكنات أو إجراء تغييرات في النظام الغذائي الخاص بها أو ممارسة بعض تمارين الرياضية أو تغيير في نمط الحياة أو تطبيق بعض أساليب الرعاية الصحية. ومن هذه العلاجات:

  • استخدام المُسكنات: من التركيبات الدوائية التي تُؤخذ قبل الدورة الشهرية:[٣]
    • الأسيتامينوفين: يُعدّ من المسكنات الفعّالة لآلام الدورة الشهرية، ويؤخذ دون وصفة طبية، وتساعد هذه التركيبة في خفض شدة الألم؛ كآلام العضلات، والتشنجات، والصداع.
    • الأدوية غير الستيرويدية المضادة للالتهابات (NSAIDS): ولهذه المجموعة من الأدوية تأثير في تسكين الألم الناتج من الصداع وتشنجات العضلات.
    • مدرّات البول: هذه الأدوية تساعد في تخفيف انتفاخات الثدي، وبالتالي تقليل الألم الناتج من تورمهم نتيجة احتباس السوائل في الجسم قبل الدورة.
    • حبوب منع الحمل الهرمونية: توصف هذه الأدوية عند شكوى الفتاة من آلام حادة وأُخذت للطبيب، إذ تؤثر هذه الأدوية في مستويات هرمونَي الإستروجين والبروجسترون في الجسم.
  • ممارسة تقنيات الاسترخاء: كون الدورة الشهرية تؤثر في الحالة النفسية للفتاة، فتساعد تقنيات الاسترخاء للتقليل من الضغوطات النفسية والإجهاد مما يحسّن من الحالة الصحية للفتاة، ويقلل ألم ما قبل الدورة، ومن تقنيات الإسترخاء التي تُفضّل ممارستها للمساعدة في تخفيف الآلام:[٣]
    • ممارسة اليوغا.
    • ممارسة تمارين التاي تشي.
    • الجلوس بطريقة مريحة والتمدد على ظهر.
    • الذهاب للمشي، ويجب أن تبدو طريقة المشي صحيحة وبسرعة معتدلة.
    • الاستحمام بالماء الدافئ، وقد أثبتت فاعلية الاستحمام بالماء الدافئ من حيث التخفيف من التشنجات والآلام.
  • ممارسة تمارين رياضية بسيطة: مما يساعد في التقليل من أعراض ما قبل الدورة من خلال زيادة مستويات هرمونَي البروجسترون والإستروجين المسؤولين عن الأعراض، وقد وجدت الدراسات الحديثة أنّ ممارسة الفتيات للرياضة لمدة لا تقل عن ساعة ونصف أسبوعيًا يخفف من بعض الأعراض؛ مثل: الغثيان، والإمساك أو الاسهال، وتورم الثديين، والانتفاخات.[٣]
  • تخفيف الانتفاخات: إصابة الفتاة بالانتفاخ يسبب لها شعورًا بالخمول والثقل، وتوجد بعض الممارسات التي تساعد في تقليل الانتفاخ؛ مثل:[٣]
    • تجنب المأكولات المالحة.
    • تناول الأغذية التي تخفف من الانتفاخ -مثل الموز-.
    • شرب كميات كبيرة من الماء.
  • تخفيف التشنجات: ذلك بتدليك الجسم، وبشكل خاص في منطقة البطن، وممارسة تمارين رياضية، ووضع ماء دافئ على البطن.[٣]
  • أكل بعض العناصر الغذائية؛ مثل:[٣]


تشخيص متلازمة ما قبل الحيض

تُعدّ مذكرات الحيض الأداة التشخيصية الأكثر فائدة وفاعلية، وتحتوي على تقييم للأعراض الجسدية والعاطفية التي تعاني منها الفتاة قبل الدورة الشهرية وخلالها، فإن كانت الأعراض تبدأ من مرحلة الإباضة وتستمر للحيض فيبدو التشخيص في الغالب متلازمة ما قبل الدورة الشهرية، وقد يبدو تشخيصها صعبًا لاشتراكها بالكثير من أعراض أمراض أخرى؛ مثل: متلازمة القولون العصبي.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Dysmenorrhea", clevelandclinic, Retrieved 27-11-2018.
  2. Valencia Higuera (2016-8-26), "PMS (Premenstrual Syndrome)"، healthline, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Jamie Eske (2019-5-29), "What to know about premenstrual syndrome (PMS)"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-11-21. Edited.
  4. Melissa Conrad, "Premenstrual Syndrome (PMS)"، medicinenet, Retrieved 2019-11-21. Edited.