ملف كامل عن متلازمة بولاند!

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٦ ، ٢٢ يوليو ٢٠٢٠
ملف كامل عن متلازمة بولاند!

متلازمة بولاند: ما هي؟

تتنوّع المتلازمات التي تصيب الإنسان بصورة كبيرة، وتُعدّ متلازمة بولاند واحدة من أبرز هذه المتلازمات، فما هذه المتلازمة؟ وما العوارض التي تنجم منها؟ وما سبب حدوثها؟ وهل يمكن علاج المصاب بها؟ وما هذا العلاج؟

تُعدّ متلازمة بولاند (Poland syndrome) حالة تسبب نقصًا في نمو العضلات على جانب واحد من الجسم، وسُمِّيت بهذا الاسم نسبةً إلى الجراح البريطاني ألفريد بولاند، والذي يُعدّ أوّل شخص وصف هذه الحالة في القرن التاسع عشر، وتُسمّى هذه المتلازمة أيضًا اضطراب بولاند أو سلسلة بولاند، ويشير المعهد الوطني لبحوث الجينوم البشري إلى أنّ هذه المتلازمة تصيب شخصًا واحدًا من كلّ عشرة آلاف إلى مئة ألف شخص.[١]


ما عوارض متلازمة بولاند؟

يعاني الشخص المصاب بمتلازمة بولاند من العديد من العلامات المرضية المختلفة اعتمادًا على شدة حالته، وهذه العلامات تظهر على جانب واحد من الجسم، وتتضمن ما يأتي:[٢]

  • عدم نمو عضلات الصدر أو فقدها.
  • ظهور الصدر بانحناء للداخل عند التنفس.
  • عدم نمو عدد من الأضلاع أو فقدها، أو وجود بعضها في المكان الخطأ.
  • اضطراب في الثدي أو الحلمة أو الهالة أو عدم تشكّلها، وهي المنطقة من الجلد المحيطة بالحلمة ذات اللون الوردي أو البني.
  • امتلاك أصابع قصيرة ومتداخلة بصورة غير طبيعية.
  • امتلاك يد صغيرة أو ساعد قصير بشكل ليس عاديًا.
  • عدم اكتمال نمو شعر الإبط.
  • عدم تطور عظمة الكتف الخلفية أو ارتفاعها بطريقة غريبة.
  • وجود نتوء في قاعدة العنق نتيجة ارتفاع عظمة الكتف الخلفية.
  • مشكلات مرضية في العمود الفقري أو الكلى، لكنّها تُعدّ اضطرابات نادرة الحدوث.


ما أسباب متلازمة بولاند؟

لم يتمكّن العلماء من تحديد السبب الدقيق لحدوث متلازمة بولاند؛ لذلك فإنّهم صنّفوا هذه المتلازمة ضمن اضطرابات النمو غير المحددة، ويحدث الخلل في هذه المتلازمة في الأسبوع السادس تقريبًا من نمو الجنين، وعلى الرغم من وجود بعض الأدلة على قلة تدفق الدم عبر شريان تحت الترقوة، ويوصل هذا الشريان الدم إلى الذراع، لكن لم يتمكّن العلماء من إثبات هذه الفرضية، ويقترح علماء أنّ األضلاع الموجودة على الجانب المصاب تنمو بسرعة باتجاه الأمام، الأمر الذي من شأنه أن يسبب نقص تدفق الدم في الشرايين المغذية للعضلة الصدرية، والعضلات الأخرى على الجانب المصاب، ويشير اقتراح آخر إلى أنّ حدوث تشوّه في الأوعية الدموية الجنينية التي تغذّي العضلة الصدرية، والذراع، واليد على جانب الجسم المصاب يحدّ من تدفق الدم إلى هذه الأجزاء، لكن لم تثبت الدراسات بصورة قاطعة أيٍّ من الاقتراحات أو الفرضيات السابقة.[٣]


ما طرق تشخيص متلازمة بولاند؟

يتأخّر وقت تشخيص الإصابة بمتلازمة بولاند ويتفاوت من شخص لآخر، ويعتمد ذلك بصورة أساسية على شدة ظهور الأعراض، وعلى الرغم من وجود هذه المتلازمة منذ الولادة، لكن لا تظهر أي عوارض، أو لا يلاحظ المصاب أيّ عوارض حتى سن المراهقة، لكن عادةً ما تميل الحالات الشديدة إلى أن تظهر بصورة واضحة منذ الولادة، ومن أبرز العلامات الواضحة اضطراب وعدم اكتمال تشكل الأصابع، وإذا شكّ الطبيب في إصابة الشخص بمتلازمة بولاند سيجري الفحص السريري للمصاب، والذي سيبحث فيه عن أيّ علامات تشير إلى الإصابة بهذه المتلازمة، ويُسأل المصاب عن ملاحظته ظهور أيٍّ من عوارض هذه المتلازمة، وبالإضافة إلى الفحص السريري، يجري الطبيب اختبارات تصويرية؛ مثل: تصوير الأشعة السينية، أو التصوير المقطعي المحوسب، أو التصوير بـالرنين المغناطيسي، ويساعد التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي الطبيب في تحديد مجموعة العضلات المتأثرة بهذه المتلازمة، وتوفر صور الأشعة السينية صورة داخلية للعظام المتأثرة، إذ تساعد بصورة خاصة في رؤية كلٍّ من اليدين، والأضلاع، وعظام الكتف، والساعدين.[١]


ما علاج المصاب بمتلازمة بولاند؟

يختلف علاج مرضى متلازمة بولند من شخص لآخر، ويعتمد ذلك على شدة الحالة، والعوارض التي يعاني منها الشخص، وتتضمن خيارات العلاج المتاحة للمرضى ما يأتي:[٢]

  • الجراحة الترميمية أو التجميلية: تساعد الجراحة التجميلية المصابين بمتلازمة بولاند؛ إذ يبني الجرّاح جدار الصدر باستخدام عضلات جدار الصدر الموجودة مسبقًا، أو باستخدام عضلات موجودة في أي مكان آخر من الجسم، ويحاول الجرّاح إعادة الأضلاع إلى المكان الصحيح، أو يصحح أيّ تشوهات في اليد أو الذراع في هذه الجراحة، وتساعد الجراحة التجميلية في إعادة تشكيل نسيج الثدي المفقود أو غير المتكوّن بصورة صحيحة عند الإناث، ويجمع الجرّاح بين هذين الأمرين في عملية واحدة، وينتظر حتى تتوقف مرحلة النمو الطبيعي لدى المصاب لإجراء الجراحة؛ ذلك بهدف تجنب حصول عدم تماثل على جانبي الصدر، ويحتاج الشخص المهتم بهذه الجراحة إلى استشارة اختصاصي جراحة تجميلية للأشخاص المصابين بمتلازمة بولاند للحصول على أفضل النتائج.
  • الوشم العلاجي: يساعد هذا النوع من العلاج في صنع مظهر ثلاثي الأبعاد للحلمة والهالة المحيطة بها، مما يقلل من التشوه الحاصل حول الثدي.
  • العلاج الفيزيائي: يحتاج الذين أجروا العمليات الترميمية إلى تلقّي هذا العلاج لزيادة قوة عضلاتهم، ولتحسين نطاق حركتها.


ما مضاعفات متلازمة بولاند؟

يُعدّ علاج المصاب بمتلازمة بولاند أمرًا في غاية الأهمية؛ ذلك لمنع حدوث أي مضاعفات مستقبلًا، إذ تضعف هذه المتلازمة من الحركة على جانب واحد من الجسم، وتؤدي في النهاية إلى عدم قدرة الشخص على التقاط أي شيء أو الوصول إليه حتى، ويعاني بعض الأشخاص من حالة تشوه يُسمّى تشوّه سبرِينغل، وتسبب هذه الحالة وجود كتلة في العنق بسبب ارتفاع الكتف، ويعاني الشخص المصاب بمتلازمة بولاند الشديدة والحادة من اضطراب وضع القلب على الجانب الأيمن من الصدر، وبالإضافة إلى كلّ ذلك تسبب هذه المتلازمة اضطرابًا نفسيًا، وبصورة خاصة إذا شُخِّصت الإصابة في سن البلوغ، أو عندما يعانون من أي تغييرات جديدة في أجسامهم؛ لذا يُعدّ التحدث إلى اختصاصي الصحة النفسية خيارًا جيدًا في خطة علاج هؤلاء الأشخاص.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Is Poland Syndrome?", healthline, Retrieved 18-7-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "What to know about Poland syndrome", medicalnewstoday, Retrieved 18-7-2020. Edited.
  3. "Poland Syndrome", medicinenet, Retrieved 18-7-2020. Edited.