موقع الغدة النخامية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٦:٠٠ ، ٣١ أكتوبر ٢٠١٩
موقع الغدة النخامية

الغدة النخامية

تُعرَف الغدة النخامية بأنّها واحدة من الغدد الصماء الخالية من القنوات، وتُفرز هرموناتها مباشرة في مجرى الدم، وتُنظم الغدة النخامية أداء وظائف معظم الغدد الصماء المهمة الأخرى في الجسم، بما في ذلك الغدة الكظرية، والغدة الدرقية، والغدد التناسلية. كما قد تؤثر مباشرةً في الأنسجة الرئيسة؛ كأنسجة الجهاز العضلي الهيكلي في بعض الحالات، لذلك تُسمّى أيضاً بالغدة الرئيسة. وتتكوّن الغدة النخامية من جزءين يُفرز كلٌ منهما هرموناته الخاصة؛ وهما: الجزء الأمامي الذي يحتوي على العديد من الخلايا المسؤولة عن إنتاج وإفراز الهرمونات الخاصة به، بالإضافة إلى الجزء الخلفي الذي تُنتَج الهرمونات الخاصة به في منطقة تحت المهاد وتُخزَّن فيه إلى حين إفرازها.[١][٢]


موقع الغدة النخامية

يبلغ حجم الغدة النخامية حجم حبة البازلاء، وتوجد في تجويف عظمي في جمجمة الإنسان خلف جسر الأنف، وترتبط بقاعدة الدماغ عن طريق ساق رفيعة، كما توجد مباشرةً في أسفل منطقة تحت المهاد، التي تتحكم بتنظيم درجة حرارة الجسم، والشعور بالعطش، والنوم، واليقظة، وغيرها، بالإضافة إلى تحكمها بالغدة النخامية من خلال إرسال الرسائل إليها في شكل هرمونات تُنقَل عبر الدم والأعصاب إليها؛ إذ إنّها تؤثر في إفراز هرمونات هذه الغدة المؤثرة في أجزاء الجسم الأخرى.[٣]


هرمونات الغدة النخامية

تفرز الغدة النخامية في جسم الإنسان عدة هرمونات تدخل في أداء العديد من الوظائف الرئيسة فيه، وهذه الهرمونات هي:


هرمونات الفص الأمامي

يُفرَز العديد من الهرمونات في الفصّ الامامي للغدة النخامية، ومن أهمها ما يأتي:[٢]

  • هرمون النمو؛ الذي يُعرَف بأنَّه المسؤول عن تنظيم عملية النمو والتطور الجسمي، إذ يُحفِّز النمو في أنسجة الجسم جميعها تقريبًا، لكنَّه يستهدف العظام والعضلات بشكل أساسي.
  • الهرمون المنبه للغدة الدرقية؛ هو الذي يُحفز الغدة الدرقية على إفراز هرموناتها المنظِّمة لعمليات الأيض في الجسم.
  • الهرمون المنشط لقشرة الكظرية؛ إذ يُنشّط عمل الغدة الكظرية لإفراز هرمون الكورتيزول والهرمونات الأخرى.
  • الهرمون المنشط للجسم الأصفر؛ هو المسؤول عن إفراز هرمون الإستروجين لدى الإناث، وهرمون التستوستيرون لدى الذكور.
  • الهرمون المنشط للحوصلة؛ يُساعد هذا الهرمون في إفراز الإستروجين، ونمو البويضة لدى الإناث، وإنتاج الحيوانات المنوية لدى الذكور.
  • هرمون الحليب، حيث دوره إنتاج الحليب لدى المرضعات.
  • الهرمون المنبه للخلايا الميلانية؛ إذ يُنشّط تصبغ البشرة عند التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
  • هرمونا الإندورفين والإنكيفالين؛ إذ إنّ الإنكيفالين يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإندروفين، ويمتلكان خصائص مخفّفة للألم.


هرمونات الفص الخلفي

تتضمَّن الهرمونات المخزنة في الفص الخلفي للغدة النخامية ما يأتي:[٢]

  • هرمون الفاسوبريسين، يُطلق عليه أيضًا اسم الهرمون المانع للتبول، وهو يساعد في الحفاظ على رطوبة الجسم، ويمنع إصابته بالجفاف من خلال حفظ الماء داخله.
  • هرمون الأوكسيتوسين، ينشّط إفراز حليب الثدي، بالإضافة إلى دوره في تحفيز تقلصات الرحم أثناء الولادة.


اضطرابات الغدة النخامية

تتعدد الاضطرابات المرضية التي قد تصيب الغدة النخامية وتؤثر في عملها والهرمونات التي تفرزها، وتُبيّن هذه الاضطرابات على النحو الآتي:[٢]

  • قصور الغدة النخامية، الذي يؤدي إلى حدوث ضعف كبير في إنتاج هرمونات الغدة أو عدم إنتاجها إطلاقًا، مما يؤثر في أداء العديد من الوظائف الحيوية؛ كالنموّ، أو التأثير في تنفيذ وظيفة الجهاز التناسلي وغيره.
  • ضخامة الأطراف، ترتبط هذه الحالة بأورام الغدة النخامية غالبًا، إذ تؤدي إلى إنتاج الكثير من هرمون النمو؛ مما يؤدي إلى النمو المفرط لأجزاء الجسم -خاصة في اليدين والقدمين-.
  • مرض السكري الكاذب، تحدث هذه الحالة بسبب الإصابة بمشكلة في إفراز هرمون فاسويرويسين، وهو الهرمون المضاد لإدرار البول، ويحدث ذلك بسبب التعرض لإصابة في الرأس، أو تشكل ورم، أو العلاج الجراحي، حيث الأشخاص المصابون بهذه الحالة يفقدون كميات كبيرة من البول ذي التركيز الخفيف جدًا، بالإضافة إلى الشعور بحاجة مستمرة إلى شرب الكثير من الماء والسوائل الأخرى.
  • داء كوشينغ، تُطلِق الغدة النخامية كمية كبيرة من الهرمون المنشط لقشرة الكظرية في هذه الحالة، مما يؤدي إلى إمكانية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والشعور بالضعف العام، وظهور كدمات بسيطة على الجلد، وزيادة الوزن، ويحدث ذلك غالبًا بسبب تشكّل ورم في الغدة النخامية أو قريبًا منها.
  • تلف الغدة النخامية، تؤدي الإصابات على الدماغ إلى إتلاف الغدة النخامية، ذلك يعتمد على قوة الإصابة وموقعها، مما يؤدي بدوره إلى التسبب في العديد من المشاكل في الذاكرة، بالإضافة إلى الاضطرابات السلوكية والتواصلية.
  • أورام الغدة النخامية، تُعرف بأنّها حالات نمو غير طبيعية تحدث في الغدة النخامية، وغالبًا ما تظهر أورامًا حميدة، أو أورامًا غدّية تواجد داخل الغدة أو في الأنسجة المحيطة بها ولا تنتشر إلى أجزاء الجسم الأخرى. وقد تؤدي إلى حدوث فرط إفراز الهرمونات التي تُنظم أداء العديد من وظائف الجسم المهمة، أو تؤدي إلى تدني إفراز هرمونات الغدة في بعض الحالات، ولحسن الحظ، هناك العديد من الخيارات العلاجية لأورام الغدة النخامية؛ مثل: إزالة الورم، أو الحدّ من نموه، وتنظيم مستوبات الهرمونات وضبطها باستخدام الأدوية الخاصة.[٤]
  • نقص هرمون النمو، يؤدي نقص إفراز هرمون النمو إلى الإصابة بقصر القامة، وتأخّر النمو لدى الأطفال، كما قد يؤثر في البالغين من خلال التسبب في الشعور بالتعب العام، وضعف العضلات، وانخفاض كتلة العظام، بالإضافة إلى المعاناة من السمنة.[٥]
  • فرط برولاكتين الدم، يؤدي هذا الاضطراب إلى خروج الحليب من الثدي دون الارتباط بالرضاعة أو الحمل، كما قد يؤدي إلى انقطاع الدورة الشهرية لدى النساء، وانخفاض الرغبة الجنسية وحدوث الضعف الجنسي لدى الرجال، وتحدث هذه الحالة بسبب تشكّل ورم يؤثر في عملية إفراز هرمون البرولاكتين، أو تنظيمها.[٥]
  • متلازمة السرج الخالي، يعاني الشخص المُصاب بهذه الحالة من وجود فتحة في الغشاء الذي تستقر فيه الغدة النخامية -أي في منطقة التجويف العظمي للجمجمة-، مما يؤدي إلى ضغط السائل الشوكي على الغدة النخامية، وقد يحدث هذا الاضطراب نتيجة تكوّن ورم في المنطقة، أو التعرض للـعلاج الإشعاعي.[٥]
  • الورم القحفي البلعومي، هو نوع نادر من أورام الدماغ الحميدة، ويبدأ بالتشكّل بالقرب من الغدة النخامية في الدماغ، ويؤثر في أداء وظائف الغدة النخامية، ويمتاز هذا الورم بنموه البطيء غالبًا، وعلى الرغم من أنّه قد يُصيب الشخص في أي وقت، إلّا أنّه يحدث غالباً لدى الأطفال وكبار السن. ومن أعراضه: عدم وضوح الرؤية، والشعور بالتعب، والإفراط في التبول، والصداع.[٦]


المراجع

  1. Charles H. Emerson , " Pituitary gland "، www.britannica.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Jill Seladi-Schulman (11-6-2018), "Pituitary Gland Overview"، www.healthline.com, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  3. "What is the pituitary gland?", www.pituitary.org.uk, Retrieved 22-10-2019. Edited.
  4. "Pituitary tumors", www.mayoclinic.org,16-3-2019، Retrieved 22-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت " Pituitary Disorders", labtestsonline.org,11-5-2017، Retrieved 22-10-2019. Edited.
  6. "Brain tumor", www.mayoclinic.org,27-4-2019، Retrieved 22-10-2019. Edited.