أسباب إدرار البول بكثرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
أسباب إدرار البول بكثرة

إدرار البول بكثرة

إدرار البول هو الحالة التي تصفّي فيها الكلى السّوائل الزّائدة من الجسم، ويؤدي ذلك إلى زيادة إنتاج البول، فيتردّد الشخص بكثرة إلى الحمام، ويحدث ذلك نتيجة حالة مرضية معينة أو نتيجة تناول أدوية معينة، وفي الوضع العادي يتردد معظم البالغين إلى الحمام حوالي أربع مرات إلى ستٍّ يوميًا مع متوسط إنتاجٍ من البول يتراوح بين 3 أكواب و3 ليترات، لكن الأشخاص الذين يعانون من إدرار البول بكثرة يحدث التبول لديهم في كثير من الأحيان بالرّغم من أنّ شرب السوائل عندهم قد لا يزداد.

أمّا بالنسبة للإدرار الأسموزي فهو زيادة التبوّل نتيجة وجود بعض المواد في السّائل الذي تصفيّه الكليتان، ويصبح في نهاية الأمر بولًا، فهذه المواد تسبب دخولًا إضافيًا للماء إلى البول، فتحدث زيادة في كميته، وقد يحدث الإدرار الأسموزي بسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم، أو نتيجة استخدام بعض الأدوية.[١][٢]


أسباب إدرار البول بكثرة

من الممكن أن يحدث إدرار البول نتيجة بعض الحالات الصّحية، أو بسبب تناول الأدوية التي تزيد من إنتاج البول، ويمكن أن تسهم عوامل أسلوب الحياة أيضًا في حدوث إدرار البول بكثرة، ومن الأسباب الأخرى ما يأتي:[١]

  • الإصابة بمرض السكري: إذ يسبب مرض السّكري غير المُسيطَر عليه زيادةً في نسبة السكر في الدم، وعندما يصل هذا السكر إلى الكليتين من أجل تصفيته فإنّه يمكن أن يتراكم ويمنع إعادة امتصاص الماء، وهذا قد يؤدي في نهاية الأمر إلى زيادة طرحه في البول، ويمكن أن يزيد مرض السكري أيضًا من العطش، مما يجعل الشّخص يشرب الماء بكثرة.
  • فرط كالسيوم الدم: هو الحالة التي يوجد فيها الكثير من الكالسيوم في الدم الذي يدور في جميع أنحاء الجسم، ويحدث عادةً نتيجة فرط نشاط الغدّة الدّرقية، وهذه الحالة قد تزيد من إنتاج البول عن طريق الكلى لتحقيق التّوازن في مستويات الكالسيوم.
  • بعض الأطعمة: إذ إنّ بعض أنواع الطعام والشراب تعمل كمدرّات طبيعية للبول، مثل: الأعشاب كالبقدونس، والهندباء، والشاي الأخضر، والشاي الأسود، بالإضافة إلى المشروبات التي تحتوي على الكافيين، والأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الملح يمكن أن تزيد كلّها من إدرار البول.
  • درجات الحرارة الباردة: إذا كان الشخص يتعرّض بكثرة لدرجات الحرارة الباردة قد يلاحظ أنّه يضطر إلى التبوّل المتكرر، وهذا قد يزيد من خطر إدرار البول، ففي درجات الحرارة الباردة يحدث تضيّق في الأوعية الدّموية داخل الجسم، ممّا يرفع من ضغط الدم، وردًّا على ذلك تحاول الكلى التخلّص من السّوائل لتقليل ضغط الدّم.
  • داء السكّري الكاذب: قد يُصاب الشخص بداء السكري الكاذب نتيجة تعرّض الدماغ للضرر المباشر خلال الخضوع لعملية جراحية أو إصابته بالأورام، أو الإصابات المباشرة للرّأس بالعدوى، وقد يظهر أيضًا نتيجة الإصابة بالمشكلات الكلويّة، وتعدّ هذه الحالة نادرةً نسبيًا يفقد فيها الجسم قدرته على التحكّم بالسوائل الداخلية، ممّا ينتج الشّعور المزمن بالعطش بغض النظر عن الكمية المستهلكة من الماء، كما قد تُصاب النساء بداء السكري الكاذب في مرحلة الحمل، ويزول عند انتهائها.[٣]
  • متلازمة كوشينج:' هي حالة يرتفع فيها مستوى الكورتيزول في الجسم، الذي يؤثّر بدوره على الهرمون المانع لإدرار البول، وللتوتّر أيضًا القدرة على التأثير على هذا الهرمون.[٣]
  • اضطرابات الكلى: قد يكون إدرار البول من العلامات الأولى التي تدلّ على وجود المشكلات في الكلى، سواء نتيجة إصابتها بالأمراض أم فشلها تمامًا.[٣]
  • اضطرابات الكبد: إذ تسبّب تراجع قدرة الكبد على معالجة الفضلات، بالإضافة إلى تسبّبها بانخفاض تدفق الدم إلى الكلى، ممّا ينعكس سلبًا على قدرتها على أداء عملها.[٣]
  • استهلاك الكحول: إذ يمنع الجسم من إنتاج الهرمون المانع لإنتاج البول، بالإضافة إلى الكافيين.[٣]
  • استخدام بعض العلاجات الدوائية التي تزيد من إدرار البول: تتضمّن هذه العلاجات ما يأتي:[٣]
    • مدرات البول المستخدمة للتخلّص من الأملاح والماء الزائد في الجسم.
    • حاصرات قنوات الكالسيوم التي توسّع الأوعية الدّموية، ممّا قد يزيد من إنتاج البول.
    • مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية المستخدمة لعلاج الاكتئاب، والتي يمكن أن تؤثّر على قدرة الجسم على تصنيع الهرمون المانع لإدرار البول.
    • الليثيوم الذي قد يسبّب تلف الكلى.
    • تيتراسايكلن، وهو أحد المضادات الحيوية التي قد تؤثّر على إنتاج الهرمون المانع لإدرار البول.


أعراض إدرار البول بكثرة

يوجد عدد من أعراض إدرار البول، وهي كما يأتي:[٤]

  • زيادة إنتاج البول، إذ توجد زيادة غير طبيعية في كمية البول المطروحة من الجسم.
  • الشّعور بعدم الرّاحة والانزعاج، فمن الممكن أن يعاني الشخص من مستوياتٍ بسيطة من عدم الرّاحة نتيجة تمرير كمية كبيرة من البول.
  • زيادة العطش، يؤدي فقدان كمياتٍ كبيرة من البول إلى الشعور بالحاجة إلى استهلاك السوائل، وهذا يزيد من العطش.
  • الشّعور بالتّعب، إذ قد يؤدي فقدان كمياتٍ كبيرة من السوائل وفقدان الكهارل أو ما يسمّى الشوارد إلى شعور الشخص بالتعب.
  • الشعور بالقلق واضطراب النوم، فمن الممكن أن تؤدّي الرّغبة المتزايدة بالتبوّل إلى حدوث اضطرابٍ في النوم.


مضاعفات إدرار البول

يسبّب إدرار البول اضطراب الاتزان في الأملاح والماء والمعادن الأخرى في الجسم، ممّا قد يؤدّي إلى المشكلات الآتية:[١]

  • الجفاف: قد يسبّب إدرار البول الذي لا تُعوّض فيه السوائل المفقودة إصابة الشخص بالجفاف الذي سيؤثّر على قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، بالإضافة إلى إصابة الكلى بالمشكلات الصحيّة، وقد يسبّب في الحالات الشديدة النّوبات التشنّجية، والغيبوية أيضًا.
  • اضطربات بوتاسيوم الدم: يعدّ البوتاسيوم ضروريًّا لصحّة القلب، وانقباض العضلات، وعملية الهضم، وقد يؤدّي إدرار البول الناجم عن استخدام مدرّات البول إمّا إلى فرط بوتاسيوم الدم وإمّا إلى نقص بوتاسيوم الدّم.
  • نقص صوديوم الدم: يعرف الصوديوم بأهميته في تنظيم ضغط الدّم ومستوى السوائل في الجسم، بالإضافة إلى قدرته على دعم وظائف الجهاز العصبي، وقد يسبّب إدرار البول.


علاج إدرار البول

يعتمد علاج إدرار البول على المُسبّب؛ فإذا كان ناجمًا عن الإصابة بداء السكري يكون العلاج بالسيطرة عليه، أمّا العدوى البكتيرية فيكون العلاج باستخدام المُضادات الحيوية والمسكّنات، وفي حال كان إدرار البول نتيجةً للإصابة بفرط نشاط المثانة عادةً ما يُلجَأ إلى استخدام ما يُعرف بمضادّات الكولين، التي تتضمن منع تقلّصات العضلات اللاإرادية التي تنشأ بصورة غير طبيعيّة في جدار المثانة، بالإضافة إلى وجود بعض التمارين التي تندرج تحت العلاج السلوكي، والتي تضم تمارين كيجل، والارتجاع البيولوجي، وتمارين المثانة.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت Donna Christiano, "What Is Diuresis?"، www.healthline.com, Retrieved 6/3/2019. Edited.
  2. "Osmotic diuresis", medlineplus.gov, Retrieved 6/3/2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح Michael Dansinger (12-6-2019), "Polyuria (Excessive Urine Production)"، www.webmd.com, Retrieved 8-7-2019. Edited.
  4. Emily Lunardo , "Diuresis: Causes, symptoms, treatment, and complications"، www.belmarrahealth.com, Retrieved 6/3/2019. Edited.
  5. Catharine Paddock PhD (16-11-2018), "Frequent urination: Causes, symptoms, and treatment"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 27-7-2019. Edited.