نزول افرازات بنية اثناء الحمل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٧ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٩
نزول افرازات بنية اثناء الحمل

الإفرازات المهبلية

تُعدُّ الإفرازات المهبلية واحدةً من العلامات الطّبيعية والصّحية في حياة الأنثى، التي تتراوح باختلافها حسب المرحلة العمرية لها؛ إذ إنّها فعلٌ طبيعي يقوم به المهبل لتخليص وتنظيف نفسه تلقائيًّا من البكتيريا المسببة للأمراض والخلايا الميتة المتراكمة، كما قد تختلف أنواع الإفرازات المهبلية باختلاف ألوانها، أو الحالة الجسمانية الصّحية للمرأة؛ فمنها ما هو طّبيعي، مثل الإفرازات التي تحدث في فترات ما قبل عملية الإباضة؛ إذ يمكن أن يفرز المهبل كمياتٍ واضحةً من الإفرازات البيضاء، التي يكون قوامها أكثر سيولةً وشفافيةً من ذي قبل.

أمّا الإفرازات المهبلية غير الطّبيعية التي قد تقلق أو تزعج المرأة عند ملاحظتها فتكون في حال كان لون الإفرازات أصفر أو أخضر، أو إذا كانت قوامها متكتلةً كالجبن، أو كانت لها رائحة كريهة، عندئذٍ يجب مراجعة الطّبيب[١].


الإفرازات البنية أثناء الحمل

يحدث انزراع أو غرس البويضة المخصّبة في بطانة الرحم عندما تتثبّت البويضة الملقّحة بالحيوان المنوي في بطانة الرحم، ويحدث ذلك بعد ما يقارب فترة 10-14 يومًا من الحمل، ويمكن أن يسبّب ظهور نزيفٍ طفيفٍ بألوانٍ مختلفة، بما في ذلك؛ اللون البني، الذي قد تُرافقه أعراض وعلامات مبكّرة للحمل، ومنها ما يأتي[٢]:


أسباب نزول الإفرازات بنية

قد تبدو الإفرازات المهبلية بنيّة اللون أمرًا مقلقًا، لكنّها لا تعدّ دائمًا سببًا للقلق، فعندما يستغرق الدم وقتًا إضافيًّا للخروج من الرحم خلال فترات الحيض فإنّه يتأكسد، ممّا قد يسبّب بظهور الدم القديم باللون البني الفاتح أو الداكن، لذلك يجب الانتباه لتوقيت نزول الإفرازات البنية والأعراض الأخرى التي قد ترافقها، وبذلك يمكن المساعدة على تأكيد السّبب الرّئيس لها، ومن الأسباب المُحتملة لنزول الإفرازات البنّية ما يأتي[٢][٣]:

  • بداية أو نهاية الدّورة الشّهرية: خلال تدفّق الدورة الشهريّة يكون معدّل خروج الدم من الرّحم في الغالب أبطأ عمّا هو في بداية الدّورة الشهريّة ونهايتها، وعندما يُطرَح الدم خارجًا من الجسم بسرعة، فإنّه غالبًا ما يحمل لونه الأحمر القاني، لكن عندما يتباطأ التّدفق للدّم يكون لديه الوقت الكافي للتأكسد، ممّا قد يُحوله إلى اللون البنّي، لذلك إن لاحظت المرأة نزول دم بني في بداية او نهاية الدّورة الشهرية، فيعدّ ذلك طبيعيّ تمامًا، إذ إنّ المهبل ينظّف نفسه من بقايا دم الدورة الشّهرية.
  • استخدام وسائل منع الحمل الهرمونية: من وسائل تنظيم الحمل أو منعه حبوب منع الحمل التي قد تؤدّي إلى نزول الإفرازات البنية في بدايات الأشهر الأولى من الاستخدام، ويكون نزولها شائعًا في الحبوب المحتوية على أقلّ من 35 ميكروغرامًا من هرمون الإستروجين، وإذا وجد القليل من هرمون الإستروجين في الدّم، تنسلخ بطانة الرحم وتخرج بين فترات الدّورة الشّهرية، فإذا استمرّ بقاء هذا الدم في الجسم لوقت أطول من المعتاد فقد يبدو لونه بنيًّا.
  • الخلل في توازن الهرمونات الأنثوية: قد يشير نزول الإفرازات البنية في أوقاتٍ أخرى إلى خلل هرموني، أحدها هو هرمون الإستروجين الذي يساعد في تثبيت بطانة الرحم، فإذا كانت مستوياته منخفضةً جدًا في الدّم، تنسلخ البطانة في أوقاتٍ متباينة طوال الدورة، ونتيجةً لذلك قد تلاحظ المرأة نزول نزيفٍ غير طبيعي أو بقعًا بنيّة اللون، كما أنّ انخفاض هرمون الإستروجين قد يرافقه الأعراض الآتية:
  • فترة الإباضة: تعاني فئة قليلة من النّساء والمقدّرة بـِ3% من فترات الإباضة شديدة الألم التي يرافقها نزول الإفرازات البنية، فقد يتراوح لونها ما بين الأحمر إلى الوردي إلى البني الفاتح، ويمكن ان تشمل الأعراض الأخرى للإباضة ما يأتي:
    • تغيُّر درجة حرارة الجسم الدّاخلية.
    • الإفرازات البيضاء سميكة القوام.
    • مغص البطن من الجهة السّفلية.
  • أكياس المبيض: هي عبارة أكياس مملوءة بالسوائل تنشأ على أحد المبيضين أو كليهما، فقد يتطوّر الكيس المسامي، إذا لم تنطلق البويضة بنجاحٍ من أحد المبيضين في وقت التّبويض، وقد لا يتسبّب ذلك في أي أعراض أو علامات وتختفي من تلقاء نفسها بعد بضعة أشهر، لكن أحيانًا لا يتحلّل الكيس ويمكن أن يكبر حجمه، فإذا حدث هذا فإنه يمكن ان يسبّب نزول البقع البنية والألم أو الشعور بالثقل في الحوض.
  • متلازمة تكيّس المبايض: يمكن أن تواجه المرأة خلال مدة الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض فترات غير منتظمة أو دوريةً من الطّمث، فقد يكون لدى المرأة أقلّ من تسع فترات في السّنة، أو يمكن أن يوجد فاصل أكثر من 35 يومًا بين كل فترة حيض، وقد تتطوّر حالة كيسات المبيض ليُلاحَظ نزول الإفرازات البنية بين فترات الدّورة الشّهرية بسبب عملية الإباضة، ويمكن أن تتضمن الأعراض الأخرى الآتي:
    • سواد الجلد.
    • الصّداع.
    • حب الشباب.
    • زيادة الوزن.
    • ترقق الشعر أو نمو الشعر غير المرغوب به.
    • الاكتئاب والقلق، والتّغيّرات المزاجية الأخرى.
  • الانتباذ البطاني الرّحمي: هي حالة تتطوّر وتنشأ فيها بطانة الرحم في أماكن خارج تجويف الرحم نفسه، وتسبّب في حدوث فتراتٍ مؤلمة وغزيرة التدفق من الدّورة الشّهرية، ودون وجود وسيلةٍ لخروج البطانة من الجسم، تصبح البطانة محاصرةً ويمكن ان تسبب نزول إفرازاتٍ بنية اللون ووقد يصاحبها ألم شديد واضطرابات في الخصوبة، ويمكن أنّ تتضمن الأعراض الأخرى الآتي:
    • التبوّل المؤلم.
    • الإمساك.
    • الانتفاخ.
    • الألم أثناء الجماع المهبلي.
    • الغثيان.
    • الإعياء.
    • الإسهال.
  • الحمل المُهاجر: يمكن أن تغرس البويضة المخصّبة نفسها أحيانًا خارج تجويف الرحم، وعادةً ما تكون في إحدى قناتي فالوب، وفي حال حدوث ذلك لا يمكن أن يتطوّر الجنين بطريقةٍ سليمة، مما قد يؤدي إلى حدوث المضاعفات، ومن أولى علامات الحمل خارج تجويف الرحم؛ النّزيف المهبلي غير الطّبيعي، الذي قد يكون بنيًّا أو ورديًا، وعمومًا سيكون النّزيف أثقل من الحيض المنتظم أو أخفّ منه، ويمكن ان تحدث الأعراض الآتية:
    • أعراض في الجهاز الهضمي.
    • آلام حادة.
    • الضعف.
    • الدوخة أو الإغماء.


الوقاية من الإفرازات المهبلية

تعتمد طريقة التعامل مع الإفرازات المهبلية على سبب المشكلة؛ إذ تُعالج عدوى الخميرة بالأدوية المضادة للفطريات التي توضع في المهبل بشكل كريم أو جلّ، بينما يعامل التهاب المهبل الجرثومي بحبوب أو كريمات المضادات الحيوية، وعادة ما تُعالج داء المشعرات بالميترونيدازول أو تينيدازول[٤]. وفيما يلي بعض النصائح للوقاية من الالتهابات المهبلية التي يمكن أن تؤدي إلى إفرازات غير طبيعية[٤]:

  • المحافظة على نظافة المهبل بالغسل بانتظام بصابون لطيف وماء دافئ.
  • عدم استخدام الصابون المعطر والمنتجات الأنثوية أو الدوش المهبلي.
  • المسح دائمًا من الأمام إلى الخلف بعد الذهاب للحمام، لمنع دخول البكتيريا إلى المهبل والتسبب بالعدوى.
  • ارتداء سروال قطني 100٪، وتجنب الملابس الضيقة جدًا.


المراجع

  1. "Vaginal Discharge", www.sutterhealth.org, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "What Causes Brown Vaginal Discharge and How Is It Treated?", www.healthline.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  3. "What causes pinkish-brown discharge?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Vaginal Discharge: What’s Abnormal?", www.webmd.com, Retrieved 25-11-2019. Edited.