افرازات بنية في الشهر الثالث

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٤ ، ٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠
افرازات بنية في الشهر الثالث


دلالة الافرازات البنية في الشهر الثالث

يظهر تأثير الحمل على جسد المرأة في العديد من الجوانب، لذا نجد أنَّه من الطبيعي حدوث بعض التغيرات على الإفرازات المهبليَّة خلال هذه الفترة الهامّة من حياتها، ومن هذه التغيرات نزول الإفرازات البنيَّة في الشهر الثالث، والتي تدلّ عادةً على وجود الدم في هذه الإفرازات المهبليّة، خاصةً عندما يمرّ عليه الوقت ويتأكسد، ليتحول لونه من الأحمر إلى البنيّ، وفي الحقيقة، غالبًا ما تلاحظ المرأة نزول الإفرازات البنية في الشهر الثالث من الحمل جرَّاء حدوث التغيرات الهرمونيَّة في جسدها، ولكنَّها قد تكون ناجمة أيضًا عن وجود مشكلة معيّنة ، خاصةً عندما يُصاحبها ظهور أعراض أخرى، لذا، على الرغم من أنَّ نزول القليل من هذه الإفرازات خلال الفترة الأولى من الحمل يعدّ طبيعيًّا، قد يُجري الطبيب فحوصات إضافيَّة للاطمئنان على صحّة الحمل، واستبعاد بعض الاضطرابات. فما هي الحالات المسبِّبة لنزول الإفرازات المهبليّة بنيّة اللون خلال الشهر الثالث من الحمل؟ هذا ما سنجيب عنه في هذا المقال.[١]


ما الحالات التي تسبب الافرازات البنية في الشهر الثالث؟

يحدث نزول الإفرازات البنية في الشهر الثالث لأسبابٍ عِدة، بعضها طبيعيًّا ولا يعدّ مصدرًا للقلق، وبعضها يدلّ على وجود مشكلة معينة بحاجة للرعاية الطبية، وهنا يكون دور الطبيب في تحديد سبب نزول الإفرازات البنية وكيفية التعامل معها، بعيدًا عن التخمينات والتكهنات التي لا تعتمد على أسس التشخيص الطبي السليم. ونذكر في الآتي عدد من الحالات التي قد يُصاحبها نزول إفرازات بنية في الشهر الثالث:


أسباب شائعة

من أبرزها زيادة حساسية عنق الرحم وسرعة تهيُّجه، فما يحدث خلال فترة الحمل هو ارتفاع مستوى الهرمونات، وزيادة تدفق الدم في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، لذا قد تزداد حساسيَّة عنق الرحم عند بعض النساء بشكلٍ كبير خلال الحمل، وهذا قد يُسفر عنه نزول القليل من الإفرازات بنيّة اللون سواءً كان خلال فحص الحوض، أو بعد الجِماع،[١][٢]وفي هذا الجانب أيضًا، قد يؤدي حمل الأوزان الثقيلة أو مُمارسة الرياضة إلى نزول الإفرازات البنية في الفترة الأولى من الحمل.[٣]


أسباب أقل شيوعًا

وهي عبارة عن مشاكل واضطرابات قد تؤدي إلى نزول الإفرازات البنية، ونذكر منها ما يأتي:

  • الحمل المنتبذ أو الحمل خارج الرحم (Ectopic pregnancy): تجب الإشارة إلى أنَّ نزول الإفرازات البنية نتيجة حدوث الحمل خارج الرحم -غالبًا في قناة فالوب- هو أمر نادر الحدوث، ولكنَّه مُحتمل، وتعتبر هذه المشكلة من الحالات التي قد تهدّد حياة المرأة وتستدعي طلب العلاج الطبي في أقرب فرصة مُمكنة، لذا، يوصَى بمراجعة الطبيب فورًا عند نزول الإفرازات البنيَّة مصحوبة بأعراض أخرى؛ كالدوخة الشديدة، وألم الكتف، والإغماء، وألم الحوض أو البطن في أحد جانبيّ الجسم، والشعور بالدوار، وغيرها من الأعراض الأخرى التي قد تُثير القلق،[٤] فجميع حالات الحمل خارج الرحم تنتهي بفقدان الحمل، وبدون العلاج المتخصِّص قد تُعاني المرأة من مضاعفات عديدة.[١]


  • سلائل عنق الرحم (Cervical polyps): وهي من المشاكل المتكرِّرة بين النساء اللواتي خضعن للولادة الطبيعية مسبقًا، أو اللواتي يستخدمن حبوب منع الحمل لفترات طويلة، فعندما تنمو للمرأة سلائل في عنق الرحم، تكون أكثر عُرضة للنزيف خلال فترة الحمل نظرًا لزيادة كمية الدم المتدفق في الأوعية الدموية الموجودة في عنق الرحم خلال هذه الفترة.[٣]
  • العدوى: بعض أنواع العدوى التي تُصيب أعضاء الجهاز التناسليّ الأنثوي قد تكون السَّبب وراء التهاب عنق الرحم ونزول الإفرازات المهبليَّة، والتي تظهر غالبًا على صورة نزيف مهبلي مصحوبًا بأعراض أخرى؛ كالحمّى.[٣]



هل تعد الافرازات البنية في الشهر الثالث دلالة على الإجهاض؟

في بعض الحالات تكون الإفرازات البنية خلال الشهر الثالث من علامات حدوث الإجهاض، وهي من المشاكل التي قد تحدث أيضًا في أيْ فترة خلال الحمل، ولكنها أكثر شيوعًا خلال الفترة الأولى من الحمل، وإلى جانب نزول الإفرازات البنيَّة، يُصاحب الإجهاض ظهور أعراض أخرى، منها: نزول الوزن، وزيادة الشعور بالحساسيَّة للمس، والمُعاناة من مغص شديد في المعدة، ونزول كميات كبيرة من السائل المهبلي المائي، وبعض النسيج، وربما تتغير طبيعة الإفرازات المصاحبة للإجهاض، فتتحوَّل من كوْنها إفرازات بنيّة إلى إفرازات تحتوي على مزيدًا من الدم، وربما تُصبح نزيفًا مهبليًّا شبيه بنزيف الحيض.[١][٣]



كيف يمكن التعامل مع الافرازات البنية في الشهر الثالث؟

يجدر الذكر بأنَّ على المرأة الحامل التحلي بالهدوء وعدم القلق عندما يحدث نزول القليل من الإفرازات البنية في الشهر الثالث بعد تعرُّض عنق الرحم للتهيّج، سواءً بممارسة الجِماع أو بعد الخضوع للفحص المهبلي، فكما بينَّا سابقًا، يُعتبر هذا الأمر طبيعيًّا وشائعًا خلال الفترة الأولى من الحمل، لذا يمكن استخدام الفوط الصحية ليوم أو يومين إلى حين توقف نزول الإفرازات.[٢]


متى يجب مراجعة الطبيب؟

وعلى الرغم من التوصيات بشأن أهميّة استشارة الطبيب دائمًا في حالات نزول الإفرازات المهبلية أو النزيف خلال الحمل للوقوف على الأسباب وتشخيصها، يتوجب على المرأة الحامل مراجعة الطبيب في الحالات التي تلاحظ فيها نزول الإفرازات البنية أكثر من بضع مرات خلال الشهر، أو في الحالات التي يرافق نزول الإفرازات وجود رائحة كريهة، أو حكّة، أو مغص، أو غيرها من الأعراض الأخرى التي قد تدل على مشكلة معيّنة، فقد يُجري الطبيب فحص بالأمواج فوق الصوتية، أو فحص الحوض للاطمئنان على الحمل، وربما يوصي أيضًا بإجراء اختبار الكلاميديا التي قد تزيد من فرصة حدوث الحمل خارج الرحم، وتحاليل الدم للتأكد من نوع مجموعات الدم، وتحديد مستوى بعض الهرمونات، وهذا يساهم في اتخاذ الإجراءات السليمة لعلاج المشكلة عند الكشف عن وجودها، كوصف المضادات الحيوية في حالات العدوى، أو الاكتفاء بالراحة وعدم مُمارسة النشاط والحركة،[٢][٥] أو تجنب ممارسة الجماع، أو التخلص من النسيج بعد حدوث الإجهاض، أو إخضاع المرأة للجراحة القيصرية.[١]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Jon Johnson (12/8/2020), "Brown discharge during pregnancy: When to see a doctor", medicalnewstoday, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Colleen de Bellefonds, "Brown Discharge During Pregnancy", whattoexpect, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Krissi Danielsson , "Spotting During Early Pregnancy", verywellfamily, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  4. Chaunie Brusie (11/7/2016), "Pinkish-Brown Discharge During Pregnancy: Is This Normal?", healthline, Retrieved 20/12/2020. Edited.
  5. "Vaginal spotting or bleeding in early pregnancy", babycentre, Retrieved 20/12/2020. Edited.