هل التهاب البروستاتا يسبب ضعف الانتصاب

هل التهاب البروستاتا يسبب ضعف الانتصاب

التهاب البروستاتا

يُصنّف التهاب البروستاتا (Prostatitis) بأنّه أكثر أمراض المسالك البوليّة شيوعًا لدى الرجال ممّن أعمارهم أقلّ من 50 عامًا، في حين أنّه يعد ثالث أكثر هذه الأمراض شيوعًا لمن هُم أكبر من 50 عامًا،[١] ويُصاب بعضهم نتيجة عدوى بكتيريّة أو مُشكلة عصبيّة في أسفل القناة البوليّة، وفي بعض الأحيان قد لا يرتبط التهاب البروستاتا بأيّ سبب واضح، وقد يعتقد الكثيرون بأنّ هذا المرض يؤثّر على بعض الوظائف الجنسيّة لدى الرجل، باعتبار غدّة البروستاتا هي المسؤولة عن تصنيع السائل المنويّ الذي تعيش فيه الحيوانات المنويّة، والمسؤولة عن تغذيتها ونقلها، فهل من المُمكن أن يكون التهاب البروستاتا سببًا في عدم الانتصاب لدى المُصابين؟[٢]


هل التهاب البروستاتا يسبب ضعف الانتصاب؟

تنتج المُضاعفات للأمراض عند تفاقم الوضع وزيادة شدّته لدى فئة مُعيّنة من المُصابين، وليس لدى الجميع منهم، وبالنسبة لالتهاب البروستاتا فإنّ العجز الجنسيّ يُعدّ من أبرز مُضاعفاته المُحتملة، والعجز الجنسيّ يتضمّن أيّ مُشكلة أو اضطراب تُعيق رغبة الرجل في أداء العلاقة الجنسيّة، أو تُعيق أداءه الجنسيّ نفسه، وهو ما يشمل ضعف الانتصاب، سواء أكان ذلك بعدم قُدرة القضيب في الحفاظ على الانتصاب، أم بعدم الانتصاب بالأصل،[٣][١] وقد أشارت إحدى المُراجعات العلميّة المنشورة عام 2005 بأنّ الأعراض الناجمة عن التهاب البروستاتا تؤثّر بشكلٍ غير مُباشر في قُدرة الرجل على الانتصاب، إذ سلّطت الضوء على كونها تُقلّل من شعور المُصابين بالراحة والرفاهية عمومًا، وتُقلّل من جودة الحياة لديهم، ما يرتبط بشدّة في أدائهم الجنسيّ، ومن هذه الأعراض ذُكر الآتي:[٤]

  • الشعور بالألم أثناء التبوّل، أو عند القذف، أو بعده.
  • الشعور بالألم في القضيب.
  • كثرة الحاجة للتبوّل.
  • ألم منطقة العجان (ما بين القضيب وفُتحة الشرج).


ما علاج التهاب البروستاتا؟

تختلف الخيارات العلاجيّة المُحتملة في التعامل مع التهاب البروستاتا حسب نوع الالتهاب الحاصل بالضبط، إذ يُقسّم إلى نوعين هما:[٥]


  • التهاب البروستاتا الحادّ، الذي يُعدّ نادرًا في الحقيقة، ويحدث فجأة لدى المُصاب، إلا أنّه يتطلّب التقييم والمُساعدة الطبيّة السريعة لعلاجه كما يجب، ويكون علاج التهاب البروستاتا الحادّ بصرف مُسكّنات الألم المُناسبة، بالإضافة للمُضادات الحيويّة التي تُعطى للمُصاب لمدّة تتراوح ما بين أسبوعين إلى 4 أسابيع حسب ما يراه الطبيب، ولكن في بعض الأحيان تستدعي حالات شديدة لضرورة تلقّي العلاج في المُستشفى؛ نظرًا لشدّة الأعراض التي يُعاني منها المُصاب، أو في حال عدم قُدرته على التبوّل.
  • التهاب البروستاتا المُزمن، الذي يحدث على مدار عدّة أشهر، إذ تتحسّن حالة المُصابين فيه لفترة وتعود لهم الأعراض بعدها، وهو النوع الأكثر شيوعًا، ويعتمد علاج التهاب البروستاتا المُزمن على طول الفترة الزمنيّة التي عانى فيها المُصاب من المرض، ويهدف إلى التقليل من شدّة الأعراض قدر الإمكان؛ لتفادي تعارضها مع سير حياة المُصابين وأنشطتهم اليوميّة، وذلك من خلال واحد أو أكثر ممّا يأتي:
    • المُضادات الحيويّة.
    • مُسكّنات الألم؛ مثل الأيبوبروفين، والباراسيتامول.
    • مُليّنات المعدة، التي تُصرف في حال كان المُصاب يُعاني من الألم عند التبرّز.
    • حاصرات قنوات ألفا (Alpha blocker)، التي تُصرف في بعض الأحيان لإرخاء عضلات البروستاتا وعضلات قاع المثانة، وذلك في حال كان المُصاب يُعاني من مُشكلات عند التبوّل.


ما مضاعفات التهاب البروستاتا؟

لا توجد أيّ أدلّة أو إثباتات علميّة تُشير لارتباط التهاب البروستاتا بزيادة احتماليّة الإصابة بسرطان البروستات، إلا أنّ هنالك بعض المخاطر والمُضاعفات التي يُحتمل حدوثها لدى بعض المُصابين، والتي تتضمّن كُلًّا ممّا يأتي:[٢][١]

  • احتماليّة انتقال الالتهاب إلى الدم؛ في حال كان التهاب البروستاتا ناجمًا عن عدوى بكتيريّة.
  • التهاب الأعضاء التناسليّة القريبة من غدّة البروستاتا؛ مثل التهاب البربخ (Epididymitis)، وهو الأنبوب المُنحني الموجود خلف الخصية.
  • الإصابة بخرّاج في البروستاتا، وهو تكوّن تجويف مليء بالقيح والصديد في الغدّة.
  • تشوّهات في الحيوانات المنويّة، واحتماليّة الإصابة بالعقم، وذلك في حال التهاب البروستاتا المُزمن.


كيف يشخص التهاب البروستاتا؟

تقتضي الخطوات التشخيصيّة التي يتّبعها الطبيب في البداية إلى تحديد تاريخ المُصاب المرضيّ كاملًا وحالته الصحيّة عمومًا، ولتأكد من الاحتمالات المُرتبطة بالأعراض التي يُعاني منها المُصاب فقد يلجأ لواحد أو أكثر من الفحوصات الآتية:[٦]


  • فحص جسديّ كامل.
  • أخذ عينة من السائل المنويّ؛ لتقصّي وجود خلايا الدم البيضاء، أو أيّ من أنواع البكيتريا فيه.
  • زراعة عينة بول في المُختبر، أو زراعة عينة من السائل الذي تُنتجه غدّة البروستاتا؛ لتقصّي وجود خلايا الدم البيضاء، أو أيّ من أنواع البكيتريا فيه.
  • فحص المُستقيم (DRE)، الذي يلجأ فيه الطبيب لارتداء القفازات وإدخال إصبعه في فتحة الشرج نحو غدّة البروستاتا، الموجودة بالقرب من المُستقيم، وتحسّس وجود أيّ تورّم فيها، أو ألم عند لمسها.
  • فحص تدليك البروستاتا، الذي يُجرى عادًة أثناء فحص المُستقيم المذكور فيما سبق، إذ أنّ ضغط الطبيب على البروستاتا يُحفّز إفرازها للسائل الموجود فيها عبر الإحليل، ليقوم الطبيب حينها بأخذ عينه منه لفحصها تحت المجهر، ومعرفة مكوّناته وما يُحتمل أن يُشير لوجود أيّ التهاب أو عدوى في البروستاتا.


  • التصوير المقطعيّ المحوريّ (CT scan)، الذي يُتيح للطبيب رؤية العظام والدهون والأعضاء والعضلات في المنطقة المُراد تصويرها وجميع تفاصيلها، ومعرفة ما إذا كانت الأعراض مُرتبطة بأيّ مُشكلات فيهم، وذلك بواسطة صور الأشعّة السينيّة (X-ray) الموصولة بجهاز الحاسوب.
  • تنظير المثانة (Cystoscopy)، وهو من الإجراءات التي يلجأ إليها الأطباء في بعض الحالات، ويقتضي بإدخال أنبوب رفيع ومرن من خلال القضيب وعبر الإحليل؛ بهدف فحص المسالك البوليّة والمثانة، وتحرّي ما إذا كان هنالك أيّ انسدادات أو مُشكلات في الأنسجة هناك.
  • فحص الموجات فوق الصوتيّة للمُستقيم (Transrectal ultrasound)، وهو تصوير لغدّة البروستاتا ورؤية ما يُمكن أن يكون فيها من مُشكلات عن طريق إدخال جهاز دقيق عبر المُستقيم، وأخذ صور للبروستاتا بواسطة الموجات فوق الصوتيّة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Prostatitis: Inflammation of the Prostate", niddk, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Prostatitis", mayoclinic, 17/1/2020, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  3. Ann Pietrangelo (5/12/2017), "What Is Sexual Dysfunction?", healthline, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  4. Alexander Muller, John P Mulhall, "Sexual dysfunction in the patient with prostatitis", ncbi, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  5. "Prostatitis", nhs, 11/3/2020, Retrieved 14/12/2020. Edited.
  6. "Prostatitis", hopkinsmedicine, Retrieved 14/12/2020. Edited.