التهاب البربخ وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٧ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
التهاب البربخ وعلاجه

التهاب البربخ

البربخ هو أنبوب موجود في الجزء الخلفي من الخصيتين يُخزّن ويحمل الحيوانات المنوية، وعند حدوث التهاب يتورّم هذا الأنبوب، مسببًا الألم والتورم في الخصيتين، ويؤثر التهاب البربخ في الرجال من الفئات العمرية كلها، لكنّه أكثر شيوعًا بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 35 عامًا، ويحدث التهاب البربخ بسبب العدوى البكتيرية أو الأمراض المنقولة جنسيًا، ويُنفّذ علاج التهاب البربخ غالبًا عند تناول المضادات الحيويّة، وتتراوح المدة التي يستمر فيها التهاب البريخ إلى ستة أسابيع أو أقل. وقد تلتهب الخصيتان أيضًا في معظم حالات التهاب البربخ الحاد، ويصعب في هذه الحالة تحديد إذا ما كان البربخ أو الخصيتين الملتهب أو حتى كلاهما ملتهبًا، وتُعدّ الإصابة بالكلاميديا أو السيلان أكثر الأسباب شيوعًا للإصابة بالتهاب البربخ لدى الرجال الذين تبلغ أعمارهم 35 عامًا أو أقل، كما يستمر التهاب البربخ المزمن لمدة تزيد على الستة أسابيع أو أكثر، ويترافق التهاب البربخ مع ظهور بعض الأعراض؛ مثل: عدم الشعور بالراحة، أو الألم في كيس الصفن، أو البربخ، أو الخصيتين، الذي يحدث بسبب تفاعلات حبيبية تؤدي إلى تكوين الخراجات.[١]


علاج التهاب البربخ

علاج الشخص المصاب بالتهاب البربخ يُنفّذ من خلال استخدام المضادات الحيويّة والتي تُعطى من خلال الوريد، أو الحقن، أو فمويًا باستخدام الحبوب، وغالبًا ما يعتمد العلاج على نوع البكتيريا، وقد يعطي الطبيب أكثر من مضاد حيويّ واحد؛ لأنّ الشخص يتعرّض في الغالب لأكثر من نوع من الكائنات الحيّة، وفي حالة التأكد من الإصابة بالتهاب البربخ فإنّ الطبيب ينفّذ العلاجات التالية:[٢]

  • تحديد المضاد الحيوي المناسب لنوع العدوى البكتيرية، الذي يؤخذ عن طريق الفم أو الوريد، وتستمر مدة العلاج لعشرة أيام في أغلب الأحيان، وهناك نوعان من المضادات الحيوية؛ هما: سيفترياكسون، أو الدوكسيسكلن للرجال الأصغر من 39 سنةً، ومضاد السيلفوناميد والسيبروفلوكساسين للرجال الأكبر من 39 سنة.
  • إعطاء مضادات الالتهاب، ومسكنات الألم المناسبة.
  • إجراء العملية الجراحية في حال أنّ الخراج قد تشكل، إذ يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحة، وأحيانًا قد تلزم إزالة جزء من البربخ أو إزالته كليًا جراحيًا، والذي يُعرَف بتسم استئصال البربخ.


أسباب التهاب البربخ

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة التهاب البربخ، والتي تتضمن ما يأتي:[٣]

  • الإصابة بعدوى الغدة النكافية.
  • الإصابة بمرض السل، الذي نادرًا ما يكون السبب في التهاب البربخ.
  • الإصابة بأحد الأمراض المنقولة جنسيًا؛ مثل: السيلان، والكلاميديا. والتي تُعدّ أكثر الأسباب شيوعًا لالتهاب البربخ لدى الشباب، والرجال النشيطين جنسيًا.
  • التهابات المسالك البولية، إذ قد تنتشر البكتيريا من المسالك البولية، أو التهاب البروستاتا من الموقع المصاب إلى البربخ.
  • الالتهابات الفيروسية؛ مثل: فيروس النكاف، مما يؤدي إلى الإصابة بالتهاب البربخ.
  • وجود بول في البربخ، الذي يُعرَف باسم التهاب البربخ الكيميائيّ، وتنتج هذه الحالة عندما يتدفق البول للخلف إلى البربخ، والذي ينتج بسبب الرفع الثقيل أو التوتر.
  • التعرض لصدمة، إذ تسبب إصابة الفخذ الإصابة بالتهاب البربخ.


أعراض التهاب البربخ

عند حدوث العدوى البكتيرية يصبح البربخ متورمًا ومؤلمًا تدريجيًا، وغالبًا ما يحدث ذلك في خصية واحدة، عدا عن حدوثه في كلتا الخصيتين، ويستمر التهاب البربخ حتى ستة أسابيع في حالة عدم علاجه، وتظهر لدى الشخص المصاب بالتهاب البربخ واحدة أو أكثر من الأعراض التالية التي قد تستوجب زيارة الطبيب عند ظهورها:[٤]

  • الحمّى.
  • وجود دم في البول.
  • الإحساس بشعور غريب في المنطقة السفليّة من البطن.
  • وجود كتلة على الخصيّة.
  • الشعور بألم عند التبوّل أو الانتصاب.
  • تكرار الحاجة إلى التبول، أو الحاجة المُلحّة إلى ذلك.
  • تورّم الغدد الليمفاوية الموجودة في الفخذ.
  • الاحمرار، والتورّم، والطراوة في كيس الصفن؛ وهو الكيس الذي يحتوي على الخصيتين.

 

تشخيص التهاب البربخ

يكشف الطبيب في البداية عن وجود تورم في الغدد اللمفاوية الموجودة في الفخذ، والخصية المتضخمة على الجهة المصابة بالتهاب البربخ، كما يُجري الطبيب فحص المستقيم للكشف عن تضخم غدة البروستاتا. وتتضمن الفحوصات التي يقترح الطبيب إجراءها ما يأتي:[٣]

  • فحص الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسيّ، إذ تُدخَل مسحة ضيّقة في نهاية القضيب للحصول على عينة من الإفرازات التي تخرج من مجرى البول، ومن ثم تُفحَص العينة في المختبر للكشف عن الإصابة بالكلاميديا أو السيلان.
  • فحص الدم والبول، تؤخذ عينة من البول والدم ويُنفّذ تحليلهما للكشف عن وجود أيّ أمور غير طبيعيّة.
  • فحص الموجات فوق الصوتيّة، يُنفّذ هذا الفحص لاستبعاد التواء الخصيتين، وتخطيط الصدى الملوّن بموجات دوبلر فوق الصوتية يكشف في ما إذا كان تدفق الدم إلى الخصيتين أقلّ من الطبيعيّ أو لا، وإذا كان أقلّ فهذا يعني الإصابة بالتواء الخصية، أو إذا كان تدفق الدم أكثر من الطبيعيّ؛ الأمر الذي يساعد في تشخيص التهاب البربخ.


مضاعفات التهاب البربخ

يسبب عدم علاج التهاب البربخ حدوث بعض المضاعفات، والتي يُتجنّب حدوثها من خلال التشخيص المبكر والعلاج، وتتضمن هذه المضاعفات ما يأتي:[٥]

  • ظهور الخراج في كيس الصفن، حيث كيس الصفن تكوين جلدي مملوء بالقيح.
  • حصول مشاكل في الخصوبة لدى بعض الرجال.
  • الإصابة بالتهاب الأوركيد الوبائيّ، التي تحصل نتيجة انتشار الالتهاب من البربخ إلى الخصيتين.[٣]


عوامل خطر الإصابة بالتهاب البربخ

تُعدّ الأمراض المنقولة جنسيًا هي السبب الرئيس في الإصابة بالتهاب البربخ، وعلى وجه التحديد السيلان والكلاميديا، ورغم ذلك، تسبب العدوى غير الجنسية الإصابة بالتهاب البربخ، بما في ذلك التهاب المسالك البولية، أو التهاب البروستاتا، كما تساهم بعض العوامل في زيادة خطر الإصابة بالتهاب البربخ، والتي تتضمن ما يأتي:

  • الأشخاص الذين لم يُخْتَنون.
  • الممارسة الجنسية غير الآمنة.
  • وجود مشاكل في بنية الجهاز البوليّ.
  • الإصابة بالسل.
  • وجود تضخم في غدة البروستاتا يتسبب في انسداد المثانة.
  • الخضوع لعملية جراحية حديثة في الجهاز البوليّ.
  • الإصابة الحديثة في الفخذ.
  • استخدام القسطرة البوليّة.
  • استخدام دواء القلب الذي يُسمّى الأميودارون.


الوقاية من التهاب البربخ

يُعدّ سبب إصابة معظم الرجال الذين تقل أعمارهم عن 39 عامًا هو الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا؛ لذا فإنّه من الضروري تقييم وضع الشريك وعلاجه كذلك، عدا عن ذلك، فإنّ احتمالية انتقال العدوى مرة أخرى واردة، وتتضمن طرق الوقاية ما يأتي:[٢]

  • الامتناع عن ممارسة العلاقات الجنسيّة.
  • استخدام الواقيات الذكرية، والتي تقلل من احتمالية العدوى بنسبة 90 في المئة.
  • الابتعاد عن تعدد العلاقات الجنسية والعلاقات المُحرّمة.
  • منع الاعتداء الجنسيّ على المرضى الأطفال.
  • التطعيم ضد النكاف.

غالبًا ما يحتاج الأشخاص الذين يصابون بالتهاب البربخ الثانويّ الناتج من تناول دواء الأميودارون،إلى التوقف عن تناول هذا الدواء، كما يُنصح باستشارة طبيب القلب غالبًا في تغيير نوع الدواء، بينما يُنصح الرجال الذين تزداد أعمارهم على 39 عامًا ولم يُخْتَنون بالحفاظ على النظافة الشخصيّة؛ لمنع حدوث التهابات مجرى البول والمثانة.


المراجع

  1. "Epididymitis", healthline.com, Retrieved 1-10-2018. Edited.
  2. ^ أ ب Charles Patrick Davis (7-12-2018), "Testicle Infection (Epididymitis)"، emedicinehealth, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Epididymitis", mayoclinic.org, Retrieved 1-10-2018. Edited.
  4. Carol DerSarkissian (28-12-2018), "What Is Epididymitis?"، webmd, Retrieved 8-10-2019. Edited.
  5. "Epididymitis: Management and Treatment", clevelandclinic,7-2-2018، Retrieved 8-10-2019. Edited.