هل الرضاعه الطبيعيه تنحف الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥٥ ، ١ ديسمبر ٢٠١٨
هل الرضاعه الطبيعيه تنحف الجسم

الرضاعة الطبيعية

الرضاعة الطبيعية هي أفضل طريقة طبيعية لإطعام الطفل، فهي توفر جميع المواد الغذائية التي يحتاجها الطفل خلال الأشهر الستة الأولى من الحياة، كما أنها تلبي جوعه وعطشه في نفس الوقت، بالإضافة إلى ذلك فهي تبني علاقة حب بين الطفل والأم، ويمكن البدء في عملية الرضاعة الطبيعية من اليوم الأول بعد الولادة، ويسمى الحليب الذي ينتج في الأيام الأولى بعد الولادة باللبأ (colostrum)، وهو حليب سميك لونه أصفر، وغني بالبروتينات والأجسام المضادة التي تساعد الطفل على بدأ الحياة،[١] وبعد الأيام القليلة الأولى يبدأ الحليب بالتحول تدريجيًا إلى الحليب الناضج، وتشجع الرضاعة الطبيعية التطور الحسي والمعرفي للطفل وتحميه من الأمراض المعدية والمزمنة، كما إن الرضاعة الطبيعية الخالصة تقلل من الوفيات عند الرضع بسبب أمراض الطفولة الشائعة، مثل الإسهال أو الالتهاب الرئوي، وتساعد على الشفاء السريع أثناء المرض، وبناءً على ذلك أصدرت منظمة الصحة العالمية مجموعة توصيات متعلقة بالرضاعة الطبيعية خلال الست أشهر الأولى، ونصّت هذه التوصيات على ما يأتي:[٢]

  • بدء الرضاعة الطبيعية من الساعات الأولى من الولادة.
  • الاعتماد على الرضاعة الطبيعية فقط من دون إعطاء أي طعام، أو شرب آخر، ولا حتى الماء.
  • إرضاع الطفل اعتمادًا على حاجته لرضاعة ليلًا ونهارًا.
  • أن تكون الرضاعة مباشرة من ثدي الأم من غير استخدام الزجاجات الصناعية.


هل الرضاعة الطبيعية تنحف الجسم

إن إنتاج الحليب من قبل الأم المرضعة يحتاج إلى طاقة، إذ يحتاج ما يعادل 300-500 سعر حرارية يوميًا، لذا يكون فقدان الوزن عند الأم التي ترضع طفلها أسهل وأسرع منه عند الأم التي يعتمد طفلها على الحليب الاصطناعي،[٣] إذ إن خلال الأشهر الثلاثة الأولى بعد الولادة، قد تفقد الأمهات المرضعات وزنًا أكثر من النساء اللواتي لا يرضعن، ومن الممكن أن يزيد وزنهن أيضًا، وذلك نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تحدث بعد الولادة، مما قد يؤدي إلى ازدياد الشهية عند النساء المرضعات، وهذا يجعل منهن أكثر عرضة لتخزين الدهون لإنتاج الحليب، ومع ذلك يمكن القول إن بعد 3 أشهر من الرضاعة من المرجح أن يزداد حرق الدهون عند النساء المرضعات،[٤]

وقد أُجريت دراسة على 56 امرأة مرضعة منذ الولادة حتى الشهر السادس بعد الولادة، فكانت النتجة تدل على أن الرضاعة الطبيعية تلعب دورًا في خسارة الوزن، وفقدان الدهون عند النساء المرضعات،[٥] وعلى الرغم من ذلك، يجب على النساء المرضعات الالتزام بنظام غذائي صحي بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية للحصول على وزن صحي مثالي.[٤]


فوائد الرضاعة الطبيعية للأم

لا تتوقف فوائد الرضاعة الطبيعية على الطفل فحسب، فهي مفيدة للأم أيضًا، ومن فوائد الرضاعة الطبيعية للأم:[٣]

  • تقلل من خطر الإصابة بسرطان المبيض والثدي: إذ أشارت العديد من الدراسات إلى أن خطر الإصابة بهذه الأنواع من السرطانات يكون قليلًا عند النساء المرضعات.
  • تحفز تقلص الرحم وعودته إلى حجمه الطبيعي: إذ قد تشعر الأم في الأسابيع الأولى من الولادة بتقلصات في الرحم أثناء الرضاعة.
  • تساعد على شفاء الجسم بعد الولادة: إذ إنه أثناء الرضاعة يُفرز الأوكسيتوسين الذي يقبض الرحم، مما يقلل من كمية الدم المفقود، بالإضافة لذك فهو يعيد الرحم إلى حجم الطبيعي قبل الحمل سريعًا.
  • يمكن أن توفر مانع حمل طبيعي: من المؤكد أنها ليست طريقة مأمونة، مثل حبوب منع الحمل، أو معظم أشكال منع الحمل الأخرى، ولكن الرضاعة الطبيعية يمكن أن توقف الإباضة، ولكي تُسخدم هذه الطريقة لمنع الحمل يجب أن تتوفر هذه الشروط: يجب ألا تكون الدورة الشهرية قد انتهت، كما يجب أن تُرضع الأم طفلها على الأقل كل أربع ساعات على مدار الساعة، ويجب عدم إعطاء الطفل أي زجاجة حليب إصطناعي، بالإضتفة إلى ضرورة أن تكون الفترة التي تستخدم فيها الرضاعة الطبيعية كمانع حمل أقل من ستة أشهر بعد الولادة.
  • تقوي علاقة الحب بين الأم والطفل.
  • تقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام.


فوائد الرضاعة الطبيعية للطفل

يعدّ حليب الأم الغذاء الطبيعي المثالي للطفل، فهو يحتوي على الأجسام المضادة، وبعض الإنزيمات الصحية التي لم يستطع العلماء الحصول عليها حتى هذا الوقت، ومن فوائد حليب الأم للطفل:[٣]

  • يحمي من الحساسية والإكزيما: إذ من الممكن أن يحفز البروتين الموجود في الحليب الاصطناعي، مثل الحليب البقري، وحليب الصويا، وتفاعلات الحساسية، بينما تكون هذه التفاعلات قليلة في حالة حليب الأم.
  • يقلل من اضطرابات المعدة: إذ تكون فرصة حدوث اضطرابات المعدة، مثل الإسهال، والإمساك أقل في حالة حليب الأم، ويرجع ذلك إلى أن البروتينات الموجودة فيه سهلة الكسر والهضم.
  • يقلل من العدوى: إذ يقلل من خطر الفيروسات والتهابات المسالك البولية، وأمراض التهاب الأمعاء، والتهابات الأذن، والتهابات الجهاز التنفسي.
  • يجعل اللقاحات أكثر فعالية: إذ تظهر الأبحاث أن الأطفال الذين يرضعون من حليب الأم لديهم استجابة أجسام مضادة للقاحات أفضل مقارنة بالأطفال يُغذّون بالرضاعة الاصطناعية.
  • قد تجعل الطفل أكثر ذكاءً: على الرغم من أن النتائج غير حاسمة في هذا الموضوع، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى أن الأطفال الذين يرضعون من حليب الأم، لديهم معدلات أعلى من الذكاء، إذ يعتقد أن الأحماض الدهنية في حليب الأم تساعد في تعزيز خلايا الدماغ.
  • يمكن أن يساعد في منع السمنة: إذ تظهر بعض الدراسات أن الرضع الذين يرضعون من حليب الأم أقل عرضة للسمنة خلال حياتهم.
  • يحمي من بعض الأمراض: مثل التهاب السحايا والسكري من النوع الأول وأورام الغدد اللمفاوية، مثل مرض هودجكين، إذ يحصل الطفل على العوامل المناعية من حليب الأم.


المراجع

  1. .pregnancy birth baby (11-2016), "breastfeeding your baby"، .pregnancy birth baby, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  2. WHO, "Breastfeeding"، World Health Organisation , Retrieved 24-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب ت Carole Anderson Lucia, Jessica Hartshorn, Carole Anderson Lucia, "The Benefits of Breastfeeding"، parents, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  4. ^ أ ب Adda Bjarnadottir, MS (1-6-2017), "11 Benefits of Breastfeeding for Both Mom and Baby"، healthline, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  5. Brewer MM1, Bates MR, Vannoy LP. (2-1989), "Postpartum changes in maternal weight and body fat depots in lactating vs nonlactating women."، pubmed, Retrieved 24-11-2018. Edited.