هل الم البطن طبيعي للحامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢١:١٣ ، ١ ديسمبر ٢٠١٨
هل الم البطن طبيعي للحامل

ألم البطن عند الحامل

تعدّ آلام وأوجاع وتشنجات البطن أمرًا شائعًا عند النساء الحوامل، إذ إن معظم النساء الحوامل يعانون منها خلال فترة من فترات الحمل، ففي معظم الأحيان لا داعي للقلق إذا كانت الأمور الآخرى طبيعية، ويحدث ألم البطن الطبيعي عند الحامل نتيجة لعدة أسباب، ولعل من أهمها هو الضغط الذي يولده الجنين على العضلات والمفاصل والأوردة، إذ إن طوال فترة الحمل ستستمر الأربطة التي تربط العظام، والتي تدعم الرحم بالتمدد، مما قد يسبب ألمًا خفيفًا على إحدى جانبي البطن أو على كلاهما، كما أن نمو الجنين في الرحم قد يؤدي إلى إمالته نحو اليمين مما قد يؤدي إلى إحداث تقلصات في الأربطة، لذلك قد تشعرالأم بألم في كثير من الأحيان على الجانب الأيمن من البطن.[١] لذا فمن الممكن أن يكون ألم البطن الخفيف عند الحامل طبيعيًا فهو يحدث نتيحة نمو الجنين داخل الرحم، ولكن في بعض الأحيان قد يحدث ألم البطن نتيجة لأسباب أكثر خطورة، ونتيجة لذلك فإنه من الضرورة على المرأة الحامل مراقبة الأعراض الأخرى والاستفسار من طبيبها عن الأسباب المتوقعة للألم.[٢]


أسباب غير خطيرة لألم البطن عند الحامل

تتراوح الأسباب لألم البطن عند الحامل من الإمساك إلى تمدد الأربطة الطبيعي، وفيما يأتي ذكر لأهم أسباب ألم البطن عند الحامل التي لا تعدّ خطيرة: [٣]

  • تمدد الرحم المستمر: عندما ينمو الرحم يزيح الأمعاء خلال تمدده، مما قد يؤدي إلى الغثيان والشعور بالامتلاء وانتفاخ البطن، وقد أوضح الدكتور باتريك دوف أستاذ طب النسائي والتوليد في جامعة فلوريدا في غاينسفيل الحل لهذه المشكلة، وهو التقليل من الكمية التي تتناولها الحامل خلال الوجبة، وزيادة عدد الوجبات اليومية، وممارسة الرياضة بانتظام، كما قد يساعد تفريغ المثانة على حل المشكلة.[٤]
  • ألم الأربطة المستديرة: يوجد نوعان من الأربطة المستديرة الكبيرة التي تمتد من الرحم حتى الفخد، وتدعم هذه الأربطة الرحم خلال فترة تمدده في الحمل، وبالتالي من الممكن أن تسبب ألمًا حادًا في البطن والوركين والفخد، ومن الممكن أيضًا أن يزداد هذا الألم عند تغير الوضعية أو العطس أو السعال، وعادةً ما يحدث هذا الألم في النصف الأخير من الحمل، ويمكن التخفيف منه عن طريق القيام ببعض التمارين البطيئة خلال الجلوس أو الاستلقاء، كما يمكن ثني الركبتين في حال العطس أو السعال، إذ من الممكن أن يخفف هذا من الضغط على الأربطة.
  • الإمساك: هو مشكلة شائعة بين النساء الحوامل، وقد تحدث نتيحة تغير الهرمونات أو طبيعة الطعام أو نقص السوائل أو قلة التمارين الرياضية، ومن الممكن أن يسبب الإمساك ألمًا شديدًا في البطن، ويوصف هذا الألم بأنه تشنجات أو ألم حاد وطاعن، ويمكن حل هذه المشكلة من خلال زيادة كمية الألياف الغذائية في النظام الغذائي وزيادة كمية السوائل، كما يجب استشارة الطبيب قبل تناول أي أدوية لعلاج الإمساك، إذ إن بعضها يُمنع استخدامه خلال فترة الحمل.
  • الغازات: يمكن أن تسبب الغازات ألمًا شديدًا في البطن، ويتميز هذا الألم بأنه ينتقل من مكان إلى آخر في البطن أو الظهر، وفقًا لمايو كلينيك، تعاني النساء من الغازات أثناء الحمل بسبب زيادة هرمون البروجسترون، إذ يساعد هذا الهرمون في استرخاء عضلات الأمعاء ويطيل الوقت الذي يستغرقه الطعام للوصول إلى الأمعاء، فيبقى الطعام في القولون لفترة أطول، مما يزيد من فرص تشكل الغازات.
  • مخاض كاذب: وهي انقباضات تحدث في الرحم ولكن لا تسبب الولادة، وتستمر هذه الانقباضات لمدة تصل إلى دقيقتين، ولكنها غير منتظمة أو متوقعة، كما أنها تسبب ألمًا وضغطًا عند الحامل، وتعدّ أمرًا طبيعيًا، وغالبًا ما تحدث في الثلث الأخير من الحمل، وما يميزها عن الانقباضات التي تدل على الولادة أن شدتها وتكرارها لا يزداد مع الوقت.[٣]


أسباب خطيرة لألم البطن عند الحامل

على الرغم من أن ألم البطن عند العديد من النساء الحوامل لا يشكل أي خطر، إلا أنه قد يكون نتيجة لأسباب خطيرة تحتاج لتدخل طبي فوري، ومن هذه الأسباب ما يأتي:[٢]

  • الحمل خارج الرحم: إذ تحدث هذه الحالة عند 1 من أصل 50 حالة حمل، وفيه تزرع البويضة في أي مكان آخر غير الرحم، وفي معظم الأحيان، تُزرع البويضة في قناة فالوب، ويعدّ هذا الحمل غير طبيعي، ولا يمكن أن يستمر، وغالبًا ما يحتاج لتدخل طبي، وقد يسبب الحمل خارج الرحم إصابة الحامل بألم شديد ونزيف بين الأسبوع السادس والعاشر من الحمل.
  • انفصال المشيمة: وهي حالة خطيرة تنفصل فيها المشيمة عن الرحم قبل الولادة، ومن أعراضها ألم حاد مستمر لا يزول وإفرازات على شكل سائل دموي، ونزول مبكر للمياه المحيطة بالجنين، وآلام الظهر، وألم البطن عند اللمس.
  • الإجهاض: والحقيقة المؤسفة أن 15-20 في المائة من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض، مما يجعله أكثر أشكال فقدان الحمل شيوعًا، ويحدث الإجهاض عادةً في الأسابيع 13 الأولى من الحمل، ومن علاماته: آلام الظهر الخفيفة إلى الشديدة، وانقباضات الرحم الحقيقية التي تحدث كل 5 إلى 20 دقيقة، ونزيف أحمر أو بني مع أو بدون تقلصات، وانخفاض مفاجئ في علامات الحمل الأخرى.
  • التهاب المسالك البولية: وتعدّ من المشاكل التي يمكن علاجها بسهولة خلال فترة الحمل، ولكن في حال تجاهلها من الممكن أن تسبب مضاعفات خطيرة، وتسبب عدوى المسالك البولية ألم في أسفل البطن بالإضافة إلى ألم الظهر والجانبين كما من الممكن أن تسبب غثيانًا وحمى وتعرقًا وقشعريرة.
  • تسمم الحمل: وهي حالة تتميز بارتفاع في ضغط الدم، ووجود بروتنينات في البول، وتحدث بعد الأسبوع العشرين من الحمل، وغالبًا ما يسبب تسمم الحمل ألم في الجزء العلوي من البطن تحت الضلوع من الجهة اليمنة، ويكون مصحوبًا بغثيان وقيء.


المراجع

  1. BabyCentre Medical Advisory Board (10-2017), "Abdominal pain in pregnancy"، baby centre, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب American Pregnancy Association (28-2-2017), "Abdominal Pain During Pregnancy"، American Pregnancy Association, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب Annette McDermott (18-8-2017), "Abdominal Pain During Pregnancy: Is It Gas Pain or Something Else?"، healthline, Retrieved 24-11-2018. Edited.
  4. Kate Rope, "Abdominal Pain During Pregnancy"، parents, Retrieved 24-11-2018. Edited.