هل يؤكل الموز الأخضر؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٠٨ ، ٥ يوليو ٢٠٢٠
هل يؤكل الموز الأخضر؟

الموز الأخضر

على الرغم من أن تناول الموز الأخضر أمر غير مستساغ للكثير من الأشخاص، إلا أنه يملك العديد من الفوائد الصحية المذهلة، فما هو الموز الأخضر، وما فوائده؟ وهل يمكن أكله؟ وما الفرق بينه وبين الموز الأصفر؟

الموز الأخضر ببساطة هو الموز الأصفر غير الناضج، الذي لم تتحول فيه النشويات بعد إلى سكريات، ويميل الموز الأخضر ليكون أكثر جاذبيةً؛ إذ إن هذا اللون يكسبه مظهرًا شمعيًا، إلا أنه أقل حلاوةً، وعادةً ما يتم قطف الموز وهو أخضر اللون لينضج تدريجيًا بعد ذلك، وعلى الرغم من أن الموز الأخضر يملك ملفًا غذائيًا مهمًا فيه العديد من الفوائد الصحية المذهلة للجسم، إلا أن الكثير من الأشخاص يتجاهلونه ويفضلون تناول الموز الأصفر التقليدي الناضج.

تحتوي حبة موز خضراء متوسطة الحجم على 81 سعرةً حراريةً، وهي تساهم في جعل الشخص يشعر بالشبع، لذلك يُعدّ الموز الأخضر من الفواكه الصديقة للأنظمة الغذائية المخصصة لخسارة الوزن.[١]


هل يؤكل الموز الأخضر؟

قد يكون من الصعب تقشير الموز الأخضر، وقد يكون أقل حلاوةً من الموز الناضج، إلا أنه يمكن أكله، ولعل أهم ما يُميزه أنّه يبقى طازجًا مدةً أطول، لذلك يمكن الاستفادة منه من خلال استخدامه كوجبة خفيفة عند الحاجة، مثل الوجود خارج المنزل مدة طويلة، كما أنه خيار رائ للعصائر الصحية؛ إذ يمكن استخدامه بعد تقشيره وتجميده، وبمجرد إضافة المكونات الأخرى إلى الخلاط لن يستطيع الشخص التمييز إذا ما كان الموز أخضر أو ناضجًا.[٢]

يُعدّ الموز الأخضر صحيًا عمومًا، ومع ذلك توجد بعض التقارير الموجودة على الإنترنت عن أشخاص عانوا من الانزعاج بعد تناوله، بالإضافة إلى ما ذُكر يجب توخي الحذر عند تناول الموز الأخضر إذا كان الشخص يعاني من حساسية من اللاتكس؛ إذ يحتوي هذا الموز على بروتينات مشابهة للبروتينات للتي تُسبب هذه الحساسية، وتُعرف هذه الحالة بمتلازمة اللاتكس والفواكه.[٣]


ما الفرق بين الموز الأخضر والأصفر؟

عادةً ما يتم قطف الموز وهو أخضر؛ وذلك لضمان عدم نضوجه للغاية قبل شرائه، لذلك من الشائع رؤية الموز الأخضر في الأسواق، وإلى جانب الاختلاف في اللون بين الموز الأخضر والأصفر فهما يختلفان بنواحٍ عدة، منها:[٣]

  • المذاق: إن الموز الأخضر أقل حلاوةً من الأصفر، وفي بعض الحالات قد يكون مذاقه مرًّا للغاية.
  • الملمس: إن الموز الأخضر أكثر صلابةً من الموز الأصفر، وقد يُوصف ملمسه في بعض الحالات بأنه شمعي.
  • صعوبة التقشير: بالإضافة إلى تلك الاختلافات يصعب تقشير الموز الأخضر، بينما يكون من السهل تقشير الموز الناضج.


هل تتغير تركيبة الموز مع نضوجه؟

بالإضافة إلى الاختلافات المذكورة أعلاه بين الموز الاخضر والأصفر فهما يختلفان أيضًا في التركيبة؛ إذ يحتوي الموز الأخضر على كميات أعلى من النشويات مقارنةً بالموز الأصفر، وعندما ينضج ويتحول إلى اللون الأصفر تتحول هذه النشويات إلى سكريات، إذ يُعدّ الموز الأخضر مصدرًا للنشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات مُشابه للألياف التي لا يمكن تكسيرها عن طريق الهضم الطبيعي، وبدلًا من ذلك يمر إلى الأمعاء ليعمل كغذاء لنمو بكتيريا الأمعاء المفيدة التي تقوم بدورها بتخميره لتنتج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة (SCFAs)، فتؤدي دورًا مفيدًا في الوقاية من افصابة بالأمراض المزمنة، بما في ذلك التهاب القولون ومرض كرون.


وعند المقارنة بين كمية النشا في الموز الأصفر والأخضر يُلاحَظ أن النشا يشكل 70-80% من وزن الموز الأخضر الجاف، أمّا الموز الأصفر فلا يشكل النشا منه سوى 1%، بالإضافة إلى ذلك يُعدّ الموز الأخضر مصدرًا جيدًا للبكتين، وهو من الألياف الغذائية الموجودة في الفواكه، يساعدها في الحفاظ على شكلها، ويتكسر البكتين عندما يصبح الموز ناضجًا للغاية، مما يجعل الثمرة طريةً.[٤][٣]


ما فوائد الموز الأخضر؟

يملك الموز الأخضر العديد من الفوائد المذهلة للجسم، منها ما يأتي:[١]

  • تحسين امتصاص العنصائر الغذائية: يمكن أن يساعد الموز الأخضر في تحسين صحة القولون عمومًا، وقد يرجع ذلك إلى الأحماض الدهنية قصيرة السلسة الموجودة فيه، وقد وجدت بعض الأبحاث أن هذه الاحماض الدهنية يمكن أن تحسن قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية، خاصةً الكالسيوم.[٥]
  • تنظيم ضغط الدم: فالموز الأخضر مُماثل للموز الأصفر في محتوى البوتاسيوم العالي، الذي يساعد على تقليل التوتر والضغط في الأوعية الدموية والشرايين، مما يؤدي إلى خفض ضغط الدم، وهذا يساهم في الوقاية من الإصابة ببعض الحالات، مثل: تصلب الشرايين، والنوبات القلبية، والسكتات الدماغية.
  • تحفيز عملية الهضم: على الرغم من أن المحتوى العالي من النشا المقاوم الموجود في الموز الأخضر قد يجعله صعب الهضم، إلا أنه يحتوي أيضًا على كميات من الألياف الغذائية، وهذا يجعل تناوله أفضل من عدم تناول أي نوع من الموز؛ إذ يمكن أن تساعد هذه الألياف في تحفيز حركة الأمعاء وتوازن مستويات البكتيريا في القناة الهضمية، مما يساعد على الوقاية من الإمساك والانتفاخ عند تناوله باعتدال.
  • زيادة عمليات الأيض: إن العناصر الغذائية الموجودة في الموز الأخضر قد تساعد في تحفيز عمليات التمثيل الغذائي؛ فهو يوفر قاعدةً مستقرةً ومعقدةً من الكربوهيدرات اللازمة لإنتاج الطاقة.
  • المساعدة على خسارة الوزن: على الرغم من أنه من الصعب على الجسم هضم النشا المقاوم، إلا أن هذا النشا يساعد على تسريع عمليات الحرق في الجسم كما ذُكر أعلاه، كما أنه يجعل الشخص يشعر بالشبع بسرعة أكبر، وهذا يساهم في تقليل الإفراط في تناول وجبات الطعام غير الضرورية.
  • المساهمة في السيطرة على مرض السكري: كما ذُكر سابقًا إن النشا المقاوم الموجود في الموز لا يُهضم بسهولة، ويتخمر بواسطة البكتيريا في الأمعاء، ممّا يساعد في تحسين صحة الأمعاء، والحفاظ على مستويات السكر طبيعيةً في الجسم، فكلما كانت القناة الهضمية أكثر صحةً يكون التّحكم أفضل بنسبة السكر في الدم.
  • قد يُساعد على تنظيم مستويات الكوليسترول في الدم: من خلال الألياف الموجودة في الموز، مما قد يقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين والنوبات القلبية وأمراض القلب التاجية.


المراجع

  1. ^ أ ب John Staughton (BASc, BFA) (31-1-2020), "7 Best Benefits Of Eating Green Bananas"، organicfacts, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  2. Kirsten Nunez, M.S. (23-8-2019), "Health Benefits of Green Bananas"، .livestrong, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت Hrefna Palsdottir, MS (25-9-2016), "Green Bananas: Good or Bad?"، healthline, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  4. Jill Corleone, RDN, LD (2-9-2019), "Are Green Bananas Better for You?"، livestrong, Retrieved 28-6-2020. Edited.
  5. "Health effects of resistant starch", onlinelibrary, Retrieved 5-7-2020. Edited.