علاج مرض تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
علاج مرض تصلب الشرايين

تصلب الشرايين

تُعرّف الشرايين بأنّها أوعية دموية موجودة في جميع أجزاء جسم الإنسان، وهي المسؤولة عن نقل الأكسجين والعناصر الغذائية من القلب إلى جميع أنحاء الجسم، ويعرف تصلب الشرايين (Atherosclerosis) بأنه تضيق يحدث في الشرايين بسبب تراكم اللويحات على الجدار الداخلي للشرايين، وتتكون هذه اللويحات من الدهون والكوليسترول والكالسيوم، ويؤثر تراكمها في تدفق الدم عبر هذه الأوعية الدموية، وقد يحدث التصلب في أي من شرايين الجسم، سواءً في التي تُغذي القلب، أم الساقين، أم الكلى، أم غيرها، وتشع هذه الحالة أكثر مع التقدُّم بالعمر.

من أهم المشاكل التي تحدث عند الإصابة بتصلب الشرايين هي نقص التروية الدموية والأكسجين المغذية لخلايا الجسم، وكذلك قد تُسبب حدوث انسداد في الشرايين عند تكسُّر اللويحات وما ينتج عن ذلك من تجلط الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بالنوبة القلبية أو السكتة الدماغية، أو فشل عضلة القلب، وفي هذا المقال توضيح لأهم الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين، وأعراضه، وطرق علاجه، والوقاية من الإصابة به.[١]


علاج تصلب الشرايين

يُقسم علاج تصلب الشرايين إلى ثلاثة أقسام رئيسية، إذ يُنصح عادةً بالبدء بالعلاج المنزلي، والذي يشمل إجراء تغيير في نمط الحياة، باتباع نمط غذائي صحي، وممارسة التمارين الرياضية، كما قد يلجأ الطبيب إلى البدء بالعلاج الدوائي أو الجراحة في بعض الحالات، ويمكن توضيح هذه العلاجات كالتالي:[٢]


العلاج المنزلي لتصلب الشرايين

يُساعد اتباع نمط حياة صحي على الوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين، وكذلك يُبطئ من تقدم أعراض وعلامات المرض، لذا يُنصح عادةً باتباع الخطوات والنصائح التالية:[٢]

  • تجنب التدخين؛ ذلك لأن التدخين أو استخدام مشتقات التبغ بأي شكلٍ كان يؤدي إلى تدمير الشرايين، وتسريع حدوث المضاعفات الناتجة عن تصلب الشرايين، لذا من الضروري تجنبه للوقاية من هذه الأمراض.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام في معظم أيام الأسبوع؛ ذلك لأنها تساعد عضلات الجسم على استخدام الأكسجين بفعاليّة أكثر، كما تساعد على تنشيط الدورة الدموية في الجسم، وتعزز تطور ونمو الأوعية الدموية الجديدة الساعدة على اجتياز المنطقة تصلب وانسداد الشرايين، كما تؤدي دورًا مهمًا في خفض ضغط الدم، والوقاية من الإصابة بالسكري.
  • اتباع نمظ غذائي صحي، والذي يتكون بصورة أساسية من الخضروات والفواكة والحبوب الكاملة، وكذلك الابتعاد عن الكربوهيدرات والسكريات المكررة والدهون المشبعة وأملاح الصوديوم، إذ يُساعد هذا النمط من الغذاء على الحفاظ على صحة القلب، وكذلك الحفاظ على الوزن الطبيعي للجسم، وقراءات ضغط الدم، ومستوى الكوليسترول والسكر ضمن حدودها الطبيعية في الجسم.
  • الحفاظ على الوزن المثالي والصحي للجسم؛ ذلك لأن الوزن الزائد يزيد من خطر الإصابة بأمراض ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول في الدم، وهما من أهم العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
  • تجنب التوتر والقلق، وذلك عن طريق ممارسة تمارين الاسترخاء، والتنفس العميق.


العلاج الدوائي لتصلب الشرايين

يوجد العديد من العلاجات الدوائية التي تُستخدم للتقليل تأثير هذه الحالة، ومن أشهر هذه الأدوية ما يلي:[٢]

  • أدوية الكوليسترول: تُساعد هذه الأدوية على خفض تركيز الكوليسترول الضار في الجسم، وهو الذي يؤثر في اللويحات ويؤدي إلى تكونها، لذا يُساعد هذا العلاج على التقليل من تأثير تصلب الشرايين، وذلك عن طريق إبطاء عملية التراكم هذه، أو إيقافها، أو حتى عكسها، كما يُساعد على رفع تركيز الكوليسترول المفيد في الجسم. ويوجد العديد من أدوية خفض الكوليسترول التي يُمكن أن تُستخدم لعلاج تصلب الشرايين، منها: الستاتين والفايبرات.
  • الأدوية المضادة لتجمع الصفائح الدموية: قد يصف الطبيب بعض مضادات الصفائح الدموية -ومنها الأسبرين- للأشخاص المُصابين بتصلب الشرايين؛ وذلك للتقليل من احتمالية تجمع هذه الصفائح الدموية على اللويحات، بالتالي حدوث تضيق في الشرايين وتخثر الدم، مما يؤدي إلى تضيق الشرايين أكثر.
  • أدوية حاصرات بيتا: التي تُستخدم عادةً للمُصابين بأمراض الشريان التاجي، إذ تُقلل هذه الأدوية من معدل نبضات القلب وضغط الدم، بالتالي تُقلل من الجهد على عضلة القلب، وكذلك تخفف من أعراض ألم الصدر، كما يُمكن أن تساعد على التقليل من احتمالية الإصابة بالنوبة القلبية، واضطرابات النظم القلبية.
  • الأدوية المثبطة لإنزيم المحول للأنجيوتنسين: تُساعد هذه الأدوية على إبطاء تقدم مرض تصلب الشرايين، وذلك عن طريق خفض ضغط الدم، ولها بعض الآثار الجيدة على الشرايين المُغذية لعضلة القلب، كما تقلل أيضًا من خطر الإصابة بالنوبات القلبية المُتكررة.
  • أدوية حاصرات قناة الكالسيوم: التي تُستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، وفي بعض الأحيان تُستخدم لعلاج الذبحة الصدرية.
  • مدرات البول: ذلك لأن ارتفاع ضغط الدم من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، إذ تُساعدهذه الأدوية على خفض ضغط الدم.
  • أدوية أخرى: كالأدوية المعالجة لمرض السكري الذي يزيد من خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين، بالإضافة إلى الأدوية المُستخدَمة بهدف التخفيف من الأعراض الناتجة عن تصلُّب الشرايين كألم القدم.


العلاج الجراحي لتصلب الشرايين

في بعض الأحيان يكون لا بد من التدخل الجراحي لعلاج تصلب الشرايين، وذلك في حال كان المُصاب يُعاني من أعراضٍ حادة أو انسداد في الشرايين يهدد صحة وسلامة العضلات والأنسجة في الجسم، ويُذكر من هذه الإجراءات الجراحية ما يلي:[٢]

  • رأب الوعاء الدموي، ووضع الدعامات.
  • استئصال بطانة الشريان.
  • العلاج باستخدام أدوية انحلال الفبرين.
  • جراحة المجازة.


أعراض الإصابة بتصلب الشرايين

لا تظهر أعراض الإصابة إلا عند حدوث انسداد في الشريان في معظم الأحوال، أي في المرالحل المتقدمة من المرض، وفي الحقيقة تعتمد العلامات الظاهرة على موقع الشريان المُصاب، ومن أبرز أعراض تصلُّب الشرايين ما يأتي:[١]

  • ألم في الصدر، وقد يمتد إلى الكتف الأيسر، والظهر، والذراع، والرقبة، والفك، في حال كان الانسداد في الأوعية الدموية المغذيّة للقلب.
  • الشعور بالغثيان، والتعب، والإرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • ضعف في عضلات الساقين.
  • اضطرابات عقلية ناتجة عن انسداد أحد الشرايين المسؤولة عن التروية الدموية للدماغ.
  • ألم في المنطقة التي يوجد فيها الشريان المُصاب كالذراع أو الساق.
  • ضيق التنفس.
  • اضطرابات في الرؤية، وصعوبة التحدث، بالإضافة إلى فقدان التوازن في حال الإصابة بالسكتات الدماغية.


عوامل خطر تصلب الشرايين

يوجد العديد من العوامل التي تزيد من احتمالية تدمير البطانة الداخلية للشرايين، الذي يؤدي في النهاية إلى الإصابة بتصلُّب الشرايين، ويُذكر من هذه العوامل ما يلي:[٣]

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • التدخين.
  • ارتفاع مستوى السكر في الدم عن الحد الطبيعي.
  • ارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم، ويُعرّف الكوليسترول بأنه مادة شمعية صفراء اللون، توجد بصورة طبيعية في الجسم، وكذلك في بعض الأطعمة المستهلكة، فإذا ارتفع تركيزه في الدم بنسبة أعلى من المستوى الطبيعي فهذا سيؤدي إلى تراكمه في الشرايين وتشكل hggd,phj، بالتالي حدوث تصلب في الشرايين.[١]
  • التقدم يالعمر، إذ يؤدي التقدم بالعمر إلى حدوث ضعف في القلب والأوعية الدموية، كما تُصبح الأوعية الدموية أقل مرونةً، بالتالي أكثر عرضةً لتراكم اللويحات.[١]
  • الإصابة بمرض السكري، خاصةً الذين تكون قراءات سكر الدم لديهم غير منتظمة.[٣]
  • الوراثة، يكون الأشخاص الذين لديهم أقارب سواءً الآباء أم الأخوة مُصابين بأمراض القلب والأوعية الدموية أو تصلب الشرايين أكثرعُرضةً للإصابة به من غيرهم.[٣]
  • التلوث الهوائي، يزيد التلوث الهوائي من خطر تراكم الدهون في الشرايين التاجية.[٣]


الوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين

يمكن الوقاية من الإصابة بمشكلة تصلب الشرايين باتباع نظام غذائي صحي، ذلك بزيادة استهلاك الخضار والفاكهة مع التقليل من تناول السكريات والأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمتحولة، كما تساعد ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة على التخلص من الدهون الزائدة والحفاظ على نشاط الدورة الدموية، بالإضافة إلى تجنب التدخين لدوره في زيادة خطر الإصابة، مع ضرورة الابتعاد عن الضغوطات النفسية والشعور الدائم بالقلق.[٤]


تشخيص الإصابة بتصلب الشرايين

إنَّ إجراء الفحوصات الدورية لنسب الدهون والكوليسترول في الدم يسهم بنسبة كبيرة في الكشف المبكر عن الإصابة بتصلب الشرايين، كما أنَّ إجراء بعض من الفحوصات التشخيصية قد يسهم أيضًا في ذلك، ويُذكر منها ما يأتي:[٥]

  • إجراء الطبيب لفحصٍ بدني، عن طريق الاستماع لنبض الشرايين وتحديد إذا ما كانت النبضات قويةً أم ضعيفةً.
  • تصوير الأوعية الدموية، ويتم ذلك من خلال حقن الشرايين بصبغة تجعلها ظاهرةً بالأشعة السينية.
  • تصوير الأوعية الدموية بالرنين المغناطيسي للكشف عن الشرايين المتصلبة أو الضيقة.
  • اختبار الإجهاد، إذ يقوم المصاب بممارسة التمارين الرياضية أمام أخصائي الرعاية الصحية لمراقبة معدل نبضات القلب وضغط الدم.
  • تصوير منطقة الصدر بالأشعة السينية للتحقق من وجود علامات تدل على فشل القلب.
  • فحوصات أخرى، مثل: مؤشر الضغط الكاحلي العضدي، والتخطيط الكهربائي للقلب.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "atherosclerosis", healthline, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Arteriosclerosis / atherosclerosis", mayoclinic, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What to know about atherosclerosis", medicalnewstoday, Retrieved 15-11-2019. Edited.
  4. Jennifer Moll, PharmD (2019-7-11), "Ways You Can Prevent Atherosclerosis"، www.verywellhealth.com, Retrieved 2019-11-12. Edited.
  5. James Beckerman, MD, FACC (2019-10-15), "Atherosclerosis"، www.webmd.com, Retrieved 2019-11-11. Edited.