معلومات عن تصلب الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٣ ، ٦ يوليو ٢٠٢٠
معلومات عن تصلب الشرايين

تصلب الشرايين

تصلب الشرايين (Atherosclerosis) هو اضطراب تتعرض الشرايين فيه للتضيق والتصلب والقساوة نتيجةً لتراكم اللويحات أو الدهون حول جدرانها، وتعيق هذه الحالة تدفق الدم في الشريان المُصاب، مسببةً نشوء عدد من المضاعفات الخطيرة لدى الأشخاص، وفي الحقيقة تختلف المضاعفات والأعراض باختلاف الشريان المُصاب بالتصلب،[١] وفيما يأتي بيان لأسباب وأعراض تصلُّب الشرايين وطرق علاجه.


أسباب تصلُّب الشرايين

تقتضي وظيفة الشرايين توزيع الدم ونقله من القلب إلى مختلف أنحاء الجسم، وتبطّن الشرايين بطبقة رقيقة من الخلايا تحافظ على بقائها ملساء ومصقولةً وتسهل تدفق الدم عبرها، ويطلق على طبقة الخلايا هذه اسم البطانة الغشائية.

تبدأ حالة تصلب الشرايين عند تضرر البطانة الغشائية وتعرضها للتلف، مما يتيح المجال لتراكم الكوليسترول الضار في جدران الشرايين، ويرسل الجسم أحد أنواع خلايا الدم البيضاء للتخلص من الكوليسترول الضار، إلا أن هذه الخلايا قد تعلق أحيانًا داخل المنطقة المصابة، فتتراكم اللويحات المكونة من الكوليسترول وخلايا البلعمة (أحد أنواع خلايا الدم البيضاء) والكالسيوم وغيرها من المواد الموجودة في الدم مع مرور الزمن.

وقد تبلغ هذه اللويحات حجمًا معينًا ويتوقف تطورها ولا يزداد حجمها غير مسببة أي مشاكل لدى الأشخاص أحيانًا، في حين قد يزداد حجم بعض اللويحات في الشرايين لتعيق تدفق الدم إلى خلايا الجسم، ويزيد هذا الانسداد من احتمالية الإصابة بجلطات الدم، وقد تنقسم هذه اللويحات أحيانًا، مما يسبب تجمع الصفائح الدموية في المنطقة المصابة، وتلتصق معًا، وما ينتج عن ذلك من تجلطات دموية قد تسد الشريان، وقد يترتب على هذه الحالة حدوث مضاعفات خطيرة، مثل: السكتة الدماغية، والنوبات القلبية، وفي الحقيقة يؤثر تصلب الشرايين في الدرجة الأولى في الشرايين الكبيرة ذات الضغط المرتفع.[١]


عوامل خطر تصلب الشرايين

يعيق تراكم اللويحات وما يليه من تصلب وتضيق في الشرايين من تدفق الدم عبرها، مما يحول دون حصول أعضاء وأنسجة الجسم على الدم الغني بالأكسجين، والذي يلعب دورًا مهمًا في تمكينها من أداء وظائفها كما ينبغي، ويمكن توضيح الأسباب الشائعة لتلك الحالة كما يأتي:[٢]

  • ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدّم : الكوليسترول هو مادة شمعية صفراء اللون توجد بصورة طبيعية في الجسم وبعض الأطعمة المتناولة، وقد تسبب الزيادة الكبيرة في مستوياته في الدم انسداد الشرايين، فيتحول الزائد منه إلى لويحة صلبة تسد أو تعيق تدفق الدم إلى القلب وأعضاء الجسم الأخرى.
  • النظام الغذائي المتبع: إذ يزيد اتباع نظام غذائي غير صحي غني بالدهون، والأملاح، والأطعمة المعالجة من خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين.
  • التقدم بالسن: إذ يزداد الجهد الذي يبذله القلب والأوعية الدموية لضخ الدم والحصول عليه مع التقدم بالعمر، وقد تضعف الشرايين وتقل مرونتها مع التقدم بالعمر، مما يزيد من تعرضها لخطر تراكم اللويحات.
  • عوامل الخطر الأخرى: من العوامل الأخرى التي تزيد من خطر الإصابة بتصلُّب الشرايين ا يأتي:
    • عدم ممارسة التمارين الرياضية.
    • ارتفاع ضغط الدم.
    • التاريخ العائلي من الإصابة بتصلُّب الشرايين.
    • السكري.
    • التدخين.


أعراض تصلب الشرايين

قد لا تظهر أي أعراض لدى الأشخاص المصابين بتصلب الشرايين إلى أن ينسد الشريان أو إلى أن يصاب الأشخاص بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، كما قد تتباين الأعراض تبعًا للشريان المصاب بالتضيّق والانسداد، ويمكن بيان أعراض تصلُّب الشرايين على النحو الآتي:[٣]

  • الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين التاجية: ومن هذه الأعراض ما يلي:
    • عدم انتظام ضربات القلب، فتكون نبضات القلب ذات نظم غير طبيعية.
    • الإحساس بألم أو ضغط في المنطقة العلوية من الجسم، مثل: الصدر، أو الذراع، أو الرقبة، أو الفك، وتعرف هذه الحالة باسم الذبحة الصدرية.
    • الشعور بضيق في التنفس.
  • الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين التي تزود الدماغ بالدم: وقد يعاني الأشخاص من عدد من الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين التي تزود الدماغ بالدم، ومنها ما يلي:
    • الإحساس بالخدران أو الضعف في الذراعين أو الساقين.
    • مواجهة صعوبة في الكلام أو فهم الشخص المتحدث.
    • ارتخاء وتدلي عضلات الوجه.
    • الشلل أو العجز عن الحركة.
    • الشعور بصداع شديد.
    • اضطرابات في الرؤية في عين واحدة أو كلتا العينين.
  • الأعراض المرتبطة بتصلب الشرايين الموجودة في الذراعين والساقين والحوض: كما يواجه الأشخاص عند تصلب الشرايين الموجودة في الذراعين والساقين والحوض ظهور عدد من الأعراض، ومنها ما يلي:
    • الشعور بألم في الساق عند المشي.
    • الشعور بالخدران والتنميل.
  • أعراض تصلب الشرايين التي تنقل الدم إلى الكليتين: ومن أعراض تصلب الشرايين التي تنقل الدم إلى الكليتين ما يلي:


علاج تصلب الشرايين

يمثل إجراء تغييرات في أسلوب ونمط الحياة مثل اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام أكثر الطرق العلاجية المناسبة لعلاج تصلب الشرايين، وقد يوصي الطبيب المرضى باستخدام بعض الأدوية أو يلجأ إلى اتباع بعض الإجراءات الجراحية أحيانًا، ويمكن توضيح طرق العلاج المتبعة كما يأتي:[٤]

  • الأدوية: فقد تساعد بعض الأدوية على إبطاء أو عكس آثار تصلب الشرايين، ومن أبرز هذه الأدوية ما يلي:
    • أدوية الكوليسترول، إذ تفيد في تقليل مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الضار، مما يساعد على إبطاء أو إيقاف أو عكس تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، وقد تساعد هذه الأدوية على تعزيز البروتين الدهني عالي الكثافة أو ما يعرف بالكوليسترول الجيد، ومن الأمثلة على أدوية الكوليسترول الستاتينات، وأدوية الفيبرات.
    • الأدوية المضادة للصفيحات، مثل الأسبرين، إذ تساعد على تقليل فرص تكتل الصفيحات في الشرايين الضيقة، بالتالي الحد من حدوث جلطة دموية وانسداد الشرايين.
    • أدوية حاصرات مستقبلات بيتا.
    • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين
    • حاصرات قنوات الكالسيوم.
    • مدرات البول
    • أدوية أخرى للسيطرة على العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين، مثل مرض السكري.
  • الجراحة: فقد تتطلب بعض حالات تصلب الشرايين التي يعاني فيها المصابون من أعراض شديدة أو انسداد يهدد الحفاظ على نسيج العضلة أو الجلد التدخل الجراحي، ومن الإجراءات الجراحية التي قد يعمد الأطباء إليها ما يلي:
    • الرأب الوعائي وتركيب دعامة -شبكة- في الشريان لإبقائه مفتوحًا.
    • استئصال باطنة الشريان.
    • العلاج الحال للفبرين، إذ يعطي الطبيب المصاب الذي يعاني من وجود تجلط دموي يسد الشريان دواءً لإذابة هذا التجلط.
    • جراحة المجازة.


الوقاية من تصلب الشرايين

يساعد اتباع بعض التغييرات في نمط الحياة في توفير الوقاية من الإصابة بتصلب الشرايين والأمراض الناجمة عنه أو تأخيرها، ويشتمل ذلك على اتباع أسلوب حياة صحي يتضمن ما يلي:[٥]

  • تناول الطعام الجيد لصحة القلب؛ مثل: الفاكهة، والخضروات بأنواعها المختلفة، والحبوب الكاملة، واللحوم الخالية من الدهون، والدواجن منزوعة الجلد، والأطعمة البحرية، ومنتجات الألبان، والحليب منزوع الدهون أو منخفض الدسم، والتقليل من كمية الصوديوم والدهون الصلبة، والسكر المكرَّر، والحبوب المكررة التي تُستهلَك.
  • زيادة النشاط البدني، حيث ممارسة الأنشطة البدنية قدر الإمكان ترفع مستوى اللياقة البدنية والصحة بشكل عام.
  • التوقف عن التدخين، إذ يتسبب التدخين في رفع احتمال الإصابة بتصلب الشرايين، ويُستشار الطبيب في الطرق أو المنتجات المستخدمة في التوقف عن التدخين، مع ضرورة الابتعاد عن التدخين السلبي قدر الإمكان.
  • التحكم بالوزن، يساعد التخلص من الوزن الزائد، ومنع زيادته في السيطرة على عوامل الخطر التي تزيد من احتمال الإصابة بتصلب الشرايين، ويُحصَل على مساعدة الطبيب لتحديد خطة جيدة لخسارة الوزن.


مضاعفات تصلّب الشرايين

هناك أربعة أمراض تحدث نتيجة الإصابة بتصّلب الشرايين، وهي ما يأتي:[٢]

  • مرض الشريان التاجيّ: وهو الشريان المسؤول عن تغذية عضلة القلب بالدم والأكسجين، ويحدث هذا المرض بسبب تصّلب الشرايين التاجيّة، وبالتالي منع تدفق الدم إليه.
  • مرض الشريان السُباتي: وهو الشريان المسؤول عن تغذية الرأس والدماغ بالدم والأكسجين، ويحدث هذا المرض بسبب انسداد الشرايين الواصلة إلى الدماغ، وبالتالي تقل كمية الدم والأكسجين التي تصل إليه.
  • مرض الشريان الطرفي: وهو الشريان المسؤول عن تغذية الأطراف، كالقدمين واليدين، ويحدث هذا المرض بسبب تصّلب الشرايين التي تُغذي الأطراف السفليّة، والعلويّة، وبالتالي يُؤدي ذلك إلى منع تدفق الدم والأكسجين إلى الأطراف.
  • اضطرابات الكلى: يسبِّب تصّلب الشرايين التي تُغذي الكلى إعاقة تدفق الدم والأكسجين إلى الكلى، وبالتالي قد يُؤدي إلى الإصابة بفشل كلويّ.


المراجع

  1. ^ أ ب Joseph Nordqvist (13-12-2017), "What to know about atherosclerosis"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Janelle Martel (31-5-2019), "Atherosclerosis"، www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. "Atherosclerosis", www.webmd.com,15-10-2019، Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. Mayo Clinic Staff (24-4-2018), "Arteriosclerosis / atherosclerosis"، www.mayoclinic.org, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. "Atherosclerosis", www.nhlbi.nih.gov, Retrieved 10-11-2019. Edited.