علاج تصلب الشرايين بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٨ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
علاج تصلب الشرايين بالاعشاب

تصلّب الشرايين

تصلّب الشرايين (Atherosclerosis) مرض يحدث عندما تُصبح الأوعية الدمويّة المسؤولة عن نقل الدم المُحمّل بالأكسجين والمواد الغذائيّة متضيقة وأقل مرونة؛ ذلك بسبب تجمّع اللويحات المكوّنة من الدهون والكولستيرول الضار والكالسيوم على جدران الشرايين، فيؤدي تراكم الطبقات اللويحية هذه إلى إعاقة تدفق الدم من خلالها، وما ينتج من ذلك من نقص التروية الدموية إلى أنسجة وخلايا الجسم، وقد يحدث انفصال في جزء من الطبقات اللويحيّة، مما يؤدي إلى تشكيل خثرة دمويّة، كما يُعدّ مرض تصّلب الشرايين من الأمراض التي يُتاح علاجها والوقاية منها عن طريق اتباع أنماط حياة صحيّة، لكن في حال إهمال المرض تحدث مضاعفات خطيرة؛ كـالنوبة القلبيّة أو السكتة الدماغيّة، وهذا المرض من الأمراض الشائعة مع الشيخوخة.[١][٢]


علاج تصلب الشرايين بالأعشاب

يُعدّ نبات الزعرور من الأعشاب المستخدمة في تخفيف حالة تصلب الشرايين، إذ له فوائد عديدة لصحة القلب وعلاج مرضى القلب، إذ يحتوي على مادة كيميائية تُعرف باسم الكيرسيتين، التي لها دور مهم في المساعدة في تقليل مستويات الكوليسترول في الدم، كما توجد علاجات أخرى طبيعية تُستخدَم للمساعدة في تخفيف حالة تصلب الشرايين، ويُذكر منها ما يأتي:[٣]

  • البوليكوزانول: مادّة مُستخلصة من نباتات؛ مثل: قصب السكر ونبات اليام، وقد أظهرت بعض الفاعلية في خفض الكوليسترول في الدم، ويُحصَل على البوليكوزانول أيضًا عن طريق الكبسولات والحبوب في المكملات الغذائية.
  • مُستخلص الخرشوف: يساعد نبات الخرشوف في رفع مستوى الكوليسترول الجيد، وخفض مستوى الكوليسترول الضار، ويُحصَل عليه عن طريق الكبسولات أو الحبوب في المكملات الغذائية.
  • الثوم: يحتوي على مركب الأليسين، ورغم أنّه لا يُقلّل من نسبة الكوليسترول في الجسم، لكنّه يقي من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
  • النياسين: يُعرَف أيضًا بفيتامين ب3، ويُحصَل عليه من بعض الأطعمة؛ مثل: الكبد، والدجاج، والتونا، وسمك السالمون، بالإضافة إلى توفره في شكل مكملات غذائية، ويوصي الأطباء بتناول مكملات النياسين؛ لأنّها ترفع من مستويات الكوليسترول الجيد بنسبة تصل إلى 30%، وتقلّل من مستوى الدهون الثلاثية. ويجدر ذكر أنّ الجرعة اليومية الموصى بأخذها منه تبلغ 16 مليغرامًا للرجال، و14 ملغ للنساء، وقد تزيد لتصبح 17 مليغرامًا للنساء المرضعات، و18 مليغرامًا للنساء الحوامل.
  • خميرة الأرز الحمراء: هي من الأغذية التي لها فوائد عديدة في الطب الصيني القديم، ويُحصَل عليها عن طريق تخمير الأرز الأبيض، وقد أظهرت بعض التأثير في خفض مستويات الكوليسترول، إذ تحتوي على مادة موناكولين التي قد توجد لها تركيبة مشابهة لأدوية خفض الكوليسترول، مثل اللوفاستاتين، وتجدر الإشارة إلى أنَّ منظمة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) منعت تداول المكملات الغذائية التي تحتوي على خميرة الرز الأحمر لتشابه تركيبها مع اللوفاستاتن، كما أنَّها قد تُسبِّب اضطرابات في الكلى، والكبد، والعضلات.


علاج تصلّب الشرايين بالأدوية

يوجد العديد من الأشخاص المُصابين بتصلب الشرايين يحتاجون إلى تناول الأدوية التي تعالج الحالة، أو تقي من الإصابة لدى الأشخاص المعرضين بنسبة كبيرة لخطر الإصابة بتصلب الشرايين، ومن أهم هذه الأدوية ما يأتي:[٤]

  • الستاتينات: هي من أفضل الأدوية المُستخدمة لعلاج ارتفاع الكوليسترول، إذ تخفّض من مستويات البروتين الشحمي منخفض الكثافة -الكوليسترول الضار- بنسبة 60%، وترفع من مستويات البروتين الشحمي مرتفع الكثافة -الكوليسترول الجيد-، بالإضافة إلى أنّها تقلل من مستويات الدهون الثلاثية، كما أنّ تناول أدوية الستاتينات لمدّة سنة أو أكثر قد يقلِّص من الرواسب التي تسبب الإصابة بتصلب الشرايين، ويقلّل من خطر الإصابة بالمضاعفات، ومن الأدوية التي تندرج تحت الستاتينات: الأتورفاستاتين، واللوفاستاتين، والسيمفاستاتين، وغيرها.
  • الفيبرات: أدوية تقلل من مستويات الدهون الثلاثية التي تتراكم في الشرايين، وتساهم في الإصابة بتصلّبها، ومن أدوية الفيبرات دواء جيمفيبروزيل، ودواء فينوفايبريت.
  • أدوية أخرى: إذ تتضمن ما يأتي:
  • إيزيتيمايب، المستخدم لتقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، ذلك يقلل من مستويات البروتين الشحمي منخفض الكثافة -الكوليسترول الضار-، ويوصف عادةً مع أدوية الستاتينات.
  • منحّيات حامض الصفراء، تقلل من مستوى الكوليسترول عن طريق ارتباطها بحامض الصفراء في الأمعاء؛ ذلك يقلل من مستويات الحمض، فيلجأ الجسم إلى استخدام الكوليسترول لصنع المزيد من الحمض، مما يقلّل من مستويات الكوليسترول في الدم.
  • الأدوية المُثبطة لبروتين النوعِ التاسع سبتيليزين/ كيكسين كونفيرتاز طليعة البروتين (PCSK9)؛ مثل: دواء أليروكوماب، واليفولوكوماب، وهي أدوية تستخدم للمرضى الذين لم يستجيبوا للعلاجات السابقة، ولها أهمية في التحكم بمستويات الكولسترول في الدم، وتقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية.


نصائح تغييرات نمط الحياة لمرضى تصلّب الشرايين

تساعد تغييرات نمط الحياة في منع الإصابة بتصلب الشرايين أو إبطاء حدوثها، وفي ما يأتي عدد من أهمها:[٢]

  • الإقلاع عن التدخين، إذ ينصح بالإقلاع عن التدخين بأشكاله جميعها لإيقاف تطور تصلب الشرايين وتقليل المضاعفات، إذ يسبب التدخين إتلاف الشرايين.
  • ممارسة الرياضة، إذ ينصح بها معظم أيام الأسبوع لمدة 30 دقيقةً على الأقل في المرة الواحدة لتهيئة العضلات لاستخدام الأكسجين بطريقة أكثر كفاءةً، ولتحسين الأوعية الدموية، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري، كما أنَّها تُحفِّز إنشاء أوعية دموية جديدة لتجاوز المنطقة المُصابة بالتصلّب.
  • تناول طعام صحي، ومنه الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وتقليل الكربوهيدرات المكررة والسكريات والدهون المشبعة والصوديوم، إذ يساعد ذلك في التحكم بالوزن، وضغط الدم، والكوليسترول، ومستويات السكر في الدم، وينصح باستبدال خبز الحبوب الكاملة بالخبر الأبيض، والوجبات الخفيفة غير الصحية بالفواكه والخضروات، والطهو باستخدام الزيوت الأحادية غير المشبعة؛ مثل: زيت الزيتون.
  • فقدان الوزن الزائد، إذ يسهم إنقاص 2-4 كيلو غرام من الوزن الزائد في خفض مستويات الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، اللذان يزيدان من خطر الإصابة بتصلب الشرايين.
  • اتباع التدابير الازمة للسيطرة على التوتر، ويتضمن ذلك ممارسة تقنيات السيطرة على التوتر؛ كإرخاء العضلات، والتنفس العميق.


أعراض الإصابة بتصلّب الشرايين

لسوء الحظ لا يرتبط تصلب الشرايين البسيط عادةً بظهور أي أعراض، بل يظهر بصورة تدريجية، لكن تظهر الأعراض عندما ينسد أحد الشرايين أو يضيق بصورة بالغة؛ مما يُصعّب توصيل القدر الكافي من الدم إلى الأعضاء والأنسجة، وأحيانًا تظهر عند حدوث جلطة دموية تعيق تدفق الدم، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، أمّا في حال تصلّب الشرايين المتوسط إلى الشديد فإنّ بعض الأعراض تظهر اعتمادًا على موقع الشرايين المصابة، ذلك وفق ما يأتي:[٢]

  • أعراض تصلب الشرايين في شرايين القلب، يشعر المصاب بالألم أو الضغط في الصدر، وهي أعراض الذبحة القلبية.
  • أعراض تصلب الشرايين في الشرايين المغذّية للدماغ، يعاني المصاب من التنميل أو الضعف المفاجئ في الذراعين أو الساقين، أو يشعر بصعوبة في التحدث وتلعثم الكلام، أو فقدان الرؤية بصورة مؤقتة، أو تدلي عضلات وجهه، وتشير هذه الأعراض إلى الإصابة بالنوبة الإقفارية العابرة، التي تتطور إلى السكتة الدماغية في حال تُركت دون علاج.
  • أعراض تصلّب الشرايين في الشرايين الموجودة في الذراعين أو الساقين، يشعر المصاب بألم في الساق، أو العرج عند المشي.
  • أعراض تصلب الشرايين في الشرايين المؤدية إلى الكليتين، يعاني المصاب من ارتفاع في ضغط الدم، أو الفشل الكلويّ.


المراجع

  1. Janelle Martel (2017-5-1), "Atherosclerosis"، www.healthline.com, Retrieved 2018-12-1. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Arteriosclerosis / atherosclerosis", www.mayoclinic.org, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  3. "The 6 Best Supplements and Herbs for Atherosclerosis", www.healthline.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.
  4. "Drugs to Treat Atherosclerosis", www.webmd.com, Retrieved 20-11-2019. Edited.