وجع فروة الراس وتساقط الشعر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٤ ، ١٤ يناير ٢٠٢١
وجع فروة الراس وتساقط الشعر

وجع فروة الرأس وتساقط الشعر

يُعدّ ألم فروة الرأس من المُشكلات الشائعة التي يشكو منها العديد من الناس، الناجم عن اضطرابات مُعيّنة في الأوعية الدمويّة أو الأعصاب أو الأنسجة الموجودة فيها، وقد يصف البعض الألم وكأنّه في الشعر نفسه، بالتزامن مع شعورهم بالحكّة أحيانًا، أو التنميل وألم الرأس، أو مع تساقط الشعر، وذلك لا يُعدّ مرضًا بحدّ ذاته وإنّما من ضمن الأعراض والعلامات المُرتبطة بأمراض عامّة أو جلديّة، فما هي أسباب وجع فروة الرأس وتساقط الشعر؟ وكيف يمكن التخفيف منهم؟[١]


أسباب محتملة لوجع فروة الرأس وتساقط الشعر

قد يتزامن وجع فروة الرأس مع تساقط الشعر في عدّة أمراض واضطرابات مُختلفة، والطبيب هو المسؤول عن حصر المُحتمل منها وتشخيصها وعلاجها بما هو مُناسب، ويُذكر من أهمّها ما يأتي:

صدفية فروة الرأس

وهي من الأمراض الجلديّة الشائعة غير المُعدية، والمُتمثّلة في بُقع حمراء مُرتفعة عن سطح فروة الرأس، وقشور بيضاء مُنتشرة فيها، قد تظهر بشكل مُتفرّق أو قد تُغطّي كامل فروة الرأس والرقبة من الخلف والجبين وخلف الأذنين أو حتى داخلهما، بالتزامن مع ظهور القشرة والحكّة وألم فروة الرأس، وتساقط الشعر الناجم عن كثرة الحكّة أو العلاجات المُستخدمة للصدفيّة أو حتّى من التوتّر المُصاحب للمُشكلة، وعادًة ما ترجع الأمور لطبيعتها ويعود الشعر للنموّ بعد علاج صدفيّة فروة الرأس.[٢]

التهاب الجلد الدهنيّ

الذي يُشبه أعراض الصدفية أو الأكزيما أو حتّى الحساسيّة، وينجم عنه احمرار في الجلد المُصاب وتقشّره والشعور بالحكّة فيه، وقد يُصيب حديثي الولادة ممّن اعمارهم 3 أشهر أو أقلّ بما يُعرف باسم قُبّعة المهد (Cradle cap)، كما أنّها تُصيب البالغين أيضًا،[٣] وبسبب زيادة إنتاج الدهون في فروة الرأس المُرتبطة بالحكّة فإنّ التهاب الجلد الدهنيّ قد يكون سببًا في تساقط الشعر،[٤] بالتزامن مع الشعور بالحرقة أو الألم في فروة الرأس.[٣]

الثعلبة

المُتعارف عليها بأنّها بُقع خالية من الشعر تنتشر في الرأس أو الجسم؛ نتيجة ردّ فعل مناعيّ من الجسم يدفعها لمُهاجمة بُصيلات الشعر وإتلافها، وهو ما يتسبّب في تساقط الشعر من تلك المناطق، والشعور بالألم في فروة الرأس عند لمسها.[١]

الترايكودينيا

أو ما يُعرَف بوجع الشّعر (Scalp dysesthesia)، وهو الشعور بالألم أو الحرقة أو التهيّج في فروة الرأس دون وجود سبب واضح، أو نتيجة انتشار الثعلبة في الرأس، وقد وُجد أنّ 34% من النساء اللواتي يُعانين من تساقط الشعر يُعانين أيضًا من الترايكودينيا، ويُعتقد ارتباطها ببعض الاضطرابات النفسيّة والنقص في بعض الفيتامينات في الجسم، أو التهاب الجلد المُحيط ببُصيلات الشعر.[٥]

حروق فروة الرأس من الشمس

إذ تتأثّر فروة الرأس بالأشعة فوق البنفسجيّة المُنبعثة من الشمس بمثل ما يتأثّر الجلد بها، وتتسبّب باحمرارها والحكّة فيها والشعور بالحرارة والألم عند لمسها، بالإضافة لظهور البثور الفقاعيّة المليئة بالسوائل والشعور بالألم في فروة الرأس نفسها، وقد يُصاحب حروق الشمس تساقط الشعر فقط في حال تقشّر فروة الرأس، ولذا فهو يكون محصورًا في مناطق التقشّر وحدها، وعادًة ما يعود الشعر للنموّ بعد تعافيها.[٦]


متى يجب مراجعة الطبيب؟

يُوصى بمُراجعة الطبيب في حال الشعور بأنّ ألم فروة الرأس المُصاحب لتساقط الشعر يتكرّر ويستمرّ لفترة طويلة؛ وذلك لتحديد السبب وراء ذلك وعلاجه كما يجب، كما يُنصح بمُراجعة الطبيب في كُلٍّ من الحالات الآتية:[٧][٨]

  • ظهور ما يُشبه حبّ الشباب في فروة الرأس.
  • النزف من بعض مناطق فروة الرأس.
  • ظهور بُقع مُتقشّرة في فروة الرأس.
  • تساقط الشعر المُفاجئ، إذ إنّه قد يُشير لوجود مُشكلة صحيّة تتطلّب التدخّل الطبيّ العاجل.

وبالإضافة لما سبق؛ فإنّ الشعور بألم في فروة الرأس قد يتطلّب طلب المُساعدة الطبيّة على الفور، وذلك إن تزامن مع إحدى الأعراض الآتية:[٩]

  • فُقدان النظر في إحدا العينين أو كلاهما.
  • فُقدان الوعي أو الشعور بالارتباك.
  • الشعور بالخدر في الجسم بعد التعرّض لإصابة ما في الرأس أو الظهر أو الرقبة.
  • نزول سائل مُعيّن أو النزف من الأنف او الأذن أو الفم.
  • عدم تماثل حجم البؤبؤ في كلا العينين.


نصائح للتعامل مع وجع فروة الرأس وتساقط الشعر

في كثير من الأحيان قد يتضاءل ألم فروة الرأس المُصاحب لتساقط الشعر من تلقاء نفسه دون تدخّل طبيّ، ولكن قد تُساعد بعض الإجراءات والخطوات البسيطة في التعامل مع الوضع وتخفيف الألم والإزعاج الناجم عنه، وفيما يأتي ذكر لبعض منها:[٨][١٠]

  • الانتباه لكافّة المكوّنات المكتوبة على علب المُستحضرات الجلديّة وعلب الشامبو المُستخدمة، والتأكّد من خلوّها من أيّ موادّ تُسبّب الحساسيّة لفروة الرأس.
  • تجنّب استعمال مُستحضرات الشعر المحتوية على الكحول، والتي تلتصق بالشعر مثل بخّاخات تثبيت الشعر والجل؛ إذ إنّها تزيد من جفاف الشعر وفروة الرأس.
  • اتّباع تعليمات الحفاظ على صحّة ونظافة الشعر وفروة الرأس، التي تتضمّن الآتي:
    • استخدام الشامبو والبلسم المُناسبين لكلّ نوع من أنواع الشعر وحسب حالته بالضبط؛ مثل الأنواع المتوافرة للشعر المصبوغ، أو الشعر المُعالَج كيميائيًّا.
    • تركيز الشامبو على فروة الرأس بدلًا من الشعر نفسه عند الاستحمام.
    • غسل الشعر الدّهنيّ أكثر من باقي أنواع الشعر، وإن كان بالإمكان غسله يوميًّا.
    • حماية الشعر من تأثير الكلور الموجود في مياه المسابح عند السباحة، وذلك بترطيب الشعر واستعمال بلسم مُناسب قبل السباحة، والحرص على غسل الشعر بشامبو وبلسم مُناسبين بعد الانتهاء من السباحة.
    • استخدام بلسم مُناسب بعد كلّ استحمام، إذ إنّه يُحسّن مظهر الشعر، ويُقلّل من تأثير الأشعّة فوق البنفسجيّة من الشمس عليه، ويُحسّن من قوّة الشعر.
    • تركيز البلسم عند استعماله على أطراف الشعر، وليس على فروة الرأس أو أعلى الشعر.
  • استخدام العلاجات المُناسبة في حال ارتباط ألم فروة الرأس وتساقط الشعر بمُشكلات أو اضطرابات جلديّة؛ مثل الصدفية أو التهاب الجلد الدهنيّ، سواء أكان ذلك باستعمال المُستحضرات التي تُصرف دون وصفة طبيّة، أم بالعلاجات الموصوفة من قبل الطبيب بعد مُراجعته.
  • تسريح الشعر بلطف، وغسله بالماء الفاتر.


المراجع

  1. ^ أ ب Jennifer Huizen (10/1/2018), "Common causes of scalp tenderness and sensitivity", medicalnewstoday, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  2. "Scalp Psoriasis", webmd, 21/10/2019, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Seborrheic Dermatitis", webmd, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  4. "Seborrheic Dermatitis and the Link to Hair Loss", ucfhealth, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  5. Muge Guler Ozden (12/4/2017), "Trichodynia (Scalp Dysesthesia)", intechopen, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  6. Scott Frothingham (29/5/2018), "Sunburned scalp", healthline, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  7. "Hair loss", mayoclinic, 22/5/2020, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  8. ^ أ ب Kathryn Watson (1/10/2018), "Why Do I Have Scalp Pain When Moving My Hair?", healthline, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  9. "Scalp Pain", healthgrades, 9/1/2021, Retrieved 13/1/2021. Edited.
  10. "TIPS FOR HEALTHY HAIR", aad, Retrieved 13/1/2021. Edited.