أتينولول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٥ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
أتينولول

الأتينولول

مع التوسع الطبي الكبير في مجال الصيدلة والأدوية طوّر العلماء عائلة من الأدوية تُعرف باسم حاصرات بيتا أو عقاقير حصر بيتا الأدريناليّة، والتي تؤثر في عمل هرمون الأدرينالين،[١]- وهو الهرمون الذي يفرزه الجسم استجابةً للانفعالات، والتوتر، ومواقف الخطر، ويساعد الجسم في الاستجابة بسرعة؛ لذا فهو يُعرَف باسم هرمون الكر والفر، فلدى إفرازه ينبض القلب بسرعة، ويزداد تدفق الدم نحو العضلات والدماغ، ويزداد إنتاج الجسم للطاقة عن طريق حرق كميّة أكبر من السكّر المُخزّن في الجسم،-[٢] إذ تثبّط هذه العقاقير عمل هرمون الأدرينالين ومعاكسته؛ مما يؤدي إلى إبطاء ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، وتوسّع أيضًا هذه العقاقير الشرايين والأوردة؛ مما يساعد في تحسين تدفق الدم فيها.[١] ومن هذه العائلة الدواء المعروف باسم الأتينولول (Atenolol)، الذي يؤثر في القلب وتدفق الدم عبر الشرايين والأوردة، ويُستخدم لعلاج المصابين بـالذبحة الصدريّة وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما.[٣]. وتتوفر هذه الأدوية في شكل حبوب تؤخذ عن طريق الفم فقط.[٤]


استخدامات الأتينولول

يُستخدَم هذا العقار وحده أو بالاشتراك مع أدوية أخرى في علاج المصابين بالعديد من الاضطرابات المرضيّة، لكن يجب تنفيذ العديد من التعديلات في نمط الحياة أثناء تناول هذا العلاج؛ لضمان الحصول على أفضل النتائج. ومن هذه التغييرات: ممارسة الرياضة، وتقليل تناول الملح، والابتعاد عن الأطعمة الغنيّة بالدهون، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، والحدّ من تناول المشروبات الكحولية. ومن الحالات الطبيّة التي يُعالجها الأتينولول كلّ مما يأتي:[٥]

  • علاج ارتفاع ضغط الدم، فارتفاع الدم إن لم يُعالج سيتسبب في حدوث العديد من المشكلات المرضية، وبالتالي فعلاجه من شأنه تقليل مخاطر الإصابة بكلٍّ مما يأتي:
    • الإصابة بالجلطة الدماغيّة.
    • الإصابة بالنوبات القلبيّة وأمراض القلب.
    • الفشل الكلوي.
    • فقد الرؤية.
  • علاج آثار الانسحاب الناتجة من التوقف عن تناول الكحول.
  • علاج عدم انتظام ضربات القلب.
  • الوقاية من نوبات الصداع النصفي.
  • علاج قصور عضلة القلب.
  • علاج الذبحة الصدريّة.[٣]
  • تقليل خطر الوفاة بعد النجاة من النوبة القلبية.[٣]


جرعات الأتينولول اليوميّة

يؤخذ الأتينولول مرة أو مرتين يوميًا مرّة قبل النوم في حال كان يسبب الإصابة بالدوخة، خصوصًا عند البدء بتناول العقار، وإذا لم يتسبب في إصابة الشخص بالدوخة فيُجرى تناوله في الصباح أيضًا، والمدة بين الجرعتين من 10 إلى 12 ساعة؛ إذ تؤخذ جرعة صباحًا والثانية مساءً، ويؤخذ الأتينولول مع الطعام أو دونه، إذ إنَّه لا يسبّب ألمًا في المعدة، ويُفضَل تناوله مع شرب كميّة جيّدة من الماء في الوقت ذاته يوميًا.[٦]

تبدو كمية الجرعات اليوميّة بناءً على الحالة الطبيّة المُستخدم الأتينولول لعلاجها، وهي ما يأتي:[٦]

  • الوقاية من نوبات الشقيقة -الصداع النصفي- من 25 ملليغرامًا إلى 100 ملليغرام مرتين يوميًا.
  • الذبحة الصدرية، 100 ملليغرام مرّة واحدة يوميًا أو 50 ملليغرامًا مرتين يوميًا.
  • ارتفاع ضغط الدم، من 25 ملليغرامًا إلى 50 ملليغرامًا مرة واحدة يوميًا.
  • عدم انتظام ضربات القلب، من 50 ملليغرامًا إلى 100 مرّة واحدة يوميًا.

إذا كان العلاج موصوفًا للإطفال فتُحسب الجرعة بناءً على وزن الطفل وعمره.[٦]


الأعراض الجانبية للأتينول

قد تظهر على الشخص الذي يُعالَج باستخدام عقار الأتينولول بعض الأعراض الجانبيّة، ويُذكَر منها ما يأتي:[٣].

  • الاكتئاب.
  • الشعور بالتعب.
  • الإحساس بالدوخة.
  • أعراض أقل شيوعًا، التي تتطلب إخبار الطبيب في حال الإصابة بها، وتتضمن ما يأتي:
    • الشعور بضيق في التنفس.
    • الشعور ببرودة القدمين واليدين.
    • الشعور بألم في الصدر او زيادة شدته.
    • زيادة سريعة بالوزن.
  • حصول رد فعل تحسسي على العلاج، إذ يظهر على المصاب بعض أعراض رد الفعل التحسسي التي تلتزم الرعاية الطبيّة الفوريّة ومراجعة الطوارئ، ومن هذه الأعراض ما يأتي:
    • تورم الوجه والشفاه واللسان والحلق.
    • ظهور الطفح الجلدي والشرى.
    • صعوبة التنفُّس.


تأثير الأتينولول في بعض الحالات المرضيّة

قد يؤثر تناول الأتينولول في بعض الأمراض، وتتسبب في تفاقمها وازدياد الخطورة على المُصاب بها، إضافةً إلى أنّ له التأثير في مرحلة الحمل والرضاعة الطبيعيّة، وتُذكَر تأثيراته في ما يأتي:[٤]

تأثير الأتينولول في بعض الأمراض

من الأمراض التي يتسبب عقار الأتينولول في تفاقهما حدّتها ما يأتي ذكره:

  • داء السكري، فعقار الأتينولول كونه يقلّل من تسارع نبضات القلب؛ فقد يسبب حجب بعض علامات نقص السكر في الدم؛ مثل: زيادة معدل ضربات القلب والرجفان؛ مما يشكّل خطورة على المُصاب بـداء السكري.
  • ضعف الدورة الدموية، يقلل الأتينولول ضغط الدم، وبالتالي تقليل كميّة الدم الواصلة إلى الأطراف، فإذا كان الشخص الذي يتعاطى الأتينولول يعاني من ضعف الدورة الدمويّة في القدمين أو اليدين فإنّه سيبدو عرضةً لزياة شدة الأعراض الناتجة من النقصان الحاد بحجم الدم الواصل إلى هذه الأعضاء.
  • الربو أو الانسداد الرئوي المزمن: قد يؤدي تناول الأتينيولول إلى زيادة شدة أعراض الربو أو الانسداد المريئي المزمن نتيجة تثبيط عمل مستقبلات بيتا الموجودة في المجاري التنفُّسية؛ لذا يبدو استخدامها في هذه الحالة تحت إشراف الطبيب وبمراقبة مستمرة.


تأثير الأتينولول في الحمل والرضاعة الطبيعيّة

لهذا العقار أعراض سلبيّة في مرحلتَي الحمل والرضاعة؛ إذ أظهرت الدراسات خطورة تناول الأتينولول في الحمل والرضاعة؛ فالأتينولول من شأنه التسبب في ولادة طفل بحجم أصغر من المعدل الطبيعي، كما أنّ الدراسات أظهرت احتمال إصابة الأطفال بنقص السكر وتباطؤ نبضات القلب. وفي ما يتعلق بالرضاعة فدواء الأتينولول يُمتص من الدم ويدخل إلى حليب الأم؛ مما يُعرّض الطفل للمخاطر نفسها التي قد يتعرض لها خلال مدة الحمل.


تفاعل الأتينولول من الأدوية الأخرى

عقار الأتينولول كغيره من الأدوية يتفاعل مع بعض العقاقير الأخرى والأعشاب والفيتامينات، وهذا التفاعل قد يغيّر الطريقة التي يعمل بها الدواء؛ مما يتسبب في تقليل فاعليته أو زيادتها، وقد يسبب زيادة المخاطر المتعلقة بتعاطي هذا الدواء، حتى وإن كانت الجرعة المتناولة ضمن الحد المسموح به يوميًا، ولتجنب حدوث هذا الأمر من الواجب إطلاع الطبيب على ما يتناوله المصاب من أعشاب وأدوية أخرى وفيتامينات. ومن هذه الأدوية يُذكَر كلٌّ مما يأتي:[٤]

  • حاصرات ألفا، تتسبب هذه العقاقير لدى تناولها إلى جانب الأتينولول في خفض ضغط الدم بشكلٍ كبيرٍ جدًا، ومنها:
    • الكلونيدين (Clonidine).
    • برازوسين (Prazosin).
  • الأدوية النفسيّة، تزيد من انخفاض معدل نبضات القلب عند تناولها مع الأتينولول، ومنها:
    • مثبطات الأوكسيداز أحادي الأمين؛ مثل: عقاري سيليجيلين (Selegiline)، وترانيلسيبرومين (Tranylcypromine).
    • عقار ريزيربين (Reserpine).
  • الأدوية المخففة للألم، تتعارض هذه العقاقير مع قدرة الأتينولول على خفض ضغط الدم، ومنها عقار الإندوميتاسين ( Indomethacin).
  • حاصرات قنوات الكالسيوم، تسبب هذه العقاقير لدى تناولها مع الأتينولول خفض قدرة القلب على الانقباض؛ كالأتينولول، وبالتالي خفض مستوى الدم الذي يضّخه القلب إلى أعضاء الجسم أكثر، ومنها:
    • الديلتيازيم (Diltiazem).
    • فيلوديبين (Felodipine).
  • أدوية علاج مرضى اضطراب نبضات القلب، هذه العقاقير عند تناولها مع الأتينولول قد تسبب انخفاض معدل نبضات القلب بشكلٍ كبير جدًا، ومنها:
    • الديجيتال (Digitalis).
    • ديسوبيراميد (Disopyramide).


تفاعل الأتينولول من الأطعمة

ربما تتفاعل العديد من أنواع الأطعمة مع الأدوية أحيانًا؛ لذا يُنصَح بالحدّ من تناول هذه الأطعمة أحيانًا، أو تجنّب تناولها في وقت تناول الدواء، وتجدر الإشارة إلى أهمية عدم تناول كلٍّ من عصير التفاح أو عصير البرتقال لمدّة أربع ساعات قبل تناول عقار الأتينولول؛ إذ يمنع كل منهما الامتصاص الكامل لعقار الأتينولول من الأمعاء.[٧].


مخاطر الجرعات الزائدة

يتسبب تناول الجراعات الزائدة من عقار الأتينولول في ظهور الأعراض الجانبيّة الآتية:[٥].

  • نقص الطاقة.
  • خدر في الفم أو وخز فيه.
  • صفير الصدر.
  • التعرق أو الارتباك.
  • الإغماء.
  • الإحساس بالجوع المفاجئ.
  • زيادة غير عادية في الوزن.
  • تباطؤ ضربات القلب.
  • الإحساس بـالدوخة.
  • الإحساس بالتعب المفرط.
  • عدم وضوح الرؤية.
  • صداع الرأس.
  • وجود تورم في اليدين، أو القدمين، أو الكاحلين، أو أسفل الساقين.
  • الإحساس بالضعف العام.
  • شحوب لون الجسم والوجه.
  • وجود صعوبة في التنفس.

قد تتسبب الجراعات الزائدة في انهيار الشخص، وتوقفه عن التنفس، وإصابته بالتشنجات، وقد لا يتمكّن من التنفس وعندها يجب الاتصال بالطورائ فورًا.[٥]


مخاطر عدم تناول الدواء

تجدر الإشارة إلى أهمية عدم التوقف عن تناول عقار الأتينولول فجأة؛ لأنّه سيجعل من الأعراض أكثر شدة، وسيخفف الطبيب الجرعة تدريجيًا على مدى بضعة أسابيع عند الحاجة إلى التوقف عن استخدامه، وفي الحقيقة فإنَّ هذا العقار لا يعالج مرضى ارتفاع ضغط الدم، وإنّما يساعد في السيطرة عليه والتوقف عن أخذ العلاج فجأة من شأنه التسبب في عدّة مشاكل خطيرة؛ مثل: الجلطة الدماغيّة، وقصور عضلة القلب، ومشاكل الكلى[٨]. خاصةً إن كان الشخص يستخدم الأتينولول لعلاج المصابين بأمراض القلب؛ لأنّ التوقف عن تناوله المفاجئ سيتسبب في تفاقم الحالة المرضيّة.[٦]


المراجع

  1. ^ أ ب "Beta blockers", mayoclinic, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  2. Jacquelyn Cafasso (2018-11-1), "Adrenaline Rush: Everything You Should Know"، healthline, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Sanjai Sinha (2018-12-1), "Atenolol "، drugs, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  4. ^ أ ب ت University of Illinois-Chicago, Drug Information Group (2018-1-12), "Atenolol, Oral Tablet"، healthline, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Atenolol", medlineplus,2017-10-15، Retrieved 2020-5-5. Edited.
  6. ^ أ ب ت ث "Atenolol", nhs,2020-3-19، Retrieved 2020-5-5. Edited.
  7. "Atenolol", webmd, Retrieved 2020-5-5. Edited.
  8. "(Atenolol (Oral Route", mayoclinic, Retrieved 2020-5-5. Edited.