أسباب الإسهال

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٤ ، ١٧ أكتوبر ٢٠١٩
أسباب الإسهال

الإسهال

يُعدّ مرض الإسهال ثاني مرض يسبب وفاة الأطفال في العالم لمن هم تحت سنّ الخامسة، خاصةً في الدول المتقدمة حول العالم، ويُعرِّف الأطباء الإسهال بأنّه مرض يؤثر في أداء وظيفة الأمعاء، مما يجعل البراز الخارج من الجسم مائيًّا رخوًّا، وتستمر حالة الإسهال عند غالبيّة الناس لعدة أيام ثمّ تبدأ بالانحسار، وفي حال استمرارها لأسبوع أو أكثر؛ فإنّ ذلك دليل على وجود حالة مرض أخرى؛ مثل: متلازمة القولون العصبي، أو داء الأمعاء الالتهابي. كما قد يتكرر تبرُّز بعض الأشخاص دون حدوث تغير في كثافة البراز، وفي هذه الحالة لا يُعدّ إسهالًا، إضافةً إلى ذلك قد يتعرّض بعض الرُّضع لخروج براز رخو عند اعتمادهم على الرضاعة الطبيعية؛ لذلك لا يُعدّ إسهالًا وإنّما حالة طبيعية نتيجة تلقيه حليب الأم.[١][٢][٣]


أسباب الإسهال

يوجد العديد من الأسباب والحالات المرضية التي تسبب الإصابة بالإسهال، ويُذكَر منها ما يأتي:[٢][٤]

  • تلوُّث مصادر مياه الشرب بأنواع مختلفة من الفيروسات والطفيليّات، ويُطلَق على هذا النوع من الإسهال اسم إسهال المسافرين.
  • استهلاك أدوية معيّنة؛ مثل: المضادات الحيوية، إذ تسبب قتل كلّ من البكتيريا الضارة والنافعة، مؤثرًا في اتزان مستوى البكتيريا في الأمعاء.
  • فشل الأمعاء في امتصاص أنواع معيّنة من الطعام كما يحدث في حالة عدم تحمل اللاكتوز، إذ لا تستطيع الأمعاء التعامل مع سكر الحليب الموجود في منتجات الألبان.
  • تناول اللبان أو حلوى الحِمية التي تحتوي على بدائل السُّكر، ويعجز الجسم عن هضمها، مما يسبب الإسهال، بالإضافة إلى استخدام سكر الفركتوز في صورة مُحَلٍّ طبيعي لبعض المشروبات.
  • التسمم الغذائيّ؛ بسبب عدوى بكتيرية.
  • إجراء عمليّات جراحة في البطن أو المرارة، خاصة تلك التي تتضمن إزالة العضو المصاب.
  • الإصابة بالأمراض المعويّة الالتهابيّة؛ كمرض كرون، والتهاب القولون التقرحي.
  • الالتهابات المعويّة الناتجة من كائنات حيّة دقيقة مختلفة.
  • الاستخدام المفرط للملينات.
  • الإصابة ببعض أمراض الغدد الصماء؛ مثل: فرط نشاط الغدة الدرقيّة، أو داء أديسون، أو قصور النخامية.
  • تدني مستوى النظافة الشخصيّة، مما يسبب انتقال الجراثيم إلى الماء والطعام اللذين يتناولهما الشخص.[٣]
  • تلوُّث المصادر المائيّة بالبراز أو البول من الصرف الصحي وخزّان الصرف الصحي، مما يسبب انتقال الملوثات إلى المياه المستخدمة عبر البشر.[٣]
  • الإصابة بسوء التغذية.[٣]
  • الإصابة باضطرابات القولون العصبيّ التي تسبب الإسهال المزمن.[١]
  • الإصابة بسرطان في الأمعاء.[١]


أنواع الإسهال

يتميز الإسهال بسيولة البراز أو زيادة في حركة الأمعاء، وبشكل عام، الإسهال إمّا حادّ أو مزمن، ويُعرَف الإسهال الحاد بأنّه يستمر لعدة أيام ويختفي من تلقاء نفسه، بينما يُعرَف المزمن بأنّه يستمر على الأقل أربعة أسابيع، ويُقسّم عدة أنواع بالاعتماد على العملية التي تُحدِثه. وفي ما يأتي بيان لهذه الأنواع بشيء من التفصيل:[٥]

  • الإسهال الإفرازيّ، تنتج هذه الحالة بسبب إفراز الجسم لسوائل زائدة على الحاجة والأملاح في الأمعاء بسبب الإصابة بالعدوى، إذ تساهم العدوى في إفراز التوكسين، الذي يُعدّ السبب الأكثر شيوعًا للإسهال الإفرازيّ، فهي تحفّز انتقال السوائل والملح باتجاه الأمعاء، إضافة إلى وجود أسباب أخرى؛ مثل: وجود ورم سرطان، أو عدم قدرة الجسم على امتصاص الأحماض الدهنية والعصارة الصفراوية من الأمعاء نتيجة الإصابة بالسيلياك، أو داء الأمعاء الالتهابي.
  • الإسهال التناضحيّ، ينجم عن بقاء بعض المركبات في الأمعاء لفشل امتصاصها، كما يحدث عند استهلاك السكر، أو سكر الكحول، أو بعض المعادن، مما يتسبب في إفراز سوائل الجسم التي تندفع للأمعاء مسببةً الإسهال؛ لذلك تُلاحَظ معاناة المصابين بعدم تحمل اللاكتوز والسوربيتول من الإسهال.
  • الإسهال النضحيّ أو الدمويّ، إذ يترافق مع البراز الرخوّ نزول الدم وسوائل أخرى بسبب الإصابة بالأمراض المعويّة الالتهابيّة، أو السل، أو بعض أنواع السرطان، وتساهم هذه الحالات في إصابة بطانة القولون بالالتهاب.


أعراض الإسهال

قد تظهر مجموعة من الأعراض المصاحبة للإسهال اعتمادًا على حدة الحالة ودرجتها، ومن هذه الأعراض:[١]

  • انتفاخ البطن.
  • البراز الرخوّ المائيّ.
  • الرغبة المُلِحّة إلى التبرز.
  • الغثيان.
  • العطش.
  • التقيؤ المستمر.
  • الجفاف.
  • نقصان الوزن.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والإصابة بالحمى.
  • ظهور الدم في البراز، أو مخاط مع البراز الخارج.[٢]

تكمن خطورة الإسهال في أنّه يسبب فقدان الجسم للماء والعناصر المذابة فيه؛ كالكلوريد، والصوديوم، والبيكربونات، والبوتاسيوم، والتي قد تترافق مع حدوث التقيؤ، مما يؤدي إلى تعريض المصاب للإصابة بـالجفاف، وهي حالة يتعرّض لها البالغون عند فقدانهم البراز المائي بكثرة، وفي الوقت نفسه لا يوجد ما يعوِّض الماء وتلك العناصر، بينما يُعدّ حالة شائعة للرضع الذين يعانون من عدوى بكتيرية، أو التهاب المعدة والأمعاء الناجم عن عدوى فيروسية. وتجدر الإشارة إلى احتمالية حدوث هبوط الضغط الانتصابي نتيجة انخفاض حجم الدم في الحالات المتوسطة والشديدة من الجفاف، وقد تصل هذه الحالة إلى إغماء المصاب، كما يتسبب انخفاض مخرجات البول في فشل الكلى، والحماض، والشعور بتعب شديد، والصدمة، وقد تصل إلى دخول المصاب في غيبوبة.[٤]


علاج الإسهال

تنتهي غالبية حالات الإسهال الحاد البسيطة وحدها دون الحاجة إلى علاج، لكن في حالات الإسهال الحادّ المستمر أو المزمن يوصى بمراجعة الطبيب لتشخيص الحالة وتحديد السبب الحقيقي الكامن خلفه،[١] إذ يتناول الشخص المضادات الحيوية إذا كانت البكتيريا أو الطفيليات المسبب للإسهال، لكن لا تُستخدَم المضادات الحيوية في الحالات الفيروسية،[٢] وينصبّ التركيز في علاج الإسهال على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم، وإذا لم يتمكّن المريض من شرب الماء بسبب الغثيان والتقيؤ؛ فيجب إعطاؤه السوائل عبر الوريد،[٦] إضافة إلى ذلك يلجأ الطبيب إلى علاج السبب الحقيقي للإسهال في الحالات الشديدة منه، وعلى سبيل المثال، يتحكم الطبيب بحالة أمراض الأمعاء الالتهابية للتخلص من الإسهال المصاحب له، ويجدر ذكر أنّه يُتحكّم بحالة الإسهال في المنزل عبر اتباع ما ياتي:[٢]

  • شرب كمية وفيرة من السوائل، وتجنب المشروبات المحتوية على الكافيين، أو الكحول.
  • إضافة الأطعمة الطرية، وذات المحتوى البسيط من الألياف تدريجيًا إلى حين عودة حركة الأمعاء إلى ما كانت عليه.
  • استشارة الطبيب في استخدام مضادات الإسهال التي لا تحتاج وصفة طبية؛ مثل: اللوبيراميد، وبسموث سبساليسيلات.
  • استهلاك البروبيوتيك لاستعادة اتزان البكتيريا النافعة في الأمعاء.
  • تجنب تناول بعض الأطعمة لعدة أيام؛ مثل: منتجات الألبان، أو الأطعمة الغنية بالألياف، أو الأطعمة الدهنية.


الوقاية من الإصابة بالإسهال

يوقى من الإسهال عبر اتباع جملة من النصائح تتمثل بما يأتي:[٦]

  • غسل اليديّن قبل وبعد تحضير الطعام، خاصةً بعد الانتهاء من ملامسة اللحم غير المطهو، واستخدام الحمام، وتغيير الحفاضات، والسعال، والعطس.
  • تنظيف اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية بعد اتساخها.
  • استخدام معقم اليدين في حال عدم القدرة على غسل اليدين، ويوصى باستخدام المنتجات التي تحتوي على ما لا يقل عن 60% من الكحول.
  • استخدام مطعوم ضد الفيروس العجلي لوقاية الأطفال منه، لكن يجب التنويه إلى أهمية مراجعة الطبيب في هذا الأمر.
  • حفظ الأطعمة في درجات حرارة مناسبة داخل الثلاجة.
  • شرب المياه المُعبّأة خلال السفر.
  • تناول الأطعمة المطهوة جيدًا فقط عند السفر.
  • الحفاظ على نظافة منطقة الطهو، وغسل الطعام بتكرار.
  • حفظ الأطعمة المتبقية في الثلاجة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج Markus MacGill (28-11-2017), "What you should know about diarrhea"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج "Diarrhea", www.mayoclinic.org,16-5-2019، Retrieved 7-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Diarrhoeal disease", www.who.int,2-5-2017، Retrieved 7-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Jay W. Marks (11-9-2019), "How to Stop Diarrhea"، www.medicinenet.com, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  5. "Diarrhea – Types, Causes, Diagnosis and Treatment", www.healthpedian.org, Retrieved 7-10-2019. Edited.
  6. ^ أ ب Valencia Higuera (26-9-2019), "Causes of Diarrhea and Tips for Prevention"، www.healthline.com, Retrieved 7-10-2019. Edited.