أسباب حموضة المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٨ مارس ٢٠٢٠
أسباب حموضة المعدة

حموضة المعدة

تُعدّ الإصابة بحموضة المعدة شائعةً جدًا، إذ قد يُصابها عدد كبير من الأفراد يوميًا، وتُعرَف بأنّها ألم لاسع أسفل الصدر بسبب ارتداد حمض المعدة إلى المريء الناتج عن أسباب عديدة، مثل: مرض الارتجاع المعدي المريئي، أو بسبب العديد من أنماط الحياة، كالتدخين، والسمنة، وقلّة ممارسة التمارين.[١]


أسباب حموضة المعدة

تحدث الحرقة بسبب العديد من الأسباب، وبعضها يتعلق بنمط الحياة، أو الارتجاع المعدي المريئي، وفي ما يأتي تفصيل لهذه الأسباب:[٢]

  • تهيّج المريء: يحدث في بعض الأحيان تهيّج في المريء بسبب تناول بعض أنواع الطعام أو الشراب، أو التدخين، أو بسبب تناول بعض الأدوية، فتتهيج بطانة المريء وتحدث الحرقة.
  • خلل في العضلة العاصرة السفلية في المريء: يؤدي وجود ضعف في هذه العضلة إلى عدم إغلاقها بصورة كاملة عند مرور الطعام إلى المعدة، مما يؤدي إلى رجوع الحمض إلى المريء.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي: يُنقَل الطعام عادةً خلال الجهاز الهضمي عن طريق الحركة الدودية، وعند حدوث اضطرابات فإنها تؤدي إلى الإصابة بخلل في الحركة الدودية، مما يؤدي إلى عدم إفراغ المعدة لمحتوياتها في الأمعاء الدقيقة بسرعة كما هو معتاد، ويسبب بقاء الطعام في المعدة والضغط عليها ازدياد احتمالية رجوع الحمض إلى المريء.
  • الفتق الحجابي: يندفع الجزء العلوي من المعدة باتجاه تجويف الصّدر عبر فتحة في الحجاب الحاجز، ويحدث ذلك نتيجة ارتفاع الضغط في منطقة البطن كما هو الحال عند مرضى السّمنة، أو بسبب وجود ضعف في الحجاب الحاجز.
  • الوراثة: إذ تزيد من احتمالية الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي، خاصةً عندما يتعلق الأمر بوجود اختلالات هيكليّة، أو اختلالات تتعلق بعضلات المعدة أو المريء، كذلك تزيد عوامل الوراثة من احتمالية الإصابة بمريء باريت.
  • شرب الكحول: إذ يؤدي إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية في المريء، مما يؤدي إلى عودة محتويات المعدة إليه، كما يؤدي إلى زيادة إفراز الحمض واستجابة المريء له، الأمر الذي يزيد من شدة الألم والحرقة.
  • تدخين السجائر: الذي يسبب إضعاف العضلة العاصرة السّفلية في المريء، ويُسبب فقدان المريء لأحد عوامل الحماية الخاصة به، وهو اللعاب؛ إذ يُقلل التّدخين من معدل إنتاجه، ويُغيّر في تركيبته من خلال تقليل محتواه من مادة البيكربونات المعادلة للحموضة، كما يؤثر على حمض المعدة، ويؤدي إلى إبطاء عملية هضم الطعام.
  • أطعمة تحفّز الحرقة: إذ يوجد عدد من الأطعمة يسبب حدوث ذلك، من ضمنها ما يأتي:
    • المشروبات التي تحتوي على الكافيين، كالشاي أو القهوة؛ إذ تؤدي هذه المادة إلى ارتخاء العضلة العاصرة السفلية، مما يسبب رجوع بعض محتويات المعدة إلى المريء.
    • الشوكولاتة، التي تحتوي على مادة الثيوبرومين الموجودة في العديد من النباتات، مثل: الشاي، والكاكاو.
    • الأطعمة التي تحتوي على الدهون، بالإضافة إلى الأطعمة المقلية المحتوية على الكوليسترول؛ فتناولها يبطئ عملية الهضم، ويُبقي الطعام في المعدة مدّةً أطول، مما يضغط على المعدة، كما يضغط على العضلة العاصرة السفلية.
    • البندورة ومنتجاتها، إذ تحفّز الأطعمة جميعها التي تحتوي عليها إفراز الحمض.
    • الفواكه والعصائر الحمضية، إذ يحفّز تناولها -مثل البرتقال والليمون- إنتاج الحمض.
    • تناول البهارات، مثل الفلفل الأسود.
  • العادات الغذائية: إذ قد يؤدّي بعضها إلى حموضة المعدة وحدوث الحرقة، مثل: تناول وجبات كبيرة الحجم، أو تناول الطعام قبل النوم.
  • الأدوية: يوجد العديد من الأدوية التي تُسبّب حموضة المعدة، منها ما يأتي:
    • الأدوية المضادّة للقلق، مثل ديازيبام.
    • بعض أنواع المضادات الحيوية، مثل تتراسيكلين.
    • مضادّات الكولين، مثل البروكلوربيرازين.
    • البيسفوسفونيت، مثل الألندرونات.
    • الأدوية الكورتيكوستيرويدية، مثل البريدنيزون.


أعراض حموضة المعدة

يمكن توضيح أعراض حموضة المعدة على النحو الآتي:[٣]

  • حرقة في الصدر، وهي إحساس غير مريح يحدث في المريء ويشعر به الشخص خلف عظم الصدر، وغالبًا ما تحدث بعد تناول الطعام، وقد تحدث أثناء الليل وفي الصباح الباكر، وقد قد تستمر عدة ساعات.
  • الألم الذي يزداد عند الاستلقاء على الظهر أو الانحناء.
  • النفخة، وعسر الهضم.

إذا حدثت هذه الأعراض مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم عندها تكون سببًا للإصابة بمرض الارتداد المريئي المعدي، الذي ترافقه أعراض أخرى، منها ما يأتي:[٣]

  • السعال الجاف المستمر.
  • صفير في الصدر.
  • الغثيان والتقيؤ.
  • التهاب الحنجرة وتغيّر الصوت نتيجة التهابات الأحبال الصوتية.
  • ألم في أعلى المعدة.
  • رائحة نفس كريهة.

كما يجب مراجعة الطبيب في بعض الأحيان؛ إذ إنّ العديد من الأعراض لحرقة المعدة مُشابهة لأعراض الذبحة الصدرية، لذا يجب مراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[٤][٥]

  • عندما تحدث الحرقة أكثر من مرتين في الأسبوع.
  • استمرار الأعراض بالرغم من تناول الأدوية.
  • مواجهة صعوبات في البلع.
  • الغثيان أو التقيؤ المستمران.
  • الدوخة.
  • صعوبة في التنفس.
  • الألم الذي ينتقل إلى الظهر أو الكتف.
  • التعرق أثناء الشعور بألم في الصدر.
  • البراز القاتم أو الدموي.
  • ألم في الفك.
  • ألم في الذراع.
  • الشعور بالضغط الشديد في منطقة الصدر.


العلاجات المنزلية لحموضة المعدة

يوجد العديد من الممارسات المنزلية التي تقلّل من حموضة المعدة، من أهمها ما يأتي:[٦]

  • تجنّب ارتداء الملابس الضيقة: تحدث الحرقة أو حموضة المعدة أحيانًا بسبب ضغط الملابس الضيقة وارتداء الأحزمة على المعدة، مما يسبب رجوع الحامض باتجاه المريء؛ لذلك يُنصح بارتداء الملابس الواسعة، وتجنّب الأحزمة.
  • الوقوف باستقامة: يُقلّل الوقوف باستقامة من الضغط على العضلة العاصرة في المريء، مما يُقلّل من رجوع أحماض المعدة إليه، كما يُنصح بتجنب الاستلقاء أو الجلوس عند الشعور بالحرقة.
  • رفع الجزء العلوي من الجسم: يُنصح برفع الجزء العلوي من الجسم فوق منطقة الخصر باستخدام وسائد إضافية، وتجدر الإشارة إلى أنّ الدراسات أثبتت أنّ رفع الرأس وحده فوق وسائد إضافية لا يكفي.
  • خلط صودا الخبز بالماء: يساعد خلط صودا الخبز بالماء على علاج حرقة المعدة؛ إذ إنّه يُعادل الحموضة.
  • الزنجبيل: يُعدّ الزنجبيل من العلاجات التقليدية في علاج الغثيان، ويدخل في علاج حرقة المعدة.
  • عرق السوس: هو من العلاجات التقليدية لعلاج حرقة المعدة؛ إذ يزيد من المخاط الذي يُغلّف بطانة المريء، مما يحميه من التلف الناتج من حمض المعدة، ويجدر التنبيه إلى أنّ تناول عرق السوس بنسبة كبيرة يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، ويُقلّل من مستوى البوتاسيوم، كما يتداخل مع العديد من الأدوية.
  • خلّ التفاح: يعدّ خلّ التفاح من العلاجات التقليدية المستخدمة لمعادلة حموضة المعدة، وتجدر الإشارة إلى ضرورة تخفيفه بالماء، وشربه بعد الوجبات.
  • مضغ العلكة: إذ إنّ مضغ العلكة عند تناول الوجبات يقلل حرقة المعدة؛ إذ يزيد من إفراز اللّعاب وبلعه، مما يُخفّف من تركيز حامض المعدة، وينظّف مجرى المريء من الأحماض.


العلاجات الدوائية للحرقة أو حموضة المعدة

يوجد العديد من الأدوية المستخدمة في علاج حرقة المعدة، منها ما يأتي:[٤]

  • مضادّات الحموضة: تساعد مضادّات الحموضة على معادلة حمض المعدة، كما تُعدّ من العلاجات السريعة للتخفيف منها، إلّا أنّها لا تُعالج التلف الحاصل للمريء بسبب حمض المعدة.
  • مضادّات مستقبلات الهيستامين 2: إذ إن مضادات مستقبلات الهيستامين 2 توفّر الشعور بالراحة مدةً أطول، إلّا أنّها ليست سريعة المفعول مثل مضادّات الحموضة، وتعمل لتقليل حمض المعدة.
  • مثبطات مضخّة البروتون: تقلّل مثبطات مضخة البروتون حمض المعدة، ومن أمثلتها اللانسوبرازول.


الوقاية من حموضة المعدة

قد يساعد تغيير نمط الحياة واتباع نظام غذائي صحيّ على علاج حموضة المعدة والوقاية منها، وذلك كما يأتي:[٧][٨]

  • تجنب الأطعمة والمشروبات والأدوية التي قد تسبب حموضة المعدة، وأيّ سبب آخر قد يؤدي إلى تحفيز أعراضها أو يزيد الأعراض سوءًا.
  • تناول خمس وجبات صغيرة بدلًا من تناول وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة.
  • تجنب ارتداء الملابس الضيقة التي تزيد الضغط على البطن.
  • تجنب الاستلقاء مدة 2-3 ساعات بعد تناول الوجبات؛ فهذا يعطي المعدة فرصةً لتفريغ محتواها، ويقلل من فرصة الإصابة بالحرقة.
  • المحافظة على وزن صحي؛ فالوزن الزائد يزيد من الضغط على البطن ويدفع المعدة إلى الأعلى، فيسهل ارتجاع حمض المعدة إلى المريء.
  • التوقف عن التدخين؛ إذ يمكن أن يضعف النيكوتين العضلة العاصرة للمريء.
  • تجنب تناول الوجبات في وقت متأخر ليلًا قبل النوم.
  • رفع رأس السرير لمن يعاني من الحرقة أثناء النوم.
  • تناول الطعام ببطء.
  • ممارسة الرياضة، أو المشي، أو التأمل، أو التمدد، أو التنفس العميق؛ لتخفيف التوتر.
  • شرب السوائل الدافئة، مثل الشاي العشبي.


المراجع

  1. "Heartburn: Why it happens and what to do", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  2. "Causes and Risk Factors of Heartburn ", www.verywellhealth.com, Retrieved 26-10-2019.
  3. ^ أ ب Markus MacGill (13-11-2017), "What is acid reflux?"، medicalnewstoday, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب Mayo Clinic Staff (17-5-2018), "Heartburn"، mayoclinic, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  5. Darla Burke (16-3-2016), "What Causes Heartburn?"، healthline, Retrieved 30-10-2019. Edited.
  6. "How to Get Rid of Heartburn", www.healthline.com, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  7. "Heartburn", familydoctor,8-11-2017، Retrieved 30-10-2019. Edited.
  8. "Heartburn Overview: Prevention", my.clevelandclinic,4-5-2015، Retrieved 30-10-2019. Edited.