أعراض تقرحات المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٩ ، ٢٠ فبراير ٢٠٢٠
أعراض تقرحات المعدة

تقرحات المعدة

تعرف تقرحات المعدة بأنّها جروح تصيب بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة؛ إذ تُنتج المعدة حمضًا قويًا يهضم الطعام ويحمي المعدة من الميكروبات، ولوقاية أنسجة الجسم منه؛ تُفرَز أيضًا طبقة سميكة من المخاط، لكنّها قد تتآكل أحيانًا، مما يُتلِف جدار المعدة الداخلي، ويحدث ذلك غالبًا نتيجة البكتيريا، واستخدام العقاقير المضادة للالتهابات اللاسترويدية، وتُعدّ قرحة المعدة شائعة الحدوث، لكنّ لها عدّة علاجات؛ إذّ إنّها تُسبب حدوث مشكلات كبيرة إذا تُرِكت من دون علاج.[١]


أعراض تقرحات المعدة

أحيانًا لا تسبب قرحة المعدة ظهور أيّ أعراض، لكنّها في أحيان أخرى، قد تُسبب ظهور بعضها، ومنها:[٢]

  • ألم في البطن أسفل القفص الصدري.
  • عسر الهضم.
  • غثيان.
  • فقد الشهية.
  • التقيؤ.
  • فقد الوزن.
  • وجود دم في القيء، أو البراز.
  • أعراض تشبه أعراض فقر الدم مثل؛ الشعور بخفّة في وزن الرأس.
  • التعرض لصدمة؛ بسبب فقد ونقص حجم الدم.

تجب على كلّ شخص يشكّ في أنّه يعاني من تقرحات في المعدة استشارة الطبيب، مثل؛ ملاحظة أيّ أعراض في المعدة تستمرّ لأكثر من بضعة أيام، أو تستمرّ في الحدوث، كما تجب مراجعة الطبيب في الحالات الآتية:[١]

  • وجود نزيف بطيء؛ فذلك قد يسبب فقر الدم.
  • التعب، وضيق التنفس.
  • في حال تقيؤ الدم، أو أصبح البراز أسود ولزجًا.
  • وجود ثقب في المعدة، فمن دون علاجه يصاب جدارها.


تشخيص تقرحات المعدة

يعتمد تشخيص وعلاج قرحة المعدة على الأعراض وشدتها؛ إذ يتّتبع الطبيب الأعراض التي يعاني منها المصاب، وقد يطلب إجراء تحليل دم أو فحص للبراز لاستبعاد الإصابة بالبكتيريا الحلزونية، كما قد يطلب إجراء فحوصات أخرى؛ منها:[٣]

  • ابتلاع الباريوم المشعّ؛ إذ إنّ المصاب يشرب سائلًا أبيض سميكًا حتى يساعد الطبيب في رؤية المعدة والأمعاء الدقيقة عبر الأشعة السينية.
  • التنظير الداخلي، يُدخَل أنبوب رفيع عبر الفم إلى المعدة والجزء الأول من الأمعاء الدقيقة؛ لرؤية القروح والنزيف، ووجود أي من الأنسجة غير الطبيعية.
  • خزعة بالمنظار، يُزال جزء من أنسجة المعدة لتحليلها في المختبر.


علاج تقرحات المعدة

توجد عدّة علاجات للإصابة بقرحة المعدة، وتتضمن ما يأتي:[٣]

  • العلاج غير الجراحي، في حال ظهرت أنّ سبب القرحة هو بكتيريا؛ فإنّ الطبيب يعطي المصاب مضادات حيوية وعقاقير تُسمّى، مثبطات مضخّة البروتون التي تمنع خلايا المعدة من إنتاج الحمض، كما قد يوصي بأخذ حاصرات مستقبلات الهيستامين 2، التي تمنع إنتاج حمض المعدة، ويُوقِف استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية كلها، بالرغم من أنّها قد تسبب آثارًا جانبية، مثل؛ الغثيان، والدوخة، والصداع، والإسهال، وألم البطن، وغالبًا ما تأتي هذه الآثار مؤقّتة.
  • العلاج الجراحي؛ إذ إنّ اللجوء إليه في حالات نادرة، خاصةً بالنسبة للتقرّحات متكررة الحدوث، أو التي لا تُشفى، أو في حال كان الشخص ينزف، وقد تتضمن الجراحة ما يأتي:
    • إزالة القرحة بأكملها.
    • أخذ الأنسجة من آخر جزء من الأمعاء ووضعها موقع القرحة.
    • ربط الشريان الذي ينزف.
    • قطع الإمداد العصبي إلى المعدة؛ لتقليل إنتاج حمض المعدة.
  • العلاج المنزلي، يتضمن اتباع نظام غذائي صحي يفيد الجهاز المعوي، مثل؛ تناول نظام غذائي يحتوي على الكثير من الفواكه، والخضروات، والألياف، كما قد تؤدي بعض الأطعمة دورًا في القضاء على بكتيريا الملوية البوابية إن وُجِدَت، مثل؛ القرنبيط، والملفوف، والفجل، والخضروات الورقية، مثل؛ السبانخ واللفت، والأطعمة الغنية بالبروبيوتيك، مثل؛ مخلل الملفوف، والتوت، والفراولة.

ويجدر على المصاب الامتناع عن تناول أيّ من الأطعمة المُهيّجة للمعدة أثناء مرحلة العلاج، أو شرب الكحول، كما يجب عليه التوقف عن التدخين، وعادةً ما تختفي الأعراض خلال مدة قصيرة من بدء العلاج، ومع ذلك، من المهم متابعة العلاج حتى نهايته، خاصةً في حالات القرحة الناتجة من جرثومة المعدة الحلزونية.[١].


أسباب تقرّحات المعدة

تحدث قرحة المعدة بسبب بكتيريا الملوية البوابية، التي قد تُضعِف قدرة المعدة على الدّفاع عن نفسها ضد الأحماض التي تنتجها لهضم الطعام؛ مما يضرّ بالبطانة ويُشكّل القرحة في مكان عيش البكتيريا، ويصاب بها الأشخاص كلهم، كما تحدث الإصابة نتيجة استخدام أدوية مضادة للالتهابات اللاستيرويدية التي تُستعمَل على نطاق واسع في علاج الألم، وارتفاع درجة الحرارة، والالتهابات، ويصاب الشخص بتقرحات المعدة نتيجة أسلوب الحياة، مثل؛ تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، والإجهاد، والكحول.[٤]


الوقاية من تقرحات المعدة

توجد بعض التغييرات الغذائية التي تمنع الإصابة بقرحة المعدة، ويتضمن ذلك تناول:[١]

  • البروبيوتيك، فالأطعمة التي تحتوي على بكتيريا نافعة مثل؛ الزبادي بروبيوتيك، تمنع الإصابة ببكتيريا هيليكوباكتر بيلوري، وتُقلل أعراض عسر الهضم، والآثار الجانبية للمضادات الحيوية.
  • فيتامين (ج)، يُعدّ من أقوى مضادات الأكسدة التي تقضي على البيلوري، لا سيّما عند تناوله بجرعات صغيرة على مدى وقت طويل، ويُحصَل على فيتامين ج من خلال تناول الفواكه، والبقوليات، والخضروات، مثل؛ البرتقال، والطماطم.
  • الزنك، هو عنصر ضروري للحفاظ على جهاز المناعة سليمًا والتئام الجروح، ويُحصَل عليه بتناول المحار، والسبانخ، ولحم البقر.
  • السيلينيوم؛ إذ قد يقلّل تناول الأطعمة الغنية به من خطر حدوث مضاعفات العدوى، وقد يشجّع الشفاء، مثل؛ تناول المكسّرات، وسمكة التونة الصفراء، والهلبوت، لمحتواها العالي منه.


مضاعفات تقرحات المعدة

يوجد عدد من المضاعفات التي قد تسببها تقرحات المعدة، ولعلّ من أبرزها ما يأتي:[٤]

  • نزيف داخلي، هو من أكثر المضاعفات شيوعًا للإصابة بقرحة المعدة، ويحدث عندما تتطور الإصابة في موقع الأوعية الدموية، وهذا النزيف قد يصبح:
    • بطيء طويل الأجل، ممّا يُؤدي إلى الإصابة بفقر الدم، ويسبب التعب، وضيق التنفس، وشحوب الجلد، وخفقان القلب.
    • نزيف سريع وشديد، وهذا قد يتسبب في وجود دم في القيء، أو وجود براز أسود ولزج.
  • ثقب المعدة، واحد من المضاعفات النّادرة، وقد يصبح خطيرًا جدًا؛ لأنّه يُمَكِّن البكتيريا التي تعيش في المعدة من التنقل، وإصابة بطانة البطن، ممّا يُسبب الإصابة بالتهاب الصفاق، ممّا قد يُسبب انتشار العدوى بسرعة في الدم قبل أن تنتشر إلى أعضاء أخرى، ممّا قد يُؤدي إلى فشل الأعضاء.
  • التهاب الصفاق، يُعرف التهاب الصفاق بأنّه مرض يتطلّب دخول المستشفى فورًا.
  • انسداد مخرج المعدة؛ إذ إنّ قرحة المعدة الملتهبة، أو الندوب المتشكّلة تعيقان المرور الطبيعي للغذاء من خلال الجهاز الهضمي، مما قد يسبب إخراج كميات كبيرة من القيء، وشعورًا مستمرًا بـالانتفاخ أو الامتلاء، وفقد الوزن.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "Everything you need to know about stomach ulcers", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 11/11/2019. Edited.
  2. "Stomach ulcer", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 11/11/2019. Edited.
  3. ^ أ ب Shannon Johnson, "Stomach Ulcers and What You Can Do About Them"، www.healthline.com, Retrieved 11/11/2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Stomach ulcer", www.nhs.uk, Retrieved 11/11/2019. Edited.