علاج مرض زيادة المناعة

علاج مرض زيادة المناعة
علاج مرض زيادة المناعة

ما هو مرض زيادة المناعة؟

يرتبط في أذهان الجميع دور الجهاز المناعيّ في حماية الجسم ومُواجهة ما يتعرّض له من مصادر مُتعدّدة للمرض، فهل سيكون زيادة نشاط هذا الجهاز يعني بالضرورة لمزيد من الحماية للجسم؟

لطالما ارتبطت الزيادة المُفرطة بالمُشكلات، وبالنسبة للجهاز المناعي فإنّ فرط نشاطه ينجم عنه ما يُعرف بأمراض المناعة الذاتيّة (Autoimmune disease)، التي ينجم عنها ارتباك الجهاز المناعيّ، وفُقدانه القدرة على التمييز ما بين مُسبّبات المرض وخلايا الجسم الطبيعيّة، ما يدفعه لمُهاجمتها والتسبّب بتلف خلاياها، وهو ما يظهر على المُصابين كعدّة اضطرابات وأمراض تتجاوز 80 نوعًا؛ لعلّ من أشهرها الصدفيّة، والتهاب المفاصل الروماتويديّ (Rheumatoid Arthritis)، فكيف يُمكن التعامل مع هذه الأمراض؟ وكيف بالإمكان تحديدها وتشخيصها؟[١]


علاج مرض زيادة المناعة

تكمن الأهداف المنطوية على علاجات أمراض زيادة المناعة (المناعة الذاتيّة) في التقليل من الأعراض المُصاحبة للمرض، والسيطرة على ردّ فعلالجهاز المناعيّ، دون التأثير على قدرته في مُحاربة الأمراض ومُسبّباتها، وفي حين أنّ الأدوية والعلاجات المُختارة لذلك تختلف حسب نوع المرض بالضبط وشدّة أعراضه، إلا أنّها عادًة ما تتضمّن واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[٢][٣]


  • العلاجات التكميلية ، التي تُعطى في حال كان تأثير زيادة المناعة سببًا في نقص بعض الموادّ فيه، مثلما يحدث في الحالات الآتية:
    • حقن الإنسولين، التي تُعطى في حال الإصابة بالسكّري من النوع الأول، إذ أنّ خلايا الجهاز المناعيّ تُهاجم خلايا البنكرياس وتُعيق عملها في إنتاج الإنسولين.
    • الهرمونات البديلة لهرمونات الغدّة الدرقيّة، التي تُعطى في حال الإصابة بمرض التهاب الغدة الدرقيّة المُزمن، المعروف أيضًا باسم مرض هاشيموتو، إذ تُهاجم خلايا الجهاز المناعيّ الغدّة الدرقيّة، وتُعيق عملها في إفراز هرموناتها، ما يتسبّب بظهور أعراض قصور وظائفها على المُصابين.
    • فيتامين ب12 إذا ما كان نقصه ناتجًا عن حالة مناعية في الجسم.


  • العلاج الفيزيائيّ، الذي يُوصى به لمن كان تأثير زيادة المناعة لديهم على العضلات والعظام والمفاصل؛ لمُساعدة المُصابين على الحركة، وتحسينها لديهم.


  • مُثبّطات الجهاز المناعيّ، التي تُعطى في بعض الحالات وليس في جميعها، إذ يُصرف بعض منها على شكل أقراص أو حُقن وريديّة للمُصابين بالتهاب المفاصل الروماتويديّ، أو حتّى لحالات مُحدّدة من أمراض الأمعاء الالتهابيّة، كما قد تُصرف إحدى العلاجات الآتية:
    • الكورتيكوستيرويدات، إذ تُعطى لبعض المُصابين بالذئبة الحماميّة الشاملة، التي تستهدف فيها الخلايا المناعيّة عدّة أعضاء في الجسم، وتُسبّب مُشكلات في وظائفها، كما قد تُعطى الكورتيكوستيرويدات لبعض المُصابين بالتهاب الأوعية الدمويّة.
    • علاجات لا ستيرويديّة، ممّن تُثبّط من عمل الجهاز المناعيّ؛ مثل الأزاثيوبرين، والتاكروليموس، والسيكلوفوسفاميد، أو الميكوفينولات، والسيروليموس.


  • استخراج البلازما، أو فصادة البلازما (Plasmapheresis)، وهي تهدف لتنقية الدم في علاج المُصابين بمُتلازمة غيلان باريه، التي يُهاجم فيها الجهاز المناعيّ الأعصاب عادًة في الرجلين، أو اليدين في حالات أقلّ شيوعًا، كما تُستخدم في علاج المُصابين باعتلال الأعصاب المُتعدّد الالتهابيّ المُزمن المُزيل للميالين، الذي يثشبه مُتلازمة غيلان باريه، إلا أنّ الأعراض تدوم لفترات أطول، وفي حال التأخّر عن علاجها قد يكون ذلك سببًا في فُقدان القدرة على المشي، مثلما يحدث مع 30% من المُصابين به.


  • العلاجات المُستهدفة، التي تُصرف في بعض الحالات؛ ومنها مُثبّطات الإنترلوكين، ومُثبّطات عامل نخر الورم (TNF blockers).



كيفية تشخيص مرض زيادة المناعة

قد تختلف بعض الخطوات المُتّبعة في تشخيص زيادة المناعة في الجسم وفق نوع المرض بالضبط، ويُذكر من أهمّ هذه الخطوات ما يأتي:[٤]


  • تحليل البول، الذي يُظهر تركيزه ومكوّناته ومظهره.


  • تعداد الدم الكامل (CBC)، الذي يُظهر عدد كُريت الدم الحمراء والبيضاء في الدم.



  • اختبار الأجسام المُضادّة (Autoantibody test)، الذي يبحث في بعض الأجسام المُضادّة المُتخصّصة الموجود في الجسم، والمُفرزة تجاه أنسجة وخلايا مُعيّنة.


  • فحص الأجسام المُضادّة للنواة (Antinuclear antibody tests)، الذي يبحث في نوع الأجسام المُضادّة التي تُهاجم نواة الخلايا في الجسم.


  • فحص سُرعة ترسّب الدم (ESR)، الذي يُبيّن نوعًا ما مدى الالتهاب الموجود في جسم المُصاب.



الأعراض الجانبية لطرق علاج مرض زيادة المناعة

كغيرها من العلاجات والأدوية في حالات وأمراض أُخرى فإنّ للعلاجات والأدوية الموصوفة لعلاج أمراض زيادة المناعة جوانب سلبيّة تختلف باختلاف نوعها، والتي يأخذها الطبيب بعين الاعتبار قبل صرف أيٍّ منها، وعلى الرغم من ذلك فلا يُوصى أبدًا بالتوقّف عن تناول أيٍّ منها دون استشارة الطبيب وإعلامه، وإن عانى أحدهم من أعراضها الجانبيّة فإنّ التصرف السليم يقتضي بإخبار الطبيب ومُناقشته بما هو أفضل؛ لتجنّب أيّ مُضاعفات أو مخاطر ناجمة عن إيقاف العلاج. وبالنسبة للأعراض الجانبيّة لأدوية زيادة المناعة فيُذكر من بعضها ما يأتي:


  • الأعراض الجانبيّة للكورتيكوستيرويدات، والتي تختلف حسب جُرعتها ومدّة استعمالها ونوعها بالضبط، كما تتفاوت في شدّتها وخطورتها، ومنها:[٥]
  • انخفاض قدرة الجسم على مُقاومة مُسبّبات العدوى.
  • انتفاخ الوجه.
  • التقلّبات المزاجيّة.
  • زيادة الوزن.
  • ظهور حب الشباب.
  • زيادة الشهيّة.
  • تشوّش النظر.
  • احتباس السوائل في الجسم.
  • صعوبة النوم.
  • تهيّج المعدة.
  • ضعف ووهن عضلات الجسم.
  • تفاقم حالة السكّريّ لدى المُصابين، أو إصابة غير المُصابين به.
  • تفاقم حالة ارتفاع ضغط الدم لدى المُصابين، أو إصابة غير المُصابين به.
  • زيادة شعر الجسم.
  • هشاشة العظام.
  • الإصابة بالجلوكوما.


  • الأعراض الجانبيّة لاستخراج البلازما، إذ تتسبّب بانخفاض الضغط أثناء الخضوع للعلاج، كما قد يشعر المُصاب بالتعب بعدها، إلا أنّ ذلك سرعان ما يزول خلال وقت قصير، وبالنسبة للأعراض الأكثر شدّة فهي كالآتي:[٦]
  • يُضعف المناعة بما يرفع احتماليّة الإصابة بالعدوى.
  • احتماليّة النزف.
  • الإصابة بردّ فعل تحسّسيّ.


  • الأعراض الجانبيّة للأزاثيوبرين، الذي يُثبّط الجهاز المناعيّ، ويُعدّ من الأدوية قليلة الأعراض والآمنة نوعًا ما مُقارنًة بقريناتها، إلا أنّ بعض الأعراض الجانبيّة قد تظهر لدى البعض وتستدعي إعلام الطبيب، مثل:[٧]
  • انخفاض قُدرة الجسم على مُقاومة مُسبّبات العدوى.
  • الشعور بالغثيان والتقيّؤ.
  • ظهور الكدمات على الجسم وعدم ارتباطها بأسباب واضحة.
  • ظهور الدم في البراز، أو في البول.
  • الشعور بالتعب والإعياء.
  • ظهور تقرّحات في الجسم أو الفم.
  • الشعور بألم وتهيّج في المعدة.
  • فقدان الشهيّة.


المراجع

  1. "What Are Common Symptoms of Autoimmune Disease?", hopkinsmedicine, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  2. "What Are Autoimmune Disorders?", webmd, 22/6/2020, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  3. David C. Dugdale, David Zieve (8/4/2019), "Autoimmune disorders", medlineplus, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  4. "What is an Autoimmune Disease?", diabetes, 15/1/2019, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  5. "Corticosteroids", clevelandclinic, 20/1/2020, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  6. "What are the side effects and risks associated with plasmapheresis?", webmd, 30/5/2019, Retrieved 10/12/2020. Edited.
  7. "Imuran", clevelandclinic, 23/1/2015, Retrieved 10/12/2020. Edited.

833 مشاهدة