علاج مرض زيادة المناعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٣٥ ، ١٠ أكتوبر ٢٠١٩
علاج مرض زيادة المناعة

جهاز المناعة واضطراباته

جهاز المناعة هو واحد من أهم أجهزة الجسم؛ فهو الجهاز المسؤول عن حماية باقي أجهزة الجسم وأعضائه من خلال مقاومة الأجسام الغريبة التي تدخل الجسم وتُسبّب الإصابة بالأمراض المختلفة؛ مثل: البكتيريا، والفيروسات، وغيرهما، والقضاء على خلايا الجسم التي تنقسم بصورة غير طبيعيّة، والتي تتطور وتُسبّب الإصابة بأمراض خطيرة؛ كمرض السرطان. ويتكوّن الجهاز المناعي من مجموعة كبيرة من الأعضاء، والخلايا، والبروتينات، والمواد الكيميائية المختلفة التي تُشكّل شبكةً واسعةً تنتشر في أجزاء الجسم كاملة عبر مجرى الدم، أو في الأوعية اللمفاوية لحماية أجزاء الجسم كافة من أيّ أخطار قد تحدث بفعل أجسام غريبة أو خلايا غير طبيعية في الجسم. وهناك نوعان من الاستجابات المناعيّة؛ هما: المناعة الفطرية، التي تُعّد خط الدفاع الأول، والمناعة المُكتسبَة، فالمناعة الفطرية هي الاستجابة المناعية التي تُوجد مع الإنسان منذ ولادته وتتطوّر بمرور الوقت، وتتكوّن من الجلد الذي يُغطّي أجزاء الجسم كلها، وأحماض المعدة، وإنزيمات الدموع، والمخاط، وغيرها، لكنّ المناعة الفطرية غير مختصّة بمهاجمة أجسام محدّدة، بعكس المناعة المُكتسبة التي تختص بمهاجمة أجساك محدّدة، إذ إنّها تُقاوِم الأجسام الغريبة التي تنجح في اجتياز خطّ الدّفاع الأول، وتكوّن أجسامًا مضادّةً متخصصة لمهاجمة الجسم الغريب والقضاء عليه، بالإضافة إلى أنّها تحتفظ بهذه الأجسام المضادّة في ذاكرتها لاستخدامها في حال التعرّض لمسبّب المرض نفسه مرةً أخرى. والجهاز المناعي كغيره من باقي أجهزة الجسم يتعرّض للعديد من الاضطرابات والأمراض التي تؤثر في وظائفه الحيوية، مما يزيد من خطر تعريض الجسم للإصابة بأمراض مختلفة. ومن أشكال اضطرابات جهاز المناعة ما يلي[١]،[٢]،[٣]:

  • أمراض نقص المناعة، تحدث هذه الاضطرابات عندما لا يعمل جزء من أجزاء الجهاز المناعي أو أكثر بالطريقة الصحيحة، وهذه الحالة تترك الجسم مُعرضًا لأمراض فيروسية، أو بكتيرية، أو فطرية، وتحدث بفعل العديد من الأسباب؛ كالسمنة، وإدمان الكحول، وسوء التغذية، ومرض الإيدز هو من أشهر أمراض نقص المناعة المكتسبة.
  • فرط الحساسية، يحدث ذلك عندما يستجيب الجسم لمسببات الحساسية بشدة، ويتفاعل الجهاز المناعي بطريقة تُتلف الأنسجة السليمة.
  • اضطرابات زيادة المناعة وأمراض المناعة الذاتية، تنتج هذه الاضطرابات من فرط نشاط الجهاز المناعي، ويحدث ذلك عندما لا يُميّز الجهاز المناعي الخلايا السليمة عن الخلايا الغريبة، والعوامل الممرضة أو الخلايا التالفة، ويستهدفها عن طريق الخطأ عبر إنتاج الأجسام المضادّة ضد خلايا الجسم السليمة، وتستهدف الخلايا المناعية عضوًا محددًا في الجسم؛ مثل: الغدة الدرقية. أو قد يتسبّب في مهاجمة الغشاء القاعدي في الرئتين والكلية، ومن أمراض زيادة المناعة: مرض السكري من النوع الأول، والتهاب المفاصل الروماتويدي.


علاج مرض زيادة المناعة

يتضمن تشخيص أمراض زيادة المناعة إجراء العديد من الفحوصات والاختبارات المخبرية لتحديد الأجسام المضادة التي يُنتِجها الجهاز المناعي في الجسم لمهاجمة الأنسجة والخلايا السليمة، وتشمل الاختبارات المستخدمة في هذا الغرض ما يلي [٤]:

  • اختبارات الأجسام المضادة للنواة؛ للكشف عن الأجسام المضادة التي تهاجم أنوية الخلايا في الجسم.
  • اختبارات الأجسام المضادة الذاتية؛ التي تكشف عن أنواع محددة من الأجسام المضادة التي تهاجم أنسجة الجسم.
  • تعداد الدّم الكامل؛ لقياس عدد خلايا الدم الحمراء والبيضاء في الدّم.
  • قياس مستوى بروتين سي التفاعلي؛ للكشف عن وجود الالتهابات في أنحاء الجسم كافة.
  • معدل ترسيب كرات الدم الحمراء؛ لقياس مستوى الالتهاب داخل الجسم.
  • اختبارات البول.

بعد التشخيص الدقيق لنوع المرض من بين أنواع اضطرابات زيادة المناعة يُحدّد العلاج المناسب، إلّا أنّه لا يوجد علاج نهائي لاضطرابات زيادة المناعة، لكن يُسيطر على الوضع في كثير من الحالات، ويتنوع علاج أمراض المناعة الذاتية، ويختلف بين مريض وآخر، ويُنفّذ علاجه بمضادات الالتهابات غير الستيرويدية، والأدوية التي تكبت جهاز المناعة، وتخفّف الألم والتوّرم والطفح الجلدي في حال وجودهم، كما أنّ هناك علاجات مركّبة؛ مثل: نقل مضادات من أشخاص آخرين إلى أوردة الشخص المصاب بمرض زيادة المناعة، أو المعالجة بالمضادات الأحادية، والتي لها فاعلية كبيرة. والمريض يتبع أسلوب حياة صحيًا للمساعدة في تخفيف الأعراض والشعور بالتحسن؛ مثل: اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، وممارسة التمارين الرياضية بانتظام، وجعل المشي جزءًا من الحياة اليوميّة، والحدّ من التوتر، وتعلّم تقنيات إزالة التوتر، بالإضافة إلى ضرورة الاعتياد على المرض وعدم الاستسلام له[٤]،[٥].


أعراض مرض زيادة المناعة

 تختلف أعراض أمراض زيادة المناعة والمناعة الذاتية باختلاف نوع المرض والعضو المتأثر، لكن قد تتشابه معظم الاضطرابات في مجموعة من الأعراض، ومن ضمنها[٤]،[٦]:

  • مشاكل الجهاز التنفسي؛ كالإصابة بمرض الربو، التي تنتج من الحساسية التي تؤثر في الممرات الهوائية.
  • التعب العام والإعياء.
  • آلام المفاصل والتورم.
  • مشاكل البشرة، وظهور الطفح الجلدي.
  • الحساسية المفرطة التي قد تؤدي إلى صدمه.
  • ألم في منطقة البطن والمغص، أو مشاكل مختلفة في الجهاز الهضمي.
  • الحساسية تجاه مادة معينة من المواد الغذائية.
  • ارتفاع درجة الحرارة، والحمى المتكررة.
  • تورم الغدد.


أسباب مرض زيادة المناعة

لم تُحدّد الأسباب الرئيسة لأمراض زيادة المناعة، لكن هناك مجموعة من العوامل التي قد تساهم في ظهور هذه الأمراض وتطورها؛ مثل[٦]،[٥]:

  • وجود خلل في الجهاز المناعي؛ كالنشاط المفرط بعد التعرض لأجسام غريبة، أو عدوى، أو فقدان قدرة الجهاز المناعي على التفريق بين خلايا الجسم السليمة والأجسام الغريبة أو الخلايا التالفة، وفي هذه الحالة تبدأ الأجسام المضادة تدمير أنسجة الجسم.
  • العامل الوراثي، حيث الاكتشافات العلمية تشتبه في التدخل الجيني الذي يعزّز قابلية تطوير أمراض المناعة الذاتية لدى بعض الأفراد، وجعلها عرضةً لتلك التغييرات في الجهاز المناعي، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بواحد من أمراض المناعة الذاتية في حال إصابة أحد أفراد العائلة به.
  • الجنس، لكن لسبب غير معروف المرأة هي الأكثر تعرضًا للإصابة باضطرابات زيادة المناعة مقارنة بالرجال.
  • الوزن، حيث زيادة الوزن أو السمنة تزيدان من خطر الإصابة ببعض أمراض المناعة الذاتية؛ مثل: التهاب المفاصل الروماتويدي، أو التهاب المفاصل الصدفي.
  • التدخين، فقد وجدت بعض الأبحاث علاقة بين التدخين، وزيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض ذاتية المناعة؛ مثل: الذئبة، والتهاب المفاصل.
  • الإفراط بتناول الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
  • تناول بعض الأدوية، والتعرض لبعض أنواع المواد الكيميائية.


المراجع

  1. Tim Newman (2018-1-11), "How the immune system works"، medicalnewstoday, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  2. Kim Ann Zimmermann (2018-10-17), "Immune System: Diseases, Disorders & Function"، livescience, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  3. "The Immune System", stanfordchildrens, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  4. ^ أ ب ت "What is an Autoimmune Disease?", diabetes, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  5. ^ أ ب Stephanie Watson (2019-3-21), "Autoimmune Diseases: Types, Symptoms, Causes, and More"، healthline, Retrieved 2019-10-7. Edited.
  6. ^ أ ب "What Are Common Symptoms of Autoimmune Disease?", hopkinsmedicine, Retrieved 2019-10-7. Edited.