أعراض مرض الزهري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٧ ، ٢ يوليو ٢٠١٨
أعراض مرض الزهري

 

 

ما هو مرض الزهري؟


  يعتبر مرض الزهري من الأمراض التي يرتبط اسمها بالجنس، ويسمى هذا المرض أيضًا بداء الإفرنجي والسفلس، وهو من الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس، ويسبب الزهري جرثومة تعرف بالجرثومة اللولبية الملتوية الشاحبة، وهي من سلالة البكتيريا الشاحبة، وينتقل عبر الاتصال الجنسي، ويحدث ذلك بأن تخترق الجرثومة اللولبية الغشاء المخاطي، ثم تنتقل إلى الغدد اللمفاوية وبعدها إلى الدم، وبذلك تنتقل لكامل الجسم، ولكن هناك شكل آخر للزهري وهو الزهري الخلقي ويحدث بأن تصاب الأم بذلك المرض فينتقل منها عبر الرحم، أو عند ولادة الطفل وبالتالي مروره في قناة الولادة، وأكثر الأشخاص المعرضين للإصابة به هم من يمارسون الجماع دون وسيلة عزل أو الشاذين جنسيًا أو عن طريق الجنس الفموي، والجنس الشرجي، ومن هنا فإن الفحص قبل الزواج يجب الزوجين الإصابة بذلك أو انتقال العدوى لأحد الزوجين، كما قد يصاب به العاملون في المستشفيات خطأً، أو يمكن أن ينتقل من خلال أحواض المياه، أو مقاعد المراحيض أو تقاسم الملابس وأواني الطعام.  

ويمر الزهري بمراحل عدة منها:


  • الزهري الأولي: ويحدث بعد عملية الاتصال الجنسي وانتقال المرض، وتبدأ علاماته بالظهور في مدة 10-90 يومًا في متوسط 21 يومًا، وتكون أول أعراضه في القضيب أو منطقة الفرج للنساء أي عند مكان الإصابة الأولي، وتظهر على شكل تقرحات جلدية صلبة غير مؤلمة، ويحدث تورم للعقدة اللمفاوية في مرحلة الحضانة الأولية.

الزهري الثانوي: ويظهر بعد شهر إلى ستة أشهر من الإصابة بالزهري الأولي، وعندها يصاب الشخص بطفح جلدي أحمر ولكنه غير حكي، وتشمل هذه التقرحات الجلدية في اليدين وباطن القدمين، بالإضافة إلى ظهور بقع مخاطية في منطقة الأعضاء التناسلية، كما تشمل هذه المرحلة الحمى، وفقدان الوزن التهاب الحلق والتوعك، الصداع، وتضخم في الغدد اللمفاوية، وقد تظهر بعض الأعراض النادرة كالتهاب الكبد، والتهاب القولون التقرحي، والتهاب المفاصل والتهاب القرنية، والتهاب السمحاق، والتهاب السحايا، والتهاب المعدة.

الزهري الخافي: ويتميز إلى زهري خافي مبكر وزهري خافي متأخر، ويعتبر التمييز بينهما مهمًا في تشخيص وعلاج المرض، حيث يعالج مرض الزهري الخافي المبكر عادة من خلال حقنة إنسولين عضلية واحدة ذو المفعول المديد، ويعتبر هذا النوع معديًا على العكس من الزهري الخافي المتأخر، فالزهري الخافي المتأخر فيتطلب ثلاث حقن في الأسبوع لنقل العدوى.

الزهري الثالثي: وتحدث هذه المرحلة بعد 1-10 سنوات بعد الإصابة بالزهري الأولي، وأكثر ما يميز هذه المرحلة هو ظهور صمغات لينة، وكرات من الالتهاب تشبه الورم وتعرف بالأورام الحبيبية، وهي مزمنة ولا يستطيع الجهاز المناع إزالة أو مقاومة البكتيريا المتسببة بها، كما يصاب المريض بالتهاب في المفاصل أو ما يعرف بمرض الفصل الاعتلالي العصبي، ويمكن أن يؤدي المرض في مراحل متقدمة إلى حدوث تغيرات في الشخصية، أو تغيرات في العاطفة الانفعالية، والاختلاج الحركي، وهو يعرف باضطراب الحمل الشوكي.

أما مضاعفات هذه المرحلة فتشمل التهاب الأبهر الزهري، وعدوى في الشرايين التاجية، وغيرها من الأعراض.

الزهري العصبي: ويصاب المريض بهذا النوع في أي مرحلة من مراحل الزهري، أما أنواعه فهي تشمل الخلل العام مثل الزهري السحائي الوعائي، والزهري العصبي عديم الأعراض، وتيبس الظهر.

أما تشخيص المرض فيتم عن طريق الفحص السريري والسيرة المرضية، ثم بعدها فحوص دم مخبرية ويشمل فحصين أحدهما VDRL، والآخر RPR test، ثم أخذ عينة من القرحة، بعدها يتم التصوير المقطعي، وأخذ عينة من السائل الدماغي أو إجراء اختبار السائل الشوكي، في حال وصل المريض إلى مرحلة الزهري الثالثي.

 

علاج مرض الزهري


  يعتبر أساس علاج الزهري هو حقن البنسلين، حيث يتم إعطاء المريض البنسلين على جرعات، وفي المرحلة الأولى تكفي جرعة واحدة، في حين أن المرحلة الثانية تتطلب 3 جرعات على مدى فترة معينة، وتستمر الجرعة الواحدة حتى 3 أسابيع، أما في المراحل المتقدمة فيتم إعطاؤه جرعة يوميًا على مدى عشر أيام، ويتم العلاج إما في عيادة الطبيب او في المستشفيات، أما الأم الحامل فيفضل أن تُعالج فورًا إذ إنّ المرض يؤذي جنينها، وينصح في فترة العلاج تجنب ممارسة العلاقة الحميمة حتى ينتهي العلاج، ومن المفضل استخدام الواقي الذكري للحماية من المرض، وينصح لمن يشعر بأي أعراض مراجعة الطبيب فورًا، كما أن فحص قبل الزواج يحمي أي من الطرفين من الإصابة بالزهري.