أعراض نقص الحديد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١١ ، ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
أعراض نقص الحديد

نقص الحديد

يؤدي نقص الحديد إلى افتقار الدم لخلايا الدم الحمراء السليمة، فلا يتمكن الجسم من إنتاج ما يكفي من مادة الهيموغلوبين التي تمكّن خلايا الدم الحمراء من حمل الأكسجين، ونقصه يُسبب تعبًا شديدًا وقصورًا في التنفس، ويُعالَج نقص الحديد عادةً من خلال تناول مكملاته، بالإضافة إلى وجود علاجات إضافية لفقر الدم، لكن لا بد من زيارة الطبيب وإجراء بعض الفحوصات، وعدم تناول مكملات الحديد دون استشارة طبية.[١]

يُعدّ الحديد عنصرًا حيويًا وأساسيًا للهيموغلوبين، وهو بروتين مهم لنقل الأكسجين في الدم إلى جانب مساهمته في عمليات مهمة متنوعة أخرى في الجسم، ويؤدي نقص الحديد في الدم إلى الإصابة بالعديد من المشكلات المَرَضية التي تنطوي على جانب من الخطورة، منها فقر الدم، وفي الوقت نفسه فإنّ استهلاك الكثير منه يرفع خطر الإصابة بالسكري وسرطان الكبد؛ لذا يُنصح بالالتزام بالمقدار الموصى به يوميًا.[٢]


أعراض نقص الحديد

يوجد العديد من الأعراض التي تظهر على الجسم عند نقص الحديد، منها ما يأتي:[٣]

  • التعب غير العادي: يُعدّ ذلك واحدًا من الأعراض الأكثر شيوعًا، إذ يصيب ما يزيد عن نصف المصابين به؛ لأنّ الجسم في حاجة إلى الحديد ليتمكّن من صنع الهيموغلوبين الموجود في خلايا الدم الحمراء، وعندما لا يحتوي على ما يكفي منه فإنّ كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة والعضلات تصبح أقلّ، مما يعني حرمانها من الطاقة، ويبدأ القلب بالعمل بنسبة أكبر محاولًا نقل المزيد من الدم الغني بالأكسجين إلى أجزاء الجسم، الأمر الذي قد يُسبب الشعور بالتعب، ويُشار إلى أنّ هذا العَرَض يُصعِّب تحديد الإصابة بنقص الحديد من خلاله فقط؛ نظرًا لأنّ التعب جزء طبيعي من حياة الكثير من الأشخاص.
  • الشحوب: إنّ البشرة والجفون السفلية الشاحبة من العلامات الشائعة أيضًا لنقص الحديد؛ إذ إنّ الهيموغلوبين يمنح الدم اللون الأحمر، وانخفاض مستوياته يعني أنّ الدم أقلّ احمرارًا، مما يؤدي إلى فقدان البشرة لللون الصحي والوردي، ويُشار إلى أنّ الشحوب في حال نقص الحديد يصيب البشرة كاملةً، ولا يتركز في منطقة واحدة فقط، كالوجه، واللثة، والشفتين من الداخل، أو الجفون السفلية، أو الأظافر، وللمعاينة المنزلية يُسحَب الجفن إلى أسفل؛ فإذا كان لونه ورديًا أو أصفر باهتًا بدلًا من الأحمر فقد يعني ذلك الإصابة بنقص الحديد.
  • ضيق التنفس: يتيح الهيموغلوبين لخلايا الدم الحمراء حمل الأكسجين إلى الجسم كله، وانخفاضه يعني انخفاض مستويات الأكسجين أيضًا، الأمر الذي يؤدي إلى حرمان العضلات من الكمية الكافية منهلأداء الأنشطة الاعتيادية كالمشي، بالتالي يزيد معدل التنفس في محاولة للحصول على الأكسجين الإضافي، لذا فإنّ الإجهاد عند تنفيذ المهمات اليومية التي كانت سهلةً في السابق كالمشي أو صعود السلم أو التمرين أو غيرها يعني احتمال حدوث الإصابة.
  • الصداع والدوخة: إنّ نقص الحديد يسبب آلامًا في الرأس، غير أنّ هذا العَرَض ليس شائعًا جدًا مقارنةً بأعراض أخرى، وغالبًا ما يترافق مع الدوخة أو الدوار، ويحدث نتيجة عدم وصول ما يكفي من الأكسجين إلى المخ، مما قد يسبب تضخمًا في الأوعية الدموية الموجودة في الدماغ، الأمر الذي ينتج عنه الضغط أو الصداع، لذا رغم وجود أسباب كثيرة ينتج منها الصداع غير أنّ تكراره مصحوبًا بالدوار قد يُشكّل عرضًا للإصابة بنقص الحديد.
  • خفقان القلب: تشير دقات القلب التي يشعر بها الشخص أو ما يُعرف باسم خفقان القلب إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد؛ إذ إنّ القلب يعمل بجهد أكبر لحمل الأكسجين إلى الجسم نتيجة نقصه الناتج عن نقص الهيموغلوبين.
  • جفاف الشعر والجلد: إنّ حرمان الشعر والجلد من الأكسجين يعني أنّهما يُصبحان أكثر جفافًا وأقلّ قوةً، مع الإشارة إلى أنّه من الطبيعي فقدان بعض الشعر عند غسله وتنظيفه وتسريحه، غير أنّ فقده بنسبة أكثر من المعتاد قد يشير إلى وجود نقص في الحديد.


أسباب نقص الحديد في الجسم

يمكن أن تقل كميات الحديد في الجسم نتيجةً للعديد من الأسباب؛ فقد يحدث ذلك عند عدم تناول ما يكفي من الأطعمة التي تحتوي عليه، أو أن الجسم لا يستطيع امتصاصه بطريقة صحيحة، بالإضافة إلى أسباب أخرى، منها ما يأتي:[٤]

  • قلة نسبة الحديد في النظام الغذائي: يعتمد مقدار الحديد الذي يحتاجه الشخص على عمره وجنسه؛ إذ يحتاج الرجال إلى 8 مليغرام على الأقل يوميًا، أما النساء في سن 50 عامًا وما فوق فيحتجن إلى أكثر من 18 مليغرامًا.
  • عدم قدرة الجسم على امتصاص الحديد: تمتصّ الأمعاء الدقيقة الحديد من الأطعمة، وقد تسبب بعض الحالات الصحية صعوبةً في ذلك، مثل: الاضطرابات الهضمية، أو التهاب القولون التقرحي، أو مرض كرون، كما أن إجراء جراحة مثل جراحة تحويل مسار المعدة التي يُزال فيها جزء من الأمعاء والأدوية المستخدمة للحد من حمض المعدة يمكن أن تؤثر أيضًا على قدرة الجسم على امتصاص الحديد.
  • فقدان الدم: يمكن أن يحدث نزيف داخلي بسبب بعض الحالات الصحية، مثل: القرحة الهضمية، أو الأورام الليفية الرحمية، أو الفتق، أو الأورام الحميدة في القولون، كما قد تقل كميات الحديد لدى المرأة خلال فترات الدورة الشهرية شديدة النزيف، بالإضافة إلى أن الإصابات المختلفة والتبرع بالدم بصورة متكررة يمكن أن يسبب فقدان الدم ونقص الحديد أيضًا.
  • الحمل: تحتاج المرأة إلى كميات أكبر من العناصر الغذائية خلال فترة الحمل، وفي حال لم تحصل على ما يكفي من الحديد من نظامها الغذائي أو من المكملات الغذائية فقد يؤدي ذلك إلى نقصانه في الدم.


الكمية الموصى بها من الحديد

يختلف مقدار الحديد الذي يحتاجه الجسم من شخص إلى آخر باختلاف العمر، والجنس، والصحة العامة؛ إذ يحتاج الأطفال الرضّع والأطفال الصغار إلى الحديد بمقدار يفوق ما يحتاجه البالغون؛ بسبب نموّ أجسامهم بسرعة كبيرة، فيحتاج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7-12 شهرًا إلى 11 مليغرامًا يوميًا، ومن عام إلى ثلاثة أعوام إلى 7 مليغرام منه.[٥][٦]

يحتاج الأطفال من عمر 4-8 سنوات إلى 10 مليغرام من الحديد يوميًا، و8 مليغرام منه من عمر 9-13 سنةً، وتحتاج النساء اللواتي أعمارهن بين 19-50 سنةً إلى 18 مليغرامًا من الحديد يوميًا، أمّا الرجال في الفئة العمرية ذاتها فيحتجن إلى 8 مليغرام فقط، ومع انقطاع الدورة الشهرية تنخفض احتياجات المرأة إلى 8 مليغرام.[٥][٦]

من الجدير بالذكر أنّه توجد فئات معينة تحتاج إلى مزيد من الحديد سواء من المصادر الغذائية أم مكملات الحديد، وهي الحامل، والمرضع، والذين يعانون من الفشل الكلوي، والمصابون بالقرحة، والمصابون باضطرابات الجهاز الهضمي التي تمنع الجسم من امتصاص الحديد بكفاءة، كمرض كرون أو التهاب القولون التقرحي، وكذلك الأشخاص الذين أجروا عمليةً جراحيةً لإنقاص الوزن الزائد، والذين يمارسون التمارين الرياضية بكثافة، والنباتيون، والفئة الأخيرة قد تحتاج إلى أخذ مُكمّلات الحديد؛ لأنّ الجسم لا يمتصّ الحديد الموجود في النباتات بالكفاءة ذاتها التي يُمتصّ بها من اللحوم.[٦]


تشخيص نقص الحديد في الجِسم

يشخص الطبيب الإصابة بِنقص الحديد عن طريق اتبّاع عدّة خطوات، كالآتي:[٧]

  • الفَحص البَدني: إذ يتعرف الطبيب على التاريخ الطبّي لِلمريض، إضافةً إلى إجراء بعض الفحوصات الأوليّة، مِثل:
    • التحقُّق من وجود أي نزيف.
    • تفحُّص الّلسان، أو الأظافر أو الطبقة الداخليّة لِلجفُون إذا كانت شاحبَة الّلون.
    • تفحُّص أظافر اليَديَن إذا كانت هشّةً أو شاحبَةً.
    • الاستماع إلى دقّات القَلب إذا كانت سريعةً أو غير مُنتظمة.
    • الاستماع إلى الرئتين أثناء التنفّس لِتفحُّص أي مشكلات فيه.
    • تحسُّس منطقة البَطن لِلتحقُّق من حجم الكَبِد والطّحال.
  • فُحوصات الدّم: يُمكن أن يجري الطّبيب مجموعةً من فحوصات الدّم لِلتأكّد من مستويات الحديد في الدّم، مثل:
    • تِعداد كُريات الدّم الكامل، وهو يشمل كُلًّا من تِعداد كُريات الدّم الحَمراء، ومُستويات الهيموغلوبين، والهيماتوكريت وهو حجم الكريات المُكدّسة، والحجم الكُروي الوَسَطي (MCV).
    • فحص الحديد.
    • فحص الفيرتين.
    • تِعداد الكُريات.
  • فُحوصات التحقّق من وجود نزيف في التجويف المَعدِي: تتضمن ما يأتي:
    • فَحص الدّم الخفِي في البُراز.
    • إجراء فحص بواسطة المِنظار لِلأجزاء العُلويّة، كالمريء، والمِعدة، والجُزء الأوّل من الأمعاء الدقيقة.
    • إجراء فحص بواسطة المِنظار لِلقولون لِلتحقُّق من وجود نزيف أو نموّ غير طبيعي لِلخلايا، كالسّرطان.


المصادر الغذائية للحديد

يوجد العديد من المصادر الغذائية للحديد، من ضمنها ما يأتي:[٨]

  • المحار: يُعدّ من المأكولات الغنية بالحديد، فقد تحتوي 100 غرام منه على 28 مليغرامًا تقريبًا.
  • السبانخ: تحتوي 100 غرام منه على 3.6 مليغرام من الحديد، كما أنّه غني بفيتامين (ج)، الذي يعزّز بدوره امتصاص الحديد بنسبة كبير.
  • الكبد والأجزاء الأخرى من اللحوم: تحتوي كل 100 غرام من كبد البقر على 6.5 مليغرام من الحديد، إلى جانب غناه بالبروتين، وفيتامينات (ب)، والنحاس، والسيلينيوم.
  • البقوليات: كالفول، والعدس، والحمص، والبازيلاء، وفول الصويا، فهي غنية بالحديد، إذ تحتوي كل 198 غرامًا من العدس المطبوخ على 6.6 مليغرام منه.
  • اللحوم الحمراء: تحتوي كل 100 غرام من اللحم المفروم على 2.7 مليغرام من الحديد، كما أنّ هذا النوع من الطعام ذو مستوى مرتفع من البروتين، والزنك، والسيلينيوم، وفيتامينات (ب)، ويرى الباحثون أنّ الأشخاص الذين يتناولون اللحوم والدواجن والأسماك بانتظام يصبحون أقلّ عرضةً للإصابة بنقص الحديد.


علاج نقص الحديد

من أهم طرق علاج المصاب بنقص الحديد ما يأتي:[٩][١]

  • تناول المُكمِّلات الغذائية: التي تحتوي على الحديد في تركيبها، ومن أشهرها كبريتات الحديد، وتؤخذ مرتين في اليوم، وعادةً تكون على شكل حبوب، ويُصاحب تناولها ظهور أعراض جانبية، كالإسهال، أو الإمساك، وآلام في البطن، والشعور بالحرَقة.
  • اتباع الحمية الغذائية: إذ تساعد بدورها على علاج نقص الحديد، لذا يُنصح بتناول الأغذية الغنية بالحديد، كالجرجير، والأرز البني، والفول، والحمص، واللحوم الحمراء، واللحوم البيضاء، والأسماك، كما يُنصح بالتقليل من تناول المشروبات والأغذية التي تُقلل من امتصاص الحديد في الجسم، كمنتجات الألبان، والقهوة، والشاي.
  • علاج سبب نقص الحديد: من الضروري علاج السبب المؤدي إلى حدوث نقص الحديد في الجسم والإصابة بفقر الدم؛ فمثلًا يعدّ تناول مضادات الالتهاب الستيرويدية سببًا لإصابة الشخص بالنزيف، لذا يجب على الفور التوقُّف عن تناولها، كما يجب تناول بعض الأدوية التي تساعد على إيقاف النزيف، كحبوب منع الحمل لعلاج نزيف الدورة الشهرية، وتناول المضادات الحيوية المناسبة لعلاج قرحة المعدة.


مضاعفات نقص الحديد في الجسم

عادةً لا يسبب فقر الدم الناجم عن نقص الحديد الخفيف أي مضاعفات، مع ذلك فقد يسبب فقر الدم الحاد مشكلات صحيةً خطيرةً في حال تُرك دون علاج، منها ما يأتي:[١]

  • مشكلات قلبية: قد يؤدي فقر الدم الناجم عن نقص الحديد إلى تسارع دقات القلب أو عدم انتظامها، إذ يجب أن يضخ القلب المزيد من الدم للتعويض عن نقص الأكسجين الذي يحمله عند الإصابة بفقر الدم، مما قد يؤدي إلى تضخم القلب أو فشله.
  • مشكلات أثناء الحمل: يرتبط فقر الدم الناجم عن نقص الحديد لدى النساء الحوامل بالولادة المبكرة، وولادة أطفال بوزن قليل، لكن يمكن الوقاية من هذه الحالة لدى النساء الحوامل عن طريق تناول مكملات الحديد كجزء من الرعاية قبل الولادة.
  • مشكلات النمو: يمكن أن يؤدي نقص الحديد الحاد لدى الرضع والأطفال إلى فقر الدم وتأخر النمو، كما يرتبط بزيادة التعرض للعدوى.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "Iron deficiency anemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 11-12-2018. Edited.
  2. Megan Ware (23-2-2018), "Everything you need to know about iron"، www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  3. Mary Brown (12-8-2017), "10 Signs and Symptoms of Iron Deficiency"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  4. "What Is Iron Deficiency Anemia?", www.webmd.com, Retrieved 10-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Mary Gavin (10-2016), "Iron"، kidshealth.org, Retrieved 24-11-2019. Edited.
  6. ^ أ ب ت Stephanie Watson (12-7-2011), "Iron: What You Need to Know"، www.webmd.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  7. "Iron-Deficiency Anemia", nhlbi.nih, Retrieved 2019-1-2. Edited.
  8. Franziska Spritzler (18-7-2018), "11 Healthy Foods That Are Very High in Iron"، www.healthline.com, Retrieved 23-11-2019. Edited.
  9. "Iron deficiency anaemia", nhsRetrieved 12-7-2019. Edited.