ألم اليد اليسرى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٠١ ، ١ أبريل ٢٠٢٠
ألم اليد اليسرى

ألم اليد اليسرى

تُعدّ اليد عضوًا حيويًا في جسم الإنسان، وتحتوي على العديد من الأوتار والعضلات والعظام والمفاصل المُعقّدة؛ لذا فإنّ أيّ خلل في هذه الأجزاء قد يعيق من نشاط الفرد اليومي، ويقلّل من حيويته ونشاطه، فلولاها لما استطاع إنجاز عمل من أعماله، لذلك فأيّ ألم فيها يسبّب للفرد تعبًا وضيقًا، خاصّةً في حال كان هذا الألم في اليد اليسرى دون اليمنى، إذ قد يتخوّف الناس في الغالب من ألم اليد اليسرى لارتباطها الوثيق بالقلب،[١] فمن الشائع عند النّاس أنّه إذا ما حدث ألم في اليد اليسرى فأوّل ما يتبادر للذهن القلب وأمراض القلب، غير أنّ هذا التفكير غير صحيح، إذ يُعزى الألم الذي يحدث في اليد اليسرى إلى أسباب متنوّعة ومختلفة، من ضمنها القلب وأمراض القلب؛ ذلك لارتباطها الوثيق بالأوردة والشرايين، لكن ينبغي تجنّب الهلع والخوف عند الإصابة بألم في اليد اليسرى؛ فقد يبدو سبب الألم عارضًا طارئًا لا علاقة للقلب به؛ مثل: التعرض لخلل أثناء سريان الدم في الجسم وخلل في توزيعه، حيث عدم تدفق الدم بصورة كافية قد يؤدّي إلى الشعور ببرودة وخدر في اليد.[٢]


عوارض مصاحبة لألم اليد اليسرى

تتميّز مشكلات اليد أو الذراع بوجود تشوهات أو إصابة في الجلد والأعصاب والعظام والمفاصل والأوعية الدموية والأنسجة الرّخوة، وقد تؤدّي جميعها إلى الإحساس بألم خفيف إلى شديد، لكنّ الألم ليس العارض الوحيد لمشكلات الذراع، فالضعف وصعوبة استقامة الذراع قد يحدثان من عوارض تلف الأعصاب، إذ ينتقل العصب الكعبري الحساس من الإبط إلى اليد، ويتحكّم بحركة الذراع والمعصم واليد، والأضرار التي تلحق بالعصب الكعبري قد تصبح مصدر الآلام، وتشمل العوارض التي تحدث مع ألم اليد أو الذّراع ما يأتي:[٣]


أسباب ألم اليد اليسرى

ليس ألم اليد اليسرى خطيرًا، لكنّه يحتاج إلى عناية طبية وراحة تامة لليد وعدم إجهادها، لكن في حال مصاحبة ألم اليد لضيق وألم في الصدر وغثيان وتقيّؤ، وضيق في التنفّس وزيادة في التعرّق وسعال تجب فورًا مراجعة الطبيب وأخذ الإجراءات اللازمة للعلاج، ففي الغالب عند ظهور هذه العوارض يبدو ألم اليد اليسرى ناتجًا من أزمة أو نوبة قلبية قد تصبح خطيرةً،[٤] وتشمل أسباب ألم اليد اليسرى الأكثر شيوعًا ما يأتي:[٥][٦]

  • التهاب دي كيرفان، هو تهيّج في الوتر غالبًا ما يسبب ألمًا في جانب الإبهام ويمتدّ إلى الساعد، وسبب هذا الالتهاب الضغط على اليد وإرهاقها والاستخدام المفرط لها، ويُتخلّص من الألم في هذه الحالة عن طريق قبض اليد ومدّها مرارًا وتكرارًا.
  • متلازمة النفق الرسغي، التهاب يصدر عن اضطراب عصبي ويؤدي إلى ألم في راحة اليد والساعد.
  • الكسور التي قد تحدث لليد فتسبّب الألم الحاد، وتتطلّب تجبيرها، وتؤدّي إلى تورم اليد والصعوبة في تحريكها.
  • التهاب غمد الوتر المضيق، تُعرَف هذه الحالة بحدوث خشونة في مفصل الإبهام؛ مما يسبب الإحساس بألم، خاصة عند محاولة الشخص أنّ يثني أصبعه أو يمدّها.
  • الإجهاد أو الالتواء، إذ إنّه قد تسببّ إصابة ما ضررًا للعضلات أو الأربطة، وتشمل العوارض الألم والتورّم، وظهور الكدمات، والضعف، وتشنّجات في العضلات، وتُشفى كلتا الحالتين من تلقاء نفسها، لكن إذا كانت العوارض شديدةً تجب مراجعة الطبيب في أقرب وقت.
  • الانزلاق الغضروفي أو الديسك، إذ توجد وسائد صغيرة بين الفقرات التي تشكل العمود الفقري، وتسمح للظهر بالثني والتحرك، وإذا تمزق أحد الأقراص الموجودة في الرقبة فقد يتسبب ذلك في حدوث ألم حارق، وخدر، وضعف، ووخز في الذراع.
  • إصابة الكفة المدورة، إذ يتكوّن هذا الجزء من الكتف من العضلات والأوتار، والتي تسمح للكتف بالتحرك أو البقاء في مكانها، ومع تقدم العمر تبدأ الأوتار الموجودة في الكفة المدورة بالتآكل والتمزق، وتتراوح العوارض من ألم خفيف وضعف في الذراع إلى ألم شديد ومستمر.
  • احتمال حصول خدر في اليد اليسرى نتيجة تلف معين في بعض الأعصاب، والذي قد ينتج من مرض أو ضغط واقع على الأعصاب، لكن إذا كان الشعور بـالخدر دائمًا يجب أخذ الحيطة والحذر والإسراع إلى مراجعة الطبيب.

 

تشخيص ألم اليد اليسرى

على الرغم من أنّ إصابات اليد والذراع والكتف قد لا تهدّد الحياة فما يزال من المهم السعي للحصول على تقييم طبي من الطبيب، إذ يساعد العلاج المبكر الأنسجة والعظام في الالتئام ومنع وقوع المزيد من الضرر، وإذا قرّر أطباء الطوارئ أنّ الألم أحد عوارض الأزمة القلبية أو انسداد الشرايين سيبدؤون بالعلاج على الفور، ومن المرجّح أن يٌنفّذوا رسم قلب، وفحص الدم، والأشعّة السينية للصدر، وربما فحص تصوير الأوعية المقطعيّة، وقد يستخدم الطبيب أيضًا إجراء تصوير يسمّى قسطرة القلب، إذ يسمح هذا الاختبار للأطباء بتقييم مدى الانسداد عن طريق حقن صبغة في الشرايين، وبناءً على نتائج هذا الاختبار فإنّ الأطباء يختارون علاجًا موسّعًا، وقد يصفون دواءً مضادًّا لجلطات الدم، وقد تتطلب الانسدادات الشديدة إجراء عملية جراحة.[٧]

أمّا إذا لم يصاحب ألم اليد اليسرى ظهور عوارض نوبة قلب يفحص الطبيب اليد لتحديد أسباب المشكلة، ويُعد فحص اليد معقّدًا وعميقًا، ومع ذلك، يُجري معظم الأطباء تقييمًا أساسيًا، ثم تحديد اختبارات محددة تُركّز على مشكلة المصاب الخاصة، وتأتي على الشكل الآتي:[٨]

  • الفحص النموذجي لتقييم الخصائص الآتية لليد:
  • المظهر الخارجي.
  • إمكانية الحركة.
  • القوة العضلية.
  • وجود الاهتزاز.
  • الملمس عند الضغط.
  • إجراء اختبارات التصوير المختلفة لتقييم وظيفة اليد، ومنها:
  • التصوير بالأشعة السينية؛ الاختبار الأكثر شيوعًا؛ إذ يُعدّ مفيدًا لتحديد صحة العظام والمفاصل، وتشوهات اليد.
  • الموجات فوق الصوتية.
  • الأشعة المقطعية.
  • دراسات التصوير بالرنين المغناطيسي.
  • الفحوصات المختبرية، وتبدو مفيدة إذا كان رافق الإصابة قلق أو اضطرابات المناعة الذاتية.


علاج ألم اليد اليسرى

تشمل علاجات ألم اليد اليسرى الأخرى غير المتعلقة بالنوبات القلبية ما يأتي:[٨]

  • الراحة: إذ إنّ معظم الحالات تظهر بعد ممارسة أنشطة متكررة ومفرطة لليد، وسيختفي الألم في الغالب مع الراحة وتجنب الانشطة.
  • الجبائر: في الحالات التي يوجد فيها الألم أكثر وضوحًا والراحة لا تتحكّم بشكل كافٍ بالألم؛ فإنّ جبيرة أو دعامة بسيطة تسمح لليدين بالراحة وتهدئ الالتهاب، ويرتدي الأشخاص الذين لديهم عوارض متكررة دعامةً أثناء النشاط لمنع ازدياد العوارض.
  • تطبيق الثلج: البرودة شيء مفيد للسيطرة على الالتهاب وتخفيف الألم، ذلك عن طريق وضع الثلج على منطقة التهاب لتقليل التورّم.
  • تطبيق الحرارة: في كثير من الأحيان يعمل بشكل جيد للغاية، ويجد العديد من الأشخاص الذين يعانون من مشكلات متكرّرة في اليد أنّ الحرارة تهدئ وتخفّف الألم، ويُطبّق ذلك عبر تشغيل الماء الدافئ على اليد أو لفّ منشفة رطبة دافئة والضغط حول اليد.
  • الأدوية المضادة للالتهابات: الأدوية المضادة للالتهابات الفموية والتي تُسمّى مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية مفيدة في تخفيف الالتهاب والألم، وقد توجد لهذه الأدوية آثار جانبية؛ لذا تجب مراجعة الطبيب قبل البدء بهذه الأدوية، ويوجد بديل من مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية؛ بما في ذلك العلاجات الطبيعية والباراسيتامول، وكلاهما من الطرق الآمنة لتخفيف الألم.


المراجع

  1. "Why do I have a pain in my left arm?", www.medicalnewstoday.com. Edited.
  2. Corinne O'Keefe Osborn, "Why Is My Arm Numb?"، healthline, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  3. Brian Joseph Miller, "What is Arm Pain?"، everydayhealth, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  4. "Symptoms -Heart attack", nhs, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  5. "Why Does My Hand Hurt?", webmd, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  6. "Why Does My Arm Hurt?", webmd, Retrieved 27-9-2019. Edited.
  7. Alyse Wexler, "Why do I have a pain in my left arm?"، medicalnewstoday, Retrieved 26-9-2019. Edited.
  8. ^ أ ب Jonathan Cluett, MD, "Causes of Hand Pain and Treatment Options"، verywellhealth, Retrieved 27-9-2019. Edited.