ألم داخل المستقيم

ألم داخل المستقيم

ألم داخل المستقيم

يَوجد المستقيم في الجزء السُفلي من الأمعاء الغليظة وينتهي عند فتحة الشَرج، ويُشار إلى أي ألم في منطقة المستقيم أو الشرج أو المنطقة السفلية من جهاز الهضم باسم ألم المستقيم، ويوجد الكثير من الأسباب التي تؤدي إلى الشعور بألم المستقيم عندَ الجلوس أو التبرّز، كما قد يصاحبه ظهور العديد من الأعراض الشائعة والتي قد تتضمن: الحكة، والحرقة، والنزيف، والإفرازات غير الطبيعية.[١] وفي هذا المقال بيان لأكثر مُسبِّبات ألم المستقيم شيوعًا، والأعراض المُصاحبة لها، بالإضافة إلى طرق تخفيف ألم المستقيم.


أسباب ألم داخل المستقيم والأعراض المُصاحبة

من أهم أسباب الشُعور بألم في المُستقيم ما يأتي:

البواسير

تُعدّ البواسير من الأسباب الشائعة للشعور بألم في المستقيم، وهي انتفاخ في الأوردة الدّموية في فتحة الشَرج، إذ إنّه وفقًا للمعهد الوطني للسّكري وأمراض جهاز الهضم والكليتين فإنّ 50% من الأشخاص فوق سن 50 عامًا مصابون بالبواسير، وقد تصاب الحوامل بعد الولادة بالبواسير بسبب قوة الدّفع أثناء الولادة. ومن أهم الأعراض المُصاحبة للبرواسير بالإضافة إلى ألم المستقيم:[٢]

الشقوق الشرجية

هي تمَزُق في الجدار السُفليّ، الذي هو جرح صغير في الغشاء يُبطّن فتحة المستقيم، وقد يحدث الشقّ الشرجيّ بسبب قوّة الدّفع أثناء الولادّة أو أثناء التبرّز ببراز صلب. وتتضّمن أعراض الشق الشرجي بالإضافة إلى ألم المستقيم ما يأتي:[٢]

  • الحرقة في مكان الإصابة.
  • وجود دم في البُراز.
  • الشُعور بألم في المستقيم أثناءُ التبرّز.

التشنُجات العضليّة

قد تصاب عضلات المُستقيم بالتشنُجات العضلية، وهو ما يُسمّى ألم المستقيم العابر، إذ تَستمر التقَلُصات بضع ثوانٍ أو عدة دقائق فقط، ومن أهم أسباب هذه التشنُجات الجماع، أو الإمساك، أو التبرز، وقد تبدو أحيانًا مجهولة السبب، وهو غالبًا ما يصيب الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 إلى 60 عامًا، أمّا التشنجات التي تستمر لمدة أطول تصل إلى عشرين دقيقة يُشار إليها باسم متلازمة ليفاتر آني (Levator ani syndrome). ومن أهم أعراض التشنُجات العضلية في المستقيم الآتي:[٢]

  • الشُعور بألم مفاجئ في المُستقيم.
  • الإحساس بألم قد يزداد شدة عند الجلوس.

انحشار البُراز

يُعرَف بوجود بُراز صلب عالق في منطقة المُستقيم، وتُعدّ الإصابة بالإمساك المزمن من أكثر الأسباب الشائعة للإصابة بانحشار البراز. وتتضّمن الأعراض الآتي:[٢]

مشكلات الأمعاء

ومنها التهاب القولون التقرّحي ومرض كرون، اللذان قد يتسبَّبان في الشُعور بألم في أسفل الجهازُ الهضميّ، وتُذكَر أعراض هذه الاضطرابات بالإضافة إلى ألم المستقيم على النحو الآتي:[٢]

  • تقلصات المعدة.
  • الإسهال.
  • فقد الشهية.
  • وجود دم في البراز.

الأمراض المنقولة جنسيًا

قد تسبّب الشّعور بألم في منطقة المستقيم؛ بسبب انتقال العدوى المنقولة جنسيًا (STI) إلى المستقيم من الأعضاء التناسلية، الأمر الذي يُسبِّب الشعور بالألم، وتجدر الإشارة إلى أنَّ هذه من المسبِّبات غير الشائعة للإصابة بألم المستقيم. ومن هذه الأمراض: فيروس الورم الحليمي البشري، والهربس، والكلاميديا. ومن أهم أعراض المنقولة بالاتصال الجنسي التي تُسبب الشعور بألم داخل المُستقيم:[٢]

  • الحكّة.
  • خرّاج المستقيم.
  • الشُعور بحرقة في المستقيم.
  • النزيف.

تدلّي المستقيم

هو انزلاق جزء من المستقيم أو المستقيم كاملًا من فُتحة الشرج، ولا يوجد سبب واضح لهذه الحالة، لكنَّه يشيع في النساء اللواتي تجاوزن الخمسين من العمر، وعند الأشخاص الذين يعانون من الإمساك لمدة طويلة. ومن أهم أعراض تدلّي المُستقيم الآتي:[٢]

  • الشُعور في انتفاخ خارج فتحة الشرج.
  • تسرُّب البراز.
  • ألم أثناء التبرز.

خُراج المستقيم

هو وجود قَيح في الغُدّد أو التجويف الذي يُحيط بالمُستقيم أو فتحة الشرج، ومن أهم أعراضه:[٢]

  • ألم أثناء التبول.
  • تورم حول المستقيم.
  • الحُمى.


كيف يمكن التخفيف من الألم داخل المستقيم؟

يُخفّف من آلام المستقيم بالمنزل من خلال اتباع الآتي:[٢][٣]

  • الاستِحمام بالماءُ الدافئ أو الجلوس في الماء الدافىء مدّة ما بين 15-20 دقيقة.
  • تناول الأدوية المُضادة للالتهابات التي لا تستلزم الوصفة الطبيّة.
  • تناول تظام غذائي صحيّ غني بالأطعمة الغنية بالألياف لتقليل من الإصابة بالإمساك.
  • شرب كمبات كبيرة من الماء لتقليل خَطر الإصابة بالإمساك.
  • الجلوس على وسادة لمدة من الوقت لتقليل الضغط الموجود في المُستقيم.
  • استخدام المُلينات التي تساعد في علاج الإمساك دون الشعور بالألم.
  • استخدام المراهم التي تُساهم في التخدير الموضعيّ أو الهيدروكورتيزون.


طرق يتبعها الطبيب لعلاج ألم داخل المستقيم

من أهم العلاجات المُستخَدمة في التقليل من آلام المُستقيم أو علاج المصاب به ما يأتي:[٣]

  • أدوية التقليل من آلامُ المُستقيم؛ بما في ذلك دواء البوتيرول (Albuterol) وهو جهاز استنشاق يُستخدم في علاج مرضى الربو؛ إذ يُستخدم هذا الدواء في حالات نوبات الأم المُتكررة أو الطويلة، وتُستخدَم أدوية أخرى؛ مثل: أقراص الكلونيدين ومرهم النتروجليسرين موضعيًا.
  • أدوية لتقليل من ألم الشَرج؛ ذلك من خلال تناول الأدوية المضادّة للالتهابات أو أدوية مُرخيات العضلات، وتُستخدَم هذه بشكل خاص في حال ألم المستقيم العابر.
  • علاج البواسير؛ فمن الأفضل على الشخص المصاب بالبَواسير المتخثرة علاج البواسير في أول 48 ساعة من ظُهورها؛ إذ يساعد ذلك في التقليل من الآلام من خلال استخدام الحُقن المُخدّرة وإزالة الجلطات الدّموية، أمّا في حال طلب المساعدة بعد هذا الوقت فيُنفّذ العلاج باتباع العلاجات المنزلية المذكورة مسبقًا.
  • علاج الشَق الشرجيّ؛ إذ تُستخدَم الكريمات؛ مثل: ديلتيازيم (diltiazem) أو نترات الجليسرين ( glycerine nitrate)، اللذان يساعدان في استرخاء عضلة الشرج، وتهدئة الألم، أمّا في حالة الشق الشرجيّ المُزمن تُستخدَم حُقن توكسين البوتولينوم -التي يُشار إليها باسم البوتكس- في العضَلة العاصرة الشرجيّة، أمّا العلاج الجراحي للشق الشرجي قد يُستخدَم في حال عدم فاعليّة الأدوية التي ذُكرََت سابقًا؛ ومن أهم هذه الجراحات جراحة بضع العضلة العاصِرة (sphincterotomy).


متى يستدعي ألم داخل المستقيم مراجعة الطبيب؟

هذا النوع من الألم سرعان ما يختفي دون الحاجة لمراجعة الطبيب في أغلب الأوقات، ولكن قد يعاني البعض من أعراض تستدعي مراجعتهم للطبيب، وتتضمن الآتي:[٤]

  • استمرار الألم لأكثر من بضعة أيام.
  • الإصابة بالحمى.
  • ظهور تورم في فتحة الشرج.
  • نزيف من المستقيم.
  • زيادة شدة الألم أو انتشاره لمواقع أخرى.


المراجع

  1. "What Causes Rectal Pain?", healthline, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ "What can cause rectal pain?", medicalnewstoday, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "Definition of and Facts about Rectal Pain", emedicinehealth, Retrieved 6-6-2020. Edited.
  4. Saurabh Sethi (16-8-2019), "What can cause rectal pain?"، medicalnewstoday, Retrieved 18-1-2021. Edited.