ألم عظمة الحوض

ألم عظمة الحوض

هل ألم عظمة الحوض أمر مقلق؟

تضم عظمة الحوض المنطقة الفاصلة ما بين أسفل السرّة وأعلى الفخذين، وكغيرها من عظام الجسم فهي عُرضة للألم الناجم عن حدوث مُشكلات فيها، أو في ما يُجاورها من أنسجة وأعضاء، فقد تُعاني من خطب يمتدّ الألم الناجم عنه لعظم الحوض، وتجدر الإشارة إلى أنّ آلام عظامه تُصنّف من ضمن آلام الحوض عمومًا، إذ إنّ العارض أو المؤقّت من هذه الأوجاع لا يستدعي الخوف، ولكنّ طول فترة الألم أو شدّته يدعو في الحقيقة للقلق، كما أن تزامنه مع الحُمّى والقشعريرة، أو مع مُشكلات في التبوّل، مثل صعوبة في التبوّل، أو ظهور الدم في البول، أو تغيّر رائحته، أو مُلاحظة نزول لدم في غير وقت الدورة الشهريّة، أو تزامن هذا الألم مع عدم القدرة على التبرّز، جميع تلك الأمور تستدعي إعلام الطبيب في أقرب وقت؛ للبحث في الأسباب الكامنة وراءها، وإيجاد الحلول الأفضل لكلّ منها. فما هي أبرز أسباب ألم عظمة الحوض؟[١][٢]


ما سبب ألم عظمة الحوض؟

تُعدّ الأسباب المُرتبطة بألم عظمة الحوض الناجمة عن مُشكلات في العظمة نفسها محدودة نوعًا ما، ويُذكر من أهمّها وأكثرها شيوعًا كلّ ممّا يأتي:[٣]


  • التهاب العظم العانيّ (Osteitis pubis)، وهو كما يُشير الاسم التهاب يُصيب مفصل الارتفاق العانيّ (pubic symphysis)، الذي يصل بين عظام الحوض من المُقدّمة، ويُعتقد بأنّ السبب وراء حدوثه هو مُمارسة الأنشطة أو الأعمال التي تُجهد هذه المنطقة؛ مثل ركل الكرة المُتكرّر لمن يلعبون كُرة القدم، وبالإضافة للشعور بألم في عظمة الحوض يُعاني المُصاب من الألم ما بين أسفل البطن وأعلى الفخذ، وقد يلاحظ ازدياد الألم عند اللمس.


  • كسور الحوض، وهي من أشهر أنواع الكسور؛ فعلى الرغم من أنّ بعضها يلتئم ويُشفى مع الوقت من تلقاء ذاته، إلا أنّ البعض الآخر قد يكون شديدًا لدرجة تضرّر الأعضاء الحيويّة القريبة من الحوض وقد تحتاج إلى الجراحة، وعادًة ما يتطلّب حدوث هذا الكسر التعرّض لضربات قويّة مُباشرة على الحوض، أو على عظمة الفخذ، وهو ما يُشاع حدوثه في حوادث السيارات والدراجات الناريّة.



كيف يمكن علاج حالات ألم عظمة الحوض؟

على الرغم من أنّ المنطقة المُصابة واحدة؛ إلا أنّ علاج حالات ألم عظمة الحوض يختلف نوعًا ما وفق السبب الكامن وراء الشعور به، وفيما يأتي ذكر لأهمّ التوصيات العلاجيّة والأدوية التي قد يصرفها الطبيب بناءً على تشخيصه للحالة:


علاج التهاب العظم العاني

يتطلّب الأمر في غالبية الحالات عدّة أشهر لعلاج التهاب العظم العاني، وتُعدّ الراحة وتجنّب إلحاق أيّ جُهد أو ضرر لمنطقة الحوض الخطوة الأهمّ للمُساعدة في شفائه من الالتهاب؛ ولمنح الجسم الوقت الكافي للتعامل معه، وفي غضون هذا الوقت يُمكن الاستعانة بعكّاز أو عصا للارتكاز عليها، وتقليل الضغط عن عظمة الحوض عند المشي، ويكون ذلك بالتزامن مع واحد أو أكثر من العلاجات الآتية:[٤]

  • استخدام الأدوية المُضادّة للالتهاب؛ مثل مُضادات الالتهاب اللاستيرويديّة (NSAID)، التي تُقلل من الألم المُصاحب لالتهاب العظم العانيّ.
  • استخدام كمادات الثلج، أو الكمادات الدافئة؛ للمُساعدة على التقليل من الالتهاب.
  • العلاج الفيزيائيّ، الذي يهدف فيه المُعالج الفيزيائيّ لاستعادة مرونة عظم الحوض المُصاب وقوّته، ومُساعدته على العودة لما كان عليه قبل الإصابة، دون أن يتعارض ذلك مع أهميّة الراحة للمُصاب.
  • قد يصرف الطبيب حُقن الكورتيكوستيرويدات لبعض الحالات، إلا أنّ الأدلة على نفعها وأمانها لهذه الحالة غير كافية.


علاج كسور الحوض

تختلف الخيارات العلاجيّة المُقترحة وفق حالة المُصاب العامّة، ودرجة تأثّر العظام المُصابة أو انزياحها عن مكانها، وعلى شكل الكسر الحاصل بالضبط، وبناءً عليه يختار الطبيب واحدًا أو أكثر ممّا يأتي:[٥]


  • العلاجات غير الجراحية، وهي العلاجات التي تُصرف في حال لم تتسبّب الإصابة بانزياح العظم عن مكانه، أو تسبّبت بانزياح طفيف فيه، وتتضمّن كُلًّا ممّا ياتي:
    • العلاجات الدوائيّة، التي قد تتضمّن مُسكّنات الألم، ومُميعات الدم أو مُضادات التخثّر، التي يصرفها الطبيب لبعض الحالات التي يُحتمل فيها الإصابة بتخثّرات في أوردة القدمين أو الحوض.
    • الأدوات المُساعدة على المشي؛ مثل العكازات أو حتّى الكراسي المُتحرّكة، التي قد يحتاجها المُصاب للتحرّك خلال فترة تعافيه، وهو ما قد يمتدّ لثلاثة أشهر أو أكثر.


  • العلاجات الجراحيّة، إذ قد يتطلّب علاج بعض الحالات إجراء عملية جراحيّة أو أكثر، حسب حالة كلّ مُصاب على حدة، وتتضمّن الآتي:
    • الاختزال المفتوح مع التثبيت الداخليّ (Open reduction and internal fixation)، التي يعزم فيها الطبيب على إعادة العظم المُنزاح إلى مكانه، وتثبيته بالمسامير أو الألواح العدنيّة بالجزء الأماميّ من عظام الحوض.
    • التثبيت الخارجيّ (External fixation)، الذي يُثبّت فيه الطبيب عظام الحوض في مكانها بواسطة مسامير خارجيّة، تخترق الجلد والعضلات نحو العظم، وتكون موصولة بألواح كربونيّة خارج الجلد، وقد تبقى هذه المسامير حتّى شفاء العظم بالكامل، أو لفترة بسيطة إلى حين التمكّن من إجراء جراحة علاجيّة أُخرى لعظام الحوض.
    • الجرّ العظميّ (Skeletal traction)، التي يُمكن إجراؤها مُباشرةً عند وقوع الإصابة، وتقتضي بإدخال إبر عبر عظم الفخذ لتثبيت وضعيّة الرجل، وتوصل هذه الإبر بأوزان تُساعد على سحب العظم وإعادته لموضعه قدر الإمكان، وهو ما قد يُساعد أيضًا في التخفيف من شدّة الألم المُصاحب للكسر لدى بعض المُصابين.



ما هي مضاعفات حالات ألم عظمة الحوض؟

في حالات مُعيّنة قد يرتبط ألم عظمة الحوض باحتماليّة المُعاناة من مخاطر ومُضاعفات إضافيّة وفق سبب الألم بالضبط، والذي عادًة ما يحدث في حال عدم الخضوع للعلاج المطلوب كما يجب، وتتضمّن هذه المُضاعفات ما يأتي:[٥][٦]


  • مُضاعفات التهاب العظم العانيّ، التي قد تتضمّن الشعور بالألم بمُجرّد رفع القدم عن الأرض، بالإضافة لفُقدان مرونة المنطقة الواقعة ما بين أسفل البطن وأعلى الفخذ بالكامل.
  • مُضاعفات كسور الحوض، يمكن لحالات كسور الحوض الشديدة أن تتسبب في تضرر الأعضاء المجاورة والأوعية الدموية، مما قد يتسبب في حدوث نزيف، كما يمكن أن تحدث مجموعة من المضاعفات بعد إجراء الجراحات العلاجيّة لعلاج كسور العظام، والتي تتضمّن الآتي:
    • احتماليّة تكوّن خثرات في الدم.
    • صعوبة التئام جروح العمليّة، واحتماليّة إصابتها بالعدوى.
    • الإصابة بجلطة في الرئة.
    • إلحاق الضرر بالأعصاب أو الاوعية الدمويّة في مكان الجراحة.

المراجع

  1. Stephanie Watson (5/11/2018), "What’s Causing Pain in My Pelvis?", healthline, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  2. "Pelvic Pain", clevelandclinic, 5/12/2014, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  3. "Pelvis Problems", hopkinsmedicine, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  4. Jonathan Cluett (23/6/2020), "What You Should Know About Osteitis Pubis", verywellhealth, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Pelvic Fractures", aaos, Retrieved 25/12/2020. Edited.
  6. Dr. Rahul Ranjan, Tejesvi Reddy (17/5/2016), "Osteitis Pubis: Prevention and Complications", mtatva, Retrieved 25/12/2020. Edited.