ألم فم المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٧ ، ١٤ نوفمبر ٢٠١٨
ألم فم المعدة

 

 

يعاني الكثير منّا من الألم في البطن، ولكنّه لا يستطيع معرفة مكان الألم بالتحديد، فأحيانًا يكون الألم في الأمعاء الدقيقة، وأحيانًا يكون في الغليظة، وقد يكون أحيانًا أخرى في المعدة، ولكن الخطوة الأولى لعلاج أي ألم هي التعرف على مكان هذا الألم بالتحديد ومن ثم البحث في سببه وطريقة علاجه.

والمعدة هي جزء لا يتجزأ من الجهاز الهضمي، حيث يصلها الطعام من المريء، ويستقر فيها لفترة معينة تختلف حسب نوع الطعام، ومن ثم ينتقل الطعام المهضوم منها إلى الأمعاء.  

كيف تتم عملية الهضم في المعدة؟


  الوظيفة الأساسية للمعدة هي هضم الطعام القادم إليها وتحويله إلى مواد شبه سائلة، ومن ثم نقله إلى الأمعاء لتمتصّه، وآلية الهضم معقدة بعض الشيء، فالعملية تقسم إلى قسمين، عملية ميكانيكية تتم من خلال انقباضات جدران المعدة التي تستمر لمدة تصل إلى أربع ساعات، ومن ثم الجزء الكيميائي من العملية والذي يتمثل بإفراز الإنزيمات الهاضمة، بالإضافة إلى حمض الهيدرو كلوريك الذي يساعد على إفراز مادة لبيبسين لتتمكن المعدة من هضم البروتينات بكونها أكثر المواد الغذائية تعقيدًا، بالإضافة إلى الدور التي تقوم به لهضم الدهون.  

ولعل من أهم الأوجاع التي يشعر بها الشخص في بطنه، هي ألم فم المعدة، فما أسباب هذا الألم وكيف يبدأ وكيف يمكن علاجه؟


  ألم فم المعدة له أسباب كثيرة ومتنوعة، وتسهم أكثر من 75 نوعًا من البكتيريا بهذا الألم، فأحيانًا يكون الألم بسبب كثرة تناول المسكنات، كما أن لشرب الكحول الدور الكبير في ذلك، وقد تصيب هذه الآلام الشخص بشكل فجائي، وفي حال تطور الألم قد يصل إلى التهاب شديد ومزمن مع الوقت.  

ما هي الأعراض التي تصاحب ألم والتهاب المعدة؟


  1-الشعور بالحرقان في المعدة بشكل مستمر.

2-الإحساس بالدوخة والغثيان.

3-الشبع السريع والشعور بالامتلاء رغم أن الشخص تناول كميةً قليلةً.

4-يصبح الشخص دائم التقيؤ.

5-الشعور بألم ليلي في الصدر.  

الأسباب الرئيسية وراء ألم فم المعدة


  جدار المعدة هو الجزء المهم والرئيسي في المعدة الذي يعمل على حمايتها من الأنزيمات والحموض التي تفرزها المعدة، وأي ضعف في هذا الجدار أو تلف في خلاياه يؤدي إلى الشّعور بالحرقان والألم في فم المعدة.

ويحدث هذا بسبب: التدخين وتناول الكحول، بالإضافة إلى الاختلال في النشاط الهرموني فترة الحمل، والشراهة عند الأكل وعدم تناول الوجبات بشكل منتظم، وكثرة التوتر والقلق.  

أهم المضاعافات التي تصيب الشخص بعد الإصابة بألم فم المعدة


  التعرض لمشاكل مختلفة من الجهاز الهضمي ككل، بالإضافة إلى أن بعض الحالات قد يصل الأمر معها إلى نزيف في المعدة، ومع الوقت إذا تركت هذه الحالة دون علاج قد توصل المريض إلى سرطان المعدة.  

تشخيص الإصابة


  يقوم الطبيب المختص بطلب مجموعة من الفحوصات من المريض ليتمكن من تحديد إذا ما كان الشخص مصابًا بالتهاب في فم المعدة، وذلك من خلال تحليل لطبيعة البراز وتحليل الدم ومراقبة التنفس لديه.

وهناك أيضًا ما يسمّى بتنظير المعدة والتي تتم من خلال إدخال أنبوب يتنهي بكاميرا إلى تجويف المعدة عبر المريء، ومنها يمكن رؤية الصورة الداخلية للمريض وتحديد المشكلة، وقد يستخدم الطبيب محلول الباريوم إذ يشربه المريض لضمان تصوير المعدة بشكل أوضح.  

طرق العلاج


  يصف الطبيب عقاقيرًا لعلاج الحموضة في المعدة، حيث تعمل هذه العقاقير على لئم الجرح والالتهاب في المعدة، بالإضافة إلى عقاقير تعقّم المعدة، وتقتل جميع الجراثيم والبكتيريا التي تستقر فيها، ويصف الطبيب أيضًا مضادات الحموضة حيث تقلل إفراز حمض الهيدروكلويك في المعدة.

ويمكن العلاج من خلال الوصفات الطبيعية، مثل شرب الزنجبيل ومشروب التمر الهندي وعرق السوس، بالإضافة إلى أكل الخس.  

كيف يمكن للإنسان أن يقي نفسه من الإصابة بألم فم المعدة؟


  1-تجنب الطعام الذي يحتوي على كثير من الزيت أو الحموضة.

2-الابتعاد عن شرب الكحوليات والتدخين.

3-تجنب بعض العادات السيئة، مثل: النوم مباشرةً بعد تناول الطعام.

4-تقليل قدر الإمكان من الوجبات الغنية بالدهون والسكريات، مثل: الحلويات.

5-انتظار الطعام ليبرد قليلًا ولا تتناوله ساخنًا.

6-الراحة النفسية والابتعاد قدر الإمكان عن القلق والتوتر.

7-ضع أكثر من وسادة تحت رأسك عند النوم.

8-الابتعاد قدر الإمكان عن المسكنات، وعدم تناولها في كل الأوقات، إلا في حال الضرورة القصوى؛ لأنّ ذلك بالإضافة إلى الألم الذي قد يسببه للمعدة فإنه قد يعرّضها للتلف على المدى البعيد.