ألم فم المعدة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ٢٤ مارس ٢٠٢٠
ألم فم المعدة

ألم فم المعدة

تتعدد أسباب الألم في البطن؛ فقد ينتج عن ألم في الأمعاء الدقيقة أو الغليظة، وقد يكون أحيانًا في المعدة، لكن الخطوة الأولى لعلاج أي ألم هي التعرف على مكانه بالتحديد، ثم البحث عن سببه وطريقة علاجه.[١] والمعدة هي جزء لا يتجزأ من الجهاز الهضمي، يصلها الطعام من المريء، ويستقر فيها لمدّة معيّنة تختلف حسب نوع الطعام، ثم ينتقل الطعام المهضوم منها إلى الأمعاء.[٢]

إنّ الوظيفة الأساسيّة للمعدة هي هضم الطعام القادم إليها وتحويله إلى مواد شبه سائلة، ثم نقله إلى الأمعاء لتمتصّه، وآلية الهضم معقدة بعض الشيء؛ فالعملية تقسم إلى قسمين؛ عملية ميكانيكية تُجرى بانقباضات جدران المعدة التي تستمرّ مدّةً تصل إلى أربع ساعات، ثم الجزء الكيميائي من العملية الذي يتمثل بإفراز الإنزيمات الهاضمة، بالإضافة إلى حمض الهيدرو كلوريك الذي يساعد على إفراز مادة اللبيبسين لتتمكن المعدة من هضم البروتينات كونها أكثر المواد الغذائية تعقيدًا، بالإضافة إلى الدور الذي تؤدّيه لهضم الدهون،[٢] ومن أهمّ الأسباب الناتج عنها الشعور بالألم في البطن كثرة تناول المسكنات، وشرب الكحول، وقد تصيب هذه الآلام الشخص فجأةً، وفي حال تطوّرهها قد تصل إلى التهاب شديد ومزمن مع الوقت.[٣]  

أسباب ألم فم المعدة

لا يعد ألم فم المعدة سببًا للقلق دائمًا، ويمكن أن تتضمن الأسباب المحتملة لحدوثه ما يأتي:

  • التهاب المعدة: جدار المعدة هو الجزء المهم والرئيس فيها، يحميها من الإنزيمات والأحماض التي تفرزها، وأي ضعف في هذا الجدار أو تلف في خلاياه يؤدي إلى الشّعور بالحرقان والألم في فم المعدة.[٣] ويمكن أن يحدث التهاب المعدة بسبب الإصابة بالالتهاب المعوي، مثل: داء كرون، والساركويد، وتتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالتهاب المعدة التدخين، وشرب الكحول ، والشراهة عند الأكل، وعدم تناول الوجبات بانتظام، وكثرة التوتر والقلق، وتتضمن الأعراض الشائعة[٣] الشعور بالحرقان، والألم في المعدة باستمرار،[٤]، والإحساس بالغثيان.[٤]، والشبع سريعًا والشعور بالامتلاء رغم تناول كمية قليلة،[٣]، والألم في الصدر، والألم الشديد في المعدة، والتقيؤ المصحوب بخروج الدم، ووجود دم في البراز، أو رائحة البراز الكريهة.[٥]
  • ارتداد الأحماض: يحدث ارتداد الأحماض عندما عندما يعود بعض حمض المعدة أو الطعام إلى المريء، مما يسبب الألم في الصدر والحلق، ومع مرور الوقت يمكن أن يسبّب ارتداد الأحماض المزمن الإصابة بارتداد الأحماض المعدي المريئي.[٤]
  • عسر الهضم: هو مصطلح يشير إلى الأعراض التي تظهر في الجهاز الهضمي عند تناول طعام لا يناسب الجسم، وعادةً ما يسبب عسر الهضم الشعور بالحرقة التي تصبح أسوأ عند الاستلقاء أو الانحناء؛ لأنّ الأحماض تتحرّك عائدةً على طول المريء.[٤]
  • عدم تحمل اللاكتوز: يحدث عدم تحمّل اللاكتوز عند عدم قدرة الجسم على هضم منتجات الألبان، مثل الحليب أو الجبن؛ إذ تحتوي هذه المنتجات على سكر يسمى اللاكتوز، وتتطور هذه الحالة نتيجة عدم توفّر إنزيم اللاكتاز في الجسم الذي يهضم اللاكتوز.[٤]
  • الإفراط في تناول الطعام: يسبب الإفراط في تناول الطعام توسّع المعدة لتتعدى حجمها الطبيعي، ممّا يُسبب الضغط على الأعضاء المحيطة بها، مسببًا الألم في الأمعاء وصعوبة التنفس، وارتداد أحماض المعدة ومحتوياتها إلى المريء.[٤]
  • فتق الحجاب الحاجز: يحدث فتق الحجاب الحاجز عندما يندفع جزء من المعدة نحوه من الفتحة التي يمر منها المريء، ولا يسبب فتق الحجاب الحاجز دائمًا الأعراض، لكن يمكن أن تتضمن عند ظهورها عسر الهضم، وحرقة المعدة، وتهيج الحلق أو التهابه، والتجشؤ بصوت مرتفع.[٤]
  • التهاب المريء: يحدث التهاب المريء نتيجة التهاب بطانته، وتتضمن الأسباب الشائعة لالتهاب المريء ارتداد الأحماض من المعدة، أو الحساسيّة، أو العدوى، أو التهيج المزمن من الأدوية، وإذا تُرِكَت هذه الحالة دون علاج لقترة طويلة فقد تُسبّب ظهور تندّبات في بطانة المريء.[٤]
  • القرحة الهضمية: تحدث القرحة الهضمية نتيجة تضرّر بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة بسبب العدوى البكتيريّة، أو بسبب استخدام الكثير من الأدوية، مثل الأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية.[٤]
  • مريء باريت: يحدث مريء باريت عندما تصبح الأنسجة المبطنة للمريء شبيهةً بالأنسجة التي تبطن الأمعاء، ويمكن لهذه الحالة أن تتطور لتسبّب سرطان المريء، أو ارتداد الأحماض المعي المريئي، وتتضمن العوامل التي تزيد من خطر الإصابة التدخين، وشرب الكحول، والسمنة.[٤]
  • حصى المرارة أو التهابها: يمكن أن يظهر ألم فم المعدة نتيجة التهاب المرارة أو نتيجة لتسبّب حصى المرارة بحدوث انسداد فيها، وعادةً ما تكون هذه الحالات مؤلمةً وتتطلب العلاج في المستشفى.[٤]
  • الحمل: يعد ألم فم المعدة شائعًا أثناء الحمل؛ بسبب الضغط الذي يسببه على البطن، بالإضافة إلى الاختلال في النشاط الهرموني خلال هذه الفترة.[٤]


تشخيص ألم فم المعدة

يطلب الطبيب المختص مجموعةً من الفحوصات من الشخص ليتمكن من تحديد إذا ما كان مصابًا بالتهاب في فم المعدة أم لا، وذلك بتحليل طبيعة البراز، وتحليل الدم والبول.[٦]

ويوجد أيضًا ما يسمّى تنظير المعدة، يُجرى من خلال إدخال أنبوب يتنهي بكاميرا إلى تجويف المعدة عبر المريء، ومنها يمكن رؤية الصورة الداخلية لجسم الشخص وتحديد المشكلة، وقد يستخدم الطبيب محلول الباريوم، الذي يشربه المصاب لضمان تصوير المعدة أوضح.[٣]


علاج ألم فم المعدة

يصف الطبيب الأدوية لعلاج الحموضة في المعدة؛ إذ تفي التئام الجرح والالتهاب فيها، بالإضافة إلى وصف العقاقير التي تعقّم المعدة، وتقتل جميع الجراثيم والبكتيريا التي تستقر فيها، ويصف الطبيب أيضًا مضادات الحموضة؛ إذ تُقلل إفراز حمض الهيدروكلويك في المعدة.[٣]

يمكن العلاج من خلال الوصفات الطبيعية، مثل: شرب الزنجبيل[٤] ومشروب التمر الهندي [٧] وعرق السوس [٨]، بالإضافة إلى تناول الخس[٩].

إذا نجم ألم فم المعدة عن تناول بعض الأدوية مثل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية فقد ينصح الطبيب بالتوقف عن استخدامها، وقد يستبدلها بأدوية أخرى لتخفيف الألم، وقد يصف الأدوية المضادّة أو المانعة للحموضة لتخفيف الألم.[٤]

إذا كان المصاب يعاني من حالة كامنة مثل: ارتداد الأحماض المعدي المريئي، أو مريء باريت، أو القرحة الهضمية، فقد يحتاج إلى استخدام المضادات الحيويّة، بالإضافة إلى العلاج طويل الأمد لإدارة أعراض هذه الحالات، وقد يستمرّ العلاج مدة شهر أو مدى الحياة، وهذا يتوقف على سبب الألم.[٤]


مضاعفات ألم فم المعدة

يمكن أن تتضمن المضاعفات المحتملة للحالات التي تسبب ألم فم المعدة ما يأتي:[١٠]

  • الإصابة بسرطان المريء أو المعدة أو الأعضاء الأخرى.
  • تندّب المريء وتضيُّقه.
  • احتشاء عضلة القلب، أو النوبة القلبية إذا كان الألم ناجمًا عن الذبحة الصدرية.
  • سوء التغذية بسبب فقدان الشهية.
  • تدنّي نوعية الحياة.
  • انتشار السرطان.
  • انتشار العدوى.


الوقاية من ألم فم المعدة

يمكن للفرد أن يقي نفسه من الإصابة بألم فم المعدة باتباع النصائح الآتية:

  • تجنب الطعام الذي يحتوي على الكثير من الزيت أو الحموضة.[٣]
  • الابتعاد عن شرب الكحوليات والتدخين.[١١]
  • تجنب بعض العادات السيئة، مثل النوم مباشرةً بعد تناول الطعام.[١٢]
  • التقليل قدر الإمكان من الوجبات الغنية بالدهون والسكريات، مثل الحلويات.[١٢]
  • الراحة النفسية والابتعاد قدر الإمكان عن القلق والتوتر.[١٣]
  • وضع أكثر من وسادة تحت الرأس عند النوم.[١٢]
  • الابتعاد قدر الإمكان عن المسكنات، وعدم تناولها في كل الأوقات، إلا في حال الضرورة القصوى؛ لأنّ ذلك بالإضافة إلى الألم الذي قد يسببه للمعدة فإنه قد يعرّضها للتلف على المدى البعيد.[١٢]


المراجع

  1. Jay W. Marks, "Abdominal Pain (Causes, Remedies, Treatment)"، medicinenet, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "The Digestive System", e-missions, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Gastritis", mayoclinic, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض Tim Jewell, "What’s Causing My Epigastric Pain and How Can I Find Relief?"، healthline, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  5. Lori Smith, "What are the symptoms of gastritis?"، medicalnewstoday, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  6. "Epigastric Pain", drugs, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  7. "13 Best Natural Food Remedies for Gastritis", home-cure, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  8. Julie Chen, "Deglycyrrhizinated Licorice (DGL): Gut Benefits and Beyond"، huffpost, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  9. "Gastritis diet: what to eat and what to avoid", styleoga, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  10. "Epigastric Pain", healthgrades, Retrieved 4-11-2019. Edited.
  11. "Gastritis: risk factors, causes, treatment and prevention", diseasesdic, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  12. ^ أ ب ت ث Dennis Thompson Jr, "10 Ways to Prevent GERD"، everydayhealth, Retrieved 3-11-2019. Edited.
  13. "Gastritis Basics", healthcommunities, Retrieved 3-11-2019. Edited.